
|
الشعائر الحسينية |
|
|
قراءة: مصطفى نصر الله جاءت الثورة الحسينية لتميط اللثام عن القناع المزيف للطاغوت على مدى العصور. وإظهار الوجه الناصع للاسلام، وانتشال المسلمين من وحل القهر والجوز والظلم. لذلك كان الدم الحسيني المقدّس في محراب الشهادة بركاناً فجّر مضاجع الدولة الأموية آنذاك. فقد انبنت الثورة الحسينية على ركائز ومقومات من أهما الدور الإعلامي الذي ضمن بقاء الدم الحسيني الطاهر يعبق بأريج الحرية على مرّ العصور. والشعائر الحسينية امتداد للخط الإعلامي في النهضة الحسينية، لأنها الانعكاس الحقيقي للتضحية والفداء والمواساة لسيد الشهداء (عليه السلام)، والتي أقرّها وحثّ عليها الأئمة المعصومين (عليهم الصلاة والسلام). وعليه لم تكن السطور التي خطها آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (قده) في كتابه (الشعائر الحسينية) مجرّد نصوص لروايات منقولة عن شرعية الشعائر الحسينية، بل أضف إليها أنها وجدان نبع من روح الشهيد (قده) الذي اختلط بالأجواء الحسينية التي عاشها في مدينته كربلاء المقدسة مسرح عاشوراء وقطب رحاها. لذلك اتّسم كتابه رضوان الله عليه بالقوة الاستدلالية والأدبية في بطلان مدّعيات البعض. بأن الشعائر الحسينية تخلّف وانحسار وعائق في طريق التطور الزمني للاسلام، والواقع كما يقول السيد الشهيد (قده): (إن الشعائر الحسينية التي تمثل امتداد ثورة الحسين (عليه السلام) لا تهدد مصالح المستعمرين في بلادنا فحسب، إنما تهدّد مستقبل المستعمرين أنفسهم وبلادهم أيضاً. فمن الطبيعي. والكلام للسيد الشهيد، أن يحاولوا إلغاءها بألف طريق وطريق، وخلف ألف واجهة وواجهة، ومن وراء ألف مبرر ومبرر). من هنا كانت وما تزال الشعائر الحسينية القبس الذي يستمد منه الأحرار ضياءاً ينير لهم الدرب لتحرير أنفسهم من الاستعباد وأوطانهم من التبعية، ورفع الظلم عن كاهل الأمة والاسلامية. والحقيقة أن الشعائر الحسينية هي الضمان لبقاء ثورة الحسين (عليه السلام) حيّة في أذهان الأمة، فلا ترضى أمة ترفع شعار الحسين (عليه السلام): (هيهات منا الذلّة) أن تنام وإسرائيل تقبع في أرضها المقدسة بسلام. طبع الكتاب عدة طبعات، جاءت الطبعة الأخيرة محققة ومصحّحة من قبل السّيد علي القصير، وفي حلة جميلة في 160 صفحة عن دار الصادق (عليه السلام) التي أسّسها الشهيد (قده)، ومن توزيع مؤسسة الهادي للثقافة والإعلام بيروت ـ لبنان. |
|