فهرس الكتاب

مكتبة العقائد الإمامية

مكتبة الموقع

 

الفصل الاول

التوحيد تمهيد لن نناقش هنا قضية الايمان باللّه ووجوده لدى اهل السنة والشيعة فهي قضية مفروغ منها وليست محل خلاف بين الطرفين او غيرهما من طوائف المسلمين انما مرتكز البحث هنا هو موقف اهل السنة والشيعة من مسالة الوحدانية وتصورهما حولها استنادا للمراجع المعتمدة لدى كل من الاتجاهين.

وسوف نعرض لرؤية اهل السنة من خلال ثلاثة اتجاهات

اتجاه السلف.

اتجاه الخلف.

اتجاه ابن تيمية.

والسلف هم من كانوا قبل الخمسمائة. وقيل القرون الثلاثة الاولى. الصحابة والتابعون وتابعو التابعين. وهؤلاء ينقل عنهم اهل السنة ان لهم رؤية في الاسما والصفات هي التي تمثل العقيدة الصحيحة الواجب‏الالتزام بها واتباعها.

اما الخلف فهم من كانوا بعد الخمسمائة وقيل بعد القرون الثلاثة، وهم الذين خاضوا في الاسما والصفات واولوها بما ينفي التشبيه والتجسيم. فاذا ورد في القرآن والسنة. ما يشعر باثبات الجهة او الجسمية اوالصورة او الجوارح عملوا على تاويل ذلك لوجوب تنزيهه تعالى عما دل عليه ما ذكر بحسب ظاهره.

اما اتجاه ابن تيمية فهو اتجاه شذ عن السلف والخلف وان كان قد الصق نفسه بالسلف وادعى سيره على نهجهم. وهو الاتجاه الذي تبنته الحركة الوهابية وقامت ببعثه بعد ان لفظه فقها السنة وحاكموه وكفروه على ماسوف نبين.

وكل الاطروحات الوهابية القديمة والمعاصرة انما تعكس فكر ابن تيمية ومعتقداته ومن ثم فان الحديث عن عقيدة ابن تيمية يعتبر حديثا عن عقيدة الوهابيين كذلك الحديث عن عقيدة الوهابيين يعد حديثا عن‏عقيدة ابن تيمية.

وقد ركزنا في هذا الباب على عقيدة ابن تيمية ووضعها عند اهل السنة. لما لهذه العقيدة ولصاحبها من دور وتاثير على مسلمي اليوم الذين تشبعوا بهذه العقيدة تحت ضغط المد الوهابي السعودي الذي اخترق‏التجمعات الاسلامية في كل مكان.

وبالنسبة للشيعة فان قضية التوحيد عندهم تنبع من مصدر واحد وهو الائمة وعلى راسهم الامام علي(ع). فمن ثم لا يوجد في دائرة الشيعة ذلك الخلاف والتناحر حول المسائل العقائدية المتعلقة باسما اللّهوصفاته ومكانه واستوائه سبحانه.

 

التوحيد عند اهل السنة

التوحيد عند السلف:

يقول القرطبي: .. كان السلف الاول لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك. بل نطقوا هم والكافة باثباتها للّه تعالى كما نطق كتابه واخبرت رسله. ولم ينكر احد من السلف الصالح انه استوى على عرشه حقيقة.وخص العرش بذلك لانه اعظم مخلوقاته. وانما جهلوا كيفية الاستوا فانه لا تعلم حقيقته. قال مالك: الاستوا معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة. وكذا قالت ام سلمة..(47)

ويقول الغزالي: اعلم ان الحق الصريح الذي لا مرا فيه عند اهل البصائر هو مذهب السلف. اعني مذهب الصحابة والتابعين. وها انا اورد بيانه وبيان برهانه. فاقول: حقيقة مذهب السلف وهو الحق عندنا ان كل من بلغه‏حديث من الاحاديث من عوام الخلق يجب عليه سبعة امور: التقديس والتصديق ثم الاعتراف بالعجز ثم السكوت ثم الامساك ثم الكف ثم التسليم لاهل المعرفة.

اما التقديس فاعني به تنزيه الرب سبحانه وتعالى عن الجسمية وتوابعها.

واما التصديق فهو الايمان بما قاله صلى اللّه عليه و آله وسلم وان ما ذكره حق وهو فيما قال صادق وانه حق على الوجه الذي قاله واراده.

واما الاعتراف بالعجز فهو ان يقر بان مراده ليست على قدر طاقته وان ذلك ليس من شانه وحرفته.

واما السكوت فانه لا يسال عن معناه ولا يخوض فيه ويعلم ان سؤاله عنه بدعة وانه في خوضه فيه مخاطر بدينه وانه يوشك ان يكفر لو خاض فيه من حيث لا يشعر.

واما الامساك فان لا يتصرف في تلك الالفاظ بالتصريف والتبديل بلغة اخرى والزيادة والنقصان منه والجمع والتفريق بل لا ينطق الا بذلك اللفظ وعلى ذلك الوجه من الايراد والاعراب والتصريف.

واما الكف فان يكف باطنه عن البحث عنه والتفكر فيه.

واما التسليم لاهله فان لا يعتقد ان ذلك ان خفي عليه لعجزه فقد خفي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلم او على الانبيا او على الصديقين والاوليا.

فهذه سبع وظائف اعتقد كافة السلف وجوبها على العوام لا ينبغي ان يظن بالسلف الخلاف في شي‏ء منها..(48)

وسئل الشافعي عن الاستوا فقال: آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل.. واتهمت نفسي في الادراك. وامسكت عن الخوض فيه كل الامساك..(49)

وقال ابو حنيفة: من قال لا اعرف اللّه في السما هو ام في الارض هو، فقد كفر لان هذا يوهم ان للّه مكانا ومن توهم ان للّه مكانا فهو مشبه..(50)

ويقول ابن خلدون: .. ثم وردت في القرآن آي اخرى قليلة توهم التشبيه مرة في الذات واخرى في الصفات

اما السلف فغلبوا ادلة التنزيه لكثرتها ووضوح دلالتها وعلموا استحالة التشبيه وقضوا بان الايات من كلام اللّه ف‏آمنوا بها ولم يتعرضوا لمعناها ببحث ولا تاويل.

لجواز ان تكون ابتلاء فيجب الوقف والاذعان له..(51)

ويقول الفخر الرازي: حاصل هذا المذهب ان هذه المتشابهات يجب القطع بها بان مراد اللّه تعالى منها شي‏ء غير ظواهرها.. ثم يجب تفويض معناها الى اللّه تعالى ولا يجوز الخوض في تفسيرها..(52). ويقول التفتازاني في معرض كلامه عن تنزيه اللّه عز وجل عن مشابهته للحوادث: ان ذلك وهم محض وحكم على غير المحسوس باحكام المحسوس والادلة القطعية قائمة على التنزيهات. فيجب ان يفوض علم‏النصوص الى اللّه تعالى على ما هو داب السلف ايثارا للطريق الاسلم. او تؤول بتاويلات صحيحة على ما اختاره المتاخرون دفعا لمطاعن الجاهلين وجذبا لطبع القاصرين سلوكا للسبيل الاحكم..(53)

وسئل يحيى بن معاذ الرازي: اخبرنا عن اللّه تعالى..؟ قال: اله واحد.

فقيل: كيف هو..؟ قال: اله قادر.

قيل: فاين هو..؟ قال: بالمرصاد.

فقيل: لم نسالك عن هذا.

قال: ما كان غير هذا صفة المخلوقين. فاما صفة الخالق فالذي اخبرته عنه..(54)

ويقول ابن قائد النجدي: مذهب سلف الامة وائمتها انهم يصفون اللّه تعالى بما وصف به نفسه. وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل. فيثبتون له ما اثبته لنفسه من الاسماوالصفات وينزهونه عما نزه عنه نفسه من مماثلة المخلوقات اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل قال تعالى: (ليس كمثله شي‏ء وهو السميع البصير) «الشورى/11» . (55) وقال بعضهم: المعطل يعبد عدما. والمشبه يعبد صنما والموحد يعبد الها واحدا صمدا..(56)

وحديث الجارية المشهور عند اهل السنة التي سالها الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: اين اللّه؟ قالت في السما.. يستدل به اهل السنة على ان اللّه في السما. لكنهم يستدركون ان هذا لا يعني ان اللّه في جوف‏السما وان السموات تحصره وتحويه. فان هذا لم يقله احد من سلف الامة وائمتها. بل هم متفقون ان اللّه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه. ليس في مخلوقاته شي‏ء من ذاته ولا في ذاته شي‏ء من مخلوقاته.وقد قال مالك: ان اللّه في السما وعلمه في كل مكان..(57)

ويتفق اصحاب المذاهب الاربعة وغيرهم ان اللّه لم يزل متكلما كيف شا واذا شا بلا كيف يامر بما شا ويحكم..(58)

وينقل عن الشافعي قوله: آمنت بما جا عن اللّه على مراد اللّه وبما جا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلم على مراد رسول اللّه..(59)

ويقول البيهقي: اما وحدانيته في ذاته سبحانه فمعناها ان ذاته العلية لا تتركب من اشيا مادية ولا عقلية ولا من اصول غير مادية فلا تحوم حول حماها المقادير والمساحات والاشكال ونحوها وقد برهنه القرآن ببيان ان‏له سبحانه الغنى الاكمل ووجوب الوجود لتركب في الذات واتصافها بالمقدار ولوازمه يستلزمان الحاجة الى الغير والافتقار الى السوي وينافيان وجوب الوجود ويقتضيان الاتصاف بالامكان، تعالى اللّه عن ذلك علواكبيرا فهو واجب الوجود وهو الاول والاخر وهو الغني الحميد..(60).

 

بين السلف والخلف:

سوف نورد هنا عددا من النصوص القرآنية والنبوية ونبين موقف السلف والخلف منها فمما يوهم الجهة قوله تعالى

(يخافون ربهم من فوقهم).

السلف يقولون فوقية لا نعلمها.

والخلف يقولون المراد بالفوقية التعالي في العظمة.. وقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى).

السلف يقولون استوا لا نعلمه.

والخلف يقولون المراد به الاستيلاء والملك.

ومما يوهم الجسمية قوله تعالى: (وجا ربك).

وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: ينزل ربنا كل ليلة الى سما الدنيا..(61)

السلف يقولون مجي‏ء ونزول لا نعلمه.

والخلف يقولون المراد من الاية: وجا عذاب ربك او امر ربك الشامل للعذاب والمراد من الحديث ينزل ملك ربنا فيقول عن
ربنا..  ومما يوهم الصورة قول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: .. ان اللّه خلق آدم على صورته..(62).
السلف يقولون صورة لا نعلمها..  والخلف يقولون المراد بالصورة الصفة من سمع وبصر وعلم  وحياة..  ومما يوهم الجوارح قوله تعالى: (ويبقى وجه ربك..) «الرحمن / 55».
وقوله: (يد اللّه فوق ايديهم).. وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: (ان قلوب بني آدم بين اصبعين من اصابع الرحمن..).
فالسلف يقولون للّه وجه ويد واصبع لا نعلمها.. والخلف يقولون المراد من الوجه الذات ومن اليد القدرة  والمراد من قوله بين اصبعين من اصابع الرحمن بين صفتين من صفاته وهاتان الصفتان القدرة والارادة.. ومما يوهم الرؤية للّه تعالى قوله: (وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة).
وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: (انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر)..(63).
فالسلف مجمعون على رؤية اللّه يوم القيامة.. والخلف يقولون: ان النظر في الاية هو الانتظار.. واتجاه الخلف او اصحاب التاويل شن عليهم ابن تيمية هجوما شديدا واضطر في مواجهتهم الى انكار المجاز في القرآن واعتبر اللغة حقيقة فقط مدعيا ان تقسيم اللغة الى حقيقة ومجاز، بدعة على ما سوف نبين‏عند استعراض اتجاه ابن تيمية.. ويبدو ان هذا الموقف من قبل ابن تيمية محاولة منه لتفويت الفرصة على خصومه من اهل التاويل الذين يبنون موقفهم من آيات الاسما والصفات على اساس المجاز كما هو واضح‏من خلال المقارنات السابقة.. ومن جانب آخر شن خصوم ابن تيمية عليه هجوما شديدا واتهموه بفساد العقيدة وتحريمه بعض المباح ومخالفته للائمة الاربعة والتحدث بلسان السلف ونسبة الجهة والتجسيم والتشبيه لهم..(64).
والاشاعرة وهم يمثلون ابرز الاتجاهات في دائرة اهل السنة فيما يختص بقضايا التوحيد لهم رؤية في الاسما والصفات تختلف في بعض جوانبها عن رؤية السلف كما ان ابن تيمية هاجمها وطعن في‏الاشعري..(65).
وكذلك الامر بالنسبة للماتريدي وهو من الاتجاهات البارزة ايضا في دائرة اهل السنة ويتبنى اتجاها وسطا بين الاشاعرة والمعتزلة والبعض يرى ان الخلاف بينه وبين الاشعري خلاف لفظ‏ي..(66).
وقيل ان الاشعري تارة يميل الى العقل وتارة يميل الى النقل، اما الماتريدي فيجري في جميع احواله على نهج واحد يعتمد على العقل والنقل لا يغلب احدهما على الاخر.. وقد اطلق لقب (اهل السنة) على‏جماعة الاشاعرة والماتريدية، ثم دخل بعد ذلك ضمن هذا التعريف اصحاب المذاهب الاربعة والاوزاعي والثوري واهل الراي والاجماع والقياس وغيرهم.. اما ابن تيمية ومن سار على نهجه فقد اختلف مع هذه الاتجاهات جميعا في كثير من القضايا التي تتعلق بالتوحيد والمعاملات..


اهل السنة والفرق الاخرى:
ان علامة الاستفهام التي تثيرها كتب الفرق ان هذه الكتب تضع فرقة اهل السنة في موضع القيمومة على الفرق الاخرى..
وتتعمد هذه الكتب اظهار اهل السنة بمظهر اهل الحق والفرقة الناجية التي خولت صلاحيات تعطيها الحق في محاكمة الفرق الاخرى واصدار الحكم عليها..
ومع كون اهل السنة يعدون خصوما لهذه الفرق وينطبق عليهم ما ينطبق على الاخرين. الا انهم لا يتحلون بصفة تميزهم عن الاخرين وتمنحهم القيمومة عليهم.. ويبدو ان تحالف اهل السنة مع القوى الحاكمة على مر التاريخ.

ذلك التحالف الذي منحهم الشرعية والاستقرار على ساحة الواقع واستقطاب القطاع الاكبر من جماهير المسلمين قد جعلهم يغترون بانفسهم‏ويتعالون على الفرق الاخرى.. ان اهل السنة ينظرون لمخالفيهم نظرة استعلاء وهذه النظرة نابعة من اعتقادهم انهم جماعة الحق وانهم الفرقة الناجية.

وبالطبع مثل هذا الاعتقاد لا بد ان يقودهم الى الاستهانة بالاخرين والشك في‏عقائدهم.. وهذا يفسر لنا منطق المحاكمة وليس المناقشة الذي يحكم اي حوار يدور بين اهل السنة والشيعة.. ومن خلال تجاربي الطويلة في الوسط الاسلامي وشتى الحوارات التي اجريتها مع مختلف التيارات خرجت بقناعة ان جميع تيارات اهل السنة لا تحاور بهدف متجرد او تناقش بمنطق الباحث عن الحق. وانمايحكم النقاش دائما منطق الخصومة والتعالي. فهم يناقشون بهدف اخضاع الطرف الاخر او
اصدار حكم فيه.. وكنت كثيرا ما اشترط بداية قبل الدخول في اي حوار او نقاش مع طرف سني ان يتم التخلي عن منطق (صاحب حق يناقش صاحب باطل). فان هذا الحوار لن يجدي بهذه الصورة ولن يؤدي الا الى زيادة التباعدوالخصومة. فالحكم ببطلان رؤية المناقش بداية يعني ان الامر محسوم من قبل المناقش. وهو في هذه الحالة لن يكون الا صورة من صور المحاكمة الفكرية..(67).
وهذا المنطق الذي ساد الوسط الاسلامي السني اليوم في مواجهة الشيعة انما يعود سببه الى هيمنة الفكر الوهابي المتعصب النابع من خط ابن تيمية الذي يكن عدا شديدا للشيعة وللمخالفين له بوجه‏عام.. وخط ابن تيمية القديم او الخط الوهابي الحديث انما ينبع تعصبه من كونه يعتقد انه يمثل عقيدة السلف ويتحدث بلسانهم. وليس هذا الامر في حقيقته الا مجرد ادعا لا يمثل الحقيقة في شي‏ء على ما سوف نبين‏عند استعراض موقف ابن تيمية والوهابيين من قضية التوحيد.. ان طبيعة التساؤلات التي كانت توجه الي بمجرد التعرف على هويتي الفكرية انما تكشف مدى تعمق منطق المحاكمة لدى الطرف السني.. فاول سؤال كان يوجه الي هو:

لماذا تسبون الصحابة..؟

وما هو موقفكم من ابي بكر وعمر..؟

ولماذا تبيحون زواج المتعة..؟
وهل لديكم قرآن سري..؟
ولماذا تفضلون الائمة على الانبيا..؟
فاذا كان جواب هذه التساؤلات بالنفي مع الاقرار بعدم وجود قرآن سري وعدم تفضيل الائمة على الانبيا والاعتراف بخلافة
ابي بكر وعمر حكم بصحة عقيدتنا. واذا كان الجواب بغير ذلك حكم بفسادها.. اي ان مقياس صحة الاعتقاد او فساده عند اهل السنة انما يقوم على اساس الموقف من الرجال خاصة ابي بكر وعمر. فهؤلاء الرجال العدول المقدسون عندهم المساس بهم يعتبر مساسا بالدين..(68).
ومن الواضح ان مثل هذه القضايا التي تطرحها هذه التساؤلات المتعلقة بالرجال لا تتعلق بصلب العقيدة ولا ينبني على اساسها كفر او ايمان، لكنها عند اهل السنة بلغت هذا الحد واصبحت من صلب العقيدة... ومنطق اهل السنة(69) في حوارهم مع الاخرين انما يذكرنا باسلوب محاكم التفتيش ولعل هذا المنطق احد الاسباب الرئيسية التي ادت الى فشل الحركة الاسلامية وعزلها عن الجماهير. لكون هذه الحركة تتبنى‏هذا المنطق وهي متشبعة بالفكر الوهابي وتمارسه عمليا على الملا مما شكك الجماهير في مدى تبنيها لحرية الفكر واحترام الراي الاخر بل دفعها الى الخوف من تطبيق اسلامي على هذه الصورة..
وهذا المنطق ايضا هو الذي فتح الباب امام خصوم الحركة الاسلامية وعلى راسهم العلمانيون للطعن في الصرح الذي تتبناه والتشكيك فيه..

47 - الجامع لاحكام القرآن.
48 -
الجام العوام عن علم الكلام. الرسالة الرابعة من رسائل الغزالي المطبوعة تحت عنوان القصور العوالي من رسائل الامام الغزالي ط. القاهرة.
49 -
حل الرموز اءو زبد خلاصة التصوف للعز بن عبدالسلام.
50 -
المرجع السابق وسئل ابن حنبل عن الاستواء فقال: استوى كما اءخر لا كما يخطر للبشر..
51 -
مقدمة ابن خلدون..
52 -
اءساس التقديس..
53 -
شرح العقائد للنسفي..
54 -
حل الرموز..
55 - نجاة الخلف في عقائد السلف. ط. القاهرة..
56 -
المرجع السابق.
57 -
المرجع السابق.
58 -
المرجع السابق.
59 -
انظر الفتوى الحموية والرسالة المدنية لابن تيمية والشافعي لمحمد اءبي زهرة..
60 -
انظر الاسماء والصفات للبيهقي..
61 -
انظر شرح البيجوري على الجوهرة المسمى تحفة المريد على جوهرة التوحيد..

62 - المرجع السابق.
63 -
المرجع السابق.
64 -
انظر ابن تيمية ليس سلفيا ط. القاهرة عام 70. والدرر الكامنة في اعيان المائة الثامنة لابن حجر ج‏1 ص 147. انه نودي في دمشق من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله. وانظر ايضا الفتاوى الحديثية لابن‏حجر الهيتمي ص 86 وفيها تصريح الفقهاء ان ابن تيمية عبد خذله اللّه واضله واعماه واصمه واذله. وبذلك صرح الائمة الذين بينوا فساد احواله وكذب اقواله وانظر براءة الاشعريين من عقائد المخالفين فصل‏ عقيدة ابن تيمية التي خالف بها جماعة المسلمين. وانظر لنا محاكمة ابن تيمية..
65 -
انظر العقيدة الواسطية والفتوى الحموية لابن تيمية وكتب الفرق التي تعرض لعقيدة الاشعري والابانة في اصول الديانة ومقالات الاسلاميين للاشعري..
66 -
انظر كتب الفرق وعلم الكلام..
67 -
انظر لنا الشيعة والسنة حوارات ومناقشات..
68 -
انظر باب الرجال من هذا الكتاب..
69 -
انظر باب الامامة من هذا الكتاب..