وعنه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالجبّار ،
عن محمد بن زياد الاَزدي ، عن أبان بن عثمان ، عن ثابت بن دينار ، عن سيّد
العابدين عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام قال : « قال رسول الله
صلّى الله عليه وآله وسلّم : الاَئمّة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم أنت يا عليّ ، وآخرهم
القائم الذي يفتح الله تعالى على يده مشارق الاَرض ومغاربها »(1) .
وعنه ، حدّثنا عليّ بن أحمد ، حدّثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفيّ ، عن موسى بن
عمران ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ،
عن يحيى بن أبي القاسم ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم
السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « الاَئمّة بعدي اثنا عشر ،
أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم ، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج الله على
أُمّتي بعدي ، المقر بهم مؤمن والمنكر لهم كافر »(2) .
وعنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال : حدّثنا الحسين ابن محمد بن
عامر ، عن المعلّى بن محمد البصري ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبدالله بن
الحكم ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن عبّاس قال : قال رسول الله
صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي
لاثنا عشر ، أوّلهم أخي وآخرهم ولدي » قيل : يا رسول الله ومن أخوك؟ قال : « عليّ
بن أبي طالب » قيل : فمن ولدك؟ قال : « المهدي الذي يملاَها قسطاً وعدلاً كما
ملئت جوراً وظلماً ، والذي بعثني بالحقّ بشيراً
____________
(1) كمال الدين : 282 | 35 .
(2) كمال الدين : 259 | 4 .
( 174 )
لولم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطّول الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهديّ ،
فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق الاَرض بنور ربّها ، ويبلغ
سلطانه المشرق والمغرب »(1) .
والاَخبار من هذا الفنّ أكثر ممّا ذكرناه ، فلنقتصر على ما أوردناه ، ففيه كفاية ومقنع
فيما نحوناه .
وأما الضرب الثاني ـ وهو ماروي من النصوص على أعيان الاَئمّة الاثني عشر
عليهم السلام ـ فمن ذلك : ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله قال : حدّثنا
أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكّل ، ومحمد بن عليّ ماجيلويه ، وأحمد بن عليّ
بن إبراهيم ، والحسين بن إبراهيم بن ناتانه ، وأحمد بن موسى بن زياد الهمدانيّ
قالوا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن
صالح .
وحدّثنا أبي ، ومحمد بن الحسن قالا : حدّثنا سعد بن عبدالله ، وعبدالله بن جعفر
الحميرّي جميعاً ، عن أبي الحسن صالح بن أبي حمّاد ، والحسن بن طريف ،
جميعاً ، عن بكر بن صالح ، عن عبدالرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبدالله عليه السلام قال : « قال أبي عليه السلام لجابر بن عبدالله الاَنصاريّ : إنّ لي
إليك حاجةً ، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر : في أيّ
الاَوقات شئت .
فخلا به أبي فقال له يا جابر : أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أُمّي فاطمة
بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وما أخبرتك به أُمّي أنّ في ذلك اللوح
مكتوباً .
قال جابر : أشهد بالله أنّي دخلت على اُمّك فاطمة عليها السلام في
____________
(1) كمال الدين : 280 | 27 .
(175 )
حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أُهنئها بولادة الحسين ، فرأيت في يدها
لوحاً أخضر ظننت أنّه زمرّد ، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها :
بأبي أنت وأُمّي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله
عزّوجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم
ابنيّ وأسماء الاَوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرّني(1) بذلك .
قال جابر : فأعطتنيه أُمّك فاطمة فقرأته واستنسخته .
فقال أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ .
قال : نعم .
فمشى معه أبي عليه السلام حتّى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من
رقّ .
قال جابر : فأشهد بالله أنّي رأيته هكذا في اللوح مكتوباً :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره ، وحجابه ودليله ، نزل به
الروح الاَمين من عند ربّ العالمين .
عظّم يا محمّد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا الله لا إله إلا أنا ،
قاصم الجبّارين ، ومذلّ الظالمين(2) ، وديّان يوم الدين ، إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا ، فمن
رجا غير فضلي أوخاف غير عدلي عذّبته عذاباً لا أُعذّبه أحداً من العالمين ، فإيّاي
فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبيّاً فأُكملت أيّامه وانقضت مدّته(3)إلاّ جعلت
له وصيّاً ، وإنّي فضّلك على
____________
(1) في نسختي « ط » و « ق » : ليبشرني ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو موافق لما في كمال الدين .
(2) في نسخة « م » : ومبير المتكبرين .
(3) في نسختي « ط » و « ق » : عهده ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو الموافق لما في كمال الدين .
( 176 )
الاَنبياء وفضّلت وصيّك على الاَوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن
والحسين .
فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه .
وجعلت حسيناً خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل
من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التّامة معه ، والحجّة البالغة
عنده ، بعترته أُثيب وأُثيب وأُعاقب .
أوّلهم سيّد العابدين وزين أوليائي الماضين .
وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي .
سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقّ القول منّي لاَكرمنّ مثوى
جعفر ولاُسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه .
وانتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس(1) لاَنّ خيط فرضي لا
ينقطع ، وحجّتي لاتخفى ، وأنّ أوليائي لا يشقون ، ألا من جحد واحداً منهم فقد
جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين
عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي .
إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي ، وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه
أعباء النبوّة وامتحنه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها
العبد الصالح(2) إلى جنب شرّ خلقي .
حقّ القول منّي لاَقرنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ،
ومعدن حكمي ، وموضع سرّي ، وحجّتي على خلقي ، جعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته
في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار .
____________
(1) الحِنْدِسُ : الليل الشديد الظلمة : « الصحاح ـ حدس ـ 3 : 916 » .
(2) في كمال الدين زيادة : ذو القرنين .
( 177 )
وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على
وحيي .
أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن .
ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ،
سيذلّ أوليائي في زمانه ، ويتاهدون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ،
فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الاَرض بدمائهم ،
ويفشو الويل والرنين في نسائهم ، أُولئك أوليائي حقّاً ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء
حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع الآصار والاَغلال ، ( أولئك عَلَيهِم صَلَواتٌ
مِنْ رَبِّهِم وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ)(1) .
قال عبدالرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلاّ هذا الحديث
لكفاك ، فصنه إلاّ عن أهله(2) .
قال : وحدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلويّ قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن
الحسين بن درست السرويّ ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن عمران
الكوفيّ ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن
عمّار ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال : « يا إسحاق ، ألا اُبشّرك؟ » .
قلت : بلى جعلني الله فداك يا ابن رسول الله .
فقال : « وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخطّ
____________
(1) البقرة 2 : 157 .
(2) كمال الدين : 308 | 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 41 | 2 ، وكذا في : الكافي 1 : 442 | 3 ، الغيبة للطوسي : 143 | 8 ، وباختلاف يسير في الغيبة للنعماني : 62 | 5 .
( 178 )
أمير المؤمنين عليه السلام فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز
الحكيم » وذكر الحديث مثله سواء إلاّ إنّه قال في آخره : ثمّ قال الصادق عليه
السلام : « يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل ، فصنه عن غير أهله يصنك الله
ويصلح شأنك » ثمّ قال : « من دان بهذا أمن عقاب الله عزّ وجلّ »(1) .
قال : وحدّثنا عليّ بن الحسين المؤدّب وأحمد بن هارون الفاميّ قالا : حدّثنا محمد
بن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ابن مالك الفزاريّ
الكوفي ، عن مالك السلوليّ ، عن درست بن عبدالحميد ، عن عبدالله بن القاسم ،
عن عبدالله بن جبلة ، عن أبي السفاتج ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر
عليه السلام ، عن جابر بن عبدالله الاَنصاريّ قال : دخلت على فاطمة بنت رسول
الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقدّامها لوحٌ يكاد ضوؤه يغشي الاَبصار ، فيه اثنا
عشر اسماً : ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة اسماء في آخره وثلاثة أسماء
في طرفه ، فعددتها فإذا هي اثنا عشر ، فقلت : أسماء من هؤلاء؟ قالت : « هذه أسماء
الاَوصياء ، أوّلهم ابن عمّي وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم » .
قال جابر : فرأيت فيها محمّداً ، محمّداً ، محمّداً في ثلاثة مواضع ، وعليّاً ، وعليّاً ، وعليّاً ،
وعليّاً ، في أربعة مواضع(2) .
قال : وحدّثنا أبوالعبّاس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانيّ قال : حدّثنا الحسن
بن إسماعيل قال : حدّثنا سعيد بن محمد القطّان قال : حدّثنا عبدالله بن موسى
الروياني عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني ، عن عليّ
____________
(1) كمال الدين : 312 | ضمن حديث 3
(2) كمال الدين : 311 | 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 46 | 5 .
( 179 )
ابن الحسن بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال :
حدّثني عبدالله بن محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام : أنّ
محمد بن عليّ عليهما السلام باقر العلم جمع ولده ـ وفيهم عمّهم زيد بن عليّ ـ
ثمّ أخرج إليهم كتاباً بخطّ عليّ عليه السلام وإملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله
وسلّم مكتوبٌ فيه : « هذا كتاب من الله العزيز الحكيم العليم » حديث اللوح إلى
الموضع الذي يقول فيه : « وأُولئك هم المهتدون » ثمّ قال في آخره : قال عبدالعظيم :
العجب كلّ العجب لمحمد ابن جعفر وخروجه وقد سمع أباه يقول هذا ويحكيه ،
ثم قال : هذا سرّالله ودينه ودين ملائكته فصنه إلاّ عن أهله وأوليائه(1) .
قال : وحدّثنا أبي قال حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينه ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس
الهلالي قال : سمعت عبدالله بن جعفر الطيّار يقول : كنّا عند معاوية أنا والحسن
والحسين وعبدالله بن عبّاس وعمر بن أبي سلمة وأُسامة بن زيد . فذكر حديثاً
جرى بينه وبينه ، وأنّه قال لمعاوية بن أبي سفيان : سمعت رسول الله صلّى الله عليه
وآله وسلّم يقول : « إنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أخي عليّ أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني
الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا عليّ ، ثمّ ابنه محمد بن عليّ
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا حسين ، ثمّ تكمله اثني عشر إماماً تسعة
من ولد الحسين » .
____________
(1) كمال الدين : 312 | ذيل حديث 3 .
( 180 )
قال عبدالله : ثمّ استشهدت الحسن والحسين وعبدالله بن عبّاس ، وعمر بن أبي
سلمة وأُسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية .
قال سُليم بن قيس الهلالي : وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذرّ والمقداد
وأُسامة بن زيد أنّهم سمعوا ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم(1) .
وحدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبدالله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن
عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبان بن تغلب ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن
سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فإذا الحسين بن
علي على فخذه ، وهو يقبِّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : « أنت سيّد ابن سيّد ، أنت
إمام ابن إمام أبو أئمة ، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم
قائمهم »(2) .
قال : وحدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه
السلام ، عن أبيه محمد بن عليّ ، عن أبيه عليّ ، عن أبيه الحسين عليهم السلام قال :
« سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلّى الله عليه وآله
وسلّم : إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، مَن العترة؟ فقال : أنا والحسن
والحسين والاَئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون
كتاب الله ولا يفارقهم
____________
(1) كمال الدين : 270 | 15 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 47 | 8 ، الخصال : 477 | 41 ، وكذا في : الكافي 1 : 444 | 4 ، والغيبة للنعماني : 95 | 27 ، والغيبة للطوسي : 137 | 101 .
(2) كمال الدين : 262 | 9 .
( 181 )
حتّى يردوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حوضه »(1) .
قال : وحدّثنا علي بن عبد الله الورّاق ، وحدّثنا سعد بن عبد الله ، حدّثنا
الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمر بن خالد ،
عن سعد بن طريف ، عن الاَصبغ بن نباتة ، عن عبدالله بن عبّاس قال : سمعت رسول الله صلّى
الله عليه وآله وسلّم يقول : « أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين
مطهّرون معصومون »(2) .
قال : وحدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ،
حدّثنا بكر بن عبدالله بن حبيب ، حدّثنا الفضل بن الصقر العبديّ ، حدّثنا أبو
معاوية ، عن الاَعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبدالله ابن عبّاس قال : قال رسول
الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أنا سيّد النبيّين ، وعلي بن أبي طالب سيّد الوصيّين ،
وأنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر أوّلهم عليّ ابن أبي طالب وآخرهم القائم »(3) .
قال : وحدّثنا غير واحد من أصحابنا ، حدّثنا محمد بن همّام ، عن جعفر بن محمد بن
مالك الفزاريّ ، عن الحسين بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحارث ، عن
المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن جابر ابن يزيد الجعفيّ قال : سمعت
جابر بن عبدالله الاَنصاري يقول : لمّا أنزل الله تعالى على نبيّه صلّى الله عليه وآله
وسلّم : ( يا أَيّهَا الَّذينَ آمَنوُا أَطيعُوا الله وَ أَطيعُوا الرّسولُ وَأُولِي الاَمرِ مِنكُم
)(4)
قلت : يا رسول الله ، عرفنا الله
____________
(1) كمال الدين : 240 | 64 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 57 | 25 .
(2) كمال الدين : 280 | 28 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 64 | 30 ، وكذا في : كفاية الاثر للخزاز 19 .
(3) كمال الدين : 280 | 29 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 64 | 31 .
(4) النساء 3 : 59 .
( 182 )
ورسوله ، فمن أُولي الاَمر الذي قرن الله طاعتهم بطاعتك؟
فقال عليه السلام : « هم خلفائي ـ يا جابر ـ وأئمّة المسلمين بعدي ، أوّلهم عليّ بن
أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ
المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ
الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثم عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن
عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي ، حجّة الله في أرضه ،
وبقيّته في عباده ، ابن الحسن ابن عليّ ، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه
مشارق الاَرض ومغاربها ، وذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها
على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للاِيمان » .
قال جابر : فقلت له : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلّى
الله عليه وآله وسلّم : « إي والذي بعثني بالنبوّة انّهم ليستضيئون بنوره وينتفعون
بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاها سحاب ، يا جابر : هذا من
مكنون سرّ الله ومخزون علم الله فاكتمه إلاّ عن أهله »(1)إلى آخر الخبر .
قال : وحدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا محمد بن أبي عبدالله
الكوفيّ حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن الحسن
بن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن سعيد ابن جبير ، عن عبدالله بن
عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنّ الله تعالى إطّلع على
الاَرض إطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّاً فجعله
إماماً ، ثم أمرني أن أتّخذه أخاً ووصياً
____________
(1) كمال الدين : 253 | 3 .
( 183 )
وخليفة ووزيراً فعليّ منّي وأنا من عليّ وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ الحسن
والحسين ، ألا وإنّ الله تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججاً على عباده ، وجعل من
صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري ويحفظون وصيّتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي
ومهدّي أُمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد غيبة طويلة
وحيرة مضلّة فيعلن أمر الله ويظهر دين الله ويؤيّد بنصرالله وينصر بملائكة الله ،
فيملاَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً »(1) .
وبهذا الاِسناد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ،
عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول الله
صلّى الله عليه وآله وسلّم : حدّثني جبرئيل عن رب العزة جلّ جلاله أنّه قال : من
علم أن لا إله إلاّ أنا وحدي ، وأنّ محمّداً عبدي ورسولي ، وأنّ عليّ بن أبي طالب
خليفتي ، وأنّ الاَئمّة من ولده حججي ، أدخلته الجنّة برحمتي ، ونجيته من النار
بعفوي ، وأبحت له جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته
من خاصّتي وخالصتي ، إن ناداني لبيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن
سكت إبتدأته ، وإن أساء رحمته ، وإن فرّ منّي دعوته ، وإن (رجع أليّ قَبِلته ، وإن قرع
بابي فتحت له .
ومن لم يشهد أن لا إله ألاّ أنا وحدي ، أو)(2)شهد بذلك ولم يشهد أنّ محمداً
عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد
بذلك ولم يشهد أنّ الاَئمّة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ،
وكفر بآياتي وكتبي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني
____________
(1) كمال الدين : 257 | 2 ، وكذا في : كفاية الاثر للخزاز 10 .
(2) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ط » و « ق » واثبتناه من نسخة « م » .
( 184 )
حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن رجاني
خيّبته ، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلاّم للعبيد » .
فقام جابر بن عبدالله الاَنصاري فقال : يا رسول الله ، ومَن الاَئمّة من ولد عليّ بن
أبي طالب؟
قال : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن
الحسين ، ثمّ الباقر محمد بن عليّ . وستدركه يا جابر فإذا أدركته فأقرئه منّي السلام ،
ثمّ الصادق جعفر بن محمد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا عليّ بن موسى ، ثمّ التقي محمد بن عليّ ، ثمّ النقيّ عليّ بن محمد ،
ثمّ الزكي الحسن بن عليّ ، ثم ابنه القائم بالحقّ مهدي اُمّتي ، الذي يملاَ الاَرض
قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي
وأولادي وعترتي ، ومن أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن
أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك الله السماء أن تقع على
الاَرض إلاّ بإذنه ، وبهم يحفظ الله الاَرض أن تميد بأهلها » .
قال : وحدثنا عليّ بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ ، عن أبيه ،
عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن داود ، عن
محمد بن الجارود العبدي ، عن الاَصبغ بن نباتة قال : خرج علينا أميرالمؤمنين عليّ
بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن عليه السلام وهو
يقول : « خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم ويده في يدي
هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيّدهم أخي هذا وهو إمام كلّ مسلم وأمير
كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّي
____________
(1) كمال الدين : 258 | 3 .
( 185 )
أقول : إنّ خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا وهو إمام كلّ مسلم ومولى كلّ مؤمن بعد
وفاتي ، ألا وإنّه سيُظلم بعدي كما ظُلمت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ،
وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول
في أرض كرب وبلاء ، أما إنّه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد
الحسين تسعة من صلبه ، خلفاء الله في أرضه ، وحججه على عباده ، وأُمناؤه على وحيه ، أئمة المسلمين ، وقادة
المؤمنين وسادة المتّقين ، وتاسعهم القائم
الذي يملاَ الله به الاَرض نوراً بعد ظلمتها ، وعدلاً بعد جورها ، وعلماً بعد جهلها .
والذي بعث أخي محمداً بالنبوّة ، واختصّني بالاِمامة لقد نزل بذلك الوحي من
السماء على لسان الروح الاَمين جبرئيل ، ولقد سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله
وسلّم وأنا عنده ، عن الاَئمّة بعده فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم للسائل : والسماء
ذات البروج إنّ عددهم بعدد البروج ، وربّ الليالي والاَيّام والشهور إنّ عدّتهم
كعدد الشهور . قال السائل : فمن هم يا رسول الله؟ فوضع رسول الله صلّى الله عليه
وآله وسلّم يده على رأسي فقال : أوّلهم هذا وآخرهم المهديّ ، من والاهم فقد
والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبّهم فقد أحبّني ، ومن أبغضهم فقد
أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ الله دينه ،
وبهم يعمّر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج
بركات الاَرض ، هؤلاء أوصيائي وخلفائي وأئمّة المسلمين وموالي المؤمنين »(1) .
قال : وحدّثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبيّ بمدينة السلام قال : حدّثنا محمد
بن الفضل النحوي قال : حدّثنا محمد بن عليّ بن عبدالصمد
____________
(1) كمال الدين : 259 | 5 .
( 186 )
الكوفيّ ، قال : حدّثنا عليّ بن عاصم ، عن محمد بن عليّ بن موسى ، عن أبيه عليّ
بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن
عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام قال :
« دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعنده أُبي بن كعب فقال لي
رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : مرحباً بك يا أبا عبدالله يا زين السماوات
والاَرض ، قال له أُبيّ : وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والاَرض أحدٌ
غيرك؟
فقال : والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ، إنّ الحسين بن عليّ في السماء أكبر منه في الاَرض ،
وإنّه لمكتوب على يمين عرش الله : مصباح هاد ، وسفينة نجاة ، وإمام غير وهن ،
وعزّ وفخر ، وعلم وذخر ، وإنّ الله عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة
خُلقت من قبل أن يكون مخلوق في الاَرحام ، أو يجري ماء في الاَصلاب ، أو
يكون ليلٌ أو نهارٌ ، ولقد لُقِّن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوقٌ إلاّ حشره الله عزّ وجلّ
معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرّج الله عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسّر أمره ،
وأوضح سبيله ، وقّواه على عدوّه ، ولم يهتك ستره .
فقال له أُبي : وما هذه الدعوات يا رسول الله؟
قال : تقول إذا فرغت من صلواتك وأنت قاعدٌ : اللهم إنّي أسألك بكلماتك ومعاقد
عزّك ، وسكّان سماواتك وأنبيائك ورسلك (أن تستجيب لي ، فقد)(1)رهقني من
أمري عسر ، فأسألك أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسراً .
فإنّ الله عزّ وجلّ يسهّل أمرك ، ويشرح صدرك ، ويلقّنك شهادة أن لا إله إلاّ الله عند
خروج نفسك .
____________
(1) في نسختي « ق » و « ط » : قد ، وما أثبتناه من نسخة « م » .
( 187 )
قال له أُبي : يا رسول الله ، فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟
قال : مثلُ هذه النطفة كمثل القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان ، يكون من اتّبعه رشيداً ،
ومن ضلّ عنه غويّاً .
قال : فما اسمه وما دعاؤه؟
قال : اسمه عليّ ، ودعاؤه : يا دائم يا ديموم ، يا حيّ يا قيّوم ، يا كاشف الغمّ ، ويا فارج
اللهمّ ، ويا باعث الرسل ، ويا صادق الوعد . من دعا بهذا الدعاء حشره الله مع عليّ
بن الحسين ، وكان قائده إلى الجنّة .
قال له أبي : يا رسول الله ، فهل له من خلف ووصيّ؟
قال : نعم ، له مواريث السماوات والاَرض .
قال : وما معنى مواريث السماوات والاَرض؟
قال : القضاء بالحقّ ، والحكم بالديانة ، وتأويل الاَحكام ، وبيان ما يكون .
قال : فما إسمه؟
قال : اسمه محمد ، وإنّ الملائكة لتستأنس به في السماوات ، ويقول في دعائه :
اللهم إن كان لي عندك رضوان وودّ فاغفرلي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي ،
وطيّب ما في صلبي .
فركّب الله عزّوجلّ في صلبه نطفة مباركة زكيّة ، وأخبرني [ جبرئيل ](1)عليه
السلام أن الله تعالى طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده جعفراً ، وجعله هادياً مهديّاً ،
وراضياً مرضيّاً ، يدعو ربّه فيقول في دعائه : يا دان غير متوانٍ ، يا أرحم الراحمين
اجعل لشيعتي من النار وقاءً ، ولهم عندك رضىً ، واغفر ذنوبهم ، ويسرّ أمورهم ،
واقض ديونهم ، واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يا من لا
يخاف الضيم ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، اجعل لي من كلّ
____________
(1) ما بين المعقوفين أثبتناه من الكمال .
( 188 )
غمّ فرجاً . من دعا بهذا الدعاء حشره الله أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى
الجنّة .
يا أُبيّ ، إنّ الله تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة ، مباركة طيّبة ، أنزل عليها
الرحمة ، وسمّاها عنده موسى .
فقال له أُبيّ : يا رسول الله ، كأنّهم يتواصفون ويتناسلون ، ويتوارثون ويصف بعضهم
بعضاً .
قال : وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله .
قال : فهل من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟
قال : نعم يقول في دعائه : يا خالق الخلق ، ويا باسط الرزق ، يا فالق الحبّ ، يا بارئ
النسم ، ومحيي الموتى ومميت الاَحياء ، ودائم الثبات ، ومخرج النبات ، افعل بي ما
أنت أهله . من دعا بهذا الدعاء قضى الله حوائجه ، وحشره يوم القيامة مع موسى بن
جعفر .
وإنّ الله عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة ، زكيّة مرضيّة ، وسمّاها عنده
عليّاً وكان لله في خلقه رضيّاً ، في علمه وحكمه ، وجعله حجّة لشيعته يحتجون به
يوم القيامة . وله دعاء يدعو به : اللّهم أعطني الهدى وثبّتني عليه واحشرني عليه ،
آمناً أمن من لا خوف عليه ولاحزن ولا جزع ، إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة .
وإنّ الله عزّ وجل ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة ، زكيّة مرضيّة ، وسمّاها محمد
بن عليّ ، فهو شفيع شيعته ، ووارث علم جدّه ، له علامة بيّنة ، وحجّة ظاهرة ، إذا ولد
يقول : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، ويقول في دعائه : يا من لا شبيه له ولا مثال ،
أنت الله لا إله إلاّ أنت ، ولا خالق إلاّ أنت ، تفني المخلوقين وتبقى أنت ، حلمت
عمّن عصاك وفي المغفرة رضاك . من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن عليّ شفيع
يوم القيامة .