قضايا التبليغ

 

(2)

بذرةٌ نافذةٌ ونافعة

حكم الهند سنة (910 هـ) تقريباً، حاكم عُرِفَ بشدة معاداته لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، واسمه (إبراهيم عادل شاه).

وكان له ابن اسمه علي يدرس عند عالمين جليلين، اسمهما الخواجة عناية الله الشيرازي، والملاح فتح الله الشيرازي وقد بذلا جهداً كبيراً في تربية هذا الابن، وغرسا في قلبه حب أهل البيت حتى اهتدى إلى التشيع، علم الشاه بذلك، فألقى القبض على العالمين وأعدمهما فوراً، ثم أبعد ابنه علي إلى قلعة (مرج) وجعل عليه الحرس والعيون، ولما مرض الشاه وأشرف على الوفاة أراد أن يعهد بولاية الأمر لابنه الأصغر واسمه (طهماسب)، ولكنه اكتشف في الدقائق الأخيرة أنه هو الآخر يوالي أهل البيت أيضاً، فمات وجاء ولده المنفي (علي) وأصبح حاكماً ينشر التشيع في البلاد وأمر بشهادة الولاية لعلي بن أبي طالب في الأذان... وقتل هذا الحاكم الشيعي سنة (974 هـ) فاعتلى ولده إبراهيم السلطة على طريقة أبيه، إلى أن جاءت هجمة (المغول) فانتهت دولته في (دهلي).

 الفهرس