فهرس الاستطلاع

   

تشييع مهيب لجثمان المرجع التبريزي في قم المقدسة

 

كتب : حيدر السلامي

شهدت مدينة قم المقدسة نهار أمس الأربعاء 22 /11/2006 تشييعاً ضخماً ومهيباً لجثمان أبرز المدافعين عن مظلومية السيدة الزهراء(عليها السلام) ، المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي(قدس سره) ، والذي وافاه الأجل المحتوم عشية يوم الاثنين الماضي .

وتوافد المراجع الأعلام وعلماء الحوزة العلمية وتلامذة الفقيد على منزله في مدينة قم المقدسة منذ الصباح الباكر لتقديم العزاء إلى مقام المولى صاحب العصر(عجل الله فرجه) ولأبناء الأمة الإسلامية بهذا المصاب الأليم وفي تمام  الساعة التاسعة صباحاً بدأت مراسم التشييع من مسجد الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) ، حيث تجمهر الآلاف من العلماء والفضلاء وسائر المؤمنين في موكب راجل مهيب خلف الجثمان الطاهر الذي حُفّ بالأعلام السوداء وصولاً إلى الحرم المطهر للسيدة المعصومة (عليها السلام).  

وبعد الفراغ من صلاة الجنازة التي أقيمت بإمامة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني (دام ظله) رفع الجثمان الطاهر إلى مدفنه الشريف داخل حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) بجانب قبر آية الله العظمى الشيخ الآراكي وآية الله العظمى الشيخ بهاء الدين(قدس سرهما).

هذا وعطلت المدارس الدينية في قم المقدسة ومشهد والنجف الأشرف وكربلاء المقدسة والكويت والبحرين وسوريا ولبنان وكثير من المدن الأخرى رافعة شعار الحزن حداداً على روح فقيد العلم والاجتهاد. وأقيمت مجالس الترحم وقراءة الفاتحة في العديد من بلدان العالم .

ويعد الشيخ التبريزي من أبرز وأهم المدافعين عن مظلومية أهل البيت والشعائر الحسينية وقاد عدة مسيرات راجلة لاستذكار مصائب الزهراء وأبنائها (صلوات الله عليهم أجمعين) واستنكار بعض المواقف التشكيكية في قضية هجوم الدار وكسر الضلع وإسقاط المحسن وغير ذلك من القضايا التاريخية التي لها مساس مباشر بالعقيدة الشيعية.

والتبريزي من مواليد مدينة تبريز الإيرانية في سنة 1345هـ وقد التحق بالحوزة العلمية منذ صغره وهاجر إلى النجف الأشرف فحضر بحوث الإمام السيد الخوئي (قدس سره) وعدد من الفضلاء وكبار المجتهدين حتى نال مرتبة علمية كبيرة أهلته لتولي مهام المرجعية الدينية لدى عودته إلى إيران ولقبه الخوئي بالميرزا وهي تعنى بالتركية (كثير العلم) كما وصفه (بالمجتهد المطلق) وأثنى عليه كثير من العلماء وأشادوا بفضله وورعه وتقواه.