فهرس الكتاب

كتاب عقيل

فإنّه كتب:

بسم الله الرحمن الرحيم

لعبد الله أمير المؤمنين من عقيل بن أبي طالب سلام الله عليك فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو أما بعد فإن الله حارسك من كل سوء وعاصمك من كلّ مكروه وعلى كلّ حال فإنّي خرجت من مكّة معتمراً فلقيت عبد الله بن أبي سرح مقبلاً من (قديد) في نحو من أربعين شاباً من أبناء الطلقاء فعرفت في وجوههم المنكر فقلت إلى أين يا أبناء الشائنين أبمعاوية لاحقون عداوة لله منكم غير مستنكرة تريدون إطفاء نور الله وتبديل أمره، فأسمعني القوم وأسمعتهم.

فلما قدمت مكّة سمعت أهلها يتحدّثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالها ما شاء ثم انكفأ راجعاً سالماً وإن الحياة في دهر جرّأ عليك الضحاك لذميمة وما الضحاك الأفقع بقرقر وقد توهّمت حيث بلغني ذلك أن شيعتك وأنصارك خذلوك فاكتب إليّ يا ابن أبي برأيك فإن كنت الموت تريد تحمّلت إليك ببني أخيك وولد أبيك فعشنا معك ما عشت ومتنا معك إذا متّ فوا الله ما أحبّ أن أبقى في الدنيا بعدك فواق ناقة وأقسم بالأعزّ الأجلّ أن عيشاً نعيشه بعدك لا هنيء ولا مريء ولا نجيع والسلام.