مكتبة الإمام المهدي

مكتبة الموقع

فهرس الكتاب

 

 

 تمهيد


أولا: المهدي في القرآن الكريم

 ثانيا: المهدي في السنة الشريفة

  

إن موضوع الإمام المهدي (عليه السلام) ، بات من المسائل الحساسة جدا .. ، وخاصة في هذه الفترة بالذات ، حيث بات بعض من الناس يستفسر عن أصل الموضوع وتفاصيله ، وثار جدل وخلاف فيه. ومع الأسف الشديد ، فقد أصبح القول بوجود الإمام المهدي (عليه السلام) مادة للتهاتر و السخرية ، وبدأ التشكيك في أصل القضية من قبل بعض الكتاب ضد الشيعة الإمامية (الإثني عشرية) ، واتهامهم باختراع فكرة (المهدي بن الحسن العسكري(عليه السلام)) من وهم الخيال ، و ادعائهم بأن الشيعة (الإمامية) تحاول تعزيز هذه الفكرة أو النظرية بكل الوسائل ، حتى تصبح من فرضية وهمية إلى حقيقة بديهية ، لا تقبل الجدل أو الشك.

 إن موضوع الخلاف حول وجود (الإمام المهدي(عليه السلام)) وولادته قديم ، منذ مئات السنين ،حتى إن أفراداً معدودين كابن خلدون وأحمد أمين المصري ومن تبعهم ، يشككون في صدور هذه الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله .. والقرائن المتوفرة في أيدينا ، تدل على أن التشكيك من قبل هؤلاء ، أو الباعث على ترددهم ، لم يكن لضعف في الأخبار ، بل كانوا يجدون أن الروايات الواردة في المهدي (عليه السلام) مشتملة على مسائل لا تكاد تصدق - من وجهة نظرهم -  أو إنهم لم يستطيعوا أن يميزوا الأحاديث الصحيحة عن غيرها.

 على كل حال ، يلزمنا قبل كل شيء ، إن نوضح أن النصوص والروايات قد تواترت حول شخصية المهدي (عليه السلام) وعلامات شخصه ، حتى لم يعد هناك مجال للغموض في ذلك ، بل إن الروايات الواردة في المهدي (عليه السلام) من الكثرة بحيث لا يستطيع أي محقق إسلامي - من أي مذهب كان - أن ينكر تواترها ، بل إن أشد الفرق الإسلامية تزمتاً وتعصباً أذعنت لهذا الأمر ولم تنكره ، و أُلفت بعض الرسائل التي تثبت صحة الأخبار الواردة في المهدي (عليه السلام).

 بالطبع ليس مجال بحثنا استعراض كل تلك  الآيات القرآنية والروايات والنصوص حول المهدي (عليه السلام) ، لكنني سأكتفي بعرض إحصائيات وفهارس توضح حجم النصوص الواردة في الموضوع ، ومن ينشد المزيد ، يمكنه مراجعة القرآن الكريم وكتب تفسيره وكتب الحديث.

أولا: المهدي في القران الكريم:

 القرآن الكريم أخبر عن الإمام المهدي (عليه السلام) و قيام حكومته في مواضع عديدة ، وآيات متعددة .. وإن الآيات المؤولة بالإمام المهدي (عليه السلام) حسب ما ورد في الأحاديث كثيرة جداً ، وقد جمع بعضها العلامة المعاصر السيد صادق الحسيني الشيرازي في كتاب سماه: (المهدي في القران) فذكر (106) من الآيات القرآنية الشريفة التي جمعها ونقلها عن مصادر أهل العامة فقط ، أغلبها من كتاب (ينابيع المودة) للقندوزي .. شرحت: تفسيراً ، أو تأويلاً ، أو تنـزيلاً ، أو تطبيقاً أو تشبيهاً في الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام) .. وسنستعرض في الفهرس القادم ما مجموعة (118) آية مؤولة في الإمام المهدي (عليه السلام)  اعتمدنا في ذلك على كتاب المهدي في القران ، وكتاب إلزام الناصب.

 

 المهدي في القرآن الكريم

 

أرقام الآيات

عدد الآيات

السورة

م

2-3-60-124-148-155-261-285

ثمان

البقرة

1

83-141-200

ثلاث

آل عمران

2

47-59-69-83-159

خمس

النساء

3

12-14-54

ثلاث

المائدة

4

31-40-89-115-158

خمس

الأنعام

5

48-187

اثنتان

الأعراف

6

39-75

اثنتان

الأنفال

7

16-33-36

ثلاث

التوبة

8

أرقام الآيات

عدد الآيات

السورة

م

20

واحدة

يونس

9

8-21-80-86

أربع

هود

10

94-110

اثنتان

يوسف

11

29

واحدة

الرعد

12

5-24

اثنتان

إبراهيم

13

36-37-38-75

أربع

الحجر

14

5-6-13-33

أربع

الإسراء

15

12-13-105

ثلاث

الأنبياء

16

7-41-55-60-65-77-78

سبع

الحج

17

55

واحدة

النور

18

4-21

اثنتان

الشعراء

19

82-83

اثنتان

النمل

20

5-6

اثنتان

القصص

21

4-5-6

ثلاث

الروم

22

21-29

اثنتان

السجدة

23

33

واحدة

الأحزاب

24

18-51-52-53-54

خمس

سبا

25

39-79-80-81-88

خمس

ص

26

56-69

اثنتان

الزمر

27

أرقام الآيات

عدد الآيات

السورة

م

7

واحدة

غافر

28

53

واحدة

فصلت

29

1-17-18-23

أربع

الشورى

30

61-66

اثنتان

الزخرف

31

10-11-12-13

أربع

الدخان

32

14

واحدة

الجاثية

33

18

واحدة

محمد

34

25-28

اثنتان

الفتح

35

31-42

اثنتان

ق

36

23

واحدة

الذاريات

37

1

واحدة

القمر

38

41

واحدة

الرحمن

39

10-11

اثنتان

الواقعة

40

17

واحدة

الحديد

41

22

واحدة

المجادلة

42

9-14

اثنتان

الصف

43

8

واحدة

التغابن

44

24

واحدة

الجن

45

8-9-10

ثلاث

المدثر

46

أرقام الآيات

عدد الآيات

السورة

م

15

واحدة

التكوير

47

1

واحدة

البروج

48

 بعد ذكر هذا الكم الهائل من الآيات الشريفة المؤولة في الإمام المهدي (عليه السلام) ، هل هناك مجال للشك في أصل الموضوع ، أم هل هي فكرة من أوهام وخيال الشيعة الإمامية؟!!!.

وسنعرض بعض الآيات الكريمة ، لتكون هداية لمن ألقي السمع وهو شهيد .. و هي غير الآيات التي سنستعرضها في دفات الفصل الثالث الموضحة علامات ظهوره (عليه السلام) وبعض الحوادث المرافقة لقيامة ، كخسف البيداء والصيحة ، إلى غير ذلك ، إلماماً للفائدة المرجوة:

 1- قوله تعالى: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (1)

عن رفاعة بن موسى قال: سمعت الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) يقول في قوله تعالى (و له أسلم ...... وكرها) قال: (إذا قام القائم المهدي لا تبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا اله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله) (2)

 إن هذه الآية الكريمة إشارةٍ إلى عهد المهدي المنتظر (عليه السلام) إذ في زمانه الكلمة كلها لله على وجه الأرض ، لأن كل من في الأرض ، يُسلم ويخضع لله تعالى ، ولم يتم هذا حتى اليوم ، لا في عهد الأنبياء السابقين عليهم السلام و لا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا في عهود بعده.

2- قوله تعالى (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) (3)

عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: .. (فإذا خرج المهدي (عليه السلام) أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أتباعه ، فأول ما ينطق به هذه الآية (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) ثم يقول: أنا بقية الله وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلم عليه أحد إلا قال السلام عليك يا بقية الله في الأرض) (4).

3- قوله تعالى (وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (5).

عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وآله قال: (ويل هذه الأمة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهروا طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه يعرفهم بلقبه ، (فإذا) أراد الله (عليه السلام) أن يعيد الإسلام عزيزاً ، قصم كل جبار عنيد ، وهو القادر على ما يشاء ، أن يصلح أمة بعد فسادها ، ثم قال صلى الله عليه وآله: يا حذيفة ، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطول الله ذلك اليوم ، حتى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه ، ويظهر الإسلام ، ثم قال صلى الله عليه وآله: لا يخلف الله وعده وهو سريع الحساب) (6) .. هذا تطبيق من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله العالم بحقائق القران ومعاريضه ومراميه ، لهذه الآية الكريمة على حفيده الإمام المهدي (عليه السلام).

4- قوله تعالى )قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ! قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنْظَرِينَ ! إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ( (7)

عن الحسن بن خالد قال: قال الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ( (إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) وهو يوم خروج قائمنا .. فقيل له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ومن القائم منكم أهل البيت؟ .. قال الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور و ظلم) (8)

5-قوله تعالى (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) (9)

عن أبى الجارود عن الباقر (عليه السلام) قال: (هذه الآية نزلت في المهدي وأصحابه ، يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الله بهم الدين ، حتى لا يرى أثر من الظلم و البدع) وعنه (عليه السلام) قال: (هذه الآية لآل محمد صلى الله عليهم إلى آخر الأئمة ، والمهدي (عليه السلام) وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين ، ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لا يرى أثر من الظلم ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر) (10)

6- قوله تعالى (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) (11)

عن المفضل بن عمر قال: سألت الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) عن قوله (عليه السلام) (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ) الآية ، قال: (هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه و هو إنه قال (يارب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي) فتاب عليه إنه التواب الرحيم فقلت له: يابن رسول الله صلى الله عليه وآله فما يعني بقوله (فَأَتَمَّهُنَّ) قال: (يعني: أتمهن إلى القائم المهدي إثني عشر إماماً ، تسعة من ولد الحسين) (12)

علماً بأنه يمكن القول ، بأن القرآن الكريم حوى إشارات عديدة ، تبشر بشكل عام بيوم موعود ، ينتصر فيه عباد الله الصالحون ، حيث يظهر الدين الإسلامي على الدين كله .. مثل الآيات الشريفة: الأنبياء آية (105) ، النور آية (55) ، القصص آية (5) ، التوبة آية (33) ، الصف آية (9) .. إلى غير ذلك ، وكل هذه الآيات تبشر المؤمنين بنصر الله ، وأنه سيحل اليوم ، الذي يسود فيه الإسلام ربوع الأرض ، و ستحل عبادة الله وحده ، محل الشرك والكفر ، وسينعم العالم بعصر مشرق ، مفعم بالإيمان والسلام على يدي منقذ البشرية المهدي المنتظر (عليه السلام).

 

ثانياً: المهدي في الأحاديث الشريفة:

تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار عليهم السلام حول الإمام المهدي (عليه السلام) ، و نقلها الشيعة و السنة في كتبهم .. وهذه الأحاديث بكثرة وبتواتر يقطع بصحتها ، فلا يكاد يخلو منها كتاب في الحديث أو معجم في التراجم والسير .. و إن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، كان يبشر الأمة الإسلامية بظهوره في كل ناد و محفل ومنتدى ومجمع ، فتارة يبشر المسلمين بالإمام المهدي (عليه السلام) في ضمن الإئمة الاثني عشر ، وإنه هو الثاني عشر ، وتارة أخرى ، يخبر عنه ويؤكد أنه من ولد فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) ، وأنه من صلب الإمام الحسين (عليه السلام) ، وأنه الإمام التاسع من ولد الحسين (عليه السلام) .. ومن خلال البحث والتدقيق ، يتضح لكل ذي لب أن موضوع المهدي (عليه السلام) كان من المسائل المسلم بها في عهد الرسول صلى الله عليه وآله ، وكان المسلمون ينتظرون ظهور رجل يقيم العدل ، ويمحق الظلم ، ويصلح شأن العالم ، ولهذا لم يكونوا يتساءلون عن أصل الموضوع .. وكانت معظم استفساراتهم ، تدور حول مسائل فرعية ، عن أصله ونسبه ، عن اسمه وكنيته ، عن صفاته وخصاله ، عن علامات ظهوره ، عن سبب غيبته وماينبغي عمله يومئذ .. إلى غير ذلك من الإستفسارات.

إن الأحاديث الشريفة المروية حول الإمام المهدي (عليه السلام) كثيرة جداً وواضحة بحيث لا تعطي مجالاً للشك في أصله ونسبه وولادته إلى غير ذلك ، من الإثارات التي يحاول المشككون أن يثيروها حول اعتقادات الشيعة في هذا الموضوع ، وسأعرض بعض الإحصائيات ، موضحاً الكَم الهائل من الروايات ، معتمداً في ذلك على كتاب (منتخب الأثر) للسيد لطف الله الصافي الكلبايكاني.

 

المهدي في الأحاديث الشريفة

 

عدد الأحاديث

معاني الأحاديث

م

91

الأئمة اثنا عشر ، أولهم علي (عليه السلام) و آخرهم المهدي (عليه السلام)

1

94

الأئمة اثنا عشر ، و آخرهم المهدي (عليه السلام)

2

139

الأئمة اثنا عشر ، تسعة منهم من ولد الحسين (عليه السلام)

3

107

الأئمة اثنا عشر ، تسعة منهم من ولد الحسين وتاسعهم قائمهم

4

50

الأئمة اثنا عشر بأسمائهم