الفهرس

 

الصديقة الزهراء - 1

 

 

قراءة في كتاب

 فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد

 

قراءة: السيد مصطفى أحمد


كان صوته يصدح برنين الولاية، وحديثه يمتلك النفس بكل أحاسيسها. يحلق إلى عالم أهل البيت (عليهم السلام) بخشوع وخنوع وكأنك في حقيقة تعيشها وتلمسها كذلك قلمه ما فتأ ملازماً لصوته في الدفاع عن حريم العترة الطاهرة (عليهم السلام) عن أهل بيت النبوة.

عشق العلم والمعرفة انطلاقاً من الحديث الشريف: (اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد)، عارفاً بأن العلم الذي يستحق الطلب والتضحية هو علم أهل البيت (عليهم السلام). لذلك أخذ مقطعاً من الحديث الشريف ليضيفه إلى اسم كل معصوم ويجعله عنواناً لموسوعته عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وإحدى أجزاء هذه الموسوعة هو الكتاب الذي نحن بصدده (فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد)، بقلم الخطيب الشهير آية الله السيد محمد كاظم القزويني (رحمة الله عليه).

استطاع المؤلف أن يجمع بين دفتي الكتاب الروايات التي وردت عند الفريقين حول الصديقة الزهراء (عليها السلام) وترتيبها طبقاً للفترة الزمنية من ولادتها (عليها السلام) وإلى استشهادها (عليها السلام)، إضافة إلى ذلك قام بشرح خطبتها (عليه السلام) المدوية في سماء التاريخ إلى عصرنا الحاضر. وهو بذلك قد ربط بين حلقات تلك السلسلة التاريخية وكشف النقاب عن الحقبة الزمنية التي عاشتها الأمة.

عزيزي القارئ: أنت لا تقرأ في هذا الكتاب كلمات قد سطرت بنسق جميل، بل تستمع إلى تحليل تاريخي بصوته الجهوري من على المنبر. فكلام القلب يدخل إلى القلب سواء كان باللسان أو القلم. فينقلك إلى أجواء مليئة بالحق والمنطق، ونبذ التعسف والتعصب.

قام بتأليف الكتاب في كربلاء المقدسة سنة 1972 م في 691 صفحة وطبع عدة طبعات، الطبعة الأولى منه سنة 1977م، والثانية سنة 1980 م، والثالثة سنة 1981م، والرابعة سنة 1982 م، مع إضافات منه رحمة الله عليه، وذلك عن مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان.