فهرس الاستطلاع

   

 

استطلاع مصور عن الحضرة الحسينية المباركة

تصوير: محمد الصواف

جوانب مختلفة لضريح الإمام الحسين (عليه السلام)

مرقد الحسين (عليه السَّلام)

يوجد، حول مرقد سيد الشهداء الحسين (عليه السَّلام) مثوى عدة أبطال من أصحابه في نفس المكان الذي سقط الإمام على الأرض من الجواد ثم قتل، يسمى اليوم، المقتل، وأخذ جثمانه الطاهر من المقتل إلى المكان الذي دفن فيه بعد ثلاثة أيام في الضريح المقدس، وبجنبه مرقد نجله علي الأكبر، ويليه قبور الشهداء الإثنين والسبعين على رواية، وفي الرواق المتصل يوجد مرقد حبيب بن مظاهر الأسدي، وفي محاذاته تقريباً من الجانب الآخر قبر أحد أحفاد الإمام وهو إبراهيم المجاب، وفي جنوب البلد الموقع المسمى اليوم بمحلة المخيم، يوجد المحل الذي أُقيم فيه مخيم الحسين حيث كان المعسكر الحسيني بأهله وعياله، والمقتل: وصفه عبد الوهاب عزام في رحلاته المطبوعة بمصر سنة 1358 هـ يقول: (وقد دخلنا المسجد فإذا هو يدوي بالقارئين الداعين فزرنا الضريح المبارك، ومنعنا جلال الموقف أن نسرح أبصارنا في جمال المكان وما يأخذ الأبصار من زينة وحلوة ورواق، وفيه سرداب يهبط فيه نحو عشر درجات إلى مكان مغطى بشبكة من الحديد يسمونه (المذبح) ويقولون إن دم الحسين (عليه السَّلام) سال فيه عندما قتل في فاجعة كربلاء. والمشاهد على مدخل السرداب باب فضي مزين لم يعد منذ عهد قريب الدخول في هذا السرداب)، والذي سمعته من المشايخ في هذا البلد أن الدرج يبلغ الأربعين، لا كما وصفه الدكتور عزام وليس اليوم بوسع أحد أن ينزل هذا السرداب.

المدخل الجنوبي لضريح الإمام الحسين (ع)

الجانب الشمالي لضريح الإمام الحسين (ع)

الجانب الشمالي لضريح الإمام الحسين (ع)

الجانب الشمالي لضريح الإمام الحسين (ع)

ضريح علي الأكبر

ويقع عند رجلي الإمام الحسين (عليه السَّلام) مباشرة. ويضمهما معاً الضريح المسدس الشكل حيث يكثر طولاً عند مرقد علي الأكبر، ويزار بزيارة مخصوصة تنبئ عن عظمته ودوره البطولي في الجهاد الإسلامي المقدس ضد الظلم.

وكانت للإمام الحسين (عليه السلام) عناية خاصة في إحياء اسم الإمام علي (عليه السَّلام) الذي حاولت الدعاية الأُموية طمسه فسمى أولاده الثلاثة باسم علي الأكبر، والأوسط والأصغر، فبقي الأوسط الذي هو الإمام زين العابدين، وكان الأكبر أول من استشهد من آل البيت وهو في معركة كربلاء، وكان أشبه الناس خلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسول الله (صلّى الله عليه وآله)، ولهذا السبب بالذات كان له مكانة خاصة في قلوب آل الرسول، وقد قال الحسين حين برز إلى المعركة: (اللهم اشهد على هؤلاء فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسول الله وكنا إذا اشتقنا إلى رؤية نبيك نظرنا إليه، اللهم امنع عنهم بركات الأرض، ومزقهم تمزيقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترضي الولاة عنهم أبداً).

 

جانب من ضريح الامام الحسين يظهر فيه قبر علي الاكبر

جانب من ضريح الامام الحسين يظهر فيه قبر علي الاكبر

الضريح المبارك لشهداء الطف

 

ضريح الشهداء

المأثور أن رفات الشهداء في واقعة كربلاء الرهيبة هي اليوم بعد مدفن علي الأكبر، ولم يحدد بالضبط فهذه الساحة بعد قبر علي الأكبر تعتبر قوياً، إن مدفنهم فيها، وإن شاع اليوم بوضع شباك خاص في زاوية من هذه الساحة تخليداً لذكراهم وزيارتهم هناك، وإن هذه الساحة بأكملها تعتبر مدفنا لرفاتهم جميعاً وليست تلك البقعة الخاصة.

إذاً فالأفضل أن يزاروا من عند قبر الإمام (عليه السَّلام)، وينبغي عند زيارتهم أن تتذكر مدى بطولتهم وتضحيتهم في سبيل العقيدة، وقد روى السيد ابن طاووس في الإقبال بإسناده عن الناحية المقدسة نص الزيارة وهي تشتمل على أسمائهم وتبتدئ بذكر علي بن الحسين (عليه السَّلام).

كما يضم قبر الشهداء قبر القاسم، وهو ابن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب، تربى في حجر عمه الحسين منذ الثالثة من عمره، وكان يصر على الإمام للذهاب إلى المعركة والإمام يأبى، وكان يقبل يديه ورجليه، ويقول: الموت دونك أحلى من العسل، ولما وافق الإمام حمل على قلب المعركة وما بلغ حاملاً لواءه والقاسم يداوم الحرب حتى قطعت شسع نعله اليسرى فأخذ يهتم بإصلاح نعله وكأنه بهذا يشير إلى أن الاهتمام بنعله أولى من هؤلاء الكفار، فاعتنى ليصلح نعله إذ شد عليه عمر بن سعد الأزدي، فقال له حميد بن مسلم: ما تريد من هذا الغلام يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه وضربه بالسيف على رأسه فوقع الغلام على وجهه صريعاً، ونادى يا عماه وأسرع الإمام إليه وضرب عنه السيف فاستنجد الجيش، وجاؤوا لينقذوه والحسين واقف على رأس القاسم وهو يزحف، ويقول: بعداً لقوم قتلوك خصيمهم يوم القيامة جدك، يعز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا ينفعك، وحمله الإمام بنفسه إلى المخيم.

 

 

المرقد المبارك لحبيب بن مظاهر

مرقد حبيب بن مظاهر الأسدي

يقع في الجنوب الغربي من قبر الإمام الحسين (عليه السلام)، في الرواق المحيط به، وأقيم على قبره الشريف ضريح فضي يقصده الزوار للتحية والسلام والدعاء، وكان حبيب شيخاً جليلاً حافظاً للقرآن. قال الكشي: كان حبيب من الرجال السبعين الذين نصروا الحسين (عليه السَّلام) واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم وهو يعرض عليهم الأمان فيأبون ويقولون: لا عذر لنا عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أن يقتل الحسين ومنا عين تطرف. ولقد خرج حبيب وهو يضحك فقيل له: ليست هذه الساعة، فقال: فأي موضع أحق من هذا بالسرور؟ أنظر أيها الزائر المؤمن درجة الإيمان في هؤلاء الأبطال ودورهم وعقيدتهم في سبيل نصرة الإسلام والحق وعلينا إن كنا من شيعتهم حقاً أن نفتدي بهم في دورهم البطولي في الدفاع عن الحق.

المرقد المبارك لسيد إبراهيم المجاب بن الإمام موسى بن جعفر  (عليه السلام)

***

مرقد إبراهيم المجاب

يقع في الشمال الغربي من قبر الإمام الحسين (عليه السلام)، وهو أول فاطمي انتقل إلى الحائر في عام 241 هـ بعد مقتل المتوكل العباسي، كما في (غاية الاختصار) لابن زهرة ص (89) وهو من نسل الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال ابن زهرة: (وبنو المجاب إبراهيم بن موسى، قالوا: سمي بالمجاب لرد السَّلام، وذلك لأنه دخل إلى حضرة أبي عبد الله الحسين، فقال: السَّلام عليك يا أبي فسمع صوت، (وعليك السَّلام يا ولدي). وقيل: إن جثمانه نقل إلى الحائر.

جوانب مختلفة للرواق المبارك للروضة الحسينية

الرواق الغربي للحضرة الحسينية ويظهر في إبراهيم المجاب

الرواق الجنوبي للحضرة الحسينية

الرواق الشمالي للحضرة الحسينية وتظهر فيه باب مكان مقتل الإمام الحسين

الرواق الجنوبي للحضرة الحسينية

الرواق الشمالي للحضرة الحسينية ويظهر فيه قبر حبيب وقبور الشهداء

الرواق الشمالي للحضرة الحسينية ويظهر فيه قبر حبيب وقبور الشهداء