الفهرس

 

الوصي المرتضى

 

 

قراءة في كتاب

الإمام علي عنوان صحيفة المؤمن

 

قراءة: مصطفى نصر الله


كيف يمكن لأحد أن يستوعب شخصية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، تلك الشخصية التي تفردت بصفاتها وأخلاقها وفكرها وكل الفضائل التي لا يمكن للقلم أن يرسم أحرفها. وهذا التفرد ارتكز على أنه (عليه السلام) لم تكن لديه صفةً أقوى من غيرها، أو علم أغرز من آخر، فهو (عليه السلام) في قمة الشجاعة محارباً بقدر ما كان في قمة الخشوع متضرّعاً لله سبحانه وتعالى. وفي قمة العدل حاكماً بقدر ما كان في قمة اللين معاملة مع الرعية. لذلك يصعب على أي باحث أو كاتب أن يستوعب هذه الشخصية كل الاستيعاب، فإلى أين يريد أن يرقى في كتابه أو بحثه، وهو القائل (عليه السلام) عن نفسه (لا يرقى إليّ الطير). إضافة إلى ذلك فالإمام علي (عليه السلام) كان وما يزال وسيبقى العطاء الذي لا ينضب والمسيرة المستمرة على مرّ التاريخ. يقول الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله): لو أن الرياض أقلام، والبحر مداد، والجن حسّاب، والإنس كتّاب، ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب). وبهذه الرواية توّج كتابه سماحة الشيخ أحمد الرحماني الهمداني (الإمام علي (عليه السلام) عنوان صحيفة المؤمن). فقد أبدع في جمع وتصنيف وتبويب الروايات الواردة في حق الإمام علي (عليه السلام)، بمختلف مراحل حياته (عليه السلام) ومواقفه وجهاده في سبيل الإسلام، وإنه هو العنوان الذي يجب أن يكتبها المؤمن في صحيفته. يقع الكتاب في خمسة أبواب، يشتمل كل باب على عدّة فصول، وهو في 809 صفحات من القطع الكبير، من دار المنير للطباعة والنشر، إيران.