|
بعض ما قيل عن مؤتة شعراً |
|
يقول الشاعر حسّان بن ثابت وهو يبكي شهداء مؤتة: تأوّبني لــــيل بيــــــثرب أعسرُ وهمٌّ إذا ما نوّم النــــاس مسهرُ لذكرى حبيبٍ هيـــجت لي عبره سَفوحاً وأسبابُ الــــبكاء التذكّرُ بلى إنّ فقدانَ الحبـــــيب بلـــيّةٌ وكم من كريم يـــــبتلي ثم يصبرُ رأيت خيار المسلمين تــواردوا شعوباً وخــــــلفاً بعـــدهم يتأخّرُ فلا يبعدن الله قتلى تتـــــــابعوا بمؤتةَ مـنهم ذو الجناحين جعفرُ وزيدٌ وعبد الله حين تـــــبايعوا جمــــــيعاً وأسباب المنية تخطرُ غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم إلـى الموت ميمونُ النقيبة أزهرُ وبعد هذه الزيارة وبينما كانت الشمس تودِّع مدينة الكرك الهادئة الوادعة وتودِّع أضرحة الشهداء فيها من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كانت السيارة تعود بنا إلى عَمّان حيث ضجيج العاصمة وازدحامها. ومع أنّ المسافة ما بين الكرك وعمان ليست بالبعيدة إلاّ أننا استشعرنا وكأننا انتقلنا من عالم إلى عام آخر.. فيما بقيت أرواح شهداء مؤتة ترافقنا ويظللنا جعفر الطيار بجناحين من نور...
|