في البكاء على الميت

أن فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقوله وتقريره سنة قطعية فأن أتباعها والعمل على وفقها هو منهاج الحياة السليم وبما يوافق طبع العقلاء فأن البكاء على الميت والنوح عليه هي سنة جارية متبعة متواترة فقد بكى النبي يوم أحد، إذ علم الناس كافة بكاءه يومئذ على عمه أسد الله وأسد رسوله، حتى قال ابن عبد البر في ترجمة حمزة من استيعابه: لمّا رأى النبي (صلى الله عليه وآله) حمزة قتيلاً بكى فلمّا رأى ما مثّل به شهق.

وذكر الواقدي ـ كما في أوائل الجزء الخامس عشر من شرح نهج البلاغة للعلاّمة ألمعتزلي ـ: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله)

قال: وجعلت فاطمة تبكي لمّا بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ومنها: يوم نعى زيداً وذا الجناحين وابن رواحة، فيما أخرجه البخاري في الصفحة الثالثة من أبواب الجنائز من صحيحه، وذكر ابن عبد البرّ في ترجمة زيد من استيعابه: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله)بكى على جعفر وزيد وقال: «أخواي ومؤنساي ومحدثاي»(3).

ومنها: يوم مات ولده إبراهيم، إذ بكى عليه، فقال له عبد الرحمن بن عوف ـ كما في صفحة 148 من الجزء الاول من صحيح البخاري ـ: وأنت يا رسول الله! قال: «يا ابن عوف، إنها رحمة», ثم اتبعها ـ يعني عبرته ـ بأخرى، فقال: «إنّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلاّ ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون».

ومنها: يوم ماتت إحدى بناته (صلى الله عليه وآله)، إذ جلس على قبرها ـ كما في صفحة 146 من الجزء الاول من صحيح البخاري ـ وعيناه تدمعان.

ومنها: يوم مات صبي لأحدى بناته، إذ فاضت عيناه يومئذ ـ كما في الصحيحين وغيرهما ـ فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء».

ومنها: ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عن ابن عمر قال: اشتكى سعد، فعاده رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع جماعة من أصحابه، فوجده في غشية فبكى، قال: فلمّا رأى القوم بكاءه بكوا، الحديث.

والأخبار في ذلك لا تحصى ولا تستقصى.وبكائه على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لما سيلقاه من بعده [مناقب الخوارزمي: 24 و 26، تذكرة الخواص: 45].

وبكائه على الحسين (عليه السلام) لمّا أخبره جبرائيل بما سيجري عليه، كما سيأتي عن قريب.

وبكائه على شهداء فخ لمّا أخبره جبرائيل بالواقعة [مقاتل الطالبين: 436].

وبكائه على جدّه عبد المطلب [تذكرة الخواص: 7].

وبكائه على أبي طالب [الطبقات 1 / 105، تذكرة الخواص: 8، تاريخ اليعقوبي 2 / 35].

وبكائه على فاطمة بنت أسد [ذخائر العقبى: 56، الفصول المهمّة: 13، مناقب ابن المغازلي: 77، تاريخ اليعقوبي 2 / 14].

وبكائه على أمّه عند قبرها [المستدرك على الصحيحين 1/375، تاريخ المدينة المنورة 1 / 118، ذخائر العقبى: 258، المصنف لابن أبي شيبة 3 / 224].

وبكائه على عثمان بن مظعون [المستدرك على الصحيحين 1/361، سنن البيهقي 3 / 407].

وبكائه على سعد بن ربيع [المغازي 1 / 329].

وأما قوله وتقريره، فمستفيضان، ومواردهما كثيرة:

فمنها: ما ذكره ابن عبد البر في ترجمة جعفر من استيعابه، قال: لمّا جاء النبي (صلى الله عليه وآله) نعي جعفر(4)، أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها، قال: ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: «وا عماه»، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «على مثل جعفر فلتبك(5) البواكي»(6).

ومنها: ما ذكره ابن جرير وابن الاثير وصاحب العقد الفريد وجميع أهل السير، وأخرجه الأمام أحمد بن حنبل من حديث ابن عمر في صفحة 40 من الجزء الثاني من مسنده، قال: رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحد، فجعلت نساء الأنصار ببكين على من قتل من أزواجهن، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ولكن حمزة لا بواكي له»، قال: ثم نام فاستنبه وهنّ ببكين حمزة، قال: فهنّ اليوم إذا بكين يبدأن بحمزة.

وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلاً عن الواقدي، قال: لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لكن حمزة لا بواكي له» إلى اليوم إلاّ بدأت بالبكاء على حمزة.

وحسبك تلك السيرة في رجحان البكاء على من هو كحمزة وإن بعد العهد بموته.

ولا تنس مافي قوله (صلى الله عليه وآله): «لكن حمزة لا بواكي له» من البعث على البكاء والملامة لهن على تركه، وحسبك به وبقوله: «على مثل جعفر فلتبك البواكي»، دليلاً على الاستحباب.

وأخرج أحمد من حديث ابن عباس ـ في صفحة 335 من الجزء الاول ـ من مسنده من جملة حديث ذكر فيه موت رقية بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبكاء النساء عليها، قال: فجعل عمر يضربهن بسوطه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله):

«دعهن يبكين»، ثم قال: «مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة»، وقعد على شفير القبر وفاطمة الى جنبه تبكي، قال: فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها.

وأخرج أحمد أيضاً من حديث أبي هريرة ـ ص333 ج2 من مسنده ـ حديثاً جاء فيه: أنه مرّ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) جنازة معها بواكي، فنهرهن عمر، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): «دعهن، فانّ النفس مصابة والعين دامعة».

وقد بكى يعقوب إذ غيب الله ولده (وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزَنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) ، حتّى قيل: ـ كما في تفسير هذه الاية من الكشاف ـ: ما جفّت عيناه من وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ثمانين عاماً، وما على وجه الارض أكرم على الله منه.

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ كما في تفسير هذه الاية من الكشاف أيضاً ـ: أنه سئل جبرئيل (عليه السلام): ما بلغ وجد يعقوب على يوسف؟ قال: وجْد سبعين ثكلى، قال: فما كان له من الاجر؟ قال: أجر مائة شهيد(7)، وما ساء ظنه بالله قط.

قلت: أيّ عاقل يرغب عن مذهبنا في البكاء بعد ثبوته عن الانبياء (وَمَنْ يَرْغَب عَنْ مِلَّةِ إبْرَاهِيمُ إلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)(8).

وأمّا ما جاء في الصحيحين: من أنّ الميت يعذب لبكاء أهله عليه، وفي رواية: ببعض بكاء أهله عليه، وفي رواية: ببكاء الحي، وفي رواية: يعذب في قبره بما نيح عليه، وفي رواية: من يبك عليه يعذب.

فانّه خطأ من الراوي بحكم العقل والنقل.

قال الفاضل النووي(9): هذه الروايات كلّها من رواية عمر بن الخطاب وابنه عبد الله قال: وأنكرت عائشة عليهما، ونسبتهما إلى النسيان والاشتباه، واحتجّت بقوله تعالى: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).

قلت: وأنكر هذه الروايات أيضاً عبد الله بن عباس، واحتج على خطأ راويها، والتفصيل في الصحيحين وشروحهما.

وما زالت عائشة وعمر في هذه المسألة على طرفي نقيض، حتى أخرج الطبري(10) في حوادث سنة 13 من تاريخه، بالاسناد إلى سعيد بن المسيب قال: لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح، فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها فنهاهنّ عن البكاء على أبي بكر، فأبين أن ينتهين، فقال عمر لهشام بن الوليد: أدخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر: إنّي أحرج عليك بيتي، فقال عمر لهشام: أدخل فقد أذنت لك، فدخل هشام وأخرج ام فروة أخت أبي بكر إلى عمر، فعلاها بالدرة فضربها ضربات، فتفرق النوح حين سمعوا ذلك.

قلت: كأنه لم يعلم تقرير النبي نساء الانصار على البكاء على موتاهن، ولم يبلغه قوله (صلى الله عليه وآله): «لكن حمزة لا بواكي له»، وقوله: «على مثل جعفر فلتبك البواكي»، وقوله: «وإنما يرحم الله من عباده الرحماء».

ولعله نسي نهي النبي (صلى الله عليه وآله) إياه عن ضرب البواكي يوم ماتت رقية بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونسي نهيه إياه عن انتهارهنّ في مقام آخر مرّ عليك آنفاً.

ثم إذا كان البكاء على الميت حراماً، فلماذا أباح لنساء بني مخزوم أن يبكين على خالد بن الوليد، حتى ذكر محمد بن سلام ـ كما في ترجمة خالد من الاستيعاب ـ أنه لم تبق امرأة من بني المغيرة إلاّ وضعت لمتها ـ أي حلقت رأسها ـ على قبر خالد.

في رثاء الميّت بالقريض :

ويظهر من القسطلاني في شرح البخاري أنّ الجماعة يفصلون القول فيه: فيحرمون ما اشتمل منه على مدح الميت وذكر محاسنه الباعث على تحريك الحزن وتهييج اللوعة، ويبيحون ما عدا ذلك.

والحق إباحته مطلقاً، إذ لا دليل هنا يعدل بنا عن مقتضى الأصل، والنواهي التي يزعمونها إنما يستفاد منها الكراهة في موارد مخصوصة، على أنّها غير صحيحة بلا ارتياب.

وقد رثى آدم (عليه السلام) ولده هابيل، واستمرت على ذلك ذريته إلى يومنا هذا بلا نكير.

وأبقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه عليه، مع إكثارهم من تهييج الحزن به، وتفننهم بمدائح الموتى فيه، وتلك مراثيهم منتشرة في كتب الأخبار.

فراجع من الاستيعاب إن أردت بعضها أحوال: سيد الشهداء حمزة، وعثمان بن مظعون، وسعد بن معاذ، وشماس بن عثمان بن الشريد، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وأبي خراش الهذلي، وإياس بن البكير ألليثي، وعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وغيرهم.

ولاحظ من الاصابة أحوال: ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب، وأبي زيد الطائي، وأبي سنان بن حريث المخزومي، والاشهب بن رميلة الدارمي، وزينب بنت العوام، وعبد الله بن عبد المدان الحارثي، وجماعة آخرين لا تحضرني أسماؤهم.

ودونك كتاب الدرة في التعازي والمراثي، وهو في أول الجزء الثاني من العقد الفريد، تجد فيه من مراثي الصحابة ومن بعدهم شيئاً كثيراً.

وليس شيء مما أشرنا إليه إلاّ وقد اشتمل على ما يهيج الحزن ويجدد اللوعة بمدح الميت وذكر محاسنة.

ولمّا توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) تنافست فضلاء الصحابة في رثائه، فرثته سيدة نساء العالمين (عليها السلام) بأبيات تهيج الاحزان، ذكر القسطلاني في إرشاد الساري بيتين منها، وهما قولها (عليها السلام):

ماذا على مَن شمّ تربة أحمد    أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

صبّت عليّ مصائب لو أنّها     صبّت على الايام صرن لياليا

ورثته أيضاً بأبيات تثير لواعج الاشجان، ذكر ابن عبد ربه المالكي بيتين منها في أوائل الجزء الثاني من العقد الفريد، وهما:

إنّا فقدناك فقْد الارض وابلها    وغاب مذ غبتَ عنّا الوحي والكتب

فليت قبلك كان الموت صادفنا لما نعيت وحالت دونك الكثب

ورثته عمته صفية بقصيدة يائية، ذكر ابن عبد البر في أحوال النبي (صلى الله عليه وآله) من استيعابه جملة منها.

ورثاه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بقصيدة لامية، ذكر بعضها صاحبا الاستيعاب والإصابة في ترجمة أبي سفيان المذكور.

ورثاه أبو ذويب الهذلي ـ كما يعلم من ترجمته في الاستيعاب والإصابة ـ بقصيدة حائية.

ورثاه أبو الهيثم بن التياهان بقصيدة دالية، أشار إليها ابن حجر في ترجمة أبي الهيثم من إصابته.

ورثته أم رعلة القشرية بقصيدة رائية، أشار إليها العسقلاني في ترجمة أم رعلة من إصابته.

ورثاه عامر بن الطفيل بن الحارث الازدي بقصيدة جيمية، أشار إليها بن حجر في ترجمة عامر من الإصابة.

ومَن استوعب الاستيعاب، وتصفّح الإصابة، وأسد الغابة، ومارس كتب الأخبار، يجد من مراثيهم المشتملة على تهييج الحزن بذكر محاسن الموتى شيئاً يتجاوز حدّ الإحصاء.

وقد أكثرت الخنساء ـ وهي صحابية ـ من رثاء أخويها صخر ومعاوية وهما كافران، وأبدعت في مدائح صخر وأهاجت عليه لواعج الحزن، فما أنكر عليها منكر.

وأكثر أيضاً متمّم بن نويرة من تهييج الحزن على أخيه مالك في مراثيه السائرة، حتى وقف مرة في المسجد وهو غاص بالصحابة أمام أبي بكر بعد صلاة الصبح واتكأ على سية قوسه فأنشد:

نعم القتيل إذا الرياح تناوحت خلف البيوت قتلت يا ابن الازور ثم أومأ إلى أبي بكر ـ كما في ترجمة وثيمة بن موسى ابن الفرات من وفيات ابن خلكان ـ فقال مخاطباً له: أدعوته بالله ثم غدرته لو هو دعاك بذمة لم يغدر

فقال أبو بكر: والله ما دعوته ولا غدرته.

ثم قال:

ولنعم حشو الدرع كان وحاسراً      ولنعم مأوى الطارق المتنور

لا يمسك الفحشــــــاء تحت ثيابه     حلو شمـــــائله عفيف المآزر

وبكى حتّى انحط عن سية قوسه، قالوا: فما زال يبكي حتى دمعت عينه العوراء.

فما أنكر عليه في بكائه ولا في رثائه منكر، بل قال له عمر ـ كما في ترجمة وثيمة من الوفيات ـ لوددتُ أنّك رثيت زيداً أخي بمثل ما رثيت به مالكاً أخاك، فرثى متمم بعدها زيد بن الخطاب فما أجاد، فقال له عمر: لِمَ لمْ ترثي زيداً كما رثيت مالكاً؟ فقال: إنه والله ليحركني لمالك مالا يحركني لزيد.

واستحسن الصحابة ومن تأخر عنهم مراثيه في مالك، وكانوا يتمثلون بها، كما اتفق ذلك من عائشة إذ وقفت على قبر أخيها عبد الرحمن ـ كما في ترجمته من الاستيعاب ـ فبكت عليه وتمثلت:

وكنّا كندماني جذيمة حقبة      من الدهر حتى قيل لن يتصدّعا

فلما تفرقنا كأني ومالكا          لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

وما زال الرثاء فاشياً بين المسلمين وغيرهم في كلّ عصر ومصر لا يتناكرونه مطلقاً.

المصادر :

 (1) في أواخر صفحة 387 من المجلّد الثالث طبع مصر «المؤلّف».

كان يومئذ إذا بكت صفية يبكي وإذا نشجت ينشج  قد اشتمل هذا الحديث على فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وتقريره، فهو حجّة من جهتين، على أنّ بكاء سيدة النساء (عليها السلام) كاف كما لا يخفى (المؤلّف).

(2) وراجع أيضاً في بكاء النبي (صلى الله عليه وآله) على عمّه حمزة وتحريض النساء على البكاء: مسند أحمد 2 / 40، الفصول المهمّة: 92، شفاء الغرام 2/347، ذخائر العقبى: 180، السيرة الحلبية 2 / 247، الروض الانف 6/24.

 (3) وراجع أيضاً: ذخائر العقبى: 218، أنساب الاشراف: 43، تاريخ اليعقوبي 2 / 66، تذكرة الخواص: 172، المعجم الكبير 2 / 105.

(4) هذا الحديث مشتمل على تقريره (صلى الله عليه وآله) على البكاء وأمره به، على أنّ مجرد صدوره من سيدة النساء (عليها السلام) حجة كما لا يخفى «المؤلف».

(5) هذا أمر منه (صلى الله عليه وآله) بالبكاء ندباً على أمثال جعفر من رجال الامة، وحسبك به حجة على الاستحباب «المؤلف».

(6) وراجع أيضاً: أنساب الاشراف: 43، تاريخ اليعقوبي 2 / 66.

(7) هذا كالصريح في استحباب البكاء، إذ ليس المستحب إلاّ ما يترتب الثواب على فعله كما هو واضح «المؤلف».

(8) البقرة: 130.

(9) عند ذكر هذه الروايات في باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه من شرح صحيح مسلم «المؤلّف».

(10) وبكى هو على النعمان بن مقرن واضعاً يده على رأسه، كما نصّ عليه ابن عبد البر في ترجمة النعمان من استيعابه، وفي أوائل الجزء الثاني من العقد الفريد قال: ولما نعي النعمان بن مقرن إلى عمر بن الخطاب وضع يده على رأسه وصاح يا أسفاً على النعمان... وبكائه على أخيه زيد معلوم بالتواتر «المؤلّف».

(11) راجع باب رثي النبي (صلى الله عليه وآله) سعد بن خولي، ص298 ج3، من إرشاد الساري للقسطلاني «المؤلّف».

(12) ص218 ج3 في باب رثي النبي سعد بن خولي «المؤلّف».