|
السيد علي
الحسيني الميلاني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله
الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، من الاولين والاخرين . وبعد ... فهذه رسالة وجيزة تناولت فيها خبر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر في أيام
مرض موته أبا بكر بالصلاة بالمسلمين ، وأنه خرج إلى المسجد وصلى خلفه معهم ..
بالبحث والتحقيق ، وإنه بذلك لحقيق : لتعلقه بأحوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيرته المباركة ... ولتمسك القائلين بخلافة أبي بكر من بعده به ...... وللاحكام الشرعية والمسائل الاعتقادية المستفادة منه ...... ولامور غير ذلك ...... لقد بحثت عن الخبر من أهم نواحيه ، وسبرت ما قيل فيه ، وتوصلت على ضوء ذلك إلى واقع
الحال ... وحق المقال ... فإلى أهل التحقيق والفضل ... هذا البحث غير المسبوق ولا المطروق من قبل ، أرجو أن
ينظروا فيه بعين الانصاف... بعيدا عن التعصب والاعتساف.. وما توفيقي إلا بالله .
علي الحسيني الميلاني
(1)
«
أسانيد الحديث ونصوصه
»
لقد اتفق المحدثون كلهم على إخراج هذا الحديث ، فلم يخل منه ( صحيح ) ولا ( مسند )
ولا ( معجم ) ... لكنا اقتصرنا هنا على ما أخرجه أرباب ( الصحاح الستة ) وما أخرجه
أحمد بن حنبل في ( المسند ) ... لكون ما جاء في هذه الكتب هو الاتم لفظا والاقوى
سندا ، فإذا عرف حاله عرف حال غيره ، ولم تكن حاجة إلى التطويل بذكره
... الموطأ : جاء في « الموطأ » : « وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن رسول الله
صل الله عليه [ وآله ] وسلم خرج في مرضه فأتى فوجد أبا بكر وهوقائم يصلي بالناس ،
فاستأخر أبو بكر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن كما أنت ؛
فجلس رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلىجنب أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي
بصلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وهو جالس ، وكان الناس يصلون بصلاة
أبي بكر » (1) .
صحيح البخاري : وأخرجه البخاري في مواضع كثيرة من ( صحيحه ) منها مايلي : 1
ـ حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الاعمش ،
عن إبراهيم ، قال الاسود : قال : كنا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة
والتعظيم لها ؛ فقالت : «
لما مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة
فأذن ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقيل له : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام
في مقامك لم يستطيع أن يصلي بالناس ، وأعاد فأعادوا له ، فأعاد الثالثة ، فقال :
إنكن صواحب يوسف ! مروا أبا بكر فليصل بالناس . فخرج أبو بكر فصلى ، فوجد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من نفسه خفة ، فخرج
يهادى بين رجلين ، كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر ،
فأومأ إليه النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن مكانك . ثم
أتي به حتى جلس إلى جنبه . قيل للاعمش : وكان النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته
والناس يصلون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه : نعم . رواه أبو دواد (2) عن شعبة عن الاعمش بعضه . وزاد أبو معاوية : جلس عن
يسار أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي قائما » (3) . 2
ـ حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا أبن وهب ، قال : حدثني يونس ، عن أبن شهاب ،
عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره عن أبيه ، قال : « لما اشتد برسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم وجعه قيل له في الصلاة ! فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس
. قالت عائشة : إن أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ غلبه البكاء . قال : مروه فيصلي . فعادوته . قال : مروه فيصلي ، إنكن صواحب يوسف » (4) .
3
ـ حدثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا أبن نمير ، قال : أخبرنا هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة ، قالت : « أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن يصلي
بالناس في مرضه ، فكان يصلي بهم . قال عروة : فوجد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في نفسه خفة ، فخرج فإذا
أبو بكر يؤم الناس ، فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى
الله عليه [ وآله] وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر » (5) . 4
ـ حدثنا إسحاق بن نصر ، قال : حدثنا حسين ، عن زائدة ، عن عبد الملك أبن عمير ، قال
: حدثني أبو بردة ، عن أبي موسى ، قال : « مرض النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
فاشتد مرضه فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . قالت عائشة : إن رجل رقيق ، إذا قام مقامك لم يستطيع أن يصلي بالناس ! قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فعادت . فقال : مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف . فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » (6) . 5
ـ حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة أم المؤمنين أنها قالت : « إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال في
مرضه : مروا أبا بكر يصلي بالناس . قالت عائشة : قلت : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء ! فمر عمر
فليصل للناس . فقالت عائشة : فقلت لحفصة قولى له : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من
البكاء فمر عمر فليصل للناس .ففعلت حفصة .
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : صه ، إنكن لانتن صواحب يوسف ، مروا
أبا بكر فليصل للناس . فقالت حفصة لعائشة : ماكنت لاصيب منك خيرا » (7) . 6
ـ حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثنا زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله
بن عبد الله بن عتبة ، قال : « دخلت على عائشة فقلت : ألا تحدثيني عن مرض رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ قالت : بلى ، ثقل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا
، هم ينتظرونك . قال : ضعوا لي ماء في المخضب ، قالت : ففعلنا فاغتسل ، فذهب لينوء فاغمي عليه
. ثم
أفاق ، فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضعوا لي ماء في المخضب . قالت : فقعد فاغتسل ، ثم ذهب لينوء فاغمى عليه
. ثم
أفاق فقال : أصلى الناس ؟ قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضعوا لي ماء في المخضب . فقعد فاغتسل ، ثم ذهب لينوء فاغمي عليه . ثم
أفاق فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . فقال : ضعوا لي ماءً في المخضب ، فقعد فاغتسل ، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه . ثم
أفاق فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لا ، هم ينتظرونك يارسول الله . والناس عكوف في
المسجد ينتظرون النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لصلاة العشاء الاخرة فأرسل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس ، فأتاه
الرسول فقال : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يأمرك أن تصلي بالناس .
فقال أبو بكر ـ وكان رجلا رقيقا ـ : يا عمر ، صل بالناس . فقال له عمر : أنت أحق
بذلك . فصلى أبو بكر تلك الايام . ثم
إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وجد من نفسه خفة ، فخرج بين رجلين
أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس ، فلما رآه أبو بكرذهب ليتأخر
فأومأ إليه النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بأن لا يتأخر . قال : أجلساني إلى جنبه . فأجلساه إلى جنب أبي بكر . فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم
بصلاة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، والناس بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم قاعد . قال عبيد الله : فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له : ألا أعرض عليك ما حدثتني
عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ قال : هات . فعرضت عليه حديثها ، فما أنكر منه شيئا ، غيرإنه قال : أسمت لك الرجل الذي كان مع
العباس ؟ قلت : لا ، قال : هو علي » (8). 7
ـ حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد الله بن داود ، قال : حدثنا الاعمش ، عن إبراهيم ،
عن الاسود ، عن عائشة ، قالت : « لما مرض النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مرضه
الذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة . فقال : مروا أبا بكر فليصل . قلت : إن أبا بكر رجل أسيف ، إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة ! قال : مروا أبا بكر فليصل . فقلت مثله فقال في الثالثة أو الرابعة : إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل ؛
فصلى . وخرج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يهادي بين رجلين كأني أنظر إليه يخط برجليه
الارض ، فلما رآه أبو بكرذهب يتأخر ، فأشار إليه أن صل ، فتأخر أبو بكر وقعد النبي
صلى عليه [ وآله ] وسلم إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس التكبير » (9) .
8
ـ حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الاعمش ، عن إبراهيم ، عن
الاسود ، عن عائشة ، قالت : « لما ثقل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جاء
بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر أن يصلي بالناس . فقلت : يا رسول الله إن
أبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر . فقال : مروا أبا بكر يصلي بالناس . فقلت لحفصة : قولي له إنأبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو
أمرت عمر . قال : إنكن لانتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس . فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة ، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان
في الارض حتى دخل المسجد . فلما سمع أبو بكر حسه ذهب أبو بكر يتأخر ، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه [
وآله ] وسلم ، فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي قائما
وكان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يصلي قاعداً ، يقتدي أبو بكر بصلاة
رسول الله ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر » (10). 9
ـ حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك
الانصاري ـ وكان تبع النبي وخدمه وصحبه ـ « أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الذي توفي فيه ، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم في صفوف
الصلاة ، فكشف النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم
كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسم يضحك ، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم . فنكص أبو بكر علىعقبيه ليصل الصف ، وظن أن النبي خارج
إلى الصلاة ، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم أن أتموا صلاتكم ، وأرخى الستر ، فتوفي من يومه » (11) . 10
ـ حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا عبد العزيز ، عن أنس ،
قال : « لم يخرج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ثلاثا ، فأقيمت الصلاة فذهب أبو
بكر يتقدم ، فقال نبي الله بالحجاب فرفعه ، فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه [
وآله ] وسلم ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي حين وضح لنا ، فأومأ النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم ، وارخى النبي الحجاب فلم
يقدر عليه حتى مات » (12) .
صحيح مسلم : وأخرجه مسلم بن الحجاج في ( صحيحه ) غير مرة . من ذلك : 1
ـ حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا زائدة ، حدثنا : موسى أبن أبي
عائشة ، عن عبيدالله بن عبد الله ، قال : « دخلت على عائشة فقلت لها : ألا تحديثني
عن مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ قالت : بلى ، ثقل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال : أصلى الناس ؟ قلنا :
لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضعوا لي ماء في المخضب ...» إلى آخر ما تقدم عن البخاري (13)
. 2
ـ حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ـ واللفظ لابن رافع ـ قال عبد : أخبرنا ، وقال
أبن رافع : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، قال الزهري : وأخبرني حمزة بن عبد
الله بن عمر ، عن عائشة ، قالت : « لما دخل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
بيتي قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس .
قالت : فقلت يا رسول الله ، إن أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه !
فلو أمرت غير أبي بكر . قالت : والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من
يقوم في مقام رسول الله صلىالله عليه [ وآله ] وسلم قالت : فراجعته مرتين أو ثلاثا
. فقال : ليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف » (14) . 3
ـ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا أبو معاوية ووكيع . ح وحدثنا يحيى بن يحيى ـ واللفظ له ـ أخبرنا
معاوية ، عن الاعمش ، عن إبراهيم ، عن الاسود ، عن عائشة ، قالت : « لما ثقل رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ... » إلى آخر ما تقدم عن
البخاري (15) . 4
ـ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ، قالا : حدثنا أبن نمير ، عن هشام
. ح وحدثنا أبن نمير ـ وألفاظهم متقاربة ـ قال :
حدثنا أبي هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : « أمر رسول الله صلى الله عليه [
وآله ] وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه ، فكان يصلي بهم . قال عروة : فوجد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من نفسه خفة ، فخرج وإذا
أبو بكر يؤم الناس ، فلما رآه أبو بكر استأخر ، فأشار إليه رسول الله أي كما أنت .
فجلس رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حذاء أبي بكر إلى جنبه فكان أبو بكر
يصلي بصلاة رسول الله ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر » (16) . 5
ـ حدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد ، قال عبد : أخبرني ، وقال الاخران
: حدثنا يعقوب ـ وهو أبن إبراهيم بن سعد ـ ، قال : حدثنا أبي ، عن صالح ، عن أبن
شهاب ، قال : أخبرني أنس بن مالك : « أن أبا بكر كان يصلي
لهم في
وجع رسول الله صلى اله عليه الله [ وآله ] وسلم الذي توفي فيه ... » (17) . 6
ـ حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله ، قالا : حدثنا عبد الصمد ، قال : سمعت
أبي يحدث ، قال : حدثنا عبد العزيز ، عن أنس ، قال : « لم يخرج إلينا نبي الله
ثلاثا ... » إلى آخر ما تقدم عن البخاري (18) . 7
ـ ورواه مسلم ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ... (19)
. 8
ـ وعن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ... (20) . 9
ـ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن
عمير ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : « مرض رسول الله ... » إلى آخر ما تقدم
عن البخاري (21) .
صحيح الترمذي : وأخرجه الترمذي في ( صحيحه ) حيث قال : «
حدثنا إسحاق بن موسى الانصاري ، حدثنا معن ، حدثنا مالك ، عن هشام أبن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : مروا أبا بكر فليصل
بالناس . فقالت عائشة : يا رسول الله ، إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء
فأمر عمر فليصل بالناس . قالت عائشة : فقلت لحفصة : قولي له : إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من
البكاء فأمر عمر فليصل بالناس . ففعلت حفصة .
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إنكن لانتن صواحبات يوسف ، مروا أبا
بكر فليصل بالناس . فقالت حفصة لعائشة : ما كنت لاصيب منك خيراً . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وفي الباب عن : عبد الله بن مسعود وأبي موسى وابن عباس وسالم بن عبيد وعبد الله بن
زمعة » (22) .
سنن أبي داود : وأخرجه أبو داود في ( سننه ) بقوله : «
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال :
حدثني الزهري ، حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الصمد بن الحرث بن هشام ، عن
أبيه عن عبدالله بن زمعة ، قال : لما استقر برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال : مروا من يصلي للناس
. فخرج عبدالله بن زمعة فإذا عمر في الناس ـ وكان أبو بكر غائبا ـ فقلت : ياعمر ، قم
فصل بالناس . فتقدم فكبر . فلما سمع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صوته ، وكان عمر رجلا مجهرا . فقال
: أين أبو بكر ؟ يأبى الله ذلك والمسلمون ، يأبى الله ذلك والمسلمون . فبعث إلى أبي بكر ، فجاء بعد أن صلىعمر تلك الصلاة فصلى بالناس . حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أبن أبي فديك ، قال : حدثني موسى بن يعقوب ، عن عبدالله
بن إسحاق ، عن أبن شهاب ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة : أن عبدالله بن زمعة
أخبره بهذا الخبر قال : لما سمع النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
صوت عمر ـ
قال أبن زمعة ـ خرج النبي حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال : لا لا لا ، ليصل للناس
أبن أبي قحافة ؛ يقول ذلك مغضبا » (23) .
سنن النسائي : وأخرجه النسائي في ( سننه ) : 1
ـ أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال :
حدثنا زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيدالله بن عبد الله ، قال : « دخلت على
عائشة فقلت : ألا تحديثني ... » إلى آخره كما تقدم (24) . 2
ـ حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الاعمش ، عن إبراهيم ، عن
الاسود ، عن عائشة ، قالت : « لما ثقل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جاء
بلال يؤذنه بالصلاة . فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ... » إلى آخره كما تقدم (25) . 3
ـ أخبرنا علي بن حجر ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا حميد ، عن أنس ، قال : «
آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مع القوم ، صلى في ثوب واحد
متوشحا خلف أبي بكر » (26) . 4
ـ أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا بكر بن عيسى صاحب البصري ، قال : سمعت شعبة
يذكر عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة : « أن أبا بكر صلى
للناس ورسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الصف » (27). 5
ـ أخبرناإسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري ، عن حسين بن علي ، عن زائدة ،
عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : « لما قبض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم قالت الانصار : منا أمير ومنكم أمير ؛ فأتاهم عمر فقال : ألستم تعلمون أن رسول
الله قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ؟ فايكم تطيب نفسه أن يتقدم « أبا بكر ؟ !
قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر » (28) . 6
ـ أخبرنا محمود بن غيلان ، قال : حدثني أبو داود ، قال : أنبأنا شعبة ، عن موسى بن
أبي عائشة ، قال : « سمعت عبيدالله بن عبد الله يحدث عن عائشة : أن رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس . قالت : وكان النبي بين يدي
أبي بكر ، فصلى قاعدا ، وأبو بكر يصلي بالناس ، والناس خلف أبي بكر » (29) .
سنن ابن ماجة : وأخرجه أبن ماجة في ( سننه ) : 1
ـ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ووكيع ، عن الاعمش . ح وحدثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن الاعمش ،
عن إبراهيم ، عن الاسود ، عن عائشة ، قالت : « لما مرض رسول الله صلى الله عليه [
وآله ] وسلم مرضه الذي مات فيه ـ وقال أبو معاوية : لما ثقل جاء بلال يؤذنه بالصلاة
، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ... قالت : فأرسلنا إلى أبي بكر فصلى بالناس .
فوجد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من نفسه خفة ، فخرج إلى الصلاة ...
فكان أبو بكر يأتم بالنبي ، والناس يأتمون بأبي بكر » (30) . 2
ـ حدثنا أبن أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ، قالت : « أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أبا بكر أن يصلي
بالناس في مرضه ... » (31) . 3
ـ حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، أنبأنا عبد الله بن داود من كتابه في بيته ، قال :
سلمة بن نبيط ، أنا عن نعيم بن أبي هند ، عن نبيط بن شربط ، عن سالم أبن عبيد ، قال
: « أغمي على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في مرضه ، فلما أفاق قال :
أحضرت الصلاة ؟ قالوا : نعم . قال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا أبا بكر فليصل بالناس . ثم أغمي عليه فأفاق فقال
.... ثم أغمي عليه فأفاق فقال ... فقالت عائشة : إن أبي رجل أسيف ، فإذا قام ذلك
المقام يبكي لا يستطيع ، فلو أمرت غيره ! ثم
أغمي عليه فأفاق فقال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا أبا بكر فليصل بالناس ، فانكن
صواحب يوسف ـ أو صواحبات يوسف ـ . قال : فامر بلال فأذن ، وأمر أبو بكر فصلى بالناس . ثم
إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وجد خفة فقال : أنظروا لي من أتكىء عليه
. فجاءت بريرة ورجل آخر فأتكأ عليهما ، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص ، فأومأ إليه أن
اثبت مكانك . ثم
جاء رسول الله صلىالله عليه [ وآله ] وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر حتى قضى أبو بكر
صلاته ، ثم إن رسول الله قبض . قال أبو عبد الله : هذا حديث غريب لم يحدث به غير نصر بن علي » (32)
. 4
ـ حدثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن الارقم بن شرحبيل ،
عن أبن عباس ، قال : « لما مرض رسول الله صلىالله عليه [ وآله ] وسلم مرضه الذي مات
فيه كان في بيت عائشة فقال : أدعو الي عليا .
قالت عائشة : يا رسول الله ، ندعو لك أبا بكر ؟ قال : ادعوه . قالت حفصة : يا رسول الله ، ندعو لك عمر ؟ قال : ادعوه . قالت أم الفضل : يا رسول الله ، ندعو لك العباس ؟ قال : نعم . فلما اجتمعوا رفع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم رأسه فنظر فسكت . فقال عمر
: قوموا عن رسول الله .
ثم
جاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة : يا
رسول الله ، إن أبا بكر رجل رقيق حصر ، ومتى لا يراك يبكي والناس يبكون ، فلو أمرت
عمر يصلي بالناس ؟ .
فخرج أبو بكر فصلى بالناس ، فوجد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من نفسه
خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الارض ، فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر
، فذهب ليستأخر فأومأ إليه النبي أي مكانك .
فجاء رسول الله فجلس عن يمينه وقام أبو بكر ، وكان أبو بكر يأتم بالنبي والناس
يأتمون بأبي بكر . قال أبن عباس : وأخذ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من القراءة من حيث كان
بلغ أبو بكر . قال وكيع : وكذا السنة . قال : فمات رسول الله في مرضه ذلك (33) .
مسند أحمد :
وأخرج أحمد بن حنبل في ( مسنده ) أكثر من غيره بكثير ، فلنذكر طائفة من رواياته :
1
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق
عن الارقم بن شرحبيل ، عن أبن عباس ، قال : « لما مرض صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، ثم وجد خفة ، فخرج ، فلما أحس به أبو بكر أراد أن
ينكص ، فأومأ إليه النبي فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره ، واستفتح من الاية التي
انتهى إليها أبو بكر » (34) .
2
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن
شرحبيل ، عن أبن عباس ، قال : « لما مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال : ادعوا لي عليا . قالت عائشة : ندعو لك أبا بكر ؟ قال : ادعوه . قالت حفصة : يا رسول الله ، ندعو لك عمر ؟ قال : ادعوه . قالت أم الفضل : يا رسول الله ، ندعو لك العباس ؟ قال : ادعوه . فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليا فسكت . فقال عمر : قوموا عن رسول الله . فجاء
بلال يؤذنه بالصلاة ....» (35) .
3
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الله بن الوليد ، ثنا سفيان ، عن حميد عن أنس بن
مالك ، قال : « كان آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عليه برد
متوشحا به وهو قاعد » (36). 4
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يزيد ، أنا سفيان ـ يعني ابن حسين ـ ، عن الزهري ، عن
أنس ، قال : « لما مرض رسول الله صلى الله عليه[ وآله ] وسلم مرضه الذي توفي فيه
أتاه بلال يؤذنه بالصلاة . فقال بعد مرتين : يا بلال ، قد بلغت ، فمن شاء فليصل ومن
شاء فليدع .
فرجع إليه بلال فقال : يارسول الله ، بأبي أنت وأمي ، من يصلي بالناس ؟
24
ـ قال : مر أبا بكر فليصل بالناس .
فلما أن تقدم أبو بكر رفعت عن رسول الله الستور قال : فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء
عليه خميصة ، فذهب أبو بكر يتأخر وظن أنه يريد الخروج إلى الصلاة ، فأشار رسول الله
صلى الله عليه[ وآله ] وسلم إلى أبي بكر أن يقوم فيصلي ، فصلى أبو بكر بالناس . فما
رأيناه بعد » (37) . 5
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبي موسى ، قال : « مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله
] وسلم .... » (38) .
6
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الاعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن
عبد الله ، عن عائشة قالت : « لما مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في
بيت ميمونة فاستأذن نساءه أن يمرض في بيتي فأذن له ، فخرج رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم معتمدا على العباس وعلى رجل آخر ورجلاه تخطان في الارض .
وقال عبيدالله : فقال أبن عباس : أتدري من ذلك الرجل ؟ هو علي بن أبي طالب ، ولكن
عائشة لا تطيب لها نفسا . قال الزهري : فقال النبي ـ وهو في بيت ميمونة ـ لعبد الله بن زمعة : مر الناس
فليصلوا . فلقي عمر بن الخطاب فقال : يا عمر صل بالناس ؛ فصلى بهم ، فسمع رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم صوته فعرفه وكان جهير الصوت .... » (39) .
7
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا الاعمش ، عن إبراهيم ، عن الاسود عن عائشة
، قالت : « لما مرض رسول الله ... فجاء النبي حتى جلس إلى جنب أبي بكر ،
وكان أبو بكر يأتم بالنبي ، والناس يأتمون بأبي بكر » (40) . 8
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الاعمش ، عن إبراهيم ، عن الاسود ،
عن عائشة : «.... فجاء النبي حتى جلس عن يسار أبي بكر ، وكان رسول صلى الله عليه [
وآله ] وسلم يصلي بالناس قاعدا وأبو بكر قائما ، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ،
والناس يقتدون بصلاة أبي بكر » (41) .
9
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا بكر بن عيسى ، قال : سمعت شعبة بن الحجاج يحدث عن
نعيم بن أبي هند ، عن أبي وائل عن مسروق ، عن عائشة « أن أبا بكر صلى بالناس ورسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الصف » (42) .
10
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا شبابة بن سوار ، أبا شعبة ، عن نعيم بن أبي هند ، عن
أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : « صلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم خلف أبي بكر قاعدا في مرضه الذي مات فيه » (43) .
11
ـ عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا شبابة ، ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة بن
الزبير ، عن عائشة ، قالت : « قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في مرضه
الذي مات فيه : مروا أبا بكر يصلي بالناس ..... وصلى النبي خلفه قاعدا » (44) . 12
ـ عبدالله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا زائدة ، ثنا عبد الملك
بن عمير ، عن أبن بريدة ، عن أبيه ، قال : « مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم فقال : مروا أبا بكر يصلي بالناس ، فقالت عائشة : يا رسول الله إن أبي رجل
رقيق ! فقال : مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف.
فأم أبو
بكر الناس ورسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حي » (45) .
|