فهرس العدد الثامن

فهرس الأعداد

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الشاعر محمد علي اليعقوبي

نبذة عن حياة الشاعر محمد علي اليعقوبي

ولد الشيخ محمد علي اليعقوبي في منتصف شهر رمضان سنة 1313 هـ في مدينة النجف الأشرف وفي نفس تلك السنة هاجر والده المرحوم الشيخ يعقوب الحاج جعفر إلى مدينة الحلة لظروف قاهرة وهناك ولد شيخنا الشاعر التي ازدهرت نوادي العلم ومحافل الأدب وفي سنة 1322 وهو في التاسعة مد العمر شرع بتعلم القراءة والكتابة ونسخ الخط وبدأ يحفظ الكثير من المقاطع الشعرية لغيره من الشعراء وفي سنة 1324 هـ ولم يتجاوز الحادية عشرة من عمره برزت رغبته بالأدب وحفظ الشعر من ديواني (الشريف الرضي) و (السيد حيدر الحلي) وكذلك في مجال التراجم والأدب ومطالعتها. ولم يخلو دروه من الجهاد في فترة حكم الإنجليز للعراق وبعد سقوط بغداد عاد الشيخ إلى النجف سنة 1335 هـ، ثم انتقل إلى الكوفة ليرتقي سلم (المنبر الحسيني) ومن ثم ارتقى إلى مصاف الأدباء والشعراء ثم اعتكف على التأليف والبحث حتى أصبح من أهم أعضاء الرابطة الأدبية التي تأسست سنة 1351 هـوله من الآثار المطبوعة الكثير كالدواوين الشعرية والأدبية. وهذه إحدى قصائده التي كتبها بمناسبة مولد الإمام الباقر (عليه السلام)

المرحوم الشيخ محمد علي اليعقوبي

كــم يرقب النجم طرفي الساهرْ          أما لـــلــيل المشــــوق من آخرْ

إن جـــنَّ ليـــلي الطويل أرقني          مديد همّـــي وشـــوقي الـــوافر

رقَّ عذولي فـــراح يــعـــذرني          والــناس مـن عـاذل ومن عاذر

تـــالله مــا شـــاقـني الغميم ولا          محــــاجرُ الســانحات في حاجر

ضــوت سماء الهدى وحق لها          أن تـــستـــنــير بــــمولد البـاقر

بـاقر كل العــلوم مــصـــدرهـــا          فالـناس مـــن واردٍ ومن صادر

قــد بَشِّر المصطفى الرسول به          وخذ صحيح الحديث عن (جابر)

ضـــاءت كشـهب الدجى مناقبه          لم يحـــصـها ناظم ولا نـــاثـــــر

قــد غمرَ الناس بالنوال فما الـ          ـيمّ ومــــا صـــيّب الحـيا الغامر

مـــن أهـــل بـيت لولا وجودهم          لم يذكر الفـــضــل والندى ذاكر

ولاؤهم فـــي الكــتاب مفـترض          ومـــن يــحدْ عــن ولائهم كافر

إمـــامـــة الحـــق خصصت بهم          مـــن كـــابرٍ تــنـــتهي إلى كابر

كـــم مــعـــجزٍ خصّــــه الإله به          قد شـــهــد الــبرُّ فــيه والفاجر

ســل (مديناً) مذ عتت عليه فلم          يلف بهــا غـــير معرضٍ هاجر

عمَّ الفـــنا أهــلـــها بـــــدعوته          لو لم يكن منـــهــم لهــــم زاجر

وأوشكــــت يـــثرب تسـيخ بمن          فيها ويهــــوى بـــناؤها العامر

يـــا ســــادةً طــاب ذكرهم فغداً          يعبـــق فـي الكون نشره العاطر

إن الـــذي اعتاض عن محبتكم          بغـــيـــرها فهــــو خـائب خاسر

قــــد نــزل الـوحي في مديحكم          فليت شعري ما يـصـنع الشاعر

ليـــس لكـربي في غيركم فرج          وما لكــســــري ســــواكم جابر

لم أرجُ منكم سوى الشفاعة لي          أن يحشر الخلق في غدٍ حاشر

سقى سحــاب الرضا ضرائحكم          ولا عــداها صوب الحيا الماطر

 

للأعلى