فهرس الكتاب

راية الأمان

لمّا رجع ابن الحجّاج بمن معه من مذحج خرج ابن زياد إلى الجامع الأعظم وخطب الناس وقال: اعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمّتكم ولا تختلفوا ولا تفرقوا فتهلكوا وتذلوا تقتلوا وتجفّوا وتحرموا أن أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر(1).

وأمر محمد بن الأشعث وشبث بن ربعي والقعقاع بن شور الذهلي وحجار بن أبحر وشمر بن ذي الجوشن وعمرو بن حريث أن يرفعوا راية الأمان ويخذلوا الناس(2) فأجاب جماعة ممن خيّم الفرق عليهم وآخرين جرّهم الطمع الموهوم واختفى غيرهم ممن طهرت ضمائرهم وكانوا يترقّبون فتح الأبواب للحملة على صولة الباطل.

 

1 - الطبري ج6 ص207. 

2 - ابن الأثير ج4 ص12.