(5)
المرّة الأولى والأخيرة
كان الشريف الرضي (قدس سره) قد درس القرآن الكريم في شرخ شبابه عند العالم الخيّر أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد.
وبعد سنوات جاءه أستاذه يوماً ليهب له داراً!
فقال الشريف الرضي: (إنني لا أقبل شيئاً من أحد، حتى من أبي، فكيف أقبله منك يا أستاذي).
فقال له أستاذه الكريم: (إن حقي عليك أكبر من حقّ أبيك عليك) وكان يقصد حق تعليمه القرآن الحكيم.
يقال: هذه كانت المرة الأولى والأخيرة في حياة الشريف الرضي، حيث يضطر إلى قبول هدية أستاذه، وذلك احتراماً للقرآن الذي تعلّمه منه.