عودة إلى صفحة حقائق من التاريخ     الصفحة الرئيسية

 

استخلاف النبي أبا بكر في الصلاة واقتداؤه به فيها

(القسم الثاني)

السيد علي الحسيني الميلاني

«نظرات في أسانيد الحديث»

 لقد نقلنا الحديث بأتم ألفاظه وأصح طرقه عن الصحاح ومسند أحمد ، وكما ذكرنا من قبل فإن معرفة حاله بالنظر إلى هذه الاسانيد والمتون تغنينا عن النظر فيما رووه في خارج الصحاح عن غير من ذكرناه من الصحابة ، لربما أشرنا إلى بعض ذلك في خلال البحث...  لقد كانت الاحاديث المذكورة عن :
 1 ـ عائشة بنت أبي بكر .
 2 ـ عبد الله بن مسعود .
 3 ـ عبد الله بن عباس .
 4 ـ عبد الله بن عمر .
 5 ـ عبد الله بن زمعة .
 6 ـ أبي موسى الاشعري .
 7 ـ بريدة الاسلمي .
 8 ـ أنس بن مالك .
 9 ـ سالم بن عبيد .
 فنحن ذكرنا الحديث عن تسعة من الصحابة وإن لم يذكر الترمذي إلا ستة ، حيث قال بعد إخراجه عن عائشة : « وفي الباب عن : عبد الله بن مسعود ، وأبي موسى ، وابن عباس ، وسالم بن عبيد ، وعبد الله بن زمعة » (46) .
 لكن العمدة حديث عائشة .... بل إن بعض ما جاء عن غيرها من الصحابة مرسل ، وإنها هي الواسطة ... كما سنرى ...
 فلنبدأ أولا بالنظر في أسانيد الحديث عن غيرها ممن ذكرناه :

* حديث أبي موسى الاشعري :
 اما الحديث المذكور عن أبي موسى ـ الاشعري والذي أتفق عليه البخاري ومسلم ، وأخرجه أحمد ـ ففيه :
 1 ـ إنه مرسل ، نص عليه ابن حجر وقال : « يحتمل أن يكون تلقاه عن عائشة » (47) .
 2 ـ إن الراوي عنه « أبو بردة » وهو ولده كما نص عليه أبن حجر (48) وهذا الرجل فاسق أثيم ، له ضلع في قتل حجر بن عدي ، حيث شهد عليه ـ في جماعة ـ شهادة زور أدت إلى شهادته (49) .... وروى أيضا أنه قال لابي الغادية ـ قاتل عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه ـ : « أأنت قتلت عمار بن ياسر ؟ قال : نعم . قال : فناولني يدك . فقبلها وقال : لا تمسك النار أبدا ! » (50) .
 3 ـ والراوي عنه : « عبدالملك بن عمير » : وهو « مدلس » و « مضطرب الحديث جدا » و « ضعيف جداً » و« كثير الغلط »:
 قال أحمد : « مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ، ما أرى له خمسمائة حديث ، وقد غلط في كثير منها » (51) .

 وقال إسحاق بن منصور : « ضعفه أحمد جداً » (52) .
 وعن أحمد : « ضعيف يغلط » (53) .
 وقال أبن معين : « مخلط » (54) .
 وقال أبو حاتم : « ليس بحافظ ، تغير حفظه » (55) . وعنه : « لم يوصف بالحفظ » (56) .
 وقال أبن خراش : « كان شعبة لا يرضاه » (57) .
 وقال الذهبي : « أما أبن الجوزي فذكره فحكي الجرح وما ذكر التوثيق » ( 58) .
 وقال السمعاني : « كان مدلسا » (59) .
 وكذا قال أبن حجر (60) .
 وعبد الملك ـ هذا ـ هو الذي ذبح عبد الله بن يقطر أو قيس بن مسهر الصيداوي ، وهو رسول الامام الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة ، فإنه لما رمي بأمر أبن زياد من فوق القصر وبه رمق أتاه عبد الملك بن عمير فذبحه ، فلما عيب ذلك عليه قال : « إنما أردت أن أريحه ! » (61) .
 4 ـ ثم الكلام في أبي موسى الاشعري نفسه ، فإنه من أشهر أعداء مولانا الامام أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد كان يوم الجمل يقعد بأهل الكوفة عن الجهاد مع الامام علي عليه السلام ، وفي صفين هو الذي خلع الامام عليه السلام عن الخلافة وقد بلغ به الحال أن كان الامام عليه السلام يلعنه في قنوته مع معاوية وجماعة من أتباعه .
 ثم إن أحمد روى هذا الحديث في فضائل أبي بكر بسنده عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه .... كذلك ، (62) .

* حديث عبد الله بن عمر :
 واما الحديث المذكور عن عبد الله بن عمر فالظاهركونه عن عائشة كذلك ، كما رواه مسلم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله أبن عمر ، عن عائشة .... لكن البخاري رواه بسنده عن الزهري ، عن حمزة ، عن أبيه ، قال : « لما اشتد برسول الله وجعه .... » .
 وعلى كل حال فإن مدار الطريقين على :
 محمد بن شهاب الزهري وهو رجل مجروح عند يحيى بن معين (63) وعبدالحق الدهلوي ، وكان من أشهر المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن الرواة عن عمر بن سعد اللعين :
 قال أبن الحديد : « وكان الزهري من المنحرفين عنه ، وروى جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكر ان عليا فنالا منه . فبلغ ذلك علي بن الحسين فجاء حتى وقف عليهما فقال : أما أنت ياعروة ، فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لابي على أبيك . وأما أنت يا زهري ، فلو كنت بمكة لاريتك كبر أبيك » (64) .

 قال : « وروى عاصم بن أبي عامر البجلي ، عن يحيى بن عروة ، قال : كان أبي إذا ذكر علياً نال منه » (65) .
 ويؤكد هذا سعيه وراء إنكار مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ـ كمنقبة سبقه ـ إلى الاسلام قال أبن عبد البر : « وذكر معمر في جامعه عن الزهري قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري » (66) .
 وقال الذهبي بترجمة عمربن سعد : « وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال أبن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! » (67) .
 وقال العلامة الشيخ عبدالحق الدهلوي بترجمة الزهري من « رجال المشكاة » : « إنه قد أبتلي بصحبة الامراء وبقلة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! » .
 وقال أبن حجر بترجمة الاعمش : « حكى الحاكم عن أبن معين أنه قال : أجود الاسانيد : الاعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . فقال له إنسان : الاعمش مثل الزهري ؟ ! فقال : تريد من الاعمش أن يكون مثل الزهري ؟ ! الزهري يرى العرض والاجازة ويعمل لبني أمية ، والاعمش فقير ، صبور ، مجانب للسلطان ، ورع ، عالم بالقرآن » (68) .
 ولاجل كونه من عمال بني أمية ومشيدي سلطانهم كتب إليه الامام السجاد عليه السلام كتابا يعظه فيه ، جاء فيه : « إن ما كتمت ، وأخف ما احتملت ، أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له الطريق الغي ... جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسراً يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلما إلى ضلالتهم ، داعيا إلىغيهم ، سالكاً سبيلهم ، احذر ، فقد نبئت ، وبادر فقد أجلت ... » (69) .

 ثم الكلام في عبد الله بن عمر نفسه :
 فإنه ممن امتنع عن بيعة أميرالمؤمنين عليه السلام بعد عثمان ، وقعد عن نصرته ، وترك الخروج معه في حروبه ، ولكنه لما ولي الحجاج بن يوسف الحجاز من قبل عبد الملك جاءه ليلا ليبايعه فقال له : ما أعجلك ؟ ! فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ! ! فقال له : إن يدي مشغولة عنك ـ وكان يكتب ـ فدونك رجلي ، فمسح على رجله وخرج ! ! .

* حديث عبد الله بن زمعة :
 وأما حديث عبد الله بن زمعة .... فقد رواه أبو داود عنه بطريقين ، والمدار في كليهما على « الزهري » وقد عرفته .

* حديث عبد الله بن عباس :
 واما حديث عبد الله بن عباس ... الذي رواه أبن ماجة وأحمد ، الاول رواه عن : إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الارقم بن شرحبيل ، عن أبن عباس . والثاني رواه عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن الارقم ، عنه .... فمداره على : أبي إسحاق ، عن الارقم
 وقد قال البخاري : « لا نذكر لابي إسحاق سماعا من الارقم بن شرحبيل » ( 70 ) .
 وأبو إسحاق السبيعي : « قال بعض أهل العلم : كان قد اختلط ، وإنما تركوه مع أبن عيينة لاختلاطه » (71) .
 و « كان فدلساً » (72) .
 وكان يروي عن عمر بن سعد قاتل الحسين عليه السلام (73) .
 وكان يروي عن شمر بن ذي الجوشن الملعون (74) .
 وفي سند أحمد مضافاً إلى ذلك :
 1 ـ سماع « زكريا » من « أبي إسحاق » بعداختلاطه كما ستعرف .
 2 ـ « زكريا بن أبي زائدة » قال أبو حاتم : « لين الحديث ، كان يدلس » ورماه بالتدليس أيضا أبو زرعة وأبو داود وابن حجر .... وعن أحمد : « إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إلي في أبي إسحاق ، ثم قال : ما أقربهما ، وحديثهما عن أبي إسحاق لين سمعا منه باخره » . (75) .
 أقول : فالعجب من أحمد يقول هذا وهو مع ذلك يروي الحديث عن زكريا عن أبي إسحاق في « المسند » كما عرفت وفي « الفضائل » (76) .
 نعم ، رواه لا عن هذا الطريق لكنه عن أبن عباس عن العباس ، فقال مرة : « حدثنا يحيى بن آدم » وأخرى « حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم » عن قيس بن الربيع ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن أرقم بن شرحبيل ، عن أبن عباس ، عن العباس بن عبد المطلب : « إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال في مرضه : «مروا أبا بكر يصلي بالناس ، فخرج أبو بكر فكبر ووجد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم راحته فخرج يهادى بين رجلين ، فلما رآه أبو بكر تأخر ، فأشار إليه النبي مكانك ، ثم جلس رسول الله إلى جنب أبي بكر فاقترأ من المكان الذي بلغ أبو بكر من السورة » (77) .
 لكن مداره على « قيس بن الربيع » الذي أورده البخاري في الضعفاء (78) .
 وكذا النسائي (79) وابن حبان في المجروحين (80) وضعفه غير واحد ، بل عن أحمد أنه تركه الناس ، بل عن يحيى بن معين تكذيبه (81) .

* حديث عبد الله بن مسعود :
 وأما الحديث المذكور عن أبن مسعود فأخرجه النسائي ، ورواه الهيثمي أيضا وقال : « رواه أحمد وأبو يعلى » .
 وفي مسنده عند الجميع « عاصم بن أبي النجود » قال الهيثمي : « وفيه ضعف » (82) .
 قلت : وذكر الحافظ أبن حجر عن أبن سعد : « كان كثيرالخطأ في حديثه » وعن يعقوب بن سفيان : « في حديثه اضطراب » وعن أبي حاتم : « ليس محله أن يقال هو ثقة ولم يكن بالحافظ » وقد تكلم فيه أبن علية فقال : «كل من اسمه عاصم سيىء الحفظ » وعن أبن خراش : « في حديثه نكرة » وعن العقيلي : « لم يكن فيه إلا سوء الحفظ » والدار قطني : « في حفظه شيء » والبزار : « لم يكن بالحافظ » وحماد بن سلمة : « خلط في آخر عمره » وقال العجلي : « كان عثمانيا » (83) .

* حديث بريدة الاسلمي :
 وأما حديث بريده الاسلمي الذي رواه أحمد بسنده عن أبن بريدة عن أبيه ، فمع غض النظر عما قيل في رواية أبن بريدة ـ سواء كان « عبد الله » أو« سليمان » ـ عن أبيه (84) فيه : « عبد الملك بن عمير » وقد عرفته .

*حديث سالم بن عبيد :
 وأما حديث سالم بن عبيد الذي أخرجه أبن
 ماجة : 1ـ فقد قال فيه أبن ماجة : « هذا حديث غريب » .
 2 ـ وفي سنده نظر ... فإن «نعيم بن أبي هند » تركه مالك ولم يسمع منه ؛ لانه « كان يتناول عليا رضي الله عنه » (85) .
 و « سلمة بن نبيط » لم يرو عنه البخاري ومسلم ، قال البخاري : « اختلط باخره » (86) .
 3 ـ ثم إن « سالم بن عبيد » لم يرو عنه في الصحاح ، وما روى له من أصحاب السنن غير حديثين ، وفي إسناد حديثه اختلاف !
 قال أبن حجر : « سالم بن عبيد الاشجعي ، من أهل الصفة ، ثم نزل الكوفة وروى له من أصحاب السنن حديثين بإسناد صحيح في العطاس . وله رواية عن عمر فيما قاله وصنعه عند وفاة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وكلام أبي بكر في ذلك .

أخرجه يونس بن بكير في زياداته .
 روى عنه هلال بن يساف ونبيط بن شريط وخالد بن عرفطة » (87) .
 وقال أيضا : « الاربعة ـ سالم بن عبيد الاشجعي له صحبة ، وكان من أهل الصفة ، يعد في الكوفيين . روى عن النبي صلى الله عليه[ وآله ] وسلم في تشميت العاطس ، وعن عمر بن الخطاب . روى عنه . خالد بن عرفجة ـ ويقال أبن عرفطة ـ وهلال بن يساف ونبيط بن شريط وفي إسناد حديثه اختلاف » (88) ..
 أقول : يظهر من عبارة أبن حجر في كتابيه ، ومن مراجعة الرواية عن الهيثمي (89) أن حديث سالم بن عبيد حول صلاة أبي بكر هو الحديث الذي عن عمر فيما قاله وصنعه عند وفاة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ... لكن أبن ماجة ذكر بعضه ـ كما نص عليه الهيثمي ـ ، وظاهر عبارة أبن حجر في « الاصابة » عدم صحة إسناده ، ولعله المقصود من قوله في « تهذيب التهذيب » : « وفي إسناد حديثه اختلاف » إذ القدر المتيقن منه ما يرويه نبيط بن شريط عنه ، وهذا الحديث من ذاك !

* حديث أنس بن مالك :
 أما حديث أنس بن مالك ، فمنه ما عن الزهري عنه ، وقد أخرجه البخاري ومسلم وأحمد .
 والزهري من قد عرفته .
 مضافا إلى أن الراوي عنه عند البخاري هو شعيب ، وهو : شعيب بن حمزة ، وهو كاتب الزهري وراويته (90) .
 ويروي عن شعيب : أبو اليمان ، وهو : الحكم بن نافع .

 وقد تكلم العلماء في رواية أبي اليمان من شعيب ، حتى قبل : لم يسمع منه ولا كلمة (91) .
 والراوي عن « الزهري » عند أحمد : سفيان بن حسين ، وقد اتفقوا على عدم الاعتماد على رواياته عن الزهري ، فقد ذكر ذلك أبن حجر عن : أبن معين وأحمد والنسائي وابن عدي وابن حبان ...
 وعن يعقوب بن شيبة : « في حديثه ضعف » وعن عثمان بن أبي شيبة : « كان مضطربا في الحديث قليلا » وعن أبن خراش : « كان لين الحديث » وعن أبي حاتم : « لا يحج به » وعن ابن سعد : « يخطىء في حديثه كثيرا » (92) .
 هذا ، وقد روى الهيثمي هذا الحديث فقال : « رواه أحمد وفيه : سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري ، وهذا من حديثه عنه» (93) .
 ومنه ما عن حميد عن أنس ، وقد أخرجه النسائي وأحمد ، وحميد هو : حميد بن أبي حميد الطويل ، وقد نصوا على أنه كان « مدلساً » وعلى « أن أحاديثه عن أنس مدلسة » (94) وهذا الحديث من تلك الاحاديث .
 مضافا إلى أن الراوي عنه ـ عند أحمد هو سفيان بن حسين ، وقد عرفته .
 هذا ، وسواء صحت الطرق عن أنس أو لم تصح فالكلام في أنس نفسه :
 فأول ما فيه كذبه ، وذلك في قضية حديث الطائر المشوي ، حيث كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد دعا الله سبحانه أن يأتي بعلي عليه السلام ، وكان يترقب حضوره ، فكان كلما يجيء علي عليه السلام ليدخل على النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال أنس : « إن رسول الله على حاجة » حتى غضب رسول الله وقال له : « يا أنس ، ما حملك على رده ؟ ! » .

 ثم كتمه الشهادة بالحق ، وذلك في قضية مناشدة الامام أميرالمؤمنين عليه السلام الناس عن حديث الغدير وطلبه الشهادة منهم به ، فشهد قوم وأبى آخرون ـ ومنهم أنس ـ فدعى عليهم فأصابتهم دعوته ...
 ومن المعلوم أن الكاذب لا يقبل خبره ، وكتم الشهادة إثم كبير قادح في العدالة كذلك .

* حديث عائشة :
 وأما حديث عائشة ... فقد ذكرنا أنه هو العمدة في هذه المسألة :
 لكونها صاحبة القصة .
 ولان حديث غيرها إما ينتهي إليها ، وإما هو حكاية عما قالته وفعلته .
 ولان روايتها أكثر طرقاً من رواية غيرها ، وأصح إسنادا من سائر الاسانيد ، وأتم لفظا وتفصيلا للقصة ....
 وقدأوردنا الاهم من تلك الطرق ، والاتم من تلك الالفاظ .... فأما البحث حول ألفاظ ومتون الحديث ـ عنها ـ فسيأتي في الفصل اللاحق مع النظر في ألفاظ حديث غيرها .
 وأما البحث حول سند حديثها ، فيكون تارة بالكلام على رجال الاسانيد ، وأخرى بالكلام على عائشة نفسها .
 أما رجال الاسانيد ... فإن طرق الاحاديث المذكورة عنها تنتهي إلى :
 1 ـ الاسود بن يزيد النخعي .
 2 ـ عروة بن الزبير بن العوّام .
 3 ـ عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
 4 ـ مسروق بن الاجدع .
 ولا شيء من هذه الطرق بخال عن الطعن والقدح المسقط عن الاعتبار والاحتجاج :

 

أما الحديث عن الاسود عن عائشة :
 فإن « الاسود » من المنحرفين عن أميرالمؤمنين الامام علي عليه السلام (95) .
 والراوي عنه في جميع الاسانيدالمذكورة هو إبراهيم بن يزيد النخعي ، وهو من أعلام المدلسين .... قال أبو عبد الله الحاكم ـ في الجنس الرابع من المدلسين : قوم دلسوا أحاديث رووها عن المجروحين فغيروا أساميهم وكناهم كي لا يعرفوا ـ قال : « أخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه الدقيقي ، قال : حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، قال : حدثني خلف بن سالم ، قال : سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين ، فأخذنا في تمييز أخبارهم ، فاشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن وإبراهيم بن يزيد النخعي ، لان الحسن كثيرا ما يدخل بينه وبين الصحابة أقواما مجهولين ، وربما دلس عن مثل عتي بن ضمرة وحنيف بن المنتجب ودغفل بن حنظلة وأمثالهم ؛ وإبراهيم أيضا يدخل بينه وبين أصحاب عبد الله مثل هني بن نويرة وسهم بن منجاب وخزامة الطائي ربما دلس عنهم » (96) .
 والراوي عن إبراهيم هو : « سليمان بن مهران الاعمش » . و « الاعمش » معروف بالتدليس (97) ، ذلك التدليس القبيح القادح في العدالة ، قال السيوطي في بيان تدليس التسوية : « قال الخطيب : وكان الاعمش وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا. قال العلائي : فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها . قال العراقي : وهو قادح فيمن تعمد فعله . وقال شيخ الاسلام : لا شك أنه جرح ، وإن وصف به الثوري والاعمش فلا اعتذار .... » (98) .
 قال الخطيب : « التدليس للحديث مكروه عند أهل العلم ، وقد عظم بعضهم الشأن في ذمه ، وتبجح بعضهم بالبراءة منه » (99) .
 ثم روى عن شعبة بن الحجاج قوله : « التدليس أخو الكذب » .
 وعنه : « التدليس في الحديث أشد من الزنا » .
 وعنه : « لان أسقط من السماء أحب إلي من أن أدلس » .
 وعن أبي أسامة : « خرب الله بيوت المدلسين ، ما هم عندي إلا كذابون » .
 وعن ابن المبارك : « لان نخرّ من السماء أحب إلي من أن ندلس حديثا » .
 وعن وكيع : « نحن لا نستحل التدليس في الثياب فكيف في الحديث ! » .
 فإذن ، يسقط هذا الحديث ، بهذا السند ، الذي اتفقوا في الرواية به ، فلا حاجة إلى النظر في حال من قبل الاعمش من الرواة .
 لكن مع ذلك نلاحظ أن الراوي عن الاعمش عند البخاري وأحمد ـ في إحدى طرقهما ـ وعند مسلم والنسائي هو « أبو معاوية » وهذا الرجل أيضا من المدلسين :
 قال السيوطي : « فائدة : أردت أن أسرد أسماء من رمي ببدعة ممن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما :
 وهم : إبراهيم بن طهمان ، أيوب بن عائذ الطائي ، ذر بن عبد الله المرهبي ، شبابة بن سوار ، عبد الحميد بن عبد الرحمن... محمد بن حازم أبو معاوية الضرير ، ورقاء بن عمر اليشكري ... هؤلاء رموا بالارجاء ، وهو تأخير القول في الحكم على مرتكب الكبائر بالنار ... » (100) .
 وذكر ابن حجر عن غير واحد أنه كان مرجئا خبيثا ، وأنه كان يدعو إليه (101) .
 والراوي عن « الاعمش » عند ابن ماجة وأحمد في طريقه الاخرى هو : وكيع ابن الجراح ، وفيه : انه كان يشرب المسكر وكان ملازما له (102) .
 ثم إن الراوي عن أبي معاوية في إحدى طرق البخاري هو : حفص بن غياث ، وهو أيضا من المدلسين (103) .
 مضافا إلى أنه كان قاضي الكوفة من قبل هارون ، وقد ذكروا عن أحمد أنه : كان وكيع صديقا لحفص بن غياث فلما ولي القضاء هجره » (104).

وأما الحديث عن عروة بن الزبير :
 فإن عروة بن الزبير ولد في خلافة عمر ، فالحديث مرسل ، ولا بد أنه يرويه عن عائشة .
 وكان عروة من المشهورين بالبغض والعداء لامير المؤمنين عليه السلام ـ كما عرفت من خبره مع الزهري ، والخبر عن ابنه ـ وحتى حضر يوم الجمل على صغر سنه (105) وقد كان هو والزهري يضعان الحديث في تنقيص الامام والزهراء الطاهرة عليهما السلام ، فقد روى الهيثمي عنه حديثا ـ وصححه ـ في فضل زينب بنت رسول الله جاء فيه أنه كان يقول : « هي خيربناتي » قال : « فبلغ ذلك علي بن حسين ، فانطلق إليه فقال : ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنتقص حق فاطمة ؟ ! فقال : لا أحدث به أبدا » (106) .
 والراوي عنه ولده « هشام » في رواية البخاري ومسلم والترمذي وأبن ماجة ... وهو أيضا من المدلسين ، فقد قالوا : « كان ينسب إلى أبيه ما كان يسمعه من غيره ، وقد ذكروا أن مالكا كان لا يرضاه ، قال ابن خراش : بلغني أن مالكا نقم عليه حديثه لاهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات ، قدمة كان يقول : حدثني أبي ، قال : سمعت عائشة . وقدم الثانية فكان يقول : أخبرني أبي ، عن عائشة . وقدم الثالثة فكان يقول : أبي ، عن عائشة » (107) وهذا الحديث من تلك الاحاديث .

وأما الحديث عن عبيدالله بن عبد الله عن عائشة :
 فإن الراوي عن « عبيدالله » عند البخاري ومسلم والنسائي هو « موسى بن أبي عائشة » وقد قال ابن أبي حاتم سمعت أبي (108) يقول : « تريبني رواية موسى بن ابي عائشة حديث عبيدالله بن عبد الله في مرض النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » (109) .
 وعند أبي دواد وأحمد هو : الزهري ـ لكن عند الاول يرويه عن عبيدالله ، عن عبد الله بن زمعة ـ والزهري من قد عرفته سابقا .
 هذا مضافا إلى مافي عبيدالله بن عبد الله نفسه ... فقد روى ابن سعد ، عن مالك بن أنس ، قال : « جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشيء ! ! وأصحابه عنده وهو يصلي ، فجلس حتى فرغ من صلاته ثم أقبل عليه عبيدالله .
 فقال أصحابه : أمتع الله بك ، جاءك هذا الرجل وهو ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وفي موضعه ، يسألك عن بعض الشيء ! ! فلو أقبلت عليه فقضيت حاجته تم أقبلت على ما أنت فيه !
 فقال عبيدالله لهم : أيهات ! لا بد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى ! ! » (110) .


وأما الحديث عن مسروق بن ، الاجدع عن عائشة :
 ففيه :
 1 ـ « أبو وائل » وهو « شقيق بن سلمة » يرويه عن « مسروق » وقد قال عاصم بن بهدلة : « قيل لابي وائل : أيهما أحب إليك : علي أو عثمان ؟ قال : كان علي أحب إلي ثم صار عثمان ! ! » (111) .
 2 ـ « نعيم بن أبي هند » يرويه عن « أبي وائل » عند النسائي وأحمد بن حنبل . و « نعيم » قد عرفته سابقا .
 ثم إن في إحدى طريقي أحمد عن « نعيم » المذكور : « شبابة بن سوار » وقد ذكروا بترجمته أنه كان يرى الارجاء ويدعو إليه ، فتركه أحمد وكان يحمل عليه ، وقال أبو حاتم : لا يحتج بحديثه (112) وقد أورده السيوطي في الفائدة المذكورة ، وحكى ابن حجر بترجمته ما يدل على بغضه لاهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم (113) .
 هذا ، ويبقى الكلام في عائشة نفسها ...
 فقد وجدناها تريد كل شأن وفضيلة لنفسها وأبيها ومن تحب من قرابتها وذويها ... فكانت إذا رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلاقي المحبة من إحدى زوجاته ويمكث عندها ثارت عليها... كما فعلت مع زينب بنت جحش ، إذ تواطأت مع حفصة أن أيتهما دخل عليها النبي ملى الله عليه وآله وسلم فلتقل : « إني لاجد منك ريح مغافير حتى يمتنع عن أن يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلا » (114) .
 وإذا رأته يذكر خديجة عليها السلام بخير ويثني عليها قالت : « ما أكثر ما تذكر حمراء الشدق ؟ ! قد أبدلك الله عزوجل بها خيرا منها » (115) .
 وإذا رأته مقدماعلى الزواج من إمرأة حالت دون ذلك بالكذب والخيانة ، فقد حدثت أنه صلى الله عليه وآله وسلم أرسلها لتطلع على امرأة من كلب قد خطبها فقالت لعائشة : « كيف رأيت ؟ قالت : ما رايت طائلا ! فقال : لقد رأيت خالا بخدها اقشعر كل شعرة منك على حدة فقالت : ما دونك من سر » (116).
 ولقد ارتكبت ذلك حتى بتوهم زواجه صلى الله عليه وآله وسلم ... فقد ذكرت : أن عثمان جاء النبي في نحر الظهيرة . قالت : « فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه » (117) .
 أما بالنسبة إلى من تكرهه ... فكانت حربا شعواء ... من ذلك مواقفها من الامام أميرالمؤمنين عليه السلام ... فقد « جاء رجل فوقع في علي وفي عمار رضي الله تعالى عنهما عند عائشة . فقالت : أما عليّ فلست قائلة لك فيه شيئا . وأم عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشدهما » (118) .
 بل كانت تضع الحديث تأييدا ودعما لجانب المناوئين له عليه السلام ... فقد قال النعمان بن بشير : « كتب معي معاوية إلى عائشة قال : فقدمت على عائشة فدفعت إليها كتاب معاوية . فقالت : يا بني ألا أحدثك بشيء سمعته من رسول الله صلىالله عليه [ وآله ] وسلم ؟
 قلت : بلى .
 قالت : فإني كنت وحفصة يوما من ذاك عند رسول الله .
 فقال : لو كان عندنا رجل يحدثنا .

 فقلت : يا رسول الله ، ألا أبعث لك إلى أبي بكر ؟ فسكت .
 ثم قال : لو كان عندنا رجل يحدث .
 فقالت حفصة : ألا أرسل لك إلى عمر ؟ فسكت .
 ثم قال : لا. ثم دعا رجلا فساره بشيء ، فما كان إلا أقبل عثمان ، فأقبل بوجهه وحديثه فسمعته يقول له : يا عثمان ، إن الله عزوجل لعله أن يقمصك قميصا ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه . ثلاث مرار .
 فقلت : يا أم المؤمنين ، فأين كنت عن هذا الحديث ؟ !
 فقالت : يا بني ، والله لقد أنسيته حتى ما ظننت أني سمعته » (119) .
 قال النعمان بن بشير : « فأخبرته معاوية بن أبي سفيان . فلم يرض بالذي أخبرته ، حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به . فكتبت إليه به كتابا » (120) .
 فانظر كيف أيدت ـ في تلك الايام ـ معاوية على مطالبته الكاذبة بدم عثمان ! وكيف اعتذرت عن تحريضها الناس على قتل عثمان ! ولا تعقل عن كتمها اسم الرجل الذي دعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ بعد أن أبى عن الارسال خلف أبي بكر وعمر ـ وهو ليس إلا أميرالمؤمنين عليه السلام ... ولكنها لا تطيب نفسا بعلي كما قال ابن عباس ، وسيأتي .
 فإذا كان هذا حالها وحال رواياتها في الايام العادي ... فإن من الطبيعي أن تصل هذه الحالة فيها إلى أعلى درجاتها في الايام والساعات الاخيرة من حياة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأن تكون أخبارها عن أحواله في تلك الظروف أكثر حساسية ... فتراها تقول :
 « لما ثقل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال رسول الله لعبد الرحمن ابن أبي بكر : إيتني بكتف ولوح حتى أكتب لابي بكر كتابا لا يختلف عليه . فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر » (121) .
 وتقول :
 « لما ثقل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة . فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس » .
 وتقول :
 « قبض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ورأسه بين سحري ونحري » (122) .
 تقول هذا وأمثاله ...
 لكن عندما يأمر صلى الله عليه وآله وسلم بأن يدعى له علي لا يمتثل أمره ، بل يقترح عليه أن يدعى أبو بكر وعمر ! يقول ابن عباس :
 « لما مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة ، فقال : ادعولي عليا . قالت عائشة : ندعو لك أبا بكر ؟ قال : ادعوه قالت حفصة : يا رسول الله ، ندعو لك عمر ؟ قال : ادعوه . قالت أم الفضل : يا رسول الله ، ندعو لك العباس ؟ قال : ادعوه فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم يرعليا فسكت . فقال عمر : قوموا عن رسول الله ... »(123) .
 وعندما يخرج إلى الصلاة ـ وهو يتهادى بين رجلين ـ تقول عائشة : « خرج يتهادى بين رجلين أحدهما العباس » فلا تذكر الاخر . فيقول ابن عباس :
 « هوعلي ولكن عائشة لا تقدر على أن تذكره بخير » (124) .
 فإذا عرفناها تبغض عليا إلى حد لا تقدر أن تذكره بخير ، ولا تطيب نفسها به... وتحاول إبعاده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... وتدعي لابيها ولنفسها ما لا أصل له... بل لقد حدثت أم سلمة بالامر الواقع فقالت :
 « والذي أحلف به ، إن كان علي لاقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . قالت : عدنا رسول الله غداة بعد غداة فكان يقول : جاء علي ؟ ! ! ـ مراراً ـ قالت : أظنه كان بعثه في حاجة قالت : فجاء بعد ، فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، فقعدناعند الباب ، فكنت أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي فجعل يسايره ويناجيه ، ثم قبض رسول الله ... (125) .
 إذا عرفنا هذا كله ـ وهو قليل من كثير ـ استيقنا أن خبرها في أن صلاة أبيها كان بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج فصلى خلفه ـ كما في بعض الاخبار عنها ـ ... من هذا القبيل ... ومما يؤكد ذلك اختلاف النقل عنها في القضية وهي واحدة ... كما سنرى عن قريب ...

* * *

الهوامش:

(46) صحيح الترمذي 5 | 573 .

(47) فتح الباري 2|130 .
(48) فتح الباري 2 | 130 .
(49) تاريخ الطبري 4 |199 ـ 200 .
(50) شرح نهج البلاغة 4 | 99 .
(51) تهذيب التهذيب 6 | 411 وغيره .

(52) تهذيب التهذيب 6|412 ، ميزان الاعتدال 2 | 660 .
(53) ميزان الاعتدال 6 | 660 .
(54) ميزان الاعتدال 6 | 660 ، المغني 2 | 407 ، تهذيب التهذيب 6 | 412 .
(55) ميزان الاعتدال 2 | 660 .
(56) تهذيب التهذيب 6 | 412 .
(57) ميزان الاعتدال 2| 660 .
(58) ميزان الاعتدال 2 | 660 .
(59) الانساب 10 | 50 في « القبطي » .
(60) تقريب التهذيب 1 | 521 .
(61) تلخيص الشافي 3 | 35 ، روضة الواعظين : 177 ، مقتل الحسين ـ للمقرم ـ : 185 .

(62) فضائل الصحابة 1 | 106 .
(63) هو من شيوخ البخاري ومسلم . ومن أئمة الجرح والتعديل ، اتفقوا على أنه أعلم أئمة الحديث بصحيحه وسقيمه . توفي سنة 302 هـ . ترجم له في : تذكرة الحفاظ 2 | 429 وغيرها .
(64) شرح نهج البلاغة 6 | 102 .

(65) شرح نهج البلاغة 4 | 102 .
(66) الاستيعاب ، ترجمة زيد بن حارثة .
(67) الكاشف 2 | 311 .
(68) تهذيب 4 | 195 .

(69) ذكر الكتاب في : تحف العقول عن آل الرسول : 198 ، للشيخ أبن شعبة الحراني ، من أعلام الامامية في القرن الرابع ، وفي إحياء علوم الدين 2 | 143 بعنوان : « ولما خالط الزهري السلطان كتب أخ له في الدين إليه » ! .

(70) ذكره في الزوائد بهامش سنن أبن ماجة 1 | 391
(71) ميزان الاعتدال 3 : 270 .
(72) تهذيب التهذيب 8 : 56 .
(73) الكاشف ، ميزان الاعتدال ، تهذيب التهذيب 7 | 396 .
(74) ميزان الاعتدال 2 : 72 .
(75) تهذيب التهذيب 3 | 285 ، الجرح والتعديل 1 : 2 | 593 .
(76) فضائل الصحابة 1 |106 .

(77) فضائل الصحابة 1 | 108 ، 109 .
(78) الضعفاء ـ للبخاري : 273 .
(79) الضعفاء ـ للنسائي : 401 .
(80) كتاب المجروحين 2 | 216 .
(81) تهذيب التهذيب 8 | 350 ، ميزان الاعتدال 3 | 393 ، لسان الميزان 4 | 477 .
(82) مجمع الزوائد 5 | 183 .

(83) تهذيب التهذيب 5 | 35 .
(84) تهذيب التهذيب 5 | 138.
(85) تهذيب التهذيب 10 | 418 .
(86) تهذيب التهذيب 4 | 140 .

(87) الاصابة 2|5 .
(88) تهذيب التهذيب 3|381 .
(89) مجمع الزوائد 5 | 182 .
(90) تهذيب التهذيب 4| 307 .

(91) تهذيب التهذيب 2|380 .
(92) تهذيب التهذيب 4 | 96 .
(93) مجمع الزوائد 5 | 181 .
(94) تهذيب التهذيب 3 | 34 .

(95) شرح النهج لابي الحديد 4 | 97 .
(96) معرفة علوم الحديث : 108 .
(97) تقريب التهذيب 1 : 331 .
(98) تدريب الراوي 1 : 226 .

(99) الكفاية في علم الرواية 1 | 188 .
(100) تدريب الرواي 1| 278 وفي طبعة 1 | 328 .
(101) تهذيب التهذيب 9 | 121 .

(102) تذكرة الحفاظ 1 : 308 ، ميزان الاعتدال 1 : 336 .
(103) تهذيب التهذيب 2 | 358 .
(104) تهذيب التهذيب 11 | 111 .
(105) تهذيب التهذيب 7 | 166 .
(106) مجمع الزوائد 9 | 213 .

(107) تهذيب التهذيب 11 | 44 .
(108) هو : محمد بن إدريس الرازي ، أحد كبار الائمة الحفاظ المعتمدين في الجرح والتعديل . توفي سنة 207 ه تقريبا .توجد ترجمته في : تذكرة الحفاظ 2 | 567 ، تاريخ بغداد 3 | 73 وغير هما من المصادر الرجالية .
(109) تهذيب التهذيب 10 | 314 .
(110) طبقات ابن سعد 5 | 215 .

(111) تهذيب التهذيب 4 | 317 .
(112) تهذيب التهذيب 4 | 264 ، تاريخ بغداد 9 |295 .
(113) تهذيب التهذيب 4 | 265 .
(114) هذه من القضايا المشهورة فراجع كتب الحديث والتفسير بتفسير سورة التحريم .

(115) مسند أحمد 6 | 117 .
(116) طبقات ابن سعد 8 | 115 ، كنز العمال 6 |294 .
(117) مسند أحمد 6 | 114
(118) مسند أحمد 6 | 113 .

(119) مسند أحمد 6 | 149 .
(120) مسند أحمد6 | 87 .

(121) مسندأحمد 6 | 47 .
(122) مسند أحمد 6 | 121 .
(123) مسند أحمد 1 | 356 .
(124) عمدة القاري 5 | 191 .

(125) مسند أحمد 6 | 300 ، المستدرك على الصحيحين 3 | 138 ، ابن عساكر 3 | 16 ، الخصائص : 130 وغيرها .