|
تتعلّق
بارث علي(عليه السلام) من رسول اللّه(صلى الله
عليه وآله وسلم)
قال
هذا الرجل : حديث عرض النبي(صلى الله عليه
وآله وسلم) إرثه لعمّه سيّدنا العبّاس وابن
عمّه علي أمير المؤمنين في الوافي عن الكافي
دعا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) عمّه
العبّاس وعليّاً قبيل وفاته، فقال لعمّه
العبّاس : تأخذ تراث محمّد وتقضي دينه
وتنجز عداته ؟ فردّ عليه العبّاس، وقال :
شيخ كثير العيال، قليل المال.
فقال
النبي : سأعطيها من يأخذها بحقّها، وقال :
يا علي، أتنجز عِدات محمّد وتقضي دينه، وتأخذ
تراثه(305)؟
الحديث.
قال
هذا الرجل: هذا الحديث حديث مهم جليل لم أره في
كتب الاحاديث غير كتب الشيعة عددته إذ رأيته
كنزاً غنيّاً يستخرج منه أصول في أبواب
الفقه، إلى آخر ماقاله مستخفّاً بهذا الحديث،
مستهزئاً به متهكّماً; وقد أرجف فأجحف وظنّ
أنه إرث المال فردّه بأنّ ابن العمّ لا يرث مع
وجود البنت أو العمّ، وأنّه لا معنى لعرض
الارث، فإنّ تركة الميّت تنتقل بموته إلى
ورثته، سواء أحبّ أو كره، وسواء كره الورثة أم
أحبّوا. قال : وسيّدنا العبّاس كان غنيّاً،
وكان أعقل وأرفع من أن يرد عرض النبيّ الخ.
والجواب :
أنّ ما ذكره من شأن الارث، فإنّما هو شأن
التراث المالي، أمّا وراثة العلم والحكمة
والملك، فإنّها من رحمة اللّه التي يختصّ بها
من يشاء من أنبيائه وأوصيائهم(عليهم السلام).
وقوله:
«بأنّه لم ير الحديث في كتب غير الشيعة» دليل
على قصور باعه; إذ صحّ أنّ عليّاً كان يقول في
حياة رسول اللّه : واللّه إنّي لاخوه،
ووليّه، وابن عمّه، ووارث علمه، فمن أحقّ به
منّي(306)؟
وقد
قيل له مرّة : كيف ورثت ابن عمّك دون عمّك؟
فقال(عليه السلام) : «جمع رسول اللّه(صلى
الله عليه وآله وسلم)بني عبدالمطّلب وهم رهط
كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، فصنع لهم
مدّاً من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، وبقي
الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ، فقال(صلى الله
عليه وآله وسلم) : يا بني عبدالمطّلب إنّي
بعثت اليكم خاصّة وإلى النّاس عامّة، وقد
رأيتم من هذه الاية ما رأيتم فأيّكم يبايعني
على أن يكون أخي، و صاحبي و وارثي؟ فلم يقم
اليه أحد، فقمت إليه وكنت من أصغر القوم; فقال
لي : إجلس، ثمّ قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك
أقوم إليه، فيقول لي : اجلس، حتّى كان في
الثالثة ضرب بيده على يدي; قال : فلذلك ورثت
ابن عمّي دون عمي(307)».
وهذا
الحديث مستفيض في كتب أهل السنّة، وفيه من عرض
النبي إرثه على اُسرته ما أنكره هذا الرجل على
كتب الشيعة كما لا يخفى.
وسئل
قثم بن العبّاس ـ فيما أخرجه الحاكم وصححه
في مستدركه، وأورده الذهبي في تلخيصه
جازماًبصحّته فقيل له : كيف ورث علي رسول
اللّه دونكم ؟ فقال : لانّه كان أوّلنا
به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً(308).
قلت :
لا يخفى أن تساؤل النّاس عن السبب في حصر هذا
التراث بعلي دون غيره، دليل على علمهم بهذه
التّخصّة، وأنّها كانت عندهم من المسلّمات،
وإنّما كانوا يتساءلون عن أسبابها، حتّى
سألوا علياً تارة، وقثماً أخرى، فأجاباهم بما
سمعت ممّا تصل إليه مدارك أولئك السائلين.
وإلاّ
فالجواب الحقيقي : أنّ اللّه عزّ وجلّ
اطّلع إلى أهل الارض، فاختار منهم محمّداً،
فجعله نبياً، ثم اطّلع ثانيةً، فاختار علياً،
فأوحى إلى نبيّه أن يتّخذه وارثاً ووصياً(309)،
كما دلّت عليه السنن الصحيحة.
قال
الحاكم بعد أن أخرج عن قثم ما سمعت : حدّثني
قاضي القضاة أبو الحسن محمّد بن صالح
الهاشمي، قال : سمعت أبا عمر القاضي، يقول :
سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي، وقد ذكر له قول
قثم هذا، فقال : إنّما يرث الوارث بالنسب أو
بالولاءِ; ولا خلاف بين أهل العلم في أنّ ابن
العمّ لا يرث مع العمّ، فقد ظهر بهذا الاجماع
أنّ علياً ورث العلم من النبي دونهم(310).
هذا
كلامه بعين لفظه، فليراجعه موسى جار اللّه
ليعرف خطأه، إذ قال : لم أر في كتب الاحاديث
غير كتب الشيعة، وحسبه حديث الدار يوم
الانذار(311).
وحديث
بريدة عن رسول اللّه، إذ قال(صلى الله عليه
وآله وسلم) : «لكلّ نبيّ وصييّ
ووارث، وإنّ وصييّ ووارثى علي بن أبي طالب(312)».
وحديث
ابن أبي أوفى في المؤاخاة، وفيه قول النبي(صلى
الله عليه وآله وسلم) لعلي : وأنت أخي
ووارثي، قال علي : وما أرث منك ؟ قال(صلى
الله عليه وآله وسلم) : «ما
ورّثت الانبياء من قبلي، كتاب ربّهم وسنّة
نبيهم(313)»،
الحديث.
ومثله
حديث سلمان عن رسول اللّه، إذ قال(صلى الله
عليه وآله وسلم) : «إنّ وصييّ، وموضع
سرّي وخير من أترك بعدي، ينجز عدتي، ويقضي
ديني، علي بن أبي طالب(314)».
إلى ما لا يحصى، ولا يمكن أن يستقصى في هذه
العجالة(315) ممّا ينقلب هذا الرجل به
خاسئاً وهو حسير.
أمّا
قوله : بأن العبّاس كان غنيّاً، وكان أعقل
وأرفع من أن يرد عرض النبي بخلاً أو غفلةً عن
عظيم الشرف، إلى آخر ما قاله عن أبي الفضل،
فصحيح، وحاشاه من أن يرده إلاّ ليري النّاس
اعترافه ـ على جلالة قدره وعظم شأنه ـ
بحقّ علي و تقديمه إيّاه ـ مع كونه صنو أبيه
و بقية أهليه ـ على نفسه، وبهذا ارتفع قدر
أبي الفضل عنداللّه ورسوله، وعظمت منزلته في
نفوس اولي الالباب، ورحم اللّه من عرف حدّه
فوقف عنده.
وأما
ما نقله هذا المرجف عن كتب الشيعة في شأن اُم
العبّاس، فشيء لا نعلمه، وكتب الشيعة
الاماميّة تنزّه العبّاس و اُمّه، وتقدّس
أباه شيبة الحمد عن كلّ وصمة، فإنّهم(عليهم
السلام) لم تنجسهم الجاهليّة بأنجاسها، ولم
تلبسهم من مدلهمّات ثيابها، وأبو الفضل
العبّاس كان من أفضل النّاس(عليه السلام).
* *
*
فلسفة
اشترعها دستوراً مكرماً لتوحيد
قال
كلّ يعلم و كلّنا نعلم أنّ البيوت الامويّة
والهاشميّة والعبّاسيّة كانت بينها ترات
وثارات وعداوات قديمة وحديثة لم تكن إلاّ
خصائص بدويّة ساميّة عربيّة قد كانت، وضرّت
الاسلام ثمّ زالت بزوال أهلها، ووقعت بها فقط
في تأريخ الاسلام أُمور منكرة لم تقع في غيره،
وليس فيها إثم ولا أثر لاهل الاسلام، ولا لاهل
السنّة(316).
الى آخر كلامه.
ثم
استرسل في اُمور تأريخية كابر فيها صحاح
التأريخ، وصادر فيها قواطع الادلّة(317)
وتفلسف فلسفته المعلومة، فأملى على الشيعة
إرادته السنيّة في توحيد الكلمة.
وإنّما
أعرضنا عن بيانها إذ لم يأت بشيء غير إبداء
رأيه وإظهار ما في نفسه من المضمرات للشيعة،
وايقاد نار الفتنة بين المسلمين بالافك
والبهتان، والظلم والعدوان، وهو مع ذلك يزعم
أنّه يعيد الطريق الوحيد الى توحيد كلمة
الاسلام.
أوردها
سعد و سعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الابل
أنّ
الطريق الوحيد إلى الوحدة الاسلاميّة بين
طوائف المسلمين، انّما هو تحرير مذاهبهم،
والاكتفاء من الجميع بالمحافظة على
الشهادتين، والايمان باليوم الاخر، وإقام
الصلاة، وايتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم
الشهر، والتعبّد بالكتاب والسنّة، هذا هو
الطريق الوحيد إلى توحيد كلمة الاسلام اليوم،
كما أوضحناه في المراجعة (8) من مراجعاتنا
المصريّة.
* *
*
فيمن
يدين بولاية الجور وفيمن يدين بولاية العدل
والمرويّ
عن أئمّة أهل البيت أن لا ولاية لائمّة الجور
الذين قال اللّه تعالى في أمثالهم: ( وجعلناهُم أئمّةً
يدعون إلى النّار )(318) وأنّ
الولاية إنّما هي لائمّة العدل الذين عناهم
اللّه تعالى بقوله:( يهدون
بالحقّ وبه يعدلون )(319).
والمأثور
عنهم(عليهم السلام)، أنّ من دان بولاية إمام
جائر فعقد قلبه على ولايته، كان كمن عناهم
اللّه تعالى بقوله سبحانه: ( وَمَنْ يَتَوَلّهُم
مِنّكُم فإِنَّهُ منهُم إنّ اللّه لا يَهْدي
الْقَوْمَ الظّالِمينَ )(320)
وقوله تعالى: ( وَمَنْ
يَتولَّهمْ منِكُمْ فأوَلئِكَ هُمُ
الظّالِمُونَ )(321)
أمّا من دان بولاية إمام عادل، فعقد قلبه على
ذلك، فهو ممّن عناهم اللّه تعالى بقوله: ( وَمَنْ يَتوَلَّ
اللّهَ ورَسُولَهُ والّذينَ آمَنوا فإنَّ
حِزبَ اللّهِ هُمُ الغالبون )(322).
هذا
مضمون ما روي في هذه المسألة عن أئمّة أهل
البيت(عليهم السلام)، وفيه من الفوائد ما لا
يجحده جاحد; وحسبك أنّه يوجد روح النهضة في
الرعايا إلى موازرة العدل ومقاومة الجور، لكن
موسى جار اللّه ينكر على أئمّة أهل البيت
هذه التعاليم، ويعدّها من السنن السيّئة.
قال :
يقول الباقر : إنّ اللّه قال : « لاعذّبنّ
كلّ رعيّة في الاسلام دانت بولاية إمام جائر(323)، وإن كانت الرعيّة
في أعمالها برّة تقيّة، ولاعفونّ عن كلِّ
رعيّة في الاسلام دانت بولاية إمام عادل من
اللّه(324)، وإن كانت الرعية
ظالمة مسيئة »(325).
قال
موسى جار اللّه : ما
الفائدة من أمثال هذه الكلمات(326) ؟ وفي أيّ كتاب يقول
اللّه هذه الكلمات(327)؟ هذا كلامه(328)
فراجع ما علّقناه عليه، وهذا أدبه مع باقر
علوم العترة التي هي بمنزلة الكتاب، ومثلها
مثل سفينة نوح، وباب حطّة، وهي أمان الاُمّة
من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة كانت من حزب
إبليس، وكفى.
* *
*
قال : ما النَّسيء الذي هو
زيادة في الكفر، الذي قال اللّه تعالى فيه: ( إِنَّما
النسيءُ زيادَةٌ في الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ
الَّذينَ كفرُواْ يُحلُّونَهُ عاماً
ويُحرِّمُونَهُ عاماً ليواطِئواْ عدَّةَ ما
حرَّم اللّه )(329)؟
قال : وهل
كان له عند العرب قبل الاسلام نظام يدور عليه
حساب السنين(330)؟
فأقول :
النسيء مصدر كالنذير والنكير معناه التأخير،
والمراد منه هنا تأخير الاشهر الحرم وغيرها
من الاشهر القمريّة عمّا رتّبها اللّه سبحانه
عليه، فإنّ العرب علموا أنّهم لو رتّبوا
حسابهم على السنة القمريّة، فإنّه يقع حجّهم
تارة في الصيف، وتارة في الشتاء، وكان يشقّ
عليهم الاسفار، ولم ينتفعوا بها في المرابحات
والتجارات; لانّ سائر النّاس من سائر البلاد
ما كانوا يحضرون إلاّ في الاوقات اللائقة
الموافقة، فعلموا أنّ بناء الامر على رعاية
السنة القمريّة يخلّ بمصالح الدنيا، فتركوا
ذلك واعتبروا السنة الشمسيّة، ولمّا كانت
السنة الشمسيّة زائدة عن السنة القمريّة
بمقدار معيّن احتاجوا إلى الكبيسة، وحصل لهم
بسبب تلك الكبيسة أمران:
أحدهما :
أنّهم كانوا يجعلون بعض السنين ثلاثة عشر
شهراً بسبب اجتماع تلك الزيادات.
والثاني :
أنّه كان ينتقل الحجّ من بعض الشهور القمريّة
إلى غيره، فكان الحجّ يقع في بعض السنين في ذي
الحجّة، وبعده في المحرّم، وبعده في صفر،
وهكذا في الدور، حتّى ينتهي بعد مدّة مخصوصة
مرّة أخرى إلى ذي الحجّة، فحصل بسبب الكبيسة
هذان الامران: الزيادة في عدّة الشهور،
وتأخير الحرمة الحاصلة لشهر إلى شهر آخر، هذا
كلّه ممّا أفاده الامام فخر الدين الرازي قال :
والحاصل أنّ بناء العبادات على السنة
القمريّة يخلّ بمصالح الدنيا، وبناءها على
السنّة الشمسيّة يفيد رعاية مصالح الدنيا،
واللّه تعالى أمرهم من وقت إبراهيم وإسماعيل(عليهما
السلام) ببناء الامر على رعاية السنة
القمريّة، فهم تركوا أمر اللّه في رعاية
السنة القمريّة، واعتبروا السنة الشمسيّة
رعاية لمصالح الدنيا، وأوقعوا الحجّ في شهر
آخر سوى الاشهر الحرم، فلهذا السبب عاب اللّه
عليهم وجعله سبباً لزيادة كفرهم، وإنّما كان
ذلك سبباً لزيادة الكفر; لانّ اللّه تعالى
أمرهم بايقاع الحجّ في الاشهر الحرم.
ثمّ
إنّهم بسبب هذه الكبيسة أوقعوه في غير هذه
الاشهر، وذكروا لاتباعهم أنّ هذا الذي عملناه
هو الواجب، وأنّ إيقاعه في الشهور القمريّة
غير واجب، فكان هذا انكاراً منهم لحكم اللّه
مع العلم به، وتمرّداً عن طاعته، وذلك يوجب
الكفر باجماع المسلمين، فثبت أنّ عملهم في
ذلك النسيء يوجب زيادة في الكفر.
قال
الرازي : وأمّا الحساب الذي به يعرف مقادير
الزيادات الحاصلة بسبب تلك الكبائس، فمذكور
في الزيجات.
قال :
وأمّا المفسّرون، فانّهم ذكروا في سبب هذا
التأخير وجهاً آخر(331)، فقالوا :
انّ العرب كانت تحرم الشهور الاربعة، وكان
ذلك شريعة ثابتة من زمن إبراهيم وإسماعيل(عليهما
السلام)، وكانت العرب أصحاب حروب وغارات،
فشقّ عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا
يغزون فيها، وقالوا : إن توالت ثلاثة أشهر
حرم لا نصيب فيها شيئاً لنهلكنّ، وكانوا
يؤخّرون تحريم المحرم إلى صفر، فيحرّمونه
ويستحلّون المحرم.
قال :
قال الواحدي وأكثر العلماء على أنّ هذا
التأخير ما كان يختصّ بشهر واحد، بل كان ذلك
حاصلاً في كلّ الشهور.
قال
الرازي: هذا هو عندنا الصحيح على ما قرّرناه،
قال : واتّفقوا أنّه، عليه الصلاة والسلام
لمّا أراد أن يحجّ حجّة الوداع عاد الحجّ إلى
شهر ذي الحجّة في نفس الامر، فقال(عليه السلام) :
«ألا
إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه
السماوات والارض السنة اثنا عشر شهراً».
أراد أنّ الاشهر الحرم رجعت إلى مواضعها(332).
هذا
كلام الرازي نقلناه على طوله، لما فيه من
الفوائد، ولا منافاة بينه وبين ما قاله غيره
من المفسّرين، كما لا يخفى(333).
أنّ
من أحاط علماً بما نقلناه عن العرب من ترتيب
حسابهم في نسيئهم على السنة الشمسيّة دون
القمريّة، يعلم الوجه في اتّخاذ الائمّة(عليهم
السلام) الشهور الروميّة في حساب تلك السنين،
ولا يعجب منهم كما عجب موسى جار اللّه إذ
يقول : ذكر الوافي في الكتاب الخامس في ص 45
أنّ حساب الشهور كان عندالائمّة
روميّاً.
ثم
قال : ما وجه
اتّخاذ الائمّة حساب الروم وشهورهم و سنيّهم،
وحساب العرب وتأريخ الهجرة كان عربيّاً(334).
ولعل هذا الرجل يراجع ما نقلناه عن الرازي
ليعلم الوجه في ذلك .
* *
* |
|