|
الشيعة والشهادة الثالثة |
|
ولهذا فقد تمسّك المسلمون الشيعة بهذا الشعار المقدّس في الأذان، حرصاً منهم على الإقتداء برسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد تعرّضوا بسبب ذلك لحملات النقد والتهريج من قبل أعداء أهل البيت (عليهم السلام) ولكنهم صمدوا تجاهها، وازدادوا إيماناً وتمسّكاً به، لأنهم عرفوا أنه الحق، وليس بعد الحق إلاّ الضلال. وعلى كل مسلم يلتزم بأوامر الله ورسوله أن يتمسّك بهذا الشعار المقدس، ويأتي به في الأذان وغيره. وحذار أن يتركه، فيكون من الذين قال لهم الرسول (صلى الله عليه وآله): (إنكم لمنقلبون بعدي على أعقابكم). هكذا الكتاب ذكرنا أن الشهادة الثالثة - في الأذان وغيره - صارت شعاراً لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) يتمسّكون به ويدافعون عنه خير دفاع. وبين كل فترة وأخرى، ترفع بعض الأصوات المشبوهة، من هنا وهناك، وهي تثير الشبهات والتساؤلات حول هذه الشهادة، محاولة منها لإطفاء نور الله الذي أبى إلا أن يتمّه. وقد تصدّى لهذه الأصوات المشبوهة، حملة الأقلام المؤمنة ورجال العلم والفكر الأصيل، فكتبوا الكتب والمقالات حول هذا الموضوع العقائدي إلهام، وقدّموا إلى العالم الإسلامي دراسات تحليلية رائعة حول هذه الشهادة. وممّن كتب في هذا المجال هو العلاّمة الجليل الخطيب البليغ فرع الشجرة المحمّدية المرحوم المغفور له السيد عبد الرزاق الموسوي المقرّم (رضوان الله عليه) حيث قام بدراسة موضوعية لهذه الشهادة، وقرنها بفتاوى العلماء الأعلام والفقهاء العظام منذ ألف سنة وحتى زمانه. وبما أن الطبعة الأولى لهذا الكتاب كانت في عام 1374 هـ - أي: قبل ثلاثين سنة - فقد قرّر بعض المؤمنين إعادة طبعه، كي يكون نبراساً يهتدي به التائهون، ونوراً تستضيء به الطلائع الشابّة. فجزاه الله خيراً. وجزى الله المؤلّف الجليل عن آل محمّد خير الجزاء وأحسنه، والى روحه الطاهرة الفاتحة. السيد محمد إبراهيم الموحّد القزويني 6/3/1406 هـ |