|
|
|
لمّا تفرّق الناس عن مسلم (عليه السلام) وسكن لغطهم ولم يسمع ابن زياد أصوات الرجال أمر من معه في القصر أن يشرفوا على ظلال المسجد لينظروا هل كمنوا فيها فكانوا يدلون القناديل ويشعلون النار في القصب ويدلونها بالحبال إلى أن تصل إلى صحن الجامع وفعلوا ذلك بالظلة التي فيها المنبر فلم يروا لأصحاب ابن عقيل أثراً فاعلموا ابن مرجانة فأمر مناديه أن ينادي في الناس ليجتمعوا في المسجد ولما امتلأ المسجد بهم رقي المنبر وقال أن ابن عقيل قد أتى ما قد علمتم من الخلاف والشقاق فبرئت الذمة من رجل وجدناه ما في داره ومن جاء به فله ديّته اتّقوا الله عباد الله وألزموا طاعتكم وبيعتكم ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلاً. |