فهرس الاستطلاع

 

   الصفحة الرئيسية

 

الحوزة العلمية الزينبية تباشر موسمها الثقافي الصيفي

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

دمشق - علي الشمري

إيماناً بالمسؤولية الشرعية في المحافظة على جيل الشباب المسلم من مساوئ البرامج المنحرفة والغزو الثقافي المنظم لمؤسسات الغرب ووسائل أعلامه المختلفة من خلال التلفاز والستلايت والانترنيت وغيرها.. ولأجل تنمية الوعي الديني والبناء الرسالي للجيل الناهض من أبناء الأمة المسلمة، على ضوء توصيات وتوجيهات المرجعية الدينية الرشيدة، بادرت ممثلية المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي في سوريا وإدارة الحوزة العلمية الزينبية، إلى وضع وتنفيذ برنامجها التعليمي - التربوي السنوي الخاص بموسم العطلة الدراسية الصيفية، ولكلا الجنسين من الشباب (الفتيان والفتيات) من سائر أبناء الأمة المسلمة دون أي تحديد، وذلك بإقامة الدورات الخاصة بتعليم القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية المختلفة.

ولتسليط الضوء على طبيعة البرنامج التعليمي - التربوي المرسوم للسنة الحالية التقى مندوب الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)، بسماحة العلامة الشيخ ناصر الأسدي المشرف العام على تنفيذ البرنامج المذكور، وحاوره بهذا الشأن، فأوضح سماحته أن الخطة التعليمية المرسومة لهذه السنة والتي تعتبر الدورة السنوية الرابعة، تتميز عن سابقاتها بالسعة والشمولية، نظراً للزيادة الكبيرة الحاصلة في أعداد المشاركين في الدورة من مختلف الأعمار، وكذلك تنوع مستوياتهم العلمية ورغبتهم في الحصول على أكبر قدر ممكن من علوم ومجالات المعرفة والدراسات الدينية، ولذا فقد اعتمدنا فتح 9 دورات مختلفة لكلا الجنسين، وبدوام يومي متواصل (صباحاً ومساءً) باستثناء الخميس والجمعة وأيام العطل الخاصة بالمناسبات الدينية، ولمدة شهرين متتابعين، حيث بوشر البدء في الدوام في تلك الدورات اعتباراً من تاريخ 15 ربيع الثاني ولغاية 15 جمادى الثانية 1423هـ.

وقال الشيخ الأسدي لقد أعددنا كل الترتيبات والمتطلبات اللازمة لإقامة وإنجاح برنامجنا التعليمي - التربوي للموسم الصيفي الحالي، ولا سيما تهيئة الطاقم التدريسي المتخصص من المدرسين والمدرسات لمختلف المراحل، وأيضاً تأمين الأماكن المناسبة المطلوبة لذلك، والتي تركزت في مباني الحوزة العلمية الزينبية إضافة إلى بعض المراكز والحسينيات القريبة منها.

وأشار الشيخ ناصر الأسدي إلى أن الدورات التعليمية المقامة ضمن الموسم الحالي هي:

- دورة الإمام السجاد (عليه السلام) بإدارة سماحة الشيخ الفرقاني.

- دورة الإمام الرضا (عليه السلام) بإدارة سماحة الشيخ فؤاد فوجيان.

- دورة أشبال الإمام الصادق (عليه السلام) بإدارة سماحة الشيخ محمد جواد مفتح - في حسينية الإمام الصادق (عليه السلام).

- دورة قمر بني هاشم (عليه السلام) بإدارة سماحة الشيخ عوض شريفي.

- الدورة العلمية بإدارة سماحة الشيخ غفوري.

- دورة الإمام القائم (عج) بإدارة الحوزة العلمية القائمية، وتشمل على ثلاث مراحل لـ(الأشبال - الفتيات - الكبار).

- دورة الحوراء زينب (عليها السلام) للخطابة والتبليغ بإشراف دار السيدة زينب الثقافية.

- دورة البتول فاطمة الزهراء النسائية وتشتمل على ثلاث مراحل خاصة بالنساء (الفتيات الصغار - الشابات - الكبار).

- دورة تعليم قراءة وحفظ القرآن الكريم النسائية وتشرف على الدورات النسائية هذه الحوزة العلمية الزينبية (القسم النسائي)، وتديرهما كل من الأخت الفاضلة أم محمد الأسدي والأخت أم سرى.

وضمن الاستطلاع الميداني لمواقع هذه الدورات، جال مندوب الوكالة الشيعية للأنباء في ساحات البعض منها، وأجرى حواراً مع المسؤولة عن الدورات النسائية الأخت أم محمد الأسدي، ومع الأخت أم سرى واستمع إلى شرح واف منهما لطبيعة الدورات الجارية والغايات المرجوة منها، فيما رصدت عدسة الكاميرا الخاصة بالوكالة جوانب حية ومباشرة من داخل الصفوف الدراسية للمراحل المتعددة للدورة.

الأخت أم محمد أوضحت في حديثها: إن المرجع الراحل الإمام الشيرازي (رحمه الله) أمرنا وشجعنا للاهتمام بالجيل الجديد من الفتيات بالذات، إضافة إلى سائر النساء لأجل ترسيخ الشريعة الإسلامية السمحاء في نفوس هذه البراعم الناشئة، وخلق جيل واع.

وفي معرض شرحها لطبيعة دورة البتول فاطمة الزهراء (عليها السلام) النسائية، قالت الأخت الأسدي إن هذه هي الدورة السنوية الرابعة، وتشتمل على ثلاث مراحل دراسية حسب الأعمار والمستويات العلمية للمشتركات التي تتراوح أعمارهن ما بين 7-17 سنة واللائي بلغ مجموعهن لحد الآن 127 طالبة ولا زال التسجيل والقبول مستمراً.

وتدرس فيها سائر العلوم الدينية والقرآنية مثل العقائد - الفقه - الأخلاق - التاريخ الإسلامي - قواعد القرآن الكريم - تعليم قراءة وحفظ وتفسير القرآن - الخطابة - اللغة العربية - دروس في نهج البلاغة للإمام علي (عليه السلام).

وأشارت السيدة أم محمد إلى الدورة الخطابية الخاصة بالنساء، موضحة بأن عدد المشتركات فيها بلغ 37 طالبة، وتحمل اسم دورة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطابة، وهي مخصصة لطالبات الحوزة العلمية الزينبية، وهذه تستمر مدة شهرين، ويكون دوامها لثلاثة أيام من كل أسبوع.

أما عن الدورة القرآنية النسائية فهذه مخصصة لتعليم قواعد قراءة وحفظ القرآن الكريم، ويبلغ عدد المشاركات فيها أكثر من 50 امرأة من مختلف الأعمار والمستويات.

أما الأخت الفاضلة أم سرى المشرفة على إدارة دورة فاطمة الزهراء (عليها السلام) التعليمية فقد تحدثت للوكالة عن طبيعة الدورة والمراحل التي تشتمل عليها قائلة: على ضوء مجموع الطالبات المسجلات في الدورة ومستوى أعمارهن فقد بادرنا إلى فتح ثلاث صفوف، صفوف المرحلة الأولى للصغار (عمر 7 - 10 سنوات) ويبلغ مجموع طلابها ستين طالبة، يدرسن اللغة العربية - الفقه - العقائد - القرآن الكريم.

والمرحلة الثانية وتضم طالبات بعمر ما بين (11 - 14 سنة) ومجموعهن 35 طالبة، ويتلقين نفس الدروس ولكن بسعة أكبر. والمرحلة الثالثة للطالبات بعمر 15 - 17 سنة وأغلبهن من طالبات الدراسة الثانوية، ويتلقين دروس متنوعة إضافة إلى الخطابة - نهج البلاغة - تفسير القرآن الكريم.

وأشارت الأخت أم سرى إلى أن مجموع مدرسات الدورة بلغ 13 مدرسة متخصصة، وهن من خريجات الدراسات في الحوزات العلمية وأيضاً الكليات والمعاهد الأكاديمية كما أن هناك مرشدة تربوية متخصصة وظيفتها دراسة الأحوال والمشاكل الاجتماعية لطالبات الدورة، والمساعدة في تقديم المشورة والحلول والمساعدة لمن تعاني من أوضاع وأزمات اجتماعية، وإلى جانب ذلك هناك خدمات وبرامج ترفيهية أسبوعية خاصة، تتضمن سفرات وزيارات للأماكن الدينية المقدسة والمناطق الأثرية التاريخية وغيرها.

وفي ختام حديثها دعت الأخت أم سرى العوائل المسلمة كافة إلى ضرورة توجيه أبناءها من البنين والنبات نحو الإسلام والتربية الإسلامية، وتسجيلهم في مثل تلك الدورات التعليمية الهادفة، من أجل رفع المستوى الثقافي وبلورة المنهج التربوي السليم، لبناء أمة مؤمنة وواعية.