(14)
كيف كان أيّام صباه
من عرف الخطيب الحسيني البكّاء الشيخ أحمد الكافي (رحمه الله) عرف مدى حبه العميق لأهل البيت وخاصة لسيد الشهداء الإمام المظلوم الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام).
يقول معلمه سماحة حجة الإسلام السيد حسن مؤمن زاده: لما كنت أدرِّس في مدرسة (ملّي) في مدينة مشهد تلاميذ المرحلة الابتدائية كان من بينهم الشيخ الكافي أيام صباه، وبينما ينطلق التلاميذ ساعة الفسحة والاستراحة إلى ساحة اللعب والترفيه كان هذا الصبي (الشيخ الكافي) يأتي عندي ويعطيني (ريالين) - من النقد الإيراني - ويقول: أقرأ لي عن مصائب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فأنا أقرأ له وهو يبكي بكاءً شديداً. وكان لم يبلغ الخامسة عشر من شبابه حتى اشتهر بصوته الحزين في قراءته لدعاء كميل ليالي كلّ جمعة في حرم الإمام الرضا (عليه السلام).