فهرس الكتاب

المكتبة الفكرية

مكتبة الموقع

 

 

 

كل ما كان في الأمم الماضية يكون في هذه الأمة

عزيزي المطالع الكريم استعرضنا لك فيما مضى قصص من أرجع إلى الدنيا بعد موته من الأمم الماضية وقد ذكرنا ثمان من تلك القصص وهي التي ذكرها ونص عليها القرآن(وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا([النساء/88]، (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً( [النساء/123].

وهنا نقول: إذا علمنا علم اليقين إن الله جلت قدرته قد أحيى كثيراً من الناس بعد موتهم جماعاتاً وأفراداً صالحين وغير صالحين في الأمم الماضية بصريح القرآن، وبالسنة الثابتة عن النبي(صلى الله عليه و آله) وأهل بيته الأطهار وصحبه الكرام والتابعين لهم بإحسان، وبإجماع المسلمين أجمعين فإذاً لا بد وأن يحيي الله أيضاً بعض الناس من مؤمنين وغير مؤمنين في هذه الأمة، وذلك لأنه ثابت بالتواتر القطعي في روايات الخاصة والعامة عن النبي (صلى الله عليه و آله) وأهل بيته وأصحابه في أن ما وقع في الأمم السالفة يقع مثله في هذه الأمة وإليك بعض نصوص تلك الأحاديث وبعض من أحتج بها على الرجعة في هذه الأمة من أئمة وعلماء عظام وشيعة وسنة.

 

نصوص من تلك الأحاديث

1- روى الصدوق في كتابه (من لا يحضره الفقيه) الذي صرح بأنه لا يورد فيه إلا ما يفتي به، ويحكم بصحته، ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه وشهد بأن كل ما فيه مأخوذ من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع، قال في باب فرض الصلاة: قال النبي(صلى الله عليه و آله): يكون في هذه الأمة كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، نقله عن المصدر المذكور الحر العاملي في (الإيقاظ) ص99.

وقد احتج بهذا الحديث على صحة الرجعة شيخنا الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) ج4 ص234 وصحّحه حيث قال: بعد احتجاجات عديدة ومنها إرجاع من ارجع إلى الدنيا من الأمم الماضية: وصّح عن النبي (صلى الله عليه و آله) قوله: سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو كان أحدهم دخل جحر ضبٍ لدخلتموه.

ونقله عن الطبرسي المجلسي في (البحار) ج53 ص127، والحر العاملي في (الإيقاظ) ص250 وص107 والطبسي في (الشيعة والرجعة) ج2 ص133، وروى الشيخ الجليل محمد الخزاز في كتابه الكفاية في باب ابن عباس بسنده عن مجاهد عن ابن عباس عن رسول الله(صلى الله عليه و آله) في حديث طويل قال: كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة. (نقله عن المصدر المذكور العاملي في الإيقاظ ص110).

2- روى الصدوق في كتابه (إكمال الدين) ص494، وص534، وصححه بقوله: قد صح عن النبي(صلى الله عليه و آله) أنه قال:

كل ما كان في الأمم السالفة يكون مثله في هذه الأمة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة. نقله عن المصدر المذكور الحر العاملي في (الإيقاظ) ص99.

ورواه الصدوق أيضاً واحتج به على الرجعة في (رسالة العقائد)، ونقل المجلسي في (البحار) احتجاجه ج53 من ص128-ص130، والحر العاملي في (الإيقاظ) ص39-ص42، والطبسي في (الشيعة والرجعة) ج2 ص248-ص250، والسيد عبد الله شبر في (حق اليقين) ج2 ص41.

ورواه الطبرسي في كتابه (إعلام الورى) ص445 وصححه بقوله: وقد صح عن النبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: كل ما كان في الأمم السالفة فأنه يكون في هذه الأمة مثله …الخ.

ونقله عن الطبرسي علي بن عيسى الأربلي في (كشف الغمة) ج3 ص335، ونقله عن المصدرين الحر العاملي في (الإيقاظ) ص103 وقد احتج بهذا الحديث بنصه الإمام الرضا(عليه السلام) على صحة الرجعة في مجلس المأمون، وكان قد اجتمع في مجلسه الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ووجه الحاضرون من المأمون والفقهاء عدة أسئلة إلى الإمام وأجاب عنها بأحسن جواب، ومن تلك الأسئلة ما سأله بها المأمون حيث قال: يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا(عليه السلام): أنها لحق كانت في الأمم السالفة، ونطق به (أي بهذا الحق) القرآن، وقد قال رسول الله(صلى الله عليه و آله): يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، ثم قال(عليه السلام): إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم L فصلى خلفه، وقال(صلى الله عليه و آله) أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء، قيل يا رسول الله ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يرجع الحق إلى أهله…الخ.

راجع المحاجة بكاملها في كتاب (عيون أخبار الرضا) ج2 ص200-ص202 باب46 فأنها مهمة جداً، وقد نقلها عن الصدوق في كتابه (العيون) الحر العاملي في (الإيقاظ) ص303، ونقل بعضها مما يتعلق بالرجعة الطبسي في (الشيعة والرجعة) ج2 ص172، والمجلسي في (البحار) ج53 ص59، وروى ابن طاووس في كتاب (كشف المحجة من طريق العامة والخاصة) عن رسول الله(صلى الله عليه و آله) أنه: يجري في أمتي ما جرى في الأمم السالفة: (نقله عن المصدر المذكور الحر العاملي في الإيقاظ ص110).

3- روى شيخنا الكليني في (أصول الكافي) كما في شرحه الشافي للمظفري ج4 ص609 بسنده عن أبى بصير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: أنتم ورثة رسول الله(صلى الله عليه و آله) ؟ قال: نعم، قلت رسول الله (صلى الله عليه و آله) وارث الأنبياء، علم كل ما علموا؟ قال لي: نعم، قلت: فانتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتُبرِؤا الأكمه والأبرص؟ قال: نعم، بأذن الله…الخ.

نقله عن المصدر المذكور الحر العاملي في (الإيقاظ) ص101 وعن مصادر أخرى منها الخرائج والجرائح للراوندي في الباب السادس، ورجال الكشي ص155 و(كشف الغمة) ج2 ص354، ونقله المجلسي في (البحار) ج16 ص237 نقلاً عن (بصائر الدرجات) ج6 باب3 ص75، و(المناقب) لابن شهر اشوب ج4 ص184 وقد رواه عن محمد بن أبي عمير وقال: أشهد أن هذا حق كما أن النهار حق، وعن الطبرسي في (إعلام الورى) و(الخرائج) للراوندي والكشي في (رجاله)، وذكره ابن الصباغ المالكي في كتابه (الفصول المهمة) ص200 في أحوال الإمام الباقر (عليه السلام) والشبلنجي الشافعي في (نور الأبصار) ص131.

4- روى شيخنا الكليني أيضاً في (أصول الكافي) كما في شرحه الشافي ج3 ص173 بسنده عن أبي الحسن الأول (الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)) أن أحد أصحابه سأله قائلا: جعلت فداك اخبرني عن النبي(صلى الله عليه و آله) ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم من لدن آدم حتى أنتهى إلى نفسه. قال: ما بعث الله نبياً إلا محمد(صلى الله عليه و آله) أعلم منه، قال الراوي قلت: إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله، قال: صدقت، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله(صلى الله عليه و آله) يقدر على هذه المنازل إلى أن قال (عليه السلام): وإن الله يقول في كتابه:) وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَْرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى( [الرعد/32].

وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير فيه الجبال(1) وتقطع به البلدان وتحيا به الموتى …الخ. ونقله عن المصدر المذكور الحر العاملي في (الإيقاظ) ص100.

5- روى القطب الراوندي في كتاب إعلام النبي والأئمة عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسينL الأئمة منكم يحيون الموتى ويبرؤن الأكمه والأبرص ويمشون على الماء؟ فقال(عليه السلام) ما أعطى الله نبياً شيئاً إلا وقد أعطى الله محمداً(صلى الله عليه و آله) مثله، وأعطاه ما لم يكن عندهم، وكل ما كان عند رسول الله فقد أعطاه أمير المؤمنين ثم الحسن والحسين ثم إماماً بعد إمام إلى يوم القيامة مع الزيادة التي تحدث في كل شهر وكل يوم..الخ.

6- روى الصدوق في كتابه (إكمال الدين) بسنده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أن سنن الأنبياء بما وقع بهم من الغيبات حادثة (وفي نص جارية) في القائم منا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة.

قال أبو بصير فقلت: يا بن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ فقال: يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى، ذلك ابن سيدة الإماء يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون، ثم يظهره الله عز وجل فيفتح الله على يده مشارق الأرض ومغاربها، وينزل روح الله عيسى بن مريم(عليهما السلام) فيصلي خلفه فتشرق الأرض بنور ربها، ولا تبقى في الأرض قطعة عُبد فيها غير الله عز وجل إلا عبد الله ويكون الدين كله (لله) ولو كره المشركون.

نقله عن المصدر المذكور المجلسي في (البحار) ج51 ص146، والحر العاملي في (الإيقاظ) ص102 والسيد محسن العاملي في (المجالس السنية) ج5 ص529.

7- روى الحسن بن سليمان في رسالته نقلاً عن كتاب (مختصر البصائر) لسعد بن عبد الله بسنده عن حمران بن أعين عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) قال قلت له: هل كان في بني إسرائيل شيء لا يكون مثله هاهنا؟ قال: لا (الحديث) ونقله عن المصدر المذكور الحر العاملي في (الإيقاظ) ص108.

هذه بعض الأحاديث التي وردت من طرقنا الدالة على أن كل ما وقع في الأمم الماضية يقع مثله في هذه الأمة، وهذا المعنى ورد بالتواتر أيضاً من طرق أهل السنة في صحاحهم وسننهم ومسانيدهم عن النبي(صلى الله عليه و آله)، وقد رواه جملة من الصحابة والقرابة منهم أبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعمرو بن العاص وشداد بن أوس والمستورد بن شداد، وحذيفة بن اليمان وأبو هريرة، وسهل بن سعد، وعمرو بن عوف وغيرهم في ألفاظ متقاربة. (راجع تفسير الميزان ج12 ص113).

8- والآن نذكر بعض تلك الأحاديث فمنها ما رواه البخاري في (صحيحه) بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه و آله): لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال النبي (صلى الله عليه و آله) فمن؟.

(راجع التجريد الصريح لآحاديث الجامع الصحيح ج2 ص45، والميزان ج12 ص113، والبحار ج53 ص140 نقلا عن الحميديّ في الجمع بين الصحيحين وأخرجه في مشكاة المصابيح ص458 قال: متفق عليه).

9- روى الحاكم في (مستدرك الصحيحين) ج1 ص129، والذهبي في (التلخيص مسنداً عن عبد الله بن عمر وقال: قال رسول الله(صلى الله عليه و آله): ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلاً بمثل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله، أن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة وتفترق ملتي على ثلاثة وسبعين ملة كلها في النار إلا ملة واحدة فقيل له ما الواحدة؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي، نقله عنه الطبسي في (الشيعة والرجعة) ج2 ص55.

10- وروى الحاكم أيضاً في (المستدرك) ج1 ص129 بسنده والذهبي في (التلخيص) عن عمرو بن عوف المزني عن أبيه قال: كنا قعوداً حول رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مسجده فقال: لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل ولتأخذن مثل أخذهم إن شبراً فشبر وإن ذراعاً فذراع وإن باعاً فباع، وحتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم وإنها افترقت على عيسى بن مريم على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم ثم إنكم تكونون على اثنين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم.

بيان للفرقة الناجية

قوله (صلى الله عليه و آله) في هذا الحديث إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، يريد بذلك أن الفرقة الناجية والمهتدية غير الضالة هي الفرقة التي تلتزم العمل بالإسلام الذي شرعه الله لنبي تلك الأمة من دون تحريف فيه وتبديل له، ومن دون إدخال زيادة عليه ونقصان منه بسبب الرجوع إلى الأهواء والآراء الضالة.

أما بالنسبة لهذه الأمة بالخصوص فقد أبان(صلى الله عليه و آله) بوضوح تام مَن الفرقة الناجية منها بالحديث المعروف بحديث السفينة، والذي من نصوصه الشهيرة قوله(صلى الله عليه و آله): مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها هلك، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له وحديث السفينة هذا من الأحاديث النبوية الشهيرة والمتواترة، بل تجاوز حد التواتر، وقد رواه الكثير من علماء أهل السنة من المفسرين والمحدثين، والمؤرخين في التفاسير والصحاح والسنن بطرق عديدة وألفاظ متقاربة المعنى عن عدة من صحابة الرسول الكريم(صلى الله عليه و آله) وقرابته منهم.

1- علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) بحكم آية المباهلة.

2- عبد الله بن عباس وهو حبر هذه الأمة وعالمها.

3- سلمة بن الأكوع من خيار الصحابة وبايع النبي على الموت.

4- أبو ذر الغفاري الذي شهد له النبي(صلى الله عليه و آله) بالصدق باللهجة.

5- أبو سعيد الخدري وهو من كبار الأنصار.

6- أنس بن مالك خادم النبي(صلى الله عليه و آله).

7- عبد الله بن الزبير المناوئ للعترة الطاهرة.

8- عامر بن واثلة المكنى بأبي الطفيل وهو آخر من بقي من الصحابة، وغيرهم راجع أحاديث هؤلاء الصحابة بنصوصها ومصادرها الكثيرة. التي قاربت المائة مصدر بصحائف مرقمة كتاب (محمد(صلى الله عليه و آله) وعلي وبنوه الأوصياء) للشيخ نجم الدين العسكري ج1 ص239-ص282 و(إحقاق الحق) بتعليق السيد شهاب الدين النجفي ج9 ص270-ص293 وغيرهما من المصادر العديدة لتعلم تواتر الحديث، وراجع أيضاً (المراجعات) للسيد عبد الحسين شرف الدين. المراجعة8 ص48-ص54، وروى في هذا الباب الشيخ الطوسي في (أماليه) ج2 ص137 حديثاً مفصلاً في الفرقة الناجية والهالكة مسنداً عن علي أمير المؤمنين(عليه السلام) فراجع لترى الحق واضحاً جلياً.

وأجاد من قال:

هم السفينة فاز الراكبون بها***ومَن تخلّف عنها صار في تيهِ

وآية الرجس والتطهير نازلة*** في حقهم ما تلا القرآن تاليه

البيت بيتهم والجد جدهم ***وصاحب البيت أدرى بالذي فيه

11- نقل المجلسي في (البحار) ج53 ص141، والطبسي في (الشيعة والرجعة) ج2 ص54 عن الزمخشري في تفسيره (الكشاف) عن حذيفة عن النبي الأعظم(صلى الله عليه و آله) أنه قال: أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل لتركبنّ طريقهم حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة حتى لا أدري أتعبدون العجل أم لا.

وهذا المعنى الوارد في هذه الأحاديث يؤيده القرآن المجيد في عدة آيات منها قوله تعالى:(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) [الإنشقاق/20]. فقد روى القميّ في (تفسير) هذه الآية ج2 ص413 عن رسول الله(صلى الله عليه و آله) أنه قال:

12- لتركبنّ سنّة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، ولا تخطؤن طريقتهم شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضبٍ لدخلتموه قالوا: اليهود والنصارى تعني يا رسول الله؟ قال: فمن أعني ليُنَقض عرى الإسلام عروة عروة فيكون أول ما تنقضون من دينكم الإمامة. (وفي نص الأمانة) وآخره الصلاة: وذكر هذا المعنى الطبرسي في (تفسيره) مجمع البيان ج5 ص462 نقلاً عن أبي عبيد وعن الإمام الصادق(عليه السلام) في تفسير الآية الكريمة وعلى كل الحوادث الواقعة في الأمم الماضية لا بد وأن تقع أيضاً في هذه الأمة ومنها الرجعة وتلك سنة الله في عباده الجارية في الجميع قال تعالى:) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً( [الأحزاب/63]، وقال تعالى: ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً( [فاطر/44].

 

1- هكذا جاء في الحديث ما تسير فيه الجبال والصحيح ما تسير به الجبال .