فهرس العدد الحادي عشر

فهرس الأعداد

الصفحة الرئيسية

 

بيان آية الله العظمى الحاج السيد صادق الشيرازي (دام ظله الشريف) بمناسبة زوال حكم الطاغية في العراق الحبيب

الآن وقد زال النظام المستبد، النظام الذي بدأ عهده المظلم بإراقة الدماء، وإزهاق الأنفس البريئة، واستمر كذلك بالإرعاب والقتل وهتك الأعراض والاستهتار بالقيم، والاستهانة بالمقدسات، وانتهى بهذه النهاية الدموية التي شهدها العالم من أقصاه إلى أقصاه، وفي هذا المقام، أجد من المناسب أن أذّكر بالنقاط التالية.

1- الشباب في العراق اليوم، الذين هم رجال الغد، وأمل المستقبل، سواء في الحوزات والجامعات، أو في سوح العمل، أن يتخذوا من شباب الإمام الحسين، علي الأكبر والقاسم بن الحسن (عليهم السلام) وأصحابه الأوفياء أسوة وقدوة في خوض غمار الحياة، مع التحلي بالإيمان والصبر والتقوى والتضحية ونكران الذات.

2- النساء في العراق اليوم، اللائي يربين أجيال المستقبل، أن يقتدين بنساء الإمام الحسين (عليه السلام) زينب الكبرى وأم كلثوم والرباب وسكينة (عليهن السلام) في العفاف والتضحية والتحلي بالأخلاق الفاضلة والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومواصلة الخدمات مدى الحياة.

3- أما الشعائر الحسينية التي هي من شعائر الله، فقد حرمت هذه الأمة المظلومة عن ممارستها عشرات السنوات –والعراق وكربلاء المقدسة بالذات هي المحور والأساس لها فمن اللازم على الحكومة والأمة جميعاً التعاون من أجل إقامتها بما يناسب مقام الإمام الحسين (عليه السلام) ونحن نستقبله في هذه الأيام.

4- قال الله: (وأنْ ليس للإنسان إلا ما سعى) هذا المثلث –الدعاء والتوسل إلى الله العلي القدير، والمعصومين (عليهم السلام)، الذي أكد عليه القرآن الحكيم، يجب أن يكون بين هذه الأمة دائماً وأبداً، كي تجري الأمور في مجاريها بيسر وسهولة وبعيدة عن المآسي والمشكلات. السيد صادق الشيرازي. 8/صفر/1424هـ.

فهل من مجيب للحق الذي يعلو ولا يُعلى عليه..؟!

مشاهير العالم تتحدث عن الإسلام والنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

الإسلام دين المستقبل، لأنه دين يعطي البشرية قيماً، ولا يفقدها تقدمها العلمي، ويعطيها الإيمان ولا يسلبها العقل، ويعطيها الروح ولا يحرمها المادة، ويعطيها الآخرة ولا يحرّم عليها الدنيا، ويعطيها الأخلاق ولا يسلبها الحرية، دين يتعانق فيه العقل المفكر والقلب المؤمن، دين يعترف بالآخر ويحاوره ولا يلغيه، بل يحاوره بالتي هي أحسن، دين يرتقي بالإنسان نحو درجات الكمال لأنه يتطابق مع فطرة الإنسان.

قال الأديب الروسي الأشهر ليو تولستوي: سوف تسود شريعة القرآن العالم، لتوافقها وانسجامها مع العقل والحكمة، لقد فهمت، لقد أدركت ما تحتاج إليه البشرية، هو شريعة سماوية تحق الحق وتزهق الباطل... ستعم الشريعة الإسلامية كل البسيطة لائتلافها مع العقل وامتزاجها بالحكمة والعدل... وأنا واحد من المبهورين بالنبي محمد (صلى الله عليه وآله) الذي اختاره الله الواحد.. لتكون آخر الرسالات على يديه وليكون هو أيضاً آخر الأنبياء.

وقال جورج برنادِشو: لقد درست محمداً باعتباره رجلاً مدهشاً، فرأيته بعيداً عن مخاصمة المسيح، بل يجب أن يدعي منقذ الإنسانية، وأوروبا في العصر الراهن بدأت تعشق عقيدة التوحيد، وربما ذهبت إلى أبعد من ذلك فتعترف بقدرة هذه العقيدة على حل مشكلاتها، فبهذه الروح يجب أن تفهموا نبوءتي، الإسلام دين خالد، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة، وإذا أراد العالم النجاة من شروره، فعليه بهذا الدين، إنه دين السلام والعدل والتعاون، أنه دين المستقبل.

وقال غوته شاعر ألمانيا الشهير: كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسدي القرآن كتاب الكتب وإني اعتقد هذا كما يعتقده كل مسلم، بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان فوجدته في النبي العربي محمد (صلى الله عليه وآله) وللحق أقول: أن تسامح المسلم ليس من ضعف، ولكن المسلم يتسامح مع اعتزازه بدينه، وتمسكه بعقيدته، وإذا كان الإسلام يعني الاستسلام لله، فكلنا نحيا ونموت على الإسلام... (ولما بلغ غوته السبعين من عمره، أعلن على الملأ أنه يعتزم أن يحتفل في خشوع، بتلك الليلة المقدسة التي أنزل فيها القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وآله).

وقال لامارتين شاعر فرنسا الشهير: من ذا الذي يجرؤ من الناحية البشرية على تشبيه رجل من رجال التاريخ بمحمد؟! ومن هو الرجل الذي ظهر أعظم منه، عند النظر إلى جميع المقاييس التي تقاس بها عظمة الإنسان؟! أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود، أي رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدرك محمداً، وأي إنسان بلغ من مراتب الكمال مثل ما بلغ، لقد هدم رسول الله المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق.

وقال المؤرخ البريطاني الكبير أرنولد توبيني: الذين يريدون أن يدرسوا السيرة النبوية العطرة يجدون أمامهم من الأسفار، ما لا يتوافر مثله للباحثين في حياة أي نبي من أنبياء الله الكرام،... أنني أدعو العالم إلى الأخذ بمبدأ الإخاء والمساواة الإسلامي، فهي أروع الأمثلة على فكرة توحيد العالم، وإن في بقاء الإسلام أملاً للعالم كله.

وقال بسمارك قائد ألمانيا: يا محمد، إني متأثر كوني لم أكن معاصراً لك، إن الكتاب الذي نشرته ليس من قريحتك، وإنكار الألوهية هراء، إن البشرية رأت قدوة ممتازة مثلك مرة واحدة، ولن ترى ذلك مرة أخرى... وبناء على هذا فأنا أعظمك بكمال الاحترام، راكعاً في حضورك المعنوي.

وقال الممثل العالمي أنطوني كوين: أحسست أن الإسلام قوة غير عادية، بعد أن درست حياة عمر المختار، قال عمر المختار قبل إعدامه... لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي.

وقال لبريفوفي كتابة (تكوين الإنسانية: المنهج العلمي هو من أجل خدمة أسدتها الحضارة الإسلامية إلى العالم، فالإغريق اليونان اقتبسوا وعمموا ووضعوا النظريات، ولكن روح البحث والتدقيق للوصول إلى المعرفة اليقينية وطرائق العلم الدقيقة، والملحوظة الدائبة كانت غريبة في المزاج الإغريقي، والمسلمون هم أصحاب الفضل في تعريف أوروبا بهذا كله، فالعالم الأوروبي مدين بوجوده للمسلمين.

وقال روجيه غارودي: أن الوسائل التكنولوجية موجودة لتدمير كل أثر للحياة على هذه الأرض، وسط هذه الإنحرافات في شريعة الغاب التي نعيشها اليوم فإننا نسير نحو انتحار مؤكد للكوكب الذي نعيش عليه، فإما التغيير وأما أن نزال من الوجود.

أما أندريه مالرو قال: أن القرن الحادي والعشرين سيكون دينياً أولن يكون أبداً، فإذا أردنا أن يكون هذا الجديد دينياً، وجب علينا أن لا نكون ذلك اللامبالي الجبان الذي سيسال من قبل أولاده يوماً ما: وأنت ماذا فعلت من أجل النصر؟!.

ترى هل اضطلع الرئيس دبيلو بوش و(عملائه) على ما جاء بلسان أولئك العظماء والمشاهير أمثال بمسارك وأندريه مالرو وروجيه غارودي ولبريفو وتوبيني ولامارتين وغوته وبرناردشو وليوتولستوي وغيرهم؟!!!.

 

للأعلى