|
|
||
|
|
الاقتداء بآل البيت سر العظمة |
|
|
لقد أفصح الراحل الكبير الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف) في غير مرة لأصدقائه وذويه، وتلامذته ومريديه، الذين كانوا يتعجبون من عظمته ونبوغه، ويتسائلون عن سر هذه العظمة وذلك النبوغ، قائلاً ما يلي: (الاقتداء بآل البيت عليهم السلام سر كل عظمة). لقد كنت منذ نعومة أظفاري أشعر بود صادق، وقلبي يسمو بالارتقاء والولاء لأجدادي محمد (صلى الله عليه وآله) وآل بيته (عليهم السلام) الطاهرين، وهذا الود المفعم دعاني لأن أطالع بدقة كل ما جاء في كتب التأريخ عن حياة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وسيرة آل البيت (عليهم السلام) العطرة، وعن كيفية سلوكهم، وتعاملهم مع الناس ومعاشرتهم لهم. وكنت كلما اضطلعت على شيء من ذلك حاولت بكل جهد وجد الاستعانة بالله العلي القدير أن أنهج نهجهم وأطبقه عملياً في حياتي اليومية وممارساتي الاجتماعية، وأردد ما قاله الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): (ألا وأنكم لا تقدرون على ذلك)، معترفاً بعدم قدرتي على بلوغ معشار ما بلغوا إليه. وكان (قدس سره الشريف) يقول ذلك عن تواضع منه في نفسه، وتوجيهاً منه لمجتمعه للاقتداء بعظمة وقدسية أجداده المعصومين الطاهرين (عليهم السلام) الذي من المحال أن يقاس بهم أحد، لأن الله عز وجل أراد لهم العظمة والعصمة وطهرهم تطهيراً. |