|
|
|||
|
يوم شهادة الإمام الحسين ولادة جديدة للأمة
ويقول الإمام الرضا (عليه السلام): كان أبي موسى بن جعفر إذا هل هلال شهر محرم لا يكاد يرى ضاحكا حتى تمضي منه عشرة أيام فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه. نعم في اليوم العاشر من المحرم وقعت المصيبة العظمى والداهية الكبرى بقتل ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته وأصحابه وسبي نسائه وبناته وأخواته على أقتاب المطايا من بلد إلى بلد. في صبيحة ذلك اليوم بدأت المعركة باطلاق عمر بن سعد سهما نحو معسكر الحسين وهو يقول: اشهدوا لي عند الامير اني اول من رمى وتتابعت السهام حتى شكت ازر نساء الحسين فألتفت الى اصحابه وقال: قوموا يرحمكم الله الى الموت الذي لا بد منه فان هذه السهام رسل القوم اليكم فقام اصحابه واقتتلوا ساعة من النهار فما انجلت الغبرة الا وخمسون صريعا من اصحاب الحسين (عليه السلام) فصاروا يبرزون الوحد بعد الآخر، وآخر شهيد منهم بين يدي الحسين (عليه السلام) هو اخوه ابو الفضل العباس، وباستشهاده بقي الحسين وحيدا فريدا ينادي: هل من ناصر ينصرنا هل من ذاب يذب عنا هل من معين يعيننا، نظر الى خيم الاصحاب وجدها خالية نظر الى خيم بني هاشم وجدها خالية، اقبل وقف امام مصارع اصحابه واهل بيته وجعل يناديهم بأسمائهم الواحد بعد الآخر. يا حبيب ويا مسلم ويا زهير ويا برير يا ولدي علي يا اخي يا ابا الفضل مالي اناديكم فلا تسمعون وادعوكم فلا تجيبون انيام انتم ارجوكم ان تنتبهوا يا ابطال الصفا وفرسان الهيجا، قوموا من نومتكم يا كرام وحاموا عن بنات رسول الله، ولكن غدر بكم الدهر الخؤون والا لما كنتم عن نصرتي تقصرون فانا لله وانا اليه راجعون. انظر الى الحسين ما صنع ؟ وبعد ان أيس وصمم على الحرب توجه الى الخيمة العائلة الى خيمة النساء صاح الا من يقدم لي جوادي، وانا ابن رسول الله الا من يقدم لي لامة حربي وان بن امير المؤمنين، خرجت زينب من الخيمة وهي تقول اخي ابا عبد الله لمن تنادي قرحت فؤادي وليس في مخيمنا سوى نساء واطفال فان كنت تدعو صحبك ها هم راقدون قد صرعهم ريب المنون، الحسين واقف ينتظر فرسه، مضت زينب بنفسها وضعت اللجام في فم الفرس وقبضت باحدى يديها الشكيمة وبالاخرى السنان واقبلت وهي تقول ما اجلدني وما اقسى قلبي أي اخت تقود الى اخيها جواد المنية ثم التفت الى النساء صاحت قوموا الى التوديع ان اخي دعا بجواده ان الفراق طويل فخرجن ربات الحجال حواسرا وغدا لها حول الحسين عويل، 82 امرأة ما يقرب من 60 طفل وطفلة، هؤلاء هرعوا من الخيام احاطوا بالحسين (عليه السلام) كالحلقة من كل جانب هذي تقبل يدي الحسين تلك تقبل قدمي الحسين، هذه تتعلق بركاب الحسين، تلك تتعلق بطرف رداء الحسين هذه تقول الى اين يا حمانا الى اين يا رجانا سكينة قالت ابه اراك قد استسلمت للموت قال وكيف لا يستسلم للموت من لا يجد له ناصرا ولا معين قالت ابي لي اليك حاجة قال ما حاجتك يا بنتاه، فقالت ابي حاجتي ان تنزل من على ظهر فرسك فنزل الحسين قالت ابي اجلس على وجه الارض فجلس الحسين (عليه السلام) دنت منه سكينة جلست عنده اخذت يد الحسين صارت تمسح بيده على رأسها عرف الحسين ما تقول سكينة كأنها تقول ابي امسح على رأسي كما يمسح على رأس اليتيم، لان بعد ساعة لا اجد من يمسح على رأسي لان بعد ساعة لا اجد من يرحمني فجعل الحسين يمسح على رأس ابنته وهو يقول:
ثم ان اخته زينب (عليها السلام) حولت طرفها نحو المدينة صاحت يا اماه يا زهراء لقد استرجعت الوديعة فقال لها الحسين (عليه السلام) اخيه وما الوديعة قالت اخي اعلم انه لما دنت الوفاة من امنا فاطمة (عليها السلام) دعتني اليها قبلتني في نحري وشمتني في صدري وقالت لي بنية زينب هذه وديعتي عندك اذا رأيت اخاك الحسين بكربلا فريدا وحيدا قبليه في نحره فانه موضع السيوف شميه في صدره فانه موضع حوافر الخيول ثم سار الحسين (عليه السلام) نحو الميدان شاهرا سيفه وحمل على القوم وكان حربه في بدء الامر هجوميا ثم بعد ان حملوا عليه حملة رجل واحد صار يرد الزحف يعني صار حربه حربا دفاعيا. حمل صلوات الله عليه على المشرعة وكشف الجيش عن المشرعة مد يده ليشرب جاءه سهم نبت في حلقه فلما امتلأت كفه دما رمى الماء من يده ثم مد يده ليشرب ناداه لعين يا حسين لقد هتكت عائلتك فلما سمع الحسين (عليه السلام) رمى الماء من يده وخرج من المشرعة واذا بالخيام سالمة لكن استطاع ان يعود الى المشرعة ؟ لا ما استطاع لان الدماء تنزف من جوانبه تشخب من جراحاته (عليه السلام) فيه اكثر من الف ضربة سيف وطعنة رمح، فلم يستطع ثانية ان يعود الى المشرعة صاح يا قوم اسقوني شربة ماء فلقد تفتت كبدي من الظما فاجابوه يا حسين لن تذوق الماء حتى ترد الحامية فتشرب من حميمها فقال الحسين (عليه السلام) انا ارد الحامية فاشرب من حميمها لا والله بل ارد على جدي رسول الله، واشكو اليه ما ارتكبتم مني وانتهكتم من حرمتي فصاح عمر بن سعد ما تنتظرون يا رجال ثكلتكم امهاتكم احملوا عليه حملة واحدة فحملوا عليه من الجهات الاربعة، وقف ليستريح (عليه السلام) وقد اعياه الضعف فرماه لعين بحجر صك جبينه المبارك رفع ثوبه ليمسح الدم عن عينه فجاءه سهم مثلث مسموم وقع على قلب الحسين، وقع على قلب ابي عبد الله فشخص ببصره نحو السماء وهو يقول بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله واخرج السهم من قفاه من ظهره قالوا اخرج مع ذلك السهم من قفاه من ظهره قالوا اخرج مع ذلك السهم ثلثا كبد ابي عبد الله، فانبعث الدم كالميزاب من صدر الحسين وضع كفيه تحت الجرح لما امتلأت دما رمى به نحو السماء وضع يديه ثانية فلما امتلأت دما خضب بها عمامته وكريمته المباركة، ثم قال هكذا اكون حتى القى جدي رسول الله مخضبا بدمي مغصوبا على حقي، ثم اعياه نزف الدم فسقط من على ظهر الجواد الى الارض ومع ذلك لا يتمكن احد من الاقتراب منه قالوا هذه مكيدة اذا جئتموه قام اليكم فاختلف الجيش فيه فقال عمر بن سعد (لعنة الله عليه) اذ كنتم تريدون ان تعرفوا حال الحسين اهو حي ام لا فاقصدوا النساء فان كان يتحرك فهو حي لان الحسين غيور وهكذا كان، هجموا على بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرجت زينب وقفت على التل صاحت نور عيني يا حسين، عزيزي يا حسين، يا ابن امي يا حسين اخي ان كنت حيا فادركنا فان الخيل قد هجمت علينا وان كنت ميت فأمرنا وأمرك الى الله. سمع الحسين (عليه السلام) صوت زينب قام قائما على قدميه ليدافع عن حرم الرسول (صلى الله عليه وآله) مشى خطوات قليلة سقط على وجه الارض قام اخرى لم يتمكن عند ذلك نادى برفيع صوته يا حزب الشيطان ويا آل ابي سفيان ان لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا احرارا في دنياكم وارجعوا الى احسابكم وانسابكم ان كنتم عربا كما تزعمون ناداه الشمر ما تقول يا بن فاطمة قال (عليه السلام) انا الذي اقاتلكم وتقاتلوني والنساء ليس عليهن جناح فلا تتعرضوا لحرمي ما دمت حيا فصاح الشمر اليكم عن حرم الرجل واقصدوه بنفسه فان الرجل كفؤ كريم فانكفأ الجيش نحو الحسين (عليه السلام) ضربا بالسيوف وطعنا بالرماح. خرجت اليه في تلك الحال اخته العقيلة زينب (عليها السلام) جاءت الى مصرعه وضعت يدها تحت ظهره واسندته الى صدرها وقالت اللهم تقبل منا هذا القربان ثم قالت اخي كلمني، بحق جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أجاب، كلمنا بحق ابينا علي ما اجاب اخي كلمني بحق امنا فاطمة الزهراء فقال لها: اخيه ارجعي الى المخيم واحفظي لي العيال والاطفال رجعت الى المخيم، عند ذلك امر عمر بن سعد لعنه الله بقتل الحسين قال انزلوا اليه واريحوه فابتدره شمر وضربه اثنتا عشر ضربة، عظم الله لكم الاجر يا شيعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) واحتز رأسه احتز رأس امامنا من قفاه ولذا ما ان وصلت العقيلة زينب الى المخيم واذا بالكون قد تغير واذا بالاصوات قد ارتفعت اقبلت الى ابن اخيها الامام زين العابدين قالت يا ابن اخي مالي أرى الكون قد تغير قال عمه ارفعي لي طرف الخيمة فعلت زينب (عليها السلام) نظر زين العابدين نحو الميدان ثم التفت الى عمته العقيلة زينب قال عمه البسي ازارك عمه اجمعي العيال والاطفال في خيمة واحدة عمه تهيئي للسبي قالت يا ابن اخي ما دهاك قال عمه هذا رأس والدي على رأس الرمح خرجت النساء نحو المعركة تقدمهن زينب وهي تنادي: واجداه وامحمداه يا جداه يا رسول الله صلى عليك مليك السما هذا حسينك بالعرى محزوز الرأس من القفا مسلوب العمامة والردى بابي العطشان حتى مضى بابي المهموم حتى قضى.
|
|||
| فلم مصور عن عزاء المشق | |||
| فلم مصور ركضة عزاء طوريج ظهر العاشر من محرم كربلاء المقدسة | |||
| فلم مصور ركضة عزاء طوريج ظهر العاشر من محرم كربلاء المقدسة | |||
| جانب من مواكب في كربلاء المقدسة | |||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
| جانب من عزاء مشق وتطبير في يوم عاشر من محرم الحرام كربلاء المقدسة | |||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
| جانب من عزاء طوريج/ كربلاء المقدسة | |||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
|||
|
مراسيم حرق الخيم في ظهر العاشر من محرم الحرام في كربلاء المقدسة |
|||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
||
![]() |
|||