|
النبوة عند الشيعة
يعتقد الشيعة ان الرسول صلى
اللّه عليه و آله وسلم معصوم عصمة كلية من ولادته وحتى مماته، فلا تجوز عليه
الكبيرة ولا
الصغيرة لا بالعمد ولا بالسهو ولا بالتاويل ولا
بالنسيان..ودليلهم على ذلك انه لو عهد منه السهو
والنسيان
لارتفع الوثوق منه عند اخباراته، ولو عهد منه خطيئة
لتنفرت
العقول من متابعته فتبطل فائدة البعثة..((178)).
وتتجلى عصمة الرسول في مراحل ثلاث:
مرحلة تلقي الوحي وحفظه وادائه الى الامة.
مرحلة القول والفعل، وعلى ذلك فهو من عباده
المكرمين
الذين لا يعصون اللّه ما امرهم وهم بامره يعملون..
مرحلة تطبيق الشريعة وغيرها من الامور المربوطة
بحياته
صلى اللّه عليه و آله وسلم لا يسهو ولا يخطىء في
حياته
الفردية والاجتماعية..((179)).
ويقول الشيخ محمد جواد مغنية: الانبيا معصومون عن
الذنوب، كبيرها وصغيرها، قبل النبوة وبعدها. لا
يصدر عنهم ما
يشين لا عمدا ولا سهوا. وانهم منزهون عن دناة الابا
وعهر
الامهات،
وعن الفظاظة والغلظة، وعن الامراض المنفرة كالبرص
والجذام، بل وعن كثير من الاعمال المباحة المنافية
للتعظيم
والتوقير كالاكل في الطريق ونحوه((180)).
وقد شغل علما الامامية بالنصوص القرآنية التي توهم
مناقضتها للعصمة الكلية والتي استند اليها اهل
السنة في
موقفهم منها. وقاموا بشرحها ومناقشة مدلولاتها على
ضوء اللغة
والعقل مثل قوله تعالى: (ووجدك ضالافهدى) وقوله
تعالى:
(والرجز فاهجر) وقوله: (.. ما كنت تدري ما الكتاب ولا
الايمان..) وقوله: (فلا تكونن ظهيرا للكافرين) وقوله:
(عبس
وتولى) وقوله: (سنقرئك فلا تنسى)..((181)).
يقول السيد شبر: والعصمة عبارة عن قوة العقل من حيث
لا
يغلب مع كونه قادرا على المعاصي كلها. كجائز الخطا.
وليس
معنى العصمة ان اللّه يجبره على ترك المعصية، بل
يفعل به
الطافا يترك معها المعصيةباختياره مع قدرته
عليها. كقوة
العقل وكمال الفطانة والذكا ونهاية صفا النفس
وكمال
الاعتنا بطاعة اللّه تعالى: ولو لم يكن قادرا على
المعاصي بل
كان مجبورا على الطاعات لكان منافيا للتكليف وعدم
الاكراه
فيالدين. والنبي اول من كلف، حيث قال: فانا اول
العابدين وانا
اول المسلمين، وقال تعالى: (فاعبد ربك حتى ياتيك
اليقين)
«الحجر/99». ولانه لو لم يكن قادرا على المعصية لكان
ادنى
مرتبة من صلحا المؤمنينالقادرين على المعاصي
التاركين
لها((182)).
ان شخصية الرسول عند الشيعة الامامية هي شخصية
متكاملة
متجانسة مع روح الاسلام وطبيعة الوحي، وليست شخصية
مهزوزة متقلبة ضعيفة الجذور متلونة اخلاقيا..
من هنا فان الشيعة يرفضون وبقوة اي مساس بشخص
الرسول
كالسحر والخطا والنسيان وتعرية حياته الخاصة
ومشاركة بعض
الصحابة له في شؤون الوحي ونسبة الكفر الى والديه
وعمه..((183)).
يقول السيد شبر: المشهور بين الامامية بل حكى عليه
الاجماع انه يجب تنزيه الانبيا عن كفر الابا
والامهات
وعهرهن. لئلا يعيروا ويعابوا في ذلك، ولئلا يتنفر
عنهم. فان ما
في الابا من العيوب يعود الى الابناعرفا.. ويجب
الايمان بايمان
ابوي الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم وابي طالب
لاجماع
الشيعة على ذلك. ورووا الروايات في ذلك من طرق
العامة
والخاصة ولقوله تعالى: (ان الذين آووا ونصروا اولئك
همالمؤمنون حقا) «الانفال /74». وقد اتفق المخالف
والموالف
ان اول من اوى النبي صلى اللّه عليه و آله وسلم
ونصره ابو
طالب((184)).
الشيعة والقرآن..
يشاع عن الشيعة ان لديهم
قرآنا سريا. كما يدعى عليهم انهم يقولون بالنقيصة في القرآن، وان احراق عثمان
للمصاحف ادى
الى ضياع سور من القرآن نزلت في علي. وغير ذلك مما
يقال
بهدف اثارة الشبهات حولعقائدهم.. والحق ان مثل هذه
الادعاات لا اساس لها من الصحة. ولا يوجد في كتب
الشيعة
المعتمدة ما يثبتها، بل المعروف عن الشيعة رفض
القول
بتحريف القرآن ونقصانه، وهم يتعبدون بالقرآن الذي
بين
ايديالمسلمين، وقد تصدى الكثير من علمائهم
لتفسيره
وبيانه..((185)).
غير ان الشيعة تختلف مع اهل السنة حول القرآن في عدة
امور:
الاول: جمع القرآن: حيث تعتقد ان الرسول ترك القرآن
مجموعا ومنسوخا وان هذا العمل من اول واجباته كرسول
يودع
امته.
يقول الحجة البلاغي: من المعلوم عند الشيعة ان عليا
امير
المؤمنين(ع) بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله
وسلم لم
يرتد برد ا الا للصلاة حتى جمع القرآن على ترتيب
نزوله وتقدم
منسوخه على ناسخه...
الثاني((186)):
في القر اات: لا تعترف الشيعة بالقر اات السبع،
وما روي من ان القرآن انزل على سبعة احرف. فالقرآن
تواتر
بين عامة الناس جيلا بعد جيل واستمرت مادته وصورته
وقر اته المتداولة على نحوواحد فلم يؤثر شيء على
مادته
وصورته((187)).
الثالث: في النسخ: لا ترى الشيعة انه يمكن نسخ
القرآن
بالحديث، فالحديث في الاصل يجب ان يعرض على القرآن
ويوافقه حتى يمكن قبوله. فكيف يمكن القول بان
الحديث
ينسخ القرآن..؟ كذلك الامر بالنسبةالى مسالة نسخ
التلاوة
على ما سوف نبين..
الرابع: ان الشيعة يعتقدون ان معاني القرآن تعرضت
للتحريف
بسبب السياسة، من هذا فهم يختلفون مع اهل السنة حول
مدلول الكثير من الايات القرآنية. خاصة تلك التي
تتعلق
بعصمة الرسول وآل البيت...
يقول السيد الخوئي((188)): يطلق لفظ التحريف، ويراد
منه
عدة معان على سبيل الاشتراك. فبعض منها واقع في
القرآن
باتفاق المسلمين. وبعض منها لم يقع فيه باتفاق منهم
ايضا.
وبعض منها وقع الخلاف بينهم.واليك تفصيل ذلك:
1 نقل الشيء عن موضعه وتحويله الى غيره ومنه قوله
تعالى:
(من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) «النسا/46».
ولا خلاف بين المسلمين في وقوع مثل هذا التحريف في
كتاب
اللّه، فان كل من فسر القرآن بغير حقيقته، وحمله
على غير
معناه فقد حرفه. وترى كثيرا من اهل البدع والمذاهب
الفاسدة
قد حرفوا القرآن بتاويلهمآياته على آرائهم
واهوائهم..
وقد ورد المنع عن التحريف بهذا المعنى وذم فاعله في
عدة
من الروايات منها قول الامام الباقر(ع) في رسالته
الى سعد
الخير: ((وكان من نبذهم الكتاب ان اقاموا حروفه
وحرفوا
حدوده. فهم يروونه ولا يرعونه.والجهال يعجبهم حفظهم
للرواية والعلما يحزنهم تركهم للرعاية))((189)).
2 النقص او الزيادة في الحروف او في الحركات مع حفظ
القرآن وعدم ضياعه وان لم يكن متميزا في الخارج عن
غيره..
والتحريف بهذا المعنى واقع في القرآن قطعا، بمعنى
ان القرآن
المنزل انما هو مطابق لاحدى القر اات، واما غيرها
فهو اما زيادة
في القرآن واما نقيصة فيه..
3 النقص او الزيادة بكلمة او كلمتين مع التحفظ على
نفس
القرآن المنزل..
والتحريف بهذا المعنى قد وقع في صدر الاسلام، وفي
زمان
الصحابة قطعا. ويدلنا على ذلك اجماع المسلمين على
ان
عثمان احرق جملة من المصاحف وامر ولاته بحرق كل
مصحف
غير ما جمعه. وهذا يدلعلى ان هذه المصاحف كانت
مخالفة
لما جمعه. والا لم يكن هناك سبب موجب لحرقها. وقد ضبط
جماعة من العلما موارد الاختلاف بين المصاحف منهم
عبداللّهبن ابي داود السجستاني. وقد سمى كتابه
هذابكتاب
المصاحف. وعلى ذلك فالتحريف واقع لا محالة. اما من
عثمان
او من كتاب تلك المصاحف.. وان ما جمعه عثمان كان هو
القرآن المعروف بين المسلمين الذي تداولوه عن
النبي صلى
اللّه عليه و آله وسلميدا بيد، فالتحريف بالزيادة
والنقيصة انما
وقع في تلك المصاحف التي انقطعت بعد عهد عثمان. واما
القرآن الموجود الان فليس فيه زيادة ولا نقيصة..
4 التحريف بالزيادة والنقيصة في الاية والسورة مع
التحفظ
على القرآن المنزل والتسالم على قر اة النبي صلى
اللّه عليه و
آله وسلم اياها.
والتحريف بهذا المعنى ايضا واقع في القرآن قطعا.
فالبسملة
مثلا قد وقع الخلاف في كونها من القرآن بين علما اهل
السنة، واختار جمع انها ليست من القرآن.
واما الشيعة فهم متسالمون على جزئية البسملة من كل
سورة
غير سورة التوبة.
5 التحريف بالزيادة، بمعنى ان بعض المصحف الذي
بايدينا
ليس من الكلام المنزل. والتحريف بهذا المعنى باطل
باجماع
المسلمين، بل هو ممن علم بطلانه بالضرورة..
6 التحريف بالنقيصة، بمعنى ان المصحف الذي بين
ايدينا لا
يشتمل على جميع القرآن الذي نزل من السما، فقد ضاع
بعضه على الناس..
والتحريف بهذا المعنى هو الذي وقع فيه الخلاف
فاثبته قوم
ونفاه آخرون((190)).
ويرفض الشيعة الاعتراف بمسالة نسخ التلاوة، وان
الالتزام
بصحة الروايات المتعلقة بهذه المسالة يقتضى
الالتزام بوقوع
التحريف في القرآن..((191)).
ومسالة نسخ التلاوة انما ترتبط بموقف اهل السنة من
مسالة
نسخ القرآن بالحديث، اي نسخ الحكم. فهم كما يرون نسخ
التلاوة اي بقا الحكم الشرعي مع نسخ لفظه من
القرآن، يرون
ايضا نسخ الحكم مع بقاالتلاوة..
يقول السيد الخوئي: ان نسخ التلاوة هذا اما ان يكون
قد وقع
من الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم واما ان يكون
ممن
تصدى للزعامة من بعده. فان اراد القائلون بالنسخ
وقوعه من
الرسول فهو امر يحتاج الىاثبات. وقد اتفق العلما
اجمع على
عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد، بل قطع الشافعي
واكثر
اصحابه واكثر اهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب
بالسنة المتواترة،
واليه ذهب احمدبن حنبل في احدى الروايتين عنه،بل ان
جماعة ممن قال بامكان نسخ الكتاب بالسنة المتواترة
منع
وقوعه. وعلى ذلك فكيف تصح نسبة النسخ للنبي صلى
اللّه
عليه و آله وسلم باخبار هؤلاء الرواة؟ مع ان نسبة
النسخ الى
النبي تتنافى جملة معالروايات التي تضمنت ان
الاسقاط قد
وقع بعده. وان ارادوا ان النسخ قد وقع من الذين
تصدوا
للزعامة بعد النبي فهو عين القول بالتحريف. وعلى
ذلك
فيمكن ان يدعى ان القول بالتحريف هو مذهب اكثر
علمااهل
السنة لانهم يقولون بجواز نسخ التلاوة..((192)).
الشيعة والحديث:
يعتبر الشيعة ان السنة دونت
في فترة متقدمة على يد عدد من الصحابة الذين اخذوها عن الامام علي(ع)..
ومن هؤلاء الصحابة ابن عباس وسلمان الفارسي وابو ذر
الغفاري وابو رافع((193)).
وفي فترة التابعين وتابعيهم كثر التشيع حتى غلب على
اكثر
رواة الحديث ولم يكن هناك بد لاي ناقل للحديث او
جامع له
من ان ياخذ من الشيعة..
يقول الذهبي: ان البدعة ضربان كغلو التشيع او
التشيع بلا غلو
ولا تحرق فهذا اكثر في التابعين وتابعيهم مع الدين
والورع
والصدق، فلو رد حديث هؤلاء لذهبت جملة الاثار
النبوية وهذه
مفسدة بينة..((194)).
وقد اخذ ابو حنيفة عن الامام جعفر الصادق وكذلك
مالك
وكذلك الشافعي حتى ان احد شيوخ البخاري كان من
الشيعة..((195)).
وكتب الحديث المؤلفة والمعتمدة عند الشيعة اربعة:
الاول: الكافي لابي جعفر محمد الكليني. وقد جمعه في
ثلاثين
سنة، وعدد احاديثه (16099) حديثا في الاصول والفروع.
الثاني: كتاب من لا يحضره الفقيه لابي جعفر بن
بابويه القمي،
وعدد احاديث (9044) حديثا..
الثالث: تهذيب الاحكام للشيخ ابي جعفر محمد الطوسي
وعدد
احاديثه (13590) حديثا..
الرابع: الاستبصار في الجمع بين ما تعارض من
الاخبار
للطوسي ايضا. وعدد احاديثه (5511) حديثا..((196)).
وليس كل ما تحويه هذه الكتب الاربعة يعد صحيحا في
منظور
الشيعة. وقد الفت مؤخرا عدة مختصرات لهذه الكتب
تحوي
الاحاديث الصحيحة منها فقط. ومن هذه الكتب صحيح
الكافي،
وصحيح من لا يحضرهالفقيه..((197)).
وعند الشيعة الحديث الذي يخالف القرآن والعقل يضرب
به
عرض الحائط حتى لو قيل على لسان امام معصوم. اذ لا
يقول
الامام ما يخالف القرآن والعقل. وهي قاعدة تنطبق
على الرسول
صلى اللّه عليه و آلهوسلم ايضا.
ولرواية الحديث عند الشيعة طرق تختلف عن طرق السنة،
وقد
ادى هذا الخلاف في طرق الرواية الى وجود الكثير من
الاحاديث عند الشيعة لا وجود لها عند السنة، وهذا
لا ينفي
وجود نسبة من الاحاديثالمشتركة المروية في كتب
الجانبين((198)).
رواية الصحابي:
لا تاخذ الشيعة برواية اي صحابي، لان لها رؤيتها في
الصحبة
تختلف عن رؤية السنة، فليس كل صحابي عند السنة هو
صحابي عند الشيعة، بالاضافة الى ان فكرة عدالة جميع
الصحابة هي فكرة مرفوضة وغيرمعترف بها((199)).
يقول الشيخ العاملي: ما ورد من طرقنا وطرق العامة من
الذم
العام فهو مخصوص باصحاب الاحداث والمبدلين
والمبتدعين
قطعا. وان كانوا هم الاكثر واهل الصلاح هم الاقل من
كل
طائفة وفي كلزمان..((200)).
من هنا فان الشيعة لا تاخذ بروايات صحابة معترف بهم
من
قبل السنة مثل معاوية وابن عمر وابي هريرة وابن
العاص
والمغيرةبن شعبة وابي بكر وعمر وعثمان وسعدبن ابي
وقاص
وعبد الرحمنبن عوف وخالدبنالوليد وانسبن مالك
والاشعثبن قيس وطلحةبن عبيداللّه وعبداللّهبن
عمرو ومن
النسا عائشة وحفصة وغيرهما.. وموقف الشيعة من هؤلاء
يقوم
في اساسه على مواقفهم بعد وفاة الرسول صلى اللّه
عليه و
آلهوسلم ومناصبتهم العد ا للامام علي وآل البيت.
ومخالفتهم
للنصوص مما اضعف الثقة فيهم..((201)).
ومن الصحابة الذين تجلهم الشيعة وتعتمدهم عماربن
ياسر
وسلمان الفارسي وابو ذر الغفاري والمقدادبن الاسود
وعبداللّه
ومحمد وعبدالرحمنبن بديل وقيسبن سعدبن عبادة
وعمروبن ابي سلمة وابن عباسوالعباس وعقبةبن
عمرو
الانصاري وعرفة الازدي وعامربن وائلة وحذيفةبن
اليمان
وحارثةبن النعمان الانصاري وجابربن عبداللّه
وثعلبةبن عمر
وابو عمرة الانصاري وبلالبن رباح والبر ابن عازب
وابراهيم ابو
رافعومن النسا ام سلمة وخديجة وفاطمة..((202)).
ولقد انعكس موقف الشيعة من رواة الصحابة هذا على
رواة
التابعين، حيث اتخذت نفس الموقف من هؤلاء الرواة.
فكل
تابعي يروي عن هؤلاء يشك في روايته ولا يؤخذ بها..
اما التابعون الذين والوا آل البيت ونصروهم فقد
عدلهم الشيعة
واخذوا برواياتهم، وهي روايات نقلت عن طريق ائمة آل
البيت.
اي الائمة الاثنا عشر(ع)، فهم الفئة الوحيدة التي
تملك
التحدث باسم الرسول صلىاللّه عليه و آله وسلم
وحدود النقل
يجب ان تنحصر في دائرتهم..
ولما كان الكثير من التابعين قد والى بني امية
وناصرهم على
اساس موالاة الصحابة لهم مثل ابن عمر وانسبن مالك
وابي
هريرة وعمروبن العاص والمغيرةبن شعبة وغيرهم فان
هذا
قد دفع بالشيعة الى اتخاذموقف عدائي منهم..
كذلك دعم موقف الشيعة هذا من رواة التابعين دور الحكام،والذي كان واضحا في تلك الفترة في استثمار علاقة كثير من
التابعين بالصحابة في اختلاق الروايات على لسان الرسول صلى
اللّه عليه و آلهوسلم.
من هنا كان الرواة الذين اعتمدهم الشيعة من الموالين لال
البيت غير المعروفين عند اهل السنة، نظرا لكونهم يعيشون في
عزلة عن الاوساط العلمية المشروعة والمعلنة. بينما كان الرواة
الذين اعتمدهم اهل السنةغير مقبولين عند الشيعة لمباركتهم
العصر الاموي والعباسي ومخاصمتهم لال البيت.
لاجل ذلك اختلفت طرق الفريقين في تناول الاحاديث
وروايتها(203).
|