فهرس الكتاب

مكتبة الإمام أميرالمؤمنين (ع)

مكتبة الموقع

الصفحة الرئيسية

 

 / صفحة 86 /

 

6

زيارة مشاهد العترة الطاهرة

الدعاء عندها الصلاة فيها. التوسل والتبرك بها

 

قد جرت السيرة المطردة من صدر الاسلام منذ عصر الصحابة الأولين والتابعين لهم بإحسان على زيارة قبور ضمنت في كنفها نبيا مرسلا، أو إماما طاهرا، أو وليا صالحا أو عظيما من عظماء الدين، وفي مقدمها قبر النبي الأقدس صلى الله عليه وآله.

 وكانت الصلاة لديها، والدعاء عندها، والتبرك والتوسل بها، والتقرب إلى الله، وابتغاء الزلفة لديه بإتيان تلك المشاهد من المتسالم عليه بين فرق المسلمين، من دون أي نكير من آحادهم، وأي غميزة من أحد منهم على اختلاف مذاهبهم، حتى ولد الدهر ابن تيمية الحراني فجاء كالمغمور مستهترا يهذي ولا يبالي، فتره وأنكر تلكم السنة الجارية سنة الله التي لا تبديل لها، ولن تجد لسنة الله تحويلا، وخالف هاتيك السيرة المتبعة وشذ عن تلكم الآداب الإسلامية الحميدة، وشدد النكير عليها بلسان بذي، وبيان تافه، ووجوه خارجة عن نطاق العقل السليم، بعيدا عن أدب العلم. أدب الكتابة. أدب العفة، وأفتى بحرمة شد الرحال لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وعد السفر لأجل ذلك سفر معصية لا تقصر فيه الصلاة، فخالفه أعلام عصره ورجالات قومه فقابلوه بالطعن والرد الشديد، فأفرد هذا بالوقيعة عليه تأليفا حافلا (1) وجاء ذلك يزيف آراءه ومعتقداته في طي تآليفه القيمة (2).

 وهناك ثالث يترجمه بعجره وبجره، ويعرفه للملأ ببدعه وضلالاته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) كشفاء السقام في زيارة خير الأنام لتقي الدين السبكي، والدرة المضية في الرد على ابن تيمية للسبكي أيضا، والمقالة المرضية لقاضي قضاة المالكية تقي الدين أبي عبد الله الأخنائي، ونجم المهتدى ورجم المقتدى للفخر ابن المعلم القرشي، ودفع الشبه لتقي الدين الحصني، والتحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة لتاج الدين الفاكهاني المتوفى 834، وتأليف أبي عبد الله محمد بن عبد المجيد الفاسي المتوفى 1229.

 (2) كالصواعق الإلهية في الرد على الوهابية للشيخ سليمان بن عبد الوهاب في الرد على أخيه محمد بن عبد الوهاب النجدي، والفتاوى الحديثية لابن حجر، والمواهب اللدنية للقسطلاني وشرح المواهب للزرقاني، وكتب أخرى كثيرة.

 

 

/ صفحة 87 /

وقد أصدر الشاميون فتيا وكتب عليها البرهان ابن الفركاخ الفزاري نحو أربعين سطرا بأشياء إلى أن قال بتكفيره، ووافقه على ذلك الشهاب بن جهبل، وكتب تحت خطه كذلك المالكي، ثم عرضت الفتيا لقاضي القضاة الشافعية بمصر البدر بن جماعة فكتب على ظاهر الفتوى : الحمد لله هذا المنقول باطنها جواب عن السؤال عن قوله : إن زيارة الأنبياء والصالحين بدعة.

 وما ذكره من نحو ذلك ومن أنه لا يرخص بالسفر لزيارة الأنبياء باطل مردود عليه، وقد نقل جماعة من العلماء أن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة وسنة مجمع عليها، وهذا المفتي المذكور - يعني ابن تيمية - ينبغي أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمة والعلماء، ويمنع من الفتاوى الغريبة، ويحبس إذا لم يمتنع من ذلك، ويشهر أمره ليحتفظ الناس من الاقتداء به.

 وكتبه محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشافعي.

 وكذلك يقول محمد بن الجريري الأنصاري الحنفي، لكن يحبس الآن جزما مطلقا.

 وكذلك يقول محمد بن أبي بكر المالكي ويبالغ في زجره حسبما تندفع تلك المفسدة وغيرها من المفاسد.

 وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي.

 راجع دفع الشبه ص 45 - 47 وهؤلاء الأربعة هم قضاة قضاة المذاهب الأربعة بمصر أيام تلك الفتنة في سنة 726 (1 ).

 وكان من معاصريه من ينهاه عن غيه كالذهبي فإنه كتب إليه ينصحه، وإليك نص خطابه إياه : الحمد لله على ذلتي، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي، واحفظ علي إيماني، واحزناه على قلة حزني، وواأسفاه على السنة وأهلها، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني على البكاء، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى وكنوز الخيرات، آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتبا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه، إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينيك ؟ إلى كم تمدح

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) راجع تكملة السيف الصقيل للشيخ محمد زاهد الكوثري ص 155.

 

 

/ صفحة 88 /

نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس ؟ مع علمك بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تذكروا موتاكم إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " بل أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك : إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الاسلام، ولا عرفوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو جهاد، بل والله عرفوا خيرا كثيرا مما إذا عمل به فقد فاز، وجهلوا شيئا كثيرا مما لا يعنيهم، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، يا رجل ! بالله عليك كف عنا، فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام، إياكم والغلوطات في الدين، كره نبيك صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال : " إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان " وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب، والله قد صرنا ضحكة في الوجود، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية ؟ لنرد عليها بعقولنا، يا رجل ! قد بلعت " سموم " الفلاسفة وتصنيفاتهم مرات، وكثرة استعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن والله في البدن، واشوقاه إلى مجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالازدراء واللعنة، كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما، بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال، قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار، ومن لم يكفر فهو أكفر من فرعون وتعد النصارى مثلنا، والله في القلوب شكوك، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد، يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والانحلال، لا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانيا، لكنه ينفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل ؟ أو عامي كذاب بليد الذهن ؟ أو غريب واجم قوي المكر ؟ أو ناشف صالح عديم الفهم، فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل، يا مسلم ! أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار ؟ ! إلى كم تصادقها وتزدري الأبرار ؟ ! إلى كم تعظمها وتصغر العباد ؟ ! إلى متى تخاللها وتمقت الزهاد ؟ ! إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح - والله - بها أحاديث الصحيحين يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك.

 بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والاهدار، أو بالتأويل

 

/ صفحة 89 /

والانكار، أما آن لك أن ترعوي ؟ ! أما حان لك أن تتوب وتنيب ؟ ! أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ؟ ! بلى - والله - ما أدكر أنك تذكر الموت بل تزدري بمن يذكر الموت، فما أظنك تقبل على قولي ولا تصغي إلى وعظي، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات، وتقطع لي أذناب الكلام، ولا تزال تنتصر حتى أقول : ألبتة سكت.

 فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد فكيف حالك عند أعدائك ؟ ! وأعداؤك - والله - فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء، كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر، قد رضيت منك بأن تسبني علانية وتنتفع بمقالتي سرا [ فرحم الله امرءا أهدى إلى عيوبي ] فإني كثير العيوب غزير الذنوب، الويل لي إن أنا لا أتوب، ووافضيحتي من علام الغيوب، ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين (1 ).

 فمن هنا وهناك بادوا عليه ما أبدعته يده الأثيمة من المخاريق التافهة والآراء المحدثة الشاذة عن الكتاب والسنة والاجماع والقياس ونودي عليه بدمشق : من إعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله (2 ).

 فذهبت تلكم البدع السخيفة إدراج الرياح، كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

 ثم قيض المولى سبحانه في كل قرن وفي كل قطر رجالا نصروا الحقيقة، وأحيوا كلمة الحق، وأماتوا بذرة الضلال، وقابلوا تلكم الأضاليل المحدثة بحجج قوية، وبراهين ساطعة، فجاءت الأمة الإسلامية تتبع الطريق المهيع.

 وتسلك جدد السبيل، تباعا وراء الكتاب والسنة، تعظم شعائر الله ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب، إلى أن ألقى الشر جرانه، وجاد الدهر بولائد الجهل، وربتهم أيدي الهوى، وأرضعتهم أمهات الضلال، وشاخلتهم رجالات الفساد، وتمثلوا في الملأ بشرا سويا، وسجيتهم الضلال، فجاسوا خلال الديار وضلوا وأضلوا واتبعوا سبيل الغي وصدوا عن سبيل الله،

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) تكملة السيف الصقيل للكوثري ص 190 كتبه من خط قاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة، وكتبه هو من خط الشيخ الحافظ أبي سعيد ابن العلائي، وقد كتبه من خط الذهبي. وذكر شطرا منه العزامي في الفرقان ص 129.

 (2) الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ج 1 ص 147.

 

 

/ صفحة 90 /

ومن أولئك الجماهير " القصيمي " صاحب [ الصراع ] حذا حذو ابن تيمية واتخذ وتيرته واتبع هواه فجاء في القرن العشرين كشيخه يموه، ويدجل، ويتسدج، ويتحرش بالسباب المقذع، ويقذف مخالفيه بالكفر والردة، ويرميهم بكل معرة ومسبة، ويري المجتمع أن هاتيك الأعمال من الزيارة والدعاء عند القبور المشرفة والصلاة لديها والتبرك والتوسل والاستشفاع بها كلها من آفات الشيعة، وهم بذلك ملعونون خارجون عن ربقة الاسلام، وبسط القول في هذه كلها بألسنة حداد مقذعا مستهترا خارجا عن أدب المناظرة والجدال، قال في " الصراع " ج 1 ص 54 : وبهذا الغلو الذي رأيت من طائفة الشيعة في أئمتهم، وبهذا التأليه الذي سمعت منهم لعلي وولده، عبدوا القبور وأصحاب القبور، وأشادوا المشاهد، وأتوها من كل مكان سحيق وفج عميق، وقدموا لها النذور والهدايا والقرابين، وأراقوا فوقها الدماء والدموع، ورفعوا لها خالص الخضوع والخشوع، وأخلصوا لها ذلك وخصوها به دون الله رب الموحدين.

 وقال في ج 1 ص 178 : الأشياء المشروعة كالصلاة والسلام على الرسول الكريم لا فرق فيها بين القرب والنأي، فإنها حاصلة في الحالتين، وأما مشاهدة القبر الشريف نفسه، ومشاهدة الأحجار نفسها، فلا فضل فيها ولا ثواب بلا خلاف بين علماء الاسلام، بل إن مشاهدته عليه الصلاة والسلام حينما كان حيا لا فضل لها بذاتها، وإنما الفضل في الإيمان به والتعلم منه والاقتداء به والنهج منهجه ومناصرته، وبالإجمال إن أحدا من الناس لن يستطيع أن يثبت لزيارة القبر الشريف فضلا ما، وهذا واضح من سيرة المسلمين الأولين. إلى آخر خرافاته ومخاريقه. ا ه‍.

 لعل القارئ يزعم من شدة الرجل هذه وحدته في النكير، والجلبة واللغط في القول - التي هي شنشنة يعرف بها ابن تيمية شيخ البدع والضلال والمرجع الوحيد في هذه الخزايات والخزعبلات - إن لكلامه مقيلا من الحقيقة ورمزا من الصدق، ذاهلا عن أن أعلام المذاهب الإسلامية في القرون الخالية، منذ القرن الثامن من يوم ابن تيمية، وبعده يوم محمد بن عبد الوهاب الذي أعاد لتلكم الدوارس جدتها وحتى العصر الحاضر، أنكروا على هذه السفسطات والسفاسف وحكموا من ذهب إلى هذه الآراء

 

/ صفحة 91 /

المضلة والمعتقدات الشاذة عن سيرة المسلمين، وشنوا عليه الغارة وبالغوا في الرد عليه.

 والقارئ جد عليم بأن هذه اللهجة القارصة ليست من شأن من أسلم وجهه لله وهو محسن، وآمن بالنبي الطاهر، واعتنق بما جاء به من كتاب وسنة، ولا تسوغها مكارم الأخلاق ومبادئ الانسانية، ولا يحبذها أدب الاسلام المقدس، أيجوز لمسلم أن يسوي بين مشاهدة الأحجار وبين رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته ؟ أيسوغ له أن لا يرى لزيارته حيا وميتا قيمة ولا كرامة ؟ ولا يعتبر لها فضلا ما، وينعق بذلك في الملأ الديني ؟ أليست من السيرة المطردة بين البشر أن كل ملة من الملل تستعظم زيارة كبرائها وزعمائها، وتراها فضلا وشرفا وتعدها للزائر مفخرة ومحمدة، وتكثر إليها رغبات أفرادها لما يرون فيها من الكرامة ؟ وقد جرت على هذه سيرة العقلاء من الملل والنحل، وعليه تصافقت الأجيال في أدوار الدنيا، وكان يقدر الناس سلفا وخلفا أعلام الدين بالزيارة والتبرك بهم، قال أبو حاتم : كان أبو مسهر عبد الأعلى الدمشقي الغساني المتوفى 218 : إذا خرج إلى المسجد اصطف الناس يسلمون عليه ويقبلون يده (1).

 وقال أبو سعد : كان أبو القاسم سعد بن علي شيخ الحرم الزنجاني المتوفى 471، إذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود (2) وقال ابن كثير في تاريخه 12 ص 120 : كان الناس يتبركون به ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود.

 وكان أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى 476 كلما مر على بلدة خرج أهلها يتلقونه بأولادهم ونساءهم يتبركون به، ويتمسحون بركابه، وربما أخذوا من تراب حافر بغلته، ولما وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها وما مر بسوق منها إلا نثروا عليه من لطيف ما عندهم (3).

 وكان الشريف أبو جعفر الحنبلي المتوفى ؟ 47 يدخل عليه فقهاء وغيرهم و

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) تاريخ الخطيب البغدادي 11 ص 73.

 (2) تذكرة الحفاظ للذهبي 3 ص 346، صفة الصفوة لابن الجوزي 2 ص 151.

 (3) البداية والنهاية لابن كثير 12 ص 123، شذرات الذهب 3 ص 350.

 

 

/ صفحة 92 /

يقبلون يده ورأسه (1) م وكان الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي الحنبلي المتوفى 600 إذا خرج في مصر يوم الجمعة إلى الجامع لا يقدر يمشي من كثرة الخلق يتبركون به ويجتمعون حوله. هب 4 ص 346.

 وكان أبو بكر عبد الكريم بن عبد الله الحنبلي المتوفى 635 منقطعا عن الناس في قريته يقصده الناس لزيارته والتبرك به. هب 5 ص 171.

 وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي المتوفى 658 من الحرمة والتقدم ما لم ينله أحد، وكانت الملوك تقبل يده وتقدم مداسه. هب 5 ص 294.

 وكان الجزري محمد بن محمد المتوفى 832، توفي بشيراز وكانت جنازته مشهودة تبادر الأشراف والخواص والعوام إلى حملها وتقبيلها ومسها تبركا بها ومن لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرك بمن تبرك بها.

 مفتاح السعادة 1 ص 394، وكان لأهل دمشق في الشيخ مسعود بن عبد الله المغربي المتوفى 985 كبير اعتقاد يتبركون به ويقبلون يديه، قال النجم الغزي : ولقد دعا لي ومسح على رأسي، وأنا أجد بركة دعائه الآن. هب 8 ص 409 ].

 فما ظنك بزيارة سيد ولد آدم ومن نيطت به سعادة البشر ورقيه وتقدمه ؟ وهذه ملائكة السماوات تزور ذلك القبر الشريف كل يوم، فما من يوم يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بقبره صلى الله عليه وسلم ويصلون عليه حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى إذا انشقت عنه الأرض (2).

 وشتان بين هذا الرأي [ القصيمي ] الفاسد وبين قول الشيخ تقي الدين السبكي في " الشفاء " ص 96 : إن من المعلوم من الدين وسير السلف الصالحين التبرك ببعض

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) البداية والنهاية 12 ص 119.

 (2) أخرجه الدارمي في سننه 1 ص 44، وذكره القسطلاني في " المواهب اللدنية "، وابن حجر في " الجوهر المنظم " عن الدارمي. وابن المبارك. وإسماعيل القاضي. والبيهقي، وذكر الزرقاني في " شرح المواهب " 5 ص 340 ما أسقط منه القسطلاني، وذكره الحمزاوي في " كنز المطالب " 223.

 

 

/ صفحة 93 /

الموتى من الصالحين فكيف بالأنبياء والمرسلين، ومن ادعى أن قبور الأنبياء وغيرهم من أموات المسلمين سواء فقد أتى أمرا عظيما نقطع ببطلانه وخطائه فيه، وفيه حط لدرجة النبي صلى الله عليه وسلم إلى درجة من سواه من المسلمين وذلك كفر متيقن، فإن من حط رتبة النبي صلى الله عليه وسلم عما يجب له فقد كفر ؟.

 والخطب الفظيع وقل الفاحشة المبينة إن الرجل يحذو حذو ابن تيمية، و يرى ما يهذو به من البدع والضلالات من سيرة المسلمين الأولين، كأن القرون الإسلامية تدهورت وتقلبت على سيرتها الأولى، وشذت الأمة عنها، فلم يبق عاملا بتلك السيرة إلا الرجل [ القصيمي ] وشيخه في ضلاله [ ابن تيمية ].

 وانظر إلى الرجل كيف يرى زيارة القبور وإتيانها والدعاء عندها من الردة والكفر عند جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم ناشئة عن الغلو في التشيع والتأليه لعلي وولده ؟ ! وقد مر عنه في صفحة 45 : إن الشيعة يرون عليا وولده أنبياء يوحى إليهم.

 إن كلها إلا شنشنة الرعونة وصبغة الإحن والشحناء في كل أموي لف عجاجته على الشيعة وعلى أئمتها، فها نحن نقدم بين يدي القارئ سيرة المسلمين في زيارة النبي الأقدس وغيره منذ عصر الصحابة الأولين والتابعين لهم بإحسان حتى اليوم، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة.

 

 الحث على زيارة النبي صلى الله عليه وآله

 

أخرج أئمة المذاهب الأربعة وحفاظها في الصحاح والمسانيد أحاديث جمة في زيارة قبر النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله ونحن نذكر شطرا منها :

(1)

عن عبد الله بن عمر مرفوعا : من زار قبري وجبت له شفاعتي.

 أخرجه أمة من الحفاظ وأئمة الحديث منهم :

1 - عبيد بن محمد أبو محمد الوراق النيسابوري المتوفى 255.

2 - ابن أبي الدنيا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي المتوفى 281.

3 - الدولابي أبو بشر محمد الرازي المتوفى 310 في " الكنى والأسماء " 2 : 64.

 

 

/ صفحة 94 /

4 - محمد بن إسحاق أبو بكر النيسابوري المتوفى 311 الشهير بابن خزيمة، أخرجه في صحيحه.

 5 - الحافظ محمد بن عمرو أبو جعفر العقيلي المتوفى 322 في كتابه.

 6 - القاضي المحاملي أبو عبد الله الحسين البغدادي المتوفى 330.

 7 - الحافظ أبو أحمد بن عدي المتوفى 365 في " الكامل ".

 8 - الحافظ أبو الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد الأنصاري المتوفى 369.

 9 - الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني المتوفى 385 في سننه.

 10 - أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي المتوفى 450 في " الأحكام السلطانية " ص 105.

 11 - الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى 458 في " السنن " وغيره.

 12 - القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي الشافعي المتوفى 492 في فوائده.

 13 - الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي الاصبهاني المتوفى 535.

 14 - القاضي عياض المالكي المتوفى 544 في " الشفاء ".

 15 - الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر المتوفى 571، في تاريخه في [ باب من زار قبره صلى الله عليه وسلم ] وهذا الباب أسقطه المهذب من الكتاب في طبعه، والله يعلم سر تحريفه هذا وما أضمرته سريرته.

 16 - الحافظ أبو طاهر أحمد بن السلفي المتوفى 576.

 17 - أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأندلسي المتوفى 581 في الأحكام الوسطى والصغرى (1 ).

 18 - الحافظ ابن الجوزي المتوفى 597 في [ مثير الغرام الساكن ].

 19 - الحافظ علي بن المفضل المقدسي الاسكندراني المالكي المتوفى 611.

 20 - الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى 648.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) قال في خطبة الأحكام الصغرى : إنه تخيرها صحيح الاسناد معروفة عند النقاد، قد نقلها الاثبات وتداولها الثقات.

 وقال في خطبة الوسطى : إن سكوته عن الحديث دليل على صحته... الخ.

 راجع " شفاء السقام " ص 9.

 

 

/ صفحة 95 /

21 - الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري المتوفى 656.

 22 - الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي الأموي المالكي المتوفى 662 في كتابه " الدلائل المبينة في فضائل المدينة ".

 23 - الحافظ أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي المتوفى 705.

 24 - الحافظ أبو الحسين هبة الله بن الحسن.

 25 - أبو الحسين يحيى بن الحسن الحسيني في كتاب " أخبار المدينة ".

 26 - أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج المتوفى 737، في " المدخل " 1 ص 261.

 27 - تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي المتوفى 756، بسط القول في ذكر طرقه في " شفاء السقام " ص 3 - 11 وقال في ص 8 : والرواة جميعهم إلى موسى بن هلال ثقات لا ريبة فيهم، وموسى بن هلال قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به، و هو من مشايخ أحمد وأحمد لم يكن يروي إلا عن ثقة، وقد صرح الخصم بذلك في الرد على البكري.

 ثم ذكر شواهد لقوة سنده فقال : وبذلك تبين أن أقل درجات هذا الحديث أن يكون حسنا إن نوزع في دعوى صحته.

 إلى أن قال : وبهذا بل بأقل منه يتبين افتراء من ادعى : أن جميع الأحاديث الواردة في الزيارة موضوعة.

 فسبحان الله أما استحى من الله ومن رسوله في هذه المقالة التي لم يسبقه إليها عالم ولا جاهل لا من أهل الحديث ولا من غيرهم ؟ ! ولا ذكر أحد موسى بن هلال ولا غيره من رواة حديثه هذا بالوضع ولا اتهمه به فيما علمنا، فكيف يستجيز مسلم أن يطلق على كل الأحاديث التي هو واحد منها أنها موضوعة ؟ ! ولم ينقل إليه ذلك عن عالم نقله، ولا ظهر على هذا الحديث شئ من الأسباب المقتضية للمحدثين للحكم بالوضع، ولا حكم متنه مما يخالف الشريعة، فمن أي وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفا ؟ فكيف وهو حسن وصحيح.

 28 - الشيخ شعيب عبد الله بن سعد المصري ثم المكي الشهير بالحريفيش المتوفى 801، في " الروض الفائق " 2 ص 137.

 29 - السيد نور الدين علي بن عبد الله الشافعي القاهري السمهودي (1) المتوفى

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) السمهود قرية كبيرة غربي نيل مصر.

 

 

/ صفحة 96 /

911، في " وفاء الوفاء " 2 ص 394.

 30 - الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى 911، في " الجامع الكبير " كما في ترتيبه 8 ص 99.

 31 - الحافظ أبو العباس شهاب الدين القسطلاني (2) المتوفى 923، في " المواهب اللدنيه " من طريق الدارقطني، وقال : رواه عبد الحق في أحكامه الوسطى والصغرى وسكت عنه، وسكوته عن الحديث فيها دليل على صحته.

 32 - الحافظ ابن الدبيع أبو محمد الشيباني المتوفى 944، في " تمييز الطيب من الخبيث " ص 162.

 33 - الشيخ شمس الدين محمد الخطيب الشربيني المتوفى 977، في " المغني " ج 1 ص 494 عن صحيح ابن خزيمة.

 34 - زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفى 1031، في " كنوز الحقائق " ص 141، وشرح الجامع الصغير للسيوطي 6 ص 140.

 35 - الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده المتوفى 1078، في " مجمع الأنهر " 1 ص 157 36 - أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني المصري المالكي المتوفى 1122، في " شرح المواهب " 8 ص 298 نقلا عن أبي الشيخ وابن أبي الدنيا.

 37 - الشيخ إسماعيل بن محمد الجراحي العجلوني المتوفى 1162، في " كشف الخفاء " 2 ص 250 نقلا عن أبي الشيخ، وابن أبي الدنيا، وابن خزيمة.

 38 - الشيخ محمد بن علي الشوكاني المتوفى 1250، في " نيل الأوطار " 4 ص 325 نقلا عن غير واحد من أئمة الحديث.

 39 - الشيخ محمد بن السيد درويش الحوت البيروتي المتوفى 1276، في " حسن الأثر " ص 246.

 40 - السيد محمد بن عبد الله الدمياطي الشافعي المتوفى 1307، في " مصباح الظلام " 2 ص 144.

 41 - عدة من فقهاء المذاهب الأربعة في مصر اليوم في الفقه على المذاهب الأربعة

 

/ صفحة 97 /

 

(2)

عن عبد الله بن عمر مرفوعا : من جاءني زائرا لا تعمله إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة.

 وفي لفظ : لا تحمله إلا زيارتي.

 وفي آخر : لم تنزعه حاجة إلا زيارتي.

 وفي رابع : لا ينزعه إلا زيارتي كان حقا على الله عز وجل.

 وفي خامس للغزالي : لا يهمه إلا زيارتي.

 أخرجه جمع من الحفاظ لا يستهان بهم وبعدتهم منهم :

1 - الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن البغدادي المتوفى بمصر 353، في كتابه " السنن الصحاح " جعل في آخر كتاب الحج " باب ثواب من زار قبر النبي " ولم يذكر في الباب غير هذا الحديث.

 قال السبكي في " شفاء السقام " ص 16 : وذلك منه حكم بأنه مجمع على صحته بمقتضى الشرط الذي شرطه في الخطبة، وابن السكن هذا إمام حافظ ثقة كثير الحديث واسع الرحلة... إلخ.

 قال في خطبة كتابه : أما بعد : فإنك سألتني أن أجمع لك ما صح عندي من السنن المأثورة التي نقلها الأئمة من أهل البلدان الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه فتدبرت ما سألتني عنه فوجدت جماعة من الأئمة قد تكلفوا ما سألتني من ذلك و قد وعيت جميع ما ذكروه، وحفظت عنهم أكثر ما نقلوه، واقتديت بهم وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك، وجعلته أبوابا في جميع ما يحتاج إليه من أحكام المسلمين، فأول من نصب نفسه لطلب صحيح الآثار : البخاري وتابعه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وقد تصفحت ما ذكروه وتدبرت ما نقلوه فوجدتهم مجتهدين فيما طلبوه، فما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو مما أجمعوا على صحته، وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم، فقد بينت حجته في قبول ما ذكره، ونسبته إلى اختياره دون غيره، وما ذكرته مما يتفرد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بينت علته ودللت على انفراده دون غيره وبالله التوفيق.

 2 - الحافظ أبو القاسم الطبراني المتوفى 360، أخرجه في معجمه الكبير.

 3 - الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الاصبهاني المتوفى 381، في معجمه.

 4 - الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى 385، أخرجه في أماليه.

 5 - الحافظ أبو نعيم الاصبهاني المتوفى 402.

 

 

/ صفحة 98 /

6 - القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي الشافعي المتوفى 492 صاحب " الفوائد ".

 7 - حجة الاسلام أبو حامد الغزالي الشافعي المتوفى 505، في " إحياء العلوم " 1 ص 246.

 8 - الحافظ ابن عساكر المتوفى 571، صاحب " تاريخ الشام ".

 9 - الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى 648.

 10 - الحافظ يحيى بن علي القرشي الأموي المالكي المتوفى 662.

 11 - الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه.

 12 - تقي الدين السبكي الشافعي المتوفى 756، فصل القول في طرق هذا الحديث وأخرجه من طرق شتى وصححه في " شفاء السقام " ص 13 - 16.

 13 - السيد نور الدين علي بن عبد الله الشافعي القاهري السمهودي المتوفى 911، في " وفاء الوفاء " ج 2 ص 396، ذكره من طرق شتى منها طريق الحافظ ابن السكن فقال : ومقتضى ما شرطه في خطبته أن يكون هذا الحديث مما أجمع على صحته.

 ثم قال : قلت : ولهذا نقل عنه جماعة منهم الحافظ زين الدين العراقي : إنه صححه... إلخ.

 14 - أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى 923، في " المواهب اللدنية " وقال : صححه ابن السكن.

 15 - الشيخ محمد الخطيب الشربيني المتوفى 977، في " مغني المحتاج " شرح المنهاج 1 ص 494 وقال : رواه ابن السكن في سننه الصحاح المأثورة.

 16 - الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده المتوفى 1078، في " مجمع الأنهر " 1 ص 157.

 

(3)

عن عبد الله بن عمر مرفوعا : من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي.

 وفي غير واحد من طرقه زيادة : وصحبني.

 أخرجه جمع من الحفاظ منهم :

1 - الحافظ عبد الرزاق أبو بكر الصنعاني المتوفى 211.

2 - الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني المتوفى 303.

3 - الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي المتوفى 307 في مسنده.

 

 

/ صفحة 99 /

4 - الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي المتوفى 317.

 5 - الحافظ أبو القاسم الطبراني المتوفى 360.

 6 - الحافظ أبو أحمد ابن عدي المتوفى 365 في " الكامل ".

 7 - الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري المتوفى 381.

 8 - الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى 385، في سننه وغيرها.

 9 - الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى 458، في سننه 5 ص 246.

 10 - الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى 571 في تاريخه.

 11 - الحافظ ابن الجوزي المتوفى 597 في " مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ".

 12 - الحافظ أبو عبد الله ابن النجار البغدادي المتوفى 643، في كتابه " الدرة الثمينة في أخبار المدينة ".

 13 - الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى 648.

 14 - الحافظ أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي المتوفى 705.

 15 - أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد في كتابه.

 16 - الحافظ أبو الحسين المصري.

 17 - ولي الدين الخطيب التبريزي في " مشكاة المصابيح " المؤلف 737، في باب حرم المدينة في الفصل الثالث.

 18 - تقي الدين السبكي المتوفى 756، بسط القول في طرقه في " شفاء السقام " ص 16 - 21 ورواه عن كثير من هؤلاء الحفاظ المذكورين وغيرهم.

 19 - الشيخ شعيب عبد الله المصري الحريفيش المتوفى 801، في " الروض الفائق " ج 2 ص 137.

 20 - السيد نور الدين السمهودي المتوفى 911، فصل القول في طرقه في " وفاء الوفاء " ج 2 ص 397.

 21 - الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى 911، في " الجامع الكبير " كما في ترتيبه 8 ص 99.

 

 

/ صفحة 100 /

22 - قاضي القضاء شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفى 1069، في " شرح الشفاء " للقاضي عياض 3 ص 567.

 23 - الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده المتوفى 1078، في " مجمع الأنهر " 1 ص 157.

 24 - الشيخ محمد الشوكاني المتوفى 1250، في " نيل الأوطار " 4 ص 325.

 م 25 - السيد محمد بن عبد الله الدمياطي الشافعي المتوفى 1307، في " مصباح الظلام " 2 ص 144.

 

(4)

عن عبد الله بن عمر مرفوعا : من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني.

 أخرجه جمع منهم :

1 - الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي المتوفى 354، في " الضعفاء " .

2 - الحافظ ابن عدي المتوفى 365، في " الكامل ".

 3 - الحافظ الدارقطني المتوفى 385، في كتابه أحاديث مالك التي ليست في الموطأ.

 4 - تقي الدين السبكي المتوفى 765، من غير طريق في " شفاء السقام " ص 22، ورد حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع.

 5 - السيد نور الدين السمهودي المتوفى 911، في " وفاء الوفاء " 2 ص 398.

 6 - أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى 923، في " المواهب اللدنية " نقلا عن ابن عدي، وابن حبان، والدارقطني.

 7 - الشيخ إسماعيل الجراحي العجلوني المتوفى 1162، في " كشف الخفاء " ج 2 ص 278 نقلا عن ابن عدي، وابن حبان، والدارقطني.

 م 8 - السيد المرتضى الزبيدي الحنفي المتوفى 1205، في " تاج العروس " ج 10 ص 74.

 9 - الشيخ محمد الشوكاني المتوفى 1250، في " نيل الأوطار " 4 ص 325.

(5)

عن عمر مرفوعا : من زار قبري " أو من زارني " كنت له شفيعا " أو شهيدا " و من مات في أحد الحرمين بعثه الله عز وجل في الآمنين يوم القيامة. أخرجه.

 

 

/ صفحة 101 /

1 - الحافظ أبو داود الطيالسي المتوفى 204، في مسنده 1 ص 12.

 2 - الحافظ أبو نعيم الاصبهاني المتوفى 430.

 3 - الحافظ البيهقي المتوفى 458 في " السنن الكبرى " 5 ص 245.

 4 - الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى 571، في " تاريخ الشام ".

 5 - الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى 648.

 6 - تقي الدين السبكي المتوفى 756، في " شفاء السقام " ص 22.

 7 - نور الدين السمهودي المتوفى 911، في " وفاء الوفاء " 2 ص 399.

 8 - أبو العباس القسطلاني المتوفى 923، في " المواهب اللدنية ".

 9 - الحافظ ابن الدبيع المتوفى 944، في " تمييز الطيب " ص 162.

 10 - زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفى 1031، في " كنوز الحقايق " ص 141.

 11 - الشيخ إسماعيل العجلوني المتوفى 1162، في " كشف الخفاء " 2 ص 278.

(6)

عن حاطب بن أبي بلتعة مرفوعا : من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي، ومن مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة من الآمنين.

 أخرجه : 1 - الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى 385، في السنن ".

 2 - الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى 458.

 3 - الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى 571.

 4 - الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى 648.

 5 - الحافظ أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي المتوفى 705.

 6 - أبو عبد الله العبدري المالكي ابن الحاج المتوفى 737، في " المدخل ".

 7 - تقي الدين السبكي المتوفى 756، في " شفاء السقام " 25.

 8 - الشيخ شعيب الحريفيش المتوفى 801، في " الروض الفائق " 2 ص 137.

 9 - نور الدين السمهودي المتوفى 911، في " وفاء الوفاء " 2 ص 399.

 10 - أبو العباس القسطلاني المتوفى 923، في " المواهب اللدنية " عن البيهقي.

 11 - الجراحي العجلوني المتوفى 1162، في " كشف الخفاء " 2 ص 551 عن

 

/ صفحة 102 /

ابن عساكر والذهبي، وحكى عن الأخير إنه قال : إن هذا الحديث من أجود أحاديث الباب إسنادا.

 12 - الشيخ محمد الشوكاني المتوفى 1250، في " نيل الأوطار " 4 ص 325.

 13 - الشيخ محمد بن درويش الحوت البيروتي المتوفى 1276، في " حسن الأثر " ص 246.

 

(7)

عن عبد الله بن عمر مرفوعا : من حج حجة الاسلام وزار قبري، وغزا غزوة وصلى علي في بيت المقدس، لم يسأله الله عز وجل فيما افترض عليه.

 أخرجه الحافظ محمد بن الحسين بن أحمد أبو الفتح الأزدي المتوفى 374، في فوائده، ورواه عنه الحافظ السلفي أبو طاهر الاصبهاني المتوفى 576 بإسناده، وأخرجه بالطريق المذكور تقي الدين السبكي المتوفى 756 في " شفاء السقام " ص 25، وذكره السيد السمهودي المتوفى 911، في " وفاء الوفاء " 2 ص 400، والشيخ محمد بن علي الشوكاني المتوفى 1250، في " نيل الأوطار " 4 ص 326.

 

(8)

عن أبي هريرة مرفوعا : من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي، ومن زارني كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة.

 أخرجه : 1 - الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه المتوفى 416.

 2 - الحافظ أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الاصبهاني المتوفى 540.

 3 - أبو الفتوح سعيد بن محمد اليعقوبي في فوائده سنة 552.

 4 - الحافظ أبو سعد عبد الكريم السمعاني الشافعي المتوفى 562.

 5 - ابن الأنماطي إسماعيل بن عبد الله الأنصاري المالكي المتوفى 619.

 6 - تقي الدين السبكي المتوفى 756 في " شفاء السقام " ص 26.

 7 - السيد نور الدين السمهودي المتوفى 911 في " وفاء الوفاء " 2 ص 400.

 

(9)

عن أنس بن مالك مرفوعا : من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا وفي رواية أخرى عنه أيضا :

 

/ صفحة 103 /

من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة، ومن زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة.

 وفي لفظ ثالث له زيادة : وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة.

 أخرجته أمة من الحفاظ منهم :

1 - ابن أبي فديك محمد بن إسماعيل المتوفى 200.

 2 - ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي المتوفى 281.

 3 - الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفى 405.

 4 - الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى 458.

 في " شعب الإيمان ".

 5 - القاضي عياض المالكي المتوفى 544 في " الشفاء ".

 6 - الحافظ علي بن الحسن الشهير بابن عساكر المتوفى 571.

 7 - الحافظ ابن الجوزي المتوفى 597 في [ مثير الغرام الساكن ].

 8 - الحافظ عبد المؤمن الدمياطي المتوفى 705.

 9 - أبو عبد الله العبدري المالكي ابن الحاج المتوفى 737 في " المدخل " ج 1 ص 261.

 م 10 - شمس الدين أبو عبد الله الدمشقي الحنبلي المعروف بابن القيم الجوزية المتوفى 751، في " زاد المعاد " 2 ص 47 ].

 11 - تقي الدين السبكي المتوفى 756، في " الشفاء السقام " ص 27.

 12 - السيد نور الدين السمهودي المتوفى 911، في " وفاء الوفاء " 2 ص 400 13 - أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى 923 في " المواهب اللدنية " 14 - جلال الدين السيوطي المتوفى 911، في " الجامع الكبير " كما في ترتيبه ج 8 ص 99.

 15 - الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده المتوفى 1078، في " مجمع الأنهر " 1 ص 157 بلفظ : من زارني إلى المدينة متعمدا كان في جواري إلى يوم القيامة.

 16 - الشيخ محمد الشوكاني المتوفى 1250، في " نيل الأوطار " 4 ص 326.

 17 - أبو عبد الله الزرقاني المالكي المتوفى 1122، في " شرح المواهب " 8 ص 299.

 

 

/ صفحة 104 /

18 - الجراحي العجلوني المتوفى 1162، في كشف الخفاء 2 ص 251.

 19 - السيد أحمد الهاشمي في مختار الأحاديث النبوية ص 169.

 م 20 - السيد محمد بن عبد الله الدمياطي الشافعي المتوفى 1307، في " مصباح الظلام " 2 : 144 ].

 21 - الشيخ منصور علي ناصف في " التاج " 2 ص 216.

 

(10)

عن أنس بن مالك مرفوعا : من زارني ميتا فكأنما زارني حيا، فمن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر.

 أخرجه :

1 - الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود ابن النجار المتوفى 643، في كتابه " الدرة الثمينة في فضائل المدينة ".

 2 - تقي الدين السبكي المتوفى 756، في " شفاء السقام " ص 28.

 3 - الحافظ زين الدين العراقي المتوفى 806، أشار إليه كما في " المواهب ".

 4 - السيد نور الدين السمهودي المتوفى 911، في " وفاء الوفاء " 2 ص 400 5 - أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى 923 في " المواهب اللدنية " 6 - العجلوني المتوفى 1162، في " كشف الخفاء " 3 ص 278.

 

(11)

 عن ابن عباس مرفوعا : من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي، ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا.

 أو قال : شفيعا.

 أخرجه الحافظ أبو جعفر العقيلي المتوفى 322، في كتاب " الضعفاء " في ترجمة فضالة بن سعيد المازني، والحافظ ابن عساكر المتوفى 571 كما في " شفاء السقام " ص 21، و " وفاء الوفاء " 2 ص 401، و " نيل الأوطار " للشوكاني 4 ص 325، 326 .

(12)

عن علي أمير المؤمنين مرفوعا وغير مرفوع : من زار قبري بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي، ومن لم يزر قبري فقد جفاني، أخرجه : 1 - أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحسني في كتابه " أخبار المدينة ".

 

 

/ صفحة 105 /

2 - أبو سعيد عبد الملك بن محمد النيسابوري الخركوشي المتوفى 406، في " شرف المصطفى ".

 3 - الحافظ ابن عساكر المتوفى 571.

 4 - الحافظ أبو عبد الله ابن النجار المتوفى 643 في كتاب " الدرة الثمينة " 5 - الحافظ عبد المؤمن الدمياطي المتوفى 705.

 6 - تقي الدين السبكي المتوفى 756، في " شفاء السقام " ص 29 7 - الشيخ شعيب الحريفيش المتوفى 801، في " الروض الفائق " 2 ص 137 8 - السيد نور الدين السمهودي المتوفى 911 في " وفاء الوفاء " 2 ص 401 9 - زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفى 1031 في " كنوز الحقايق " ص 141 .

 

(13)

عن بكر بن عبد الله مرفوعا : من أتى المدينة زائرا لي وجبت له شفاعتي يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعث آمنا.

 أخرجه أبو الحسين يحيى بن الحسن الحسني في كتابه " أخبار المدينة " كما في " شفاء السقام " للسبكي ص 30، و " وفاء الوفاء " للسمهودي 2 ص 402.

(14)

عن عبد الله بن عمر مرفوعا : من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي. أخرجه :

1 - الحافظ سعيد بن منصور النسائي أبو عثمان الخراساني المتوفى 227 2 - الحافظ أبو القاسم الطبراني المتوفى 260.

 3 - الحافظ أبو أحمد ابن عدي المتوفى 365.

 4 - الحافظ أبو الشيخ الأنصاري المتوفى 369.

 5 - الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى 385.

 6 - الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى 458.

 7 - القاضي عياض المالكي المتوفى 544.

 8 - قاضي القضاة الخفاجي الحنفي المتوفى 1069، في " شرح الشفاء " 3 ص 565 نقله عن البيهقي والدارقطني والطبراني وابن منصور.

 

 

/ صفحة 106 /

9 - زين الدين عبد الرؤف المناوي المتوفى 1031، في " كنوز الحقايق " 141 بلفظ : من زار قبري بعد موتي.

 10 - العجلوني المتوفى 1162 في " كشف الخفاء " 2 ص 251 نقلا عن أبي الشيخ والطبراني وابن عدي والبيهقي.

 

(15)

عن ابن عباس مرفوعا : من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان.

 أخرجه الفردوس في مسنده كما في " وفاء الوفاء " 2 ص 401. و " نيل الأوطار " 4 ص 326.

 

(16)

عن رجل من آل الخطاب مرفوعا : من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين [ من الآمنين ] وزاد الشحامي عقب قوله [ يوم القيامة ] : ومن سكن المدينة وصبر على بلائها كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة.

 روي بإسناد فيه من الحفاظ :

1 - الحافظ أبو جعفر العقيلي المتوفى 322.

 2 - الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى 385.

 3 - الحافظ أبو عبد الله الحاكم المتوفى 405.

 4 - الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى 458، في " شعب الإيمان ".

 5 - الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى 571.

 6 - الحافظ أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي المتوفى 705، وأخرجه من طريق هؤلاء الحفاظ.

 7 - ولي الدين الخطيب العمري التبريزي في " مشكاة المصابيح " المؤلف 737. في باب حرم المدينة في الفصل الثالث.

 8 - تقي الدين السبكي المتوفى 756، في " شفاء السقام " ص 24.

 وقال : مرسل جيد ورواه عنه.

 

/ صفحة 107 /

السيد نور الدين السمهودي في " وفاء الوفاء " 2 ص 399.

 

(17)

عن عبد الله بن عمر مرفوعا : من زارني إلى المدينة كنت له شهيدا وشفيعا.

 أخرجه الحافظ الدارقطني بإسناده في " السنن " كما في " وفاء الوفاء " ج 2 ص 398.

 

(18)

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من وجد سعة ولم يفد [ يغد ] إلي فقد جفاني.

 ذكره ابن فرحون في مناسكه، والغزالي في " الإحياء " 1 ص 246، والقسطلاني في " المواهب اللدنية " والعجلوني في " كشف الخفاء " 2 ص 278.

 

(19)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من زارني بعد وفاتي وسلم علي رددت عليه السلام عشرا، وزاره عشرة من الملائكة، كلهم يسلمون عليه، ومن سلم علي في بيته رد الله تعالى علي روحي حتى أسلم عليه.

 ذكره الشيخ شعيب الحريفيش المتوفى 801 في " الروض الفائق " ج 2 ص 137.

 

(20)

عن أبي عبد الله محمد بن العلاء رحمه الله قال : دخلت المدينة وقد غلب علي الجوع فزرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسلمت عليه وعلى الشيخين رضي الله عنهما وقلت : يا رسول الله جئت وبي من الفاقة والجوع ما لا يعلمه إلا الله عز وجل وأنا ضيفك في هذه الليلة ثم غلبني النوم فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فأعطاني رغيفا فأكلت نصفه، ثم انتبهت من المنام وفي يدي نصفه الآخر، فتحقق عندي قول النبي صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي ثم نوديت : يا أبا عبد الله ! لا يزور قبري أحد إلا غفر له ونال شفاعتي غدا.

 ذكره الشيخ شعيب الحريفيش في " الروض الفائق " ج 2 ص 138 فقال في المعنى :

مــــن زار قبر محمد * نال الشفاعة في غد

بالله كـــــرر ذكـــــره * وحـــديثه يا منشدي

واجعل صلاتك دائما * جـــهرا عليه تهتدي

 

/ صفحة 108 /

فهو الرسول المصطـفى * ذو الجــود والكف الندي

وهو المشفع في الورى * مـــــن هول يوم الموعد

والحوض مخصوص به * في الحشر عذب المورد

صلـــــى عـــــليه ربــــنا * ما لاح نجــــــــــم الفرقد

 

(21)

مرفوعا عنه صلى الله عليه وآله وسلم : لا عذر لمن كان له سعة من أمتي ولم يزرني.

 رواه الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده في " مجمع الأنهر " في شرح ملتقى الأبحر 1 ص 157، وعده من أدلة الباب من دون غمز فيه.

 

(22)

عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : من زار قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في جواره.

 أخرجه ابن عساكر كما في " نيل الأوطار " للشوكاني 4 ص 326.

 فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا فبأي حديث بعده يؤمنون الكهف.

 الأعراف

 

/ صفحة 109 /

 

كلمات أعلام المذاهب الأربعة

حول زيارة النبي الأقدس صلى الله عليه وآله وهي أربعون كلمة

 

1 - قال أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي الجرجاني الشافعي المتوفى 403، في كتابه [ المنهاج في شعب الإيمان ] بعد ذكر جملة من تعظيم النبي : فأما اليوم فمن تعظيمه زيارته.

 2 - قال أبو الحسن أحمد بن محمد المحاملي الشافعي المتوفى 425، في " التجريد " : ويستحب للحاج إذا فرغ من مكة أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

 3 - قال القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري المتوفى 450 : ويستحب أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يحج ويعتمر.

 4 - قال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي المتوفى 450، في " الأحكام السلطانية " ص 105 : فإذا عاد [ ولي الحاج ] سار بهم على طريق المدينة لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمع لهم بين حج بيت الله عز وجل وزيارة قبر رسول الله رعاية لحرمته وقياما بحقوق طاعته، وذلك وإن لم يكن من فروض الحج فهو من مندوبات الشرع المستحبة، وعبادات الحجيج المستحسنة.

 وقال في الحاوي : أما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فمأمور بها ومندوب إليها.

 5 - حكى عبد الحق بن محمد الصقيلي المتوفى 466، في كتابه [ تهذيب الطالب ] عن الشيخ أبي عمران المالكي أنه قال : إنما كره مالك أن يقال : زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن الزيارة من شاء فعلها ومن شاء تركها، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم واجبة.

 قال عبد الحق : يعني من السنن الواجبة [ في " المدخل " 1 ص 256 ] يريد وجوب السنن المؤكدة.

 6 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي المتوفى 476، في " المهذب " : ويستحب زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 7 - قال أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوداني الفقيه البغدادي الحنبلي المتوفى

 

/ صفحة 110 /

510 في كتاب " الهداية " : وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وقبر صاحبيه.

 8 - قال القاضي عياض المالكي المتوفى 544، في " الشفاء " : وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم سنة مجمع عليها، وفضيلة مرغب فيها.

 ثم ذكر عدة من أحاديث الباب فقال : قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه : ومما لم يزل من شأن من حج المزور (1) بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الذي استند إليه ومنزل جبريل بالوحي فيه عليه، ومن عمره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين، والاعتبار بذلك كله.

 9 - قال ابن هبيرة المتوفى 560، في كتاب " اتفاق الأئمة " : إتفق مالك و الشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى على أن زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستحبة " المدخل " لابن الحاج 1 ص 256.

 10 - عقد الحافظ ابن الجوزي الحنبلي المتوفى 597 في كتابه " مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن " بابا في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وذكر حديثي ابن عمر وأنس المذكورين في أحاديث الباب.

 11 - قال أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله المالكي المتوفى 612 في مناسكه : فصل : إذا كمل لك حجك وعمرتك على الوجه المشروع لم يبق بعد ذلك إلا إتيان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء عنده والسلام على صاحبيه والوصول إلى البقيع وزيارة ما فيه من قبور الصحابة والتابعين والصلاة في مسجد الرسول فلا ينبغي للقادر على ذلك تركه.

 12 - قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين السامري الحنبلي المعروف بابن أبي سنينة المتوفى 616 في كتاب " المستوعب " : باب زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.

 وإذا قدم مدينة الرسول عليه السلام استحب له أن يغتسل لدخولها.

 ثم ذكر أدب الزيارة وكيفية السلام والدعاء والوداع.

 13 - قال الشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي المتوفى

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) قيل بكسر الميم وسكون الزاء وفتح الواو مصدر ميمي بمعنى الزيارة (شرح الشفا للخفاجي) 

 

/ صفحة 111 /

620 في كتابه المغني (1) : فصل : يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر حديثي ابن عمر وأبي هريرة من طريق الدارقطني وأحمد.