من عجائب الاستخارة
(2)
الآية دلّتني عليه
يقال: أن الشيخ رضا العاملي كان معروفاً بين الناس والعلماء في النجف أن استخارته بالقرآن الحكيم تأتي وفق المطلوب واقعاً وحقيقة.
وهذه المنزلة لا يبلغها إلاّ صاحب ورع وتقوى، فكلما كان آخذ الاستخارة اكثر ورعاً عن محارم الله كلّما شعّ النور الكامن في قلبه على طريق الفهم الدقيق للآية بشكل أفضل وأدق. والشيخ العاملي كان جامعاً لهذين الشرطين: (التفسير) و(التقوى). لذلك بلغ درجة في الاستخارة يخبر عما في ضمير صاحبها لمجرد أن يقرأ الآية الكريمة ويفسرها بما يناسب الحال والمقام تفرّساً.
فمن تفاؤله المحكيّ متواتراً أنه جاءه رجل من الريف والتمسه بأن يتفاءل له بالقرآن على مطلب له كان متحيراً في إنجازه، فظهرت هذه الآية الكريمة: (سنشدّ عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً)[سورة القصص: الآية 35]. فقال له الشيخ: (أسرع في شراء الدابّة التي تحيرت في شرائها)!
فتعجب الرجل القروي من ذلك، فقال للشيخ: يا شيخنا من أعلمك بهذا الأمر! أجابه الشيخ: الآية دلتني عليه!(معارف الرجال ج 1 ص 321).