فهرس الكتاب

المكتبة الفكرية

مكتبة الموقع

 

 

الخلافة ضرورة إسلامية

العلامة باقر شريف القرشي

 

الخلافة في الإسلام من العناصر الأساسية في تكوين المجتمع الإسلامي ومن ضروريات الحياة الإسلامية التي لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال، فبها يقام ما اعوج من نظام الدنيا والدين وبها تتحقق العدالة الكبرى التي ينشدها الله في الأرض ولا بد لنا من وقفة قصيرة للبحث عن شؤونها لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالحديث عن الشيعة، وفيما يلي ذلك.

تعريفها:

الخلافة في الاصطلاح الشرعي هي الرياسة العامة في أمور الدنيا والدين نيابة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وعرفها ابن خلدون بقوله: الخلافة حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجحة إليها إذ أحوال الدينا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة صاحب الشريعة في حراسة الدين وسياسة الدنيا(1).

وعرفها الماوردي فقال: إنها خلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا(2).

الاتفاق على وجوبها:

واتفق جميع المسلمين على ضرورة الخلافة، ولزوم إقامتها. يقول ابن حزم الأندلسي:

اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة، وجميع الشيعة، وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله ويسوسهم بأحكام الشريعة التي جاء بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حاشا النجدات من الخوارج...فانهم قالوا لا يلزم الناس فرض الإمامة، وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم، وهذه فرقة ما نرى بقي منهم أحد، وهم المنسوبون إلى نجدة بن عمير الحنفي، وقول هذه الفرقة ساقط يكفي للرد عليه وإبطاله إجماع كل من ذكرنا على بطلانه، والقرآن والسنة قد وردا بإيجاب الإمام من ذلك قول الله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) ألخ(3).

الحاجة للخلافة:

أما الحاجة إلى الخلافة فإنها ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال، وهي مما تمس حياة المسلمين جميعا، فإنه لا بد لهم من حاكم يسوس أمرهم، ويعالج قضاياهم، ويقيم فيهم حكم الله وسنة رسوله، فإن شريعة الإسلام مجموعة من الأحكام والقواعد ففيها الحدود، والعقوبات، وفيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيها الجهاد في سبيل الله، وفيها مكافحة الفقر، ومطاردة البؤس ونشر العلم، وإشاعة الأخلاق والآداب، وغير ذلك من الأحكام التي لا يمكن للفرد أن يقيمها على مسرح الحياة من دون سلطة حاكمة تتولى تنفيذها.

يقول ابن تيمية: (إن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها، ولأن الله أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصرة المظلوم، وكذلك سائر ما أوجب الله ثم الجهاد والعدل، وإقامة الحدود، ولا تتم إلا بالقوة والإمارة)(4).

ويقول بعض الكتاب (إن الخلافة شجرة أبدية أصلها ثابت تستمد قوة نمائها من التأريخ ووشائجها في فؤاد كل مسلم، وإنها شجرة لا تموت ولا تذبل، كل مسلم يريد أن يرى نبيه ممثلا في مقام الخليفة سواء في ذلك المقيم في مجاهل سيبيريا الباردة والساكن في بحيرة تشاد الملتهبة، إن الخليفة أعز عزيز عند المسلمين، والخلافة قطب الإسلام يدور المسلمون جميعا منه حول نقطة جذابة)(5).

وعلى أي حال فإن الخلافة من العناصر الأساسية في تكوين المجتمع الإسلامي والقوة الفاعلة في صيانة المسلمين من الاعتداء والغزو الخارجي، فهي التي تصون كرامتهم وحريتهم واستقلالهم، وتدفع عنهم غائلة القوى الكافرة التي تكيل لهم في الليل إذا يخشى وفي النهار إذا تجلى.

وقد تضافرت الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله) على ضرورة قيام إمام المسلمين. قال (صلى الله عليه وآله) (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) إلى غير ذلك من الأخبار التي أثرت عنه.

النبي والخلافة:

واهتم الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) اهتماما بالغا بشأن الخلافة والإمامة من بعده لأنها من أهم المراكز الحساسة في إقامة دولته الإسلامية فهي امتداد لحكمه، واستدامة لشريعته، وقد قرنها بدعوته المشرقة إلى التوحيد حينما دعا أسرته إلى تصديقه، والإيمان برسالته ليتخذ منهم شخصا يؤازره على أداء رسالته فيجعله وزيرا وخليفة من بعده فلم يستجب له أحد منهم سوى الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ برقبته وخاطب القوم قائلا: (هذا أخي ووزيري وخليفتي من بعدي، فاسمعوا له أطيعوا)(6).

ومن شدة اهتمامه بشأن الخلافة قال: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية).

إن النبي (صلى الله عليه وآله) عالج جميع قضايا المسلمين ووضع لها الحلول الحاسمة والتي من أهمها أقام خليفة من بعده يقيم فيهم العدالة الإسلامية، ويحكم بين الناس بشريعة الله تعالى، وإن من أوهى الآراء، وأكثرها بعدا عن الصواب القول: بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أهمل هذه الجهة التي بها سعادة أمته، وسلامتها من الفتن والإنحراف ، فإن إهمالها وعدم التعرض لها إنما هو تدمير للبناء الاجتماعي الذي أقامه الإسلام، وإلقاء للأمة في متاهات سحيقة من مجاهل هذه الحياة.

إن الأزمات الحادة، والمنازعات التي واجهتها الأمة الإسلامية في معظم عصورها التي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين كانت ناجمة ـ من دون شك ـ من الإهمال المتعمد للنصوص النبوية التي عينت الخلافة وحصرتها في أهل بيته الذين هم دعاة الله في الأرض الأمر الذي أدى إلى تهالك القادة على الإمرة والسلطان.

يقول السيد محمد سيد الكيلاني: لقد تنازع القوم على منصف الخلافة تنازعا قل أن نجد له مثيلا في الأمم الأخرى، وارتكبوا في سبيل ذلك ما نتعفف نحن عن ارتكابه الآن فترتب على ذلك أن أزهقت أرواح، ودمرت مدن، وهدمت قرى، وأحرقت دور، وترملت نساء، وتيتمت أطفال وهلك من المسلمين خلق كثير(7).

وعلى أي حال فإن النبي (صلى الله عليه وآله) بعث رحمة للعالمين والذي يعز عليه عنت أمته وشقائها، كيف يترك أمرها فوضى من بعده ولا يعين لها القائد لمسيرتها بعد وفاتها.

النبي رشح عليا:

وليست الخلافة في الإسلام خاضعة للإهداء والعواطف فإنها من أهم المراكز الحساسة في المجتمع الإسلامي، وعليها تترتب جميع قضاياه المصيرية.

والشيء المؤكد حسب الدراسات العلمية والتأمل الجاد في السيرة النبوية ومصادر التأريخ أن النبي (صلى الله عليه وآله) رشح الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لهذا المنصب الخطير، وأقامه خليفة من بعده ويدعم ذلك النصوص المتواترة زمن النبي (صلى الله عليه وآله) في تعظيم شأنه والإشادة به من أنه باب مدينة علمه، أنه مع الحق والحق معه وأنه منه بمنزلة هارون من موسى، كما يدل على ذلك بصورة واضحة مؤتمر الغدير الذي أخذ فيه النبي البيعة علنا للإمام وبايعه المسلمون بالإمرة والولاية، وقد بايعته أمهات المؤمنين وبايعه المسلمون وهنأه عمر بن الخطاب، فقد صافحه وقال له: هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي، ومولى كل مؤمن ومؤمنة)(8).

إن البيعة للإمام أمير المؤمنين في عيد الغدير جزء من رسالة الإسلام وعنصر من عناصره، فمن أنكره فليس برشيد.

لماذا رشح النبي عليا؟

ويتسأل الكثيرون لماذا رشح النبي (صلى الله عليه وآله) الإمام أمير المؤمنين خليفة من بعده؟، والجواب عن ذلك أنه نظر نظرة فاحصة بعمق وشمول في صحابته وأسرته فلم ير أحدا منهم خليقا وجديرا بهذا المنصب الخطير سوى الإمام أمير المؤمنين الذي كان من الصق الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأشدهم وعيا لأهداف رسالته، فعينه خليفة من بعده، وأعوذ بالله أن يندفع الرسول (صلى الله عليه وآله) بذلك وراء العاطفة فإن شأن النبوة بعيد كل البعد من الانقياد وراء العواطف التي يؤل أمرها إلى التراب. لقد انتخب الرسول (صلى الله عليه وآله) الإمام عليا قائد عاما لأمته وخليفة عليها من بعده، وذلك لما يتمتع به من قابليات فذة لم تتوفر في أحد سواه، ولعل من أهمها ما يلي:

أولا: إن الإمام كان يملك طاقات هائلة من العلم، والتي كان منها إحاطته التامة بأحكام الشريعة، خصوصا في شؤون القضاء فقد كان المرجع الأعلى فيه، وقد اشتهرت كلمة عمر فيه (لولا علي لهلك عمر) ولم يشابهه أحد في هذه الموهبة، وقد ألفت بعض الكتب في روعة قضائه، كما كان سلام الله عليه من أوفى القادة علما ودراية في الشؤون السياسية والإدارية وعهده لمالك الأشتر من أوثق الأدلة على ذلك فقد حفل هذا العهد الشريف في شؤون السياسة الإسلامية بما لم يحف له أي دستور أو وثيقة سياسية في الإسلام وغيره، فقد عني بواجبات الدولة تجاه المواطنين، ومسؤوليتها بتوفير الأمن والرخاء لهم، كما حدد صلة حياة الحكام والموظفين ونص على الشروط التي يجب أن تتوفر فيهم من الكفاءة والأمانة، والدراية التامة بشؤون العمل الذي يعهد به إليهم، وأن يتحلوا بالخلق الكامل، والأدب الرفيع، وأن يكونا متحرجين في دينهم وفي أموال الدولة، إلى غير ذلك من البنود المشرقة التي حفل بها هذا العهد، والتي هي عنوان الإبداع في سياسة الإمام رائد العدالة الاجتماعية في الأرض، وقد أكثر من رسائله إلى ولاته وعماله إلى الشؤون العامة في ميدان الإصلاح الاجتماعي وهي تدل على مدى تضلعه وإحاطته بالشؤون السياسية التي توفر للمجتمع أهم ما يصبو إليه.

وكما كان الإمام أعلم المسلمين بشؤون السياسة العادلة فقد كان من أعلمهم بسائر العلوم الأخرى كعلم الكلام والفلسفة وعلم الحساب والهيئة، وغيرها، ويقول العقاد، إنه فتق أبوابا كثير من العلوم تربو على ثلاثين علما، ومع هذه الثروات العلمية الهائلة التي كان يتمتع بها الإمام أمير المؤمنين كيف لا ينتخبه الرسول (صلى الله عليه وآله) لمنصب الخلافة التي هي المحور الذي تدور عليه استقلال أمته وحريتها وكرامتها.

إن الطاقات العلمية اللامحدودة التي يملكها الإمام تقضي بحكم المنطق الإسلامي الذي يؤثر الصالح العام على كل شيء أن يكون هو المرشح لقيادة الأمة دون غيره، فإن الله تعالى يقول: (هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون)(9) وليس أدعى إلى السخرية من القول بجواز تقديم المفضول على الفاضل، فإن هذا المنطق يتجافى مع القيم الإسلامية التي ألزمت بتقديم العلماء على غيرهم، وترشيحهم للمناصب الحساسة، وتأخيرهم عن مكانتهم مما يوجب التجني في العلم، وتدمير القيم الكريمة.

ثانيا: إن الإمام أمير المؤمنين كان من أشجع الناس، وأثبتهم جنانا، وقد استوعبت شجاعته النادرة جميع لغات الأرض وهو القائل: (لو تظافرت العرب على قتالي لما وليت عنها) وقد قام الإسلام بسيفه وبنى على جهاده وجهوده وهو صاحب المواقف المشهودة، والأيام المشهورة، يوم بدر، ويوم حنين، ويوم الأحزاب، فقد حصد رؤوس المشركين، وأباد رؤوسهم، وأشاع في قبائل قريش الثكل والحزن والحداد، لم تنفتح ثغرة على الإسلام إلا تصدى إلى إسكاتها وقدمه النبي (صلى الله عليه وآله) أميرا في جميع المواقف والمشاهد وأسند إليه قيادة جيوشه العامة، وما ولج حربا إلا فتح الله على يده وهو الذي أذل اليهود وقهرهم، وفتح حصون خيبرهم، وكسر شوكتهم، وأخمد نارهم.

والشجاعة من العناصر الأساسية التي يجب توفرها عند من يتولى زعامة الأمة، فإنه إذا كان خائر القوى جبان النفس تعرضت البلاد للكوارث والخطوب.

ومع توفر هذه الصفة بأسمى معانيها وأجل صورها في الإمام أمير المؤمنين كيف لا يرشحه النبي (صلى الله عليه وآله) لخلافة والإمامة من بعده..إن الإمام بحكم شجاعته النادرة التي تصحبها جميع السمات الكريمة والصفات الفاضلة كان متعينا لقيادة الأمة حتى لو لم يكن هناك نص من النبي (صلى الله عليه وآله) عليه.

ثالثا: إن أهم صفة لابد من توفرها عند من يتصدى للخلافة نكران الذات، وإيثار مصلحة الأمة على كل شيء والاحتياط التام في أموال المسلمين وكانت هذه الظاهرة من أبرز ما عرف به الإمام أيام حكومته فلم يعرف المسلمون وغيرهم حاكما زهد في الدنيا، ورفض جميع مباهجها كالإمام أمير المؤمنين فلم يدخر لنفسه ولا لأهله شيئا من أموال الدولة، وتحرج فيها تحرجا شديدا، وساس المسلمين سياسة قوامها العدل الخالص والحق المحض، فقد ساوى بين المسلمين جميعا في الحقوق والواجبات، وفي العطاء، وأمام القانون ولم تقنن في أي مذهب أو دين مثل مساواته العادلة التي تنشد كرامة الإنسان وحقه في الحياة.

رابعا: من الصفات التي يجب توفرها في الإمام الذي يتصدى لزعامة الأمة أن يكون تقيا ورعا لا يؤثر أي شيء من متع الدنيا على طاعة الله تعالى، وهذه الصفة كانت من أبرز صفات الإمام فقد تحرج كأشد ما يكون التحرج عن كل ما لا يقربه إلى الله زلفى وهو القائل: (والله لو أعطيت الأقاليم السبع بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في جلب شعيرة أسلبها من فم جرادة ما فعلت) وهو داعية الله الأكبر بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) فقد حفل نهجه بالخطب الرائعة التي ملئها بالدعوة إلى تقوى الله، والحذر من عقابه ولم يعرف عن أي أحد من ملوك المسلمين مثل ذلك.

وكان من مظاهر تقواه أنه امتنع من إجابة عبد الرحمن بن عوف حينما ألح عليه بعد مقتل عمر أن يقلده الخلافة شريطة الالتزام بسيرة الشيخين فأبى أن يلتزم بذلك وأصر أن يسير على وفق رأيه وسنة رسوله واجتهاده الخاص، ولو كان من طلاب الملك لإجابة إلى ذلك ثم يسير على وفق ما رآه فإن اعترض إليه ابن عوف اعتقله.

إن الإنسانية على ما جربت من تجارب، وبلغت من رقي وإبداع فإنها لم ترك حاكما في جميع فترات التأريخ مثل الإمام أمير المؤمنين في ورعه وتقواه وتجرده من رغائب الحياة وملاذها، وقد جهد نفسه على أن يطبق العدل بجميع رحابه بين المسلمين بحيث لا يسمع أنين مظلوم أو محروم، أو فقير.

هذه لمحات عن شخصية الإمام فكيف لا يرشحه النبي (صلى الله عليه وآله) لمنصب الخلافة، على أنّا لو التزمنا بمبدأ الوراثة الذي احتج به المهاجرون على الأنصار، وتغلبوا به عليهم فإن الإمام أولى به من غيره فهو ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله) وختنه على ابنته وأبو سبطيه، ولو كان قد تم الاعتراف بمبدأ المنازعات النكباء التي أغرقت الإسلام في الدم كان زوج فاطمة يضم في شخصه حق الوراثة كوارث شرعي للرسول، كما يضم الحق بالانتخاب، إن التأمل الدقيق الذي لا يخضع لعوامل التقليد وسائر العواطف بصورة لا تقبل الشك أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد نص على الإمام أمير المؤمنين وعينه خليفة وإماما من بعده لا لقاعدة الوراثة ولا لغيرها من سائر الاعتبارات التي يؤول أمرها إلى التراب، وإنما لتوفر الصفات القيادية بأسمى معانيها في شخصيته.

ولا نصيب من الصحة والواقع للقول بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أهمل أمر الخلافة، ولم يعرض لها بقليل ولا بكثير، وترك أمرها للمسلمين، وجعل لهم الحرية في انتخاب من شاءوا فإن هذا بعيد كل البعد عن سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) وحرصه البالغ على إسعاد أمته ووقايتها من الانحراف والانحطاط.

الهوامش:

1- مقدمة ابن خلدون (ص166)

2- الأحكام السلطانية.

3- الملل والأهواء 4/87

4- السياسة الشرعية، ص 172ـ 173.

5- اتحاد المسلمين، ص 257.

6- الحديث مجمع على صحته.

7- أثر التشيع في الأدب العربي، ص 15

8- حديث الغدير من المتسالم عليه عند جميع المسلمين.

9- سورة الزمر، الآية 9