فهرس الاستطلاع

 

   الصفحة الرئيسية

 

 

استطلاع حول الدورة الصيفية في الحوزة الزينبية - حي السيدة زينب (ع)


محاضرة أخلاقية


 

صورة جماعية للطلبة ومشرف الدورة


 

العلامة السيد جعفر الشيرازي يوزع الهدايا على الطلبة

 

سماحة السيد آية الله مرتضى الشيرازي في محاضرة

 

كلمة نهاية  الدورة


 

قاعة التدريس


 

صلاة الجماعة


 

أبناء ا لدورة يلقون أناشيد إسلامية


 

مجموعة من الهدايا التي وزعت على الطلبة


 

جانب آخر من محاضرة سماحة السيد آية الله مرتضى الشيرازي



سماحة الشيخ عبد الرضا الإسلامي






 

حول الدورة الصيفية لهذا العام

إن الاهتمام بتكوين البيئة الصالحة لجيل نتوخى إصلاحه وتقوميه على النهج الصالح هو من أولويات العمل الرسالي الذي يستمد فاعليته من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف. وانطلاقاً من هذا المبدأ، حرصت الحوزة الزينبية المباركة في دمشق - السيدة زينب (عليها السلام)، وبجهود استثنائية لنخبة خيرة من أصحاب العلم والفضيلة، على خلق مناخات تربوية سليمة من خلال إقامة الدورة الصيفية لأبنائنا الطلبة في هذه المنطقة المباركة... وللوقوف على مجمل نشاطات هذه الدورة التربوبية لهذا العام 1422 هـ - 2001 م التقى مندوب موقع المعصومين الأربعة عشر بسماحة الشيخ عبد الرضا إسلامي أحد المشرفين على إدارة هذه الدورة.

س1: بداية نرحب بكم أجمل ترحيب ونود أن تعطونا فكرة عن كيفية نشوء فكرة تأسيس هذه الدورة؟ وكم هي عدد الدورات التي أقيمت لحد الآن.

ج1: بسم الله الرحمن الرحيم، من البديهي أن كل شعب أو كل أمة تريد أن ترتقي بنفسها عليها أولاً أن تلتفت إلى العوامل التي من شأنها أن تحرك عجلة التطور إلى الأمام ومن هذه العوامل:

مسؤولية الأمة في بناء جيل يحمل بين حناياه سبل المجد والارتقاء كالعلم والمعرفة والثقة بالنفس والحصانة الفكرية.. من هنا وجدنا أن من الواجب ان نقوم بمثل هذه الدورة لتربية الناشئة تربية إسلامية صحيحة أولاً من خلال المناهج الدينية وإضافة إلى زيادة رصيدهم المعرفي من خلال المناهج العامة ثانياً والحمد لله على توفيقه فقد مضت ثلاث دورات وهذه هي الدورة الرابعة وقد تكللت كلها بالنجاح.

س2: في أي فترة من السنة تبدأ هذه الدورة وما هي مدتها؟

ج2: عادة تبدأ الدورة هذه في فصل الصيف بعد تعطيل المدارس الرسمية العامة بأسابيع قليلة وتستمر مدة الدورة ثمان أسابيع.

س3: كيف يتم القبول في الدورة وما هي الأعمار التي يتم قبولها؟ وكيف يتم توزيعهم على مراحل الدورة المختلفة؟

ج3: ليست هنالك مشكلة في قبول أي طالب فالدورة مفتوحة للجميع ولكن هنالك أسباب تتعلق بالمكان وربما بالإمكانات فإذا كانت أعداد كبيرة تحتاج طبعاً إلى إمكانات كبيرة وعموماً فإن الأعداد الملتحقة بالدورة جيدة ونحن مسرورين لذلك.

أما الأعمار التي يتم قبولها فتتراوح أعمارهم بين 9 سنين إلى 17 سنة.

ويتم توزيعهم حسب أعمارهم على المراحل كالآتي:

1 - من سن 9 سنوات - 11 سنة المرحلة الأولى.

2 - من سن 12 سنة - 14 سنة المرحلة الثانية.

3 - من سن 15 سنة - 17 سنة المرحلة الثالثة.

ويجدر الإشارة هنا إلى أن هنالك دمج لجميع طلبة هذه المراحل في بعض الدروس مثل درس الأخلاق ودرس التاريخ. لأن المحاضر يتحدث فيها بصيغة الوعظ والقصة وغالباً ما تكون سهلة الفهم لجميع الأعمار.

س4: ما هي المناهج الدراسية التي تدرس فيها وما هي الاختلافات بين مرحلة وأخرى.

ج4: اعتمدت الدورة على المناهج التربوبية أكثر من اعتمادها على مناهج التدريس التعليمية نظراً لافتقار ذهنية الطالب لها، وحاجتهم الماسة للوعظ والإرشاد في مثل عمرهم الحرج. كما إن الطالب وخلال فترة (9) أشهر مدة الدراسة في المدارس العامة يتم التركيز فيها على المناهج العلمية والتعليمية الأخرى لذلك كان تركيز الدورة على مناهج التربية وهي قراءة القرآن وحفظ آيات منه كل حسب مرحلته وإمكاناته وهنالك درس الحديث النبوي الشريف وكذلك درس نهج البلاغة وحفظ أحاديث للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وخطب لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). إضافة إلى دروس أخرى مثل الأحكام والعقائد ودروس اللغة العربية ودروس أخلاقية وأخرى في علم النفس. ولكن تركيزنا على هذه المواد لا يعني عدم دخول المناهج العلمية والفنية بل أن هنالك درس للكومبيوتر لبعض الطلبة الذين لديهم اهتمامات في هذا الجانب وهنالك قسم منهم بعث إلى أحد المعاهد الأهلية لأعدادهم وتخصصهم في هذا المجال وطبعاً على نفقة الحوزة العلمية الزينبية وأيضاً هناك درس الرسم والرياضة.

س5: كم عدد الطلبة في دورة هذا العام 1422 هـ 2001م؟

ج5: عدد الطلبة في دورة هذا العام كان مجموعهم 80 طالباً ومن جنسيات مختلفة فهنالك الإيراني والعراقي والافغانستاني والجدير بالذكر هنا فإن قسم من العوائل التي تعيش في بلدان المهجر المختلفة كانت قد بعثت بأولادها إلينا لألحاقهم بالدورة كما وان قسم من العوائل التي تأتي لغرض زيارة السيدة زينب (عليها السلام). لأغراض السياحة من السعودية والبحرين كان أولادها قد أنضموا إلى هذه الدورة.

وقد تخرج في نهاية الدورة (60) طالباً من (80) طالباً حيث إن الباقين لم يكملوا الدورة نظراً لارتباطهم بعوائلهم في السفر.

س6: كم عدد المدرسين الذين يدرسون في الدروة؟

ج6: الكادر التدريسي للدورة يتألف من (18) مدرساً وهم من خيرة المشايخ الذين ينتسبون للحوزة العلمية الزينبية المباركة وكذلك من بعض الأساتذة من ذوي الاختصاص.

ويتوزعون لتدريس (14) مادة منهجية وفق جدول منظم أعد للهيئة التدريسية.

س7: علمنا أن يوم الأربعاء من كل أسبوع هنالك درس أخلاقي لنخبة متميزة من أصحاب العلم والفضيلة يلقى على مسامع طلبتنا الأعزاء.. ما مدى تأثير مثل هذه المحاضرات في نفوس الطلبة؟

ج7: يقوم نخبة علمية متميزة من الحوزة العلمية الزينبية أمثال سماحة العلامة السيد مرتضى الشيرازي أثناء تواجده وسماحة العلامة السيد جعفر الشيرازي بإلقاء هذه المحاضرات على مسامع أبنائنا الطلبة وعادة تكون بأسلوب السرد القصصي المبسط تتناول حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) أو أي شخصية إسلامية أو حادثة تاريخية تصلح أن تكون درساً للعبرة والاعتبار لأن ذلك يساعدهم على تحديد ملامح القدوة الصالحة لهم في الحياة التي تكون لهم مناراً يهتدون بها وطموحاً دائماً محاولين الارتقاء إليها وتقليدها...

وقد وجدنا ان هذه المحاضرة كان لها وقعاً وتأثيراً غير اعتيادي في نفوس وعقول الطلبة المشاركين في الدروة وقد غيروا الكثير من تصرفاتهم السلوكية وطبائعهم الخاطئة.

وخلال هذه المحاضرة تم مناقشة المشاكل العالقة في أذهانهم وإيجاد حلول ناجحة لها ودعمهم نفسياً ومعنوياً مما ساعد على ظهور معالم الثقة بأنفسهم من خلال التعامل اليومي لهم ومن خلال مواظبتهم وتقدمهم العلمي أيضاً. ومدة هذه المحاضرة ساعة واحدة.

س8: كم عدد ساعات الدوام اليومي؟... وما هو وقت كل محاضرة؟

ج8: يبدأ دوام الدورة من الساعة (5) مساءً إلى الساعة (8) مساءً ووقت كل محاضرة (45) دقيقة ومدة الفرصة لغرض الراحة (15) دقيقة بين كل محاضرة وأخرى.

ولا يفوتنا ان نذكر بأن ضمن البرنامج اليومي هناك (صلاة الجماعة) حيث يأم الطلاب أحد الشيوخ الأفاضل في الهيئة التدريسية وقت صلاة الظهر ووقت صلاة المغرب والعشاء يتخللها إعطائهم بعض المسائل والإراشادات الدينية مثل أحكام الوضوء والصلاة وغيرها من الأحكام.

س9: هنالك درس جديد دخل في منهج هذه السنة. وهو علم النفس التربوي هل لكم أن تحدثونا عنه؟

ج9: للتربية دور مهم في حياة هؤلاء الناشئة وخصوصاً في مثل أعمارهم وربما تصل أهميتها إلى أعظم من التعلم لأنها تهيئ الأجواء النفسية الصحية والصالحة لاستقبال المادة التعليمية ففي هذا العمر كما هو معلوم تستثار الأسئلة في دواخلهم ويبدأ الإنسان ببناء شخصيته من خلال ما يتوصل إليه من قناعات وتبنيه للتصرفات والآراء التي يتأثر بها من خلال المحيط البيئي الذي ينشأ فيه.

فكان ان استحدث هذا الدرس الأخلاقي الذي يجيب على الأسئلة التي تشكل مصدر ازعاج وحيرة ويتم توجيههم بصورة ذكية إلى طرق التفكير الصحيح ويقوم بإعطاء هذه المحاضرة الدكتور أسعد الأمارة وهو أستاذ مختص في علم النفس التربوي.

س10: ما هي النشاطات والفعاليات الترفيهية التي يمارسها طلاب الدورة؟

ج10: أهم النشاطات التي يمارسها طلاب الدورة هو الرياضة فقد خصص يوم الخميس من كل أسبوع للذهاب إلى أحد المسابح الذي يتم فيه تعلم السباحة وهنالك ساحة لكرة القدم يتم اللعب فيها بروح المودة. ومن ضمن الهوايات التي يمارسها الطلاب هو فن الرسم.

كما إنه أقيمت لهم رحلات ترفيهية إلى المناطق السياحية في دمشق مثل منطقة (الزبداني) ومنطقة (بحيرة زرزره).

س11: ما هي مراسيم نهاية الدورة وهل هناك جوائز تقديرية وتشجيعية للطلبة؟

ج11: بالنسبة لمراسيم نهاية الدورة فقد تم إعداد برنامج احتفالي بالمناسبة كان من أهم فقراته هو تقديم حفظة القرآن الكريم لقراءة آيات منه وبعد ذلك يتقدم حفظة الحديث النبوي الشريف وإلقاء بعض الأحاديث ومن ثم حفظة نهج البلاغة وإلقاء خطب أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد تم توزيع جوائز تقديرية عينية فكان نصيب، الأول في دورة دراجة هوائية، والثاني ساعة، والثالث كاميرة تصوير.

وقد وزعت هدايا تشجيعية لبقية طلاب الدورة وكانت عبارة عن حقيبة مدرسية.

س12: باعتبارك أحد المشرفين على مثل هذه الدورات وهذه هي الدورة الرابعة كما تقولون هل لمستم تطوراً معرفياً للطلبة المشاركين في هذه الدورات؟ نرجو توضيح ذلك.

ج12: نعم لقد وقفت على حقيقة هذا الأمر فقد أصبح طلبتنا المشاركين بهذه الدورات ولله الحمد من الطلبة المتميزين في الأداء نتيجة اتساع مداركهم بفضل هذه الدورات وقد حصل الطلبة المشاركين في الدورة السابقة على المراكز الأولى في مدارسهم الرسمية حسب ما علمنا وكانوا متفوقون في المسابقات المعلوماتية التي تجرى في مدارسهم إضافة إلى تفوقهم الأخلاقي من خلال ما اكتسبوه وتعلموه من عادات وقيم حميدة في الدورة..

س13: هل ترون ضرورة إقامة هذه التجربة في سائر الدول لاسيما في بلاد الغرب للحفاظ على جيلنا من الضياع؟

ج13: من أهم الطرق وأكاد أقول إنها الطريقة الوحيدة لتحصين جيلنا الصاعد في الخارج هو فتح المدارس الخاصة بهم وإقامة مثل هذه الدورات لأن ذلك يساعد على التعرف على دينهم وعقائدهم التي تكاد تكون غائبة عن عقولهم بحكم الأجواء التربوية السائدة في مدارس الغرب.

س14: في نهاية هذا اللقاء الجميل مع سماحتكم نتوجه لكم بالشكر والامتنان داعين لكم بكل الموفقية.

وقبل أن نودعكم نقول: هل من كلمة أخيرة لكم تخصون بها موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) وزواره الكرام؟

ج14: اتقدم لكم بالشكر الجزيل والعرفان لموقعكم المبارك موقع المعصومين الأربعة عشر (سلام الله عليهم).

لتعريف القراء من خلال هذا الموقع على مثل هذه النشاطات التي تعتبر بلاشك عاملاً محفزاً لإقامة مثيلاتها في جميع بلدان العالم ودعائي لكم ولزوار موقعكم الميمون دوام التوفيق والحمد لله أولاً وآخر وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

أجرى الاستطلاع: عامر الحسيني