(7)
الأخلاقُ أولاً ثم العلم
وكتب لنا الأستاذ السيد محمد رضا القزويني (حفظه الله): أن جدّه آية الله السيد هاشم الموسوي القزويني (أعلى الله مقامه) كان في حوزة كربلاء العلمية يلقي محاضراته الفقهية على طلبته فلاحظ ذات مرة أن المناقشات العلمية الحُرّة التي هي الطريقة المتداولة في الحوزات العلمية لدى علماء الشيعة قد خرجت عن جادّة الأخلاق والآداب الإسلامية ودخلت في الجدليات والمراء الذي لا يليق بطلبة العلوم الدينية الاتصاف به.
لذلك قرّر استبدال محاضراته العلمية في الفقه الإسلامي إلى محاضرات في الأخلاق الإسلامية قائلاً: (إن الأخلاق أساس العلم، ولا نفع للعلم من دون الأخلاق).
فألزم طلبته في دروس الأخلاق فترة من الزمن وكان لهذه الدروس الأخلاقية أثراً عظيماً في التربية وتهذيب النفس لدى الطلبة الذين أصبحوا علماء دين. وبعد ذلك عاود السيد القزويني (رحمه الله) دروسه الفقهية ومحاضراته العلمية.