فهرس الكتاب

صفحة الرسول الأعظم(ص)

مكتبة الموقع

الصفحة الرئيسية

 

رسائل

إلى ملك الفرس (1)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى برويز بن هرمز، أمّا بعد فإنّي أحمد الله لا إله إلا هو الحيّ القيّوم الذي أرسلني بالحق بشيراً ونذيراً إلى قوم غلبهم السفه وسلب عقولهم ومن يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له إن الله بصير بالعباد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. أمّا بعد فأسلم تسلم أو ائذن بحرب من الله ورسوله ولم يعجزهما.

إلى ملك الروم (2)

من محمّد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيّها الناس إنّي رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. السلام على من اتبع الهدى. أسلم تسلم من عذاب الله يوم القيامة ولك الجنة وإن لم تسلم فإنّي أديت الرسالة.

إلى النجاشي الأول (3)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك (عظيم) الحبشة. سلام على من اتبع الهدى، أمّا بعد فإنّي أحمد الله إليك الذي لا إله إلاّ هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيّبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته، وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني، فإنّي رسول الله، وإنّي أدعوك وجنودك إلى الله تعالى وقد بلّغت ونصحتً، فاقبلوا نصيحتي، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرَ ومعه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فأقرّ، ودع التجبّر. والسلام على من اتبع الهدى.

رد الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فكأنك من الرقة علينا منّا، وكأنّا من الثقة بك لأنا لا نرجو منك خيراً إلا نلناه ولا نخاف منك أمراً إلا أمنّاه وبالله التوفيق.

إلى هوذة بن علي (4)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى هوذة بن عليّ، سلام على من اتبع الهدى، واعلم: أن ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر، فأسلم تسلم، وأجعل لك ما تحت يديك.

إلى قيصر الروم (5)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى قيصر (6) عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، اسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرّتين، فإن تولّيت فإن عليك ثم الأريسين و(يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) (7).

إلى هرقل (8)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله عبده ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنّ عليك إثم الأريسين و(يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) (9).

إلى قيصر (10)

من محمّد رسول الله إلى صاحب الروم، إنّي أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية، فإن الله تبارك وتعالى، يقول: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) وإلا فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه، أو يعطوا الجزية.

إلى ملك الإسكندرية (11)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد عبد الله ورسوله إلى عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، توكل بالله العظيم في كل الأحوال، فإن توليت فعليك بالعدل والقسط. يا أهل الكتاب سيروا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم ألا تعبدوا إلا الله ولا تعودوا.

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بداعية الإسلام، أسلم تسلم ويؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم القبط. (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله وإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون).

إلى المقوقس

بسم الله الرحمن الرحيم، من عند رسول الله إلى صاحب مصر، أمّا بعد، فإن الله أرسلني رسولاً، وأنزل عليّ كتاباً: قرآناً مبيناً، وأمرني بالإعذار والإنذار، ومقاتلة الكفار، حتى يدينوا بديني، ويدخل الناس فيه، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانيته تعالى، فإن فعلت سعدت، وإن أبيت شقيت. والسلام (12).

إلى الحارث بن أبي شمر (13)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى الحارث بن أبي أشمر، سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق، وإني أدعوك أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ويبقى لك ملكك.

إلى ملك عمان (14)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى هوذة بن عليّ، سلام على من اتبع الهدى واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر، فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك.

إلى عمان (15)

أما أنهم سيقبّلون كتابي، ويصدقوني، ويسألكم ابن جلنديّ: هل بعث رسول الله معكم بهديّة؟ فقولوا: لا، فسيقولون: لو كان رسول الله بعث معكم بهديّة لكانت مثل المائدة التي نزلت على بني إسرائيل، وعلى المسيح.

إلى كسرى عظيم فارس (16)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله إلى الناس كافة، (لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين)، فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن عليك آثام المجوس.

مزق الله ملكه كما مزق كتابي، أما إنكم ستمزقون ملكه، وبعث إليّ بتراب، أما إنكم ستملكون أرضه (17).

أخبرني ربّي أنّه قتل ربّك البارحة، سلّط عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل، فأمسك حتى يأتيك الخبر(18).

إلى المنذر بن ساوي (19)

1

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، سلام عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا هو، أمّا بعد فإنّي أدعوك إلى الإسلام فأسلم تسلم، وأسلم يجعل لك الله ما تحت يديك، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر.

إلى المنذر بن ساوي (20)

2

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، سلام عليك، فإني أحمد الله إليك، الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد: فإني أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يطع رسلي، ويتبع أمرهم فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح لي، وإنّ رسلي قد أثنوا عليك خيراً، وإنّي قد شفعتك في قومك، فاترك المسلمين ما أسلموا عليه، وعفوت عن أهل الذنوب، فاقبل منهم، وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهوديّته أو مجوسيته فعليه الجزية.

إلى المنذر بن ساوي (21)

3

أمّا بعد: إن رسلي قد حمدوك، وإنك مهما تصلح أصلح إليك، وأثبك على عملك، وتنصح لله ولرسوله، والسلام عليك.

إلى المنذر بن ساوي (22)

4

أمّا بعد: فإني قد بعثت إليك قدامة وأبا هريرة، فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك، والسلام، وكتب أُبيّ.

إلى المنذر بن ساوي (23)

5

سلام أنت، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد ذلك، فإن من صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة الرسول، فمن أحب ذلك من المجوس فإنه آمن، ومن أبى فإن عليه الجزية.

إلى باذان (24)

... نعم أخبراه ذلك عنّي وقولا له: إنّ ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى وينتهي إلى منتهى الخفّ والحافر، وقولا له: إنّك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملّكتك على قومك من الأبناء.

إلى خالد (25)

من محمد رسول الله إلى خالد بن الوليد، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسولك يخبرني أن بني الحارث قد أسلموا قبل أن تقاتلهم وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلا الله (وحده لا شريك له) وأن محمداً عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداية، فبشرهم وأنذرهم وأقبل معهم وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

إلى أسقف نجران (26)

محمّد رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلاّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون) إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب، والسلام.

إلى مسيلمة (27)

من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، سلام على من اتبع الهدى. قد بلغني كتابك كتاب الكذب والإفك والافتراء على الله، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

إلى معاذ بن جبل (28)

من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.

أما بعد، فقد بلغني جزعك عن ولدك للذي قضى الله عليه، وإنما كان ابنك من مواهب الله السنية، وعواريه المستوعبة عندك، فمتعك الله به إلى أجل، وقبضه لوقت معلوم، (فإنا لله وإنا إليه راجعون). لا يحبطن جزعك أجرك، فلو قد قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت، لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لأهل التسليم والصبر، واعلم أن الجزع لا يرد ميتاً ولا يدفع قدراً، فأحسن العزاء وتنجز الموعود فلا يذهبن أسفك على ما لازمٌ لك ولجميع الخلق نازلٌ بقدره... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه (29)

(من محمّد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضر موت بإقامِ الصّلاة وإيتاء الزكاة: على التّبعة شاةٌ، والتّيمة لصاحبها، وفي السٌّيوب الخمس، ولا خلاة ولا وِراط ولا شناق ولا شغار، ومن أحبى فقد أربى).

كتب لأكيدر (30)

هذا الكتاب من محمد رسول الله لأكيدر، حين أجاب الإسلام، وخلع الأندام والأصنام، مع خالد بن الوليد في دومة الجندل وأكنافها. إن لنا الضاحية من النخل والبور والمعامي، وإغفال الأرض والحلقة، ولكم الضامنة من النخل والمعيّن من المعمور بعد الخمس، لا تعدل سارحتكم، ولا تعد فاردتكم، ولا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك عهد الله وميثاقه.

لمخلاف خارف (31)

هذا كتاب من محمد رسول الله لمخلاف خارف، وأهل جناب الهضب، وحقاف الرمل، مع وافد هادي الشّعار (مالك بن نمط ومن أسلم من قومه) على أنّ لهم قراعها ووهاطها وعزازها، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها، ويرعون عفاها، لنا من دفائهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصدقة الثلب والناب والفصيل والفارض الداجن والكبش الحوريّ، وعليهم الصالغ والقارح.

كتاب لوفد كلب (32)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لعمائر كلب وأحلافها، ومن ظأره الإسلام من غيرهم مع قطن بن حارثة العليمي، بإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة بحقّها، في شدة عقدها، ووفاء عهدها بمحضر من شهود المسلمين (سعد بن عبادة، وعبد الله بن أنيس، ودحية بن خليفة الكلبي) عليهم في الهمولة الرّاعية البساط الظؤار، في كل خمسين، ناقة غير ذات عوار، والحمولة المائرة لهم لاغية، في الشوي الوريّ مسنة حامل أو حائل، وفيما سقى الجدول من العين المعيّن العشر من ثمرها، وممّا أخرجت أرضها، وفي العذي شطره، يقسمه الأمين، لا يزاد عليهم وظيفة، ولا يفرّق. شهد الله على ذلك ورسوله.

وكتب معه كتاباً إلى بني نهد (33)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى بني نهد بن زيد، السلام على من آمن بالله ورسوله، لكم يا بني نهد في الوظيفة ولكم العارض والفريش وذو العنان الركوب، والفلو الضبيس، لا يمنع سرحكم، ولا يعضد طلحكم، ولا يحبس دركم، ما لم تضمروا الأماق، وتأكلوا الرباق، من أقر بما في هذا الكتاب فله من رسول الله الوفاء والعهد والذمة، ومن أبى فعليه الربوة.

وكتب بين قريش والأنصار كتاباً، وفي الكتاب (أنهم أمة واحدة، دون الناس، المهاجرون من قريش على رباعتهم، يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى، ويفكّون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وأنّ المؤمنين لا يتركون مفرحاً منهم، أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل، وأنّ المؤمنين المتقين، أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعة ظلم، وأنّ سلم المؤمنين واحد لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله، إلاّ على سواء وعدل بينهم، وأنّ كلّ غازية غزت يعقب بعضهم بعضاً، وأنّه لا يحوز مشرك مالاً لقريش ولا يعينها على مؤمن، وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاً فإنه قود، إلا أن يرضى وليّ المقتول بالعقل، وأن اليهود يَنفقون مع المؤمنين، ما كانوا محاربين، وأن يهود بني عوف أنفسهم ومواليهم من المؤمنين، لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم، إلا من ظلم وأثم، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته، وأن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البَر المحسن من أهل هذه الصحيفة, وأن البر دون الإثم فلا يكسب كاسب إلا على نفسه، وأنّ الله على صدق ما في هذه الصحيفة وبره، لا يحول الكتاب دون ظلم ظالم، ولا إثم آثم، وأن أولاهم بهذه الصحيفة البَرّ المحسن) (34).

إلى الهلال صاحب البحرين (35)

سلم أنت؛ فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، لا شريك له، وأدعوك إلى الله وحده، تؤمن بالله وتطيع، وتدخل في الجماعة، فإنه خير لك، والسلام على من اتبع الهدى.

إلى مسروح ونعيم ابني عبد كلال (36)

سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله، وأنّ الله وحده لا شريك له؛ بعث موسى بآياته، وخلق عيسى بكلماته، قالت اليهود عزير ابن الله؛ وقالت النصارى الله ثالث ثلاثة؛ عيسى ابن الله.

إلى أهل عمان (37)

سلام عليكم؛ أما بعد فأقّروا بشهادة أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، وأدّوا الزكاة، وخطّوا المساجد كذا وكذا (كذا)؛ وإلاّ غزوتكم.

إلى النجاشي الثاني (38)

هذا كتاب محمد رسول الله إلى النجاشي عظيم الحبشة، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإنّي (أنا) رسوله، فأسلم تسلم (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون) فإن أبيت فعليك إثم النصّارى من قومك.

لرفاعة بن زيد الخزاعي (39)

بسم الله الرحمن الرحيم (هذا الكتاب) من محمّد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين.

إلى جيفر وعبد ابني الجلندي (40)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام أسلما تسلما، إنّي رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيّاً ويحق القول على الكافرين، وإنّكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما؛ وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تحلّ بساحتكما، وتظهر نبوتي على ملككما.

إلى فروة بن عمرو الجذامي (41)

من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو، أما بعد فقد قدم علينا رسولك وبلغ ما أرسلت به، وخبر عما قبلكم؛ وأتانا بإسلامك؛ وإن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة.

إلى أكثم بن صيفي (42)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي، أحمد الله إليك، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله، أقولها وآمر الناس بها، الخلق خلق الله والأمر كله لله، خلقهم وأماتهم وهو ينشر وإليه المصير، أدبتكم بآداب المرسلين ولتسألنّ عن النبأ العظيم ولتعلمنّ نبأه بعد حين.

إلى أسيخب بن عبد الله (43)

إنّه قد جاءني الأقرع بكتابك، وشفاعتك لقومك، وإنّي قد شفّعتك وصدقت رسولك الأقرع في قومك؛ فأبشر فيما سألتني بالذي تحب؛ ولكنّي نظرت أن أعلمه وتلقاني؛ فإن تجئنا أكرمك، وإن تقعد أكرمك. أما بعد فإنّي لا أستهدي أحداً وإن تهد إلي أقبل هديتك، وقد حمد عمّالي مكانك، وأوصيك بأحسن الذي أنت عليه من الصلاة والزكاة وقرابة المؤمنين، وإنّي قد سميت قومك بني عبد الله فمرهم بالصلاة، وبأحسن العمل وأبشر، والسلام عليك وعلى قومك المؤمنين.

إلى يحنة بن رؤبة وسروات أهل أيلة (44)

سِلم أنتم؛ فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، فإني لم أكن لأقاتلكم حتى أكتب إليكم، فأسلم أو أعط الجزية، وأطع الله ورسوله ورسل رسوله، وأكرمهم واكسهم كسوةً حسنة، غير كسوة الغزاء، واكس زيداً كسوة حسنة، فمهما رضيت رسلي فإنّي قد رضيت؛ وقد علم الجزية فإن أردتم أن يأمن البرّ والبحر فأطع الله وسوله، ويمنع عنكم كل حقّ كان للعرب والعجم، إلا حقّ الله وحقّ رسوله، ويمنع عنكم كل حقّ كان للعرب والعجم، إلا حق الله وحق رسوله. وإنّك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منك شيئاً حتى أقاتلكم فأسبي الصغير وأقتل الكبير، فإنّي رسول الله بالحق أؤمن بالله وكتبه ورسله، وبالمسيح ابن مريم أنه كلمة الله وإني أؤمن به أنه رسول الله، وأت قبل أن يمسكم الشر؛ فإنّي قد أوصيت رسلي بكم، وأعط حرملة ثلاثة أوسق شعيراً، وإن حرملة شفع لكم، وإني لولا الله وذلك لم أراسلكم شيئاً حتى ترى الجيش، وإنّكم إن أطعتم رسلي فإن الله لكم جار ومحمّد ومن يكون منه، وإنّ رسلي شرحبيل وأبي، وحرملة وحريث بن زيد الطائي، فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته، وإن لكم ذمة الله وذمة محمد رسول الله، والسلام عليكم إن أطعتم؛ وجهزوا أهل مقنا إلى أرضهم.

إلى زياد بن جهور (45)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى زياد بن جهور، سلم أنت، فإنّي أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد فإني أذكرك الله واليوم الآخر، أما بعد فليوضعن كل دين دان به الناس، إلا الإسلام، فاعلم ذلك.

إلى بكر بن وائل (46)

من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا.

إلى ضغاطر الأسقف (47)

سلام على من آمن؛ أما على أثر ذلك، فإن عيسى ابن مريم روح الله ألقاها إلى مريم الزكية (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون)، والسلام على من اتبع الهدى.

إلى اليهود (48)

من محمد رسول الله أخي موسى وصاحبه، بعثه الله بما بعثه به، إنّي أنشدكم بالله وما أنزل على موسى يوم طور سيناء، وفلق البحر وأنجاكم وأهلك عدوكم، وأطعمكم المنّ والسلوى، وظلل عليكم الغمام؛ هل تجدون في كتابكم أنّي رسول الله إليكم وإلى الناس كافة؟ فإن كان ذلك كذلك، فاتقوا الله وأسلموا، وإن لم يكن عندكم فلا تباعة عليكم.

إلى يهود خيبر (49)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله الأمي رسول الله إلى يهود خيبر: أمّا بعد فـ (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.

إلى أهل التوراة (50)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صاحب موسى وأخيه المصدّق لما جاء به، ألا إنّ الله قال لكم يا معشر أهل التوراة؛ وإنّكم لتجدون ذلك في كتابكم (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً).

وإنّي أنشدكم بالله، وأنشدكم بما أنزل عليكم، وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المنّ والسّلوى، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاكم من فرعون وعمله إلاّ أخبرتموني هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ فإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم (قد تبين الرشد من الغي) فأدعوكم إلى الله ونبيه.

إلى ملوك حمير (51)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين؛ وهمدان ومعافر؛ أمّا بعد ذلكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم وخبّر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم، وقتلكم المشركين، وإن الله قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم نبيه وصفيّه.

وما كتب على المؤمنين من الصداقة من العقار عشر ما سقت العين؛ وما سقت السماء، وكل ما سقي بالغرب نصف العشر؛ وفي الإبل في الأربعين ابنة لبون وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر؛ وفي كل خمس من الإبل شاة وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة، وإنّها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة فمن زاد خيراً فهو خيرٌ له.

ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه، وظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم، وله ذمة الله وذمة رسوله؛ وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني فله مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم، ومن كان على يهوديّة أو نصرانيّة فإنه لا يفتن عنها؛ وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حرّ، أو عبد دينار واف، أو قيمة من المعافر أو عرضه ثياباً، فمن أدّى ذلك إلى رسول الله فإن ذمة الله وذمّة رسوله، ومن منعه فإنّه عدوّ لله ولرسوله.

إلى معاذ بن جبل (52)

إنّ فيما سقت السماء أو سُقي غيلاً العشر؛ وفيما سُقي بالغرب والدالية نصف العشر، وإنّ على كل حالم ديناراً أو عدل ذلك من المعافر، وأن لا يفتن يهودي عن يهوديّته.

ونقله البيهقي في السنن الكبرى بنصّ أخر، وهو: (إنّ من أسلم مع المسلمين فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم، ومن أقام على يهودية أو نصرانية (نصرانيته أو يهوديته خ ل) فعلى كل حالم دينار أو عدله من المعافر، ذكراً أو أنثى، حرّاً أو مملوكاً، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين من الإبل ابنة لبون؛ وفيما سقت السماء أو سُقي فيحاً العشر، وفيما سُقي بالغرب نصف العشر).

وثيقة لقيلة بنت مخرمة (53)

من محمّد رسول الله لقيلة والنسوة ثلاث لا تظلمن أحداً ولا تستكرهن على نكاح وكل مؤمن أو مسلم لهنّ وليّ وناصر. أحسنّ ولا تسئن.

وثيقة فدية سلمان (54)

هذا ما فادى به محمد بن عبد الله رسول الله، فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القريظي، بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقيّة ذهباً، فقد برئ محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي، وولائه لمحمد بن عبد الله وأهل بيته، وليس لأحد على سلمان سبيل، وكتب عليّ بن أبي طالب، في جمادى الأولى، مهاجر محمّد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله.

وثيقة لخثعم (55)

هذا كتاب من محمد رسول الله لخثعم، من حاضر بيشة وباديتها: إن كل دمٍ أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع، ومن أسلم منكم طوعاً أو كرهاً في يده حرث، من خبار أو عزاز، تسقيه السماء، أو يرويه اللثى، فزكا عمارة في غير أزمة ولا حطمة، فله نشره وأكله، وعليهم في كل سيح العشر، وفي كل غرب نصف العشر، شهد جرير بن عبد الله ومن حضر.

وثيقة لبني كلاب (56)

كتاب من محمد رسول الله لعمائر كلب وأحلافها، ومن صاده الإسلام من غيرها، مع قطن بن حارثة العليمي: بإقامة الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة لحقّها، في شدة عقدها، ووفاء عهدها، بمحضر شهود من المسلمين: سعد بن عبادة، وعبد الله بن أنيس، ودحية بن خليفة الكلبي.

عليهم في الهمولة الراعية البساط الظؤار في كل خمسين ناقة غير ذات عوار، والحمولة المائرة لهم لاغية، وفي الشوى الورى مسنة حامل أو حافل، وفيما سقى الجدول من العين المعين العشر من ثمرها ممّا أخرجت أرضها، وفي العذي شطره يقيمه الأمين، فلا تزاد عليهم وظيفة ولا تفرق، يشهد الله تعالى على ذلك ورسوله، وكتب ثابت بن قيس بن شماس.

وثيقة لبني جناب من كلب (57)

هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لبني جناب وأحلافهم، ومن ظاهرهم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والتمسك بالأيمان، والوفاء بالعهد، وعليهم في الهاملة الراعية في كل خمس شاة غير ذات عوار، والحمولة المائرة لهم لاغية والسقي الرواء والعذي من الأرض يقيمه الأمين وظيفة لا يزاد عليهم. شهد سعد بن عبادة وعبد الله (بن ظ) أنيس ودحية بن خليفة الكلبي.

وثيقة للعتقاء (58)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لعباد الله العتقاء: إنّهم إن آمنوا، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فعبدهم حر، ومولاهم محمّد، ومن كان منهم من قبيلة لم يرد إليها، وما كان فيهم من دمٍ أصابوه، أو مالٍ أخذوه، فهو لهم، وما كان لهم من دين في النّاس ردّ إليهم ولا ظلم عليهم ولا عدوان، وإن لهم على ذلك ذمة الله وذمة محمد، والسلام عليكم.

وثيقة لهمدان (59)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب، وحقاف الرمل، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووهاطها وعزازها، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها، ويرعون عفاءها، لنا من دفئهم وصرامهم ما أسلموا بالميثاق، والأمانة، ولهم من الصدقة، الثلب، والناب، والفصيل والفارض (والداجن) والكبش الحوري، وعليهم الصانع، والقارح.

وثيقة للبحرين

أما بعد إنكم إذا أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة، ونصحتم لله ورسوله، وآتيتم عشر النخل ونصف عشر الحب، ولم تمجسوا أولادكم فلكم ما أسلمتم، غير أنّ بيت النّار لله ورسوله، وإن أبيتم فعليكم الجزية (60).

وثيقة لليمن

من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم له ذمّة الله وذمّة رسوله ومن أبى فعليه الجزية.

وثيقة لأحمر بن معاوية

هذا كتاب لأحمر بن معاوية وشعبل بن أحمر، في رحالهم وأموالهم، فمن آذاهم فذمة الله منه خليّة إن كانوا صادقين، وكتب علي بن أبي طالب وختم الكتاب بخاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) (61).

وثيقة لعبد القيس (62)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لعبد القيس وحاشيتها من البحرين وما حولها، إنّكم أتيتموني مسلمين مؤمنين بالله ورسوله، وعاهدتم على دينه؛ فقبلت على أن تطيعوا الله ورسوله فيما أحببتم وكرهتم، وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتحجوا البيت وتصوموا رمضان، وكونوا قائمين لله بالقسط ولو على أنفسكم، وعلى أن تؤخذ من حواشي أموال أغنيائكم، فتردّ على فقرائكم، على فريضة الله ورسوله في أموال المسلمين.

وثيقة لبارق من الأزد (63)

هذا كتاب من محمد رسول الله لبارق: أن لا تجذ ثمارهم، وأن لا ترعى بلادهم، في مربع ولا مصيف، إلاّ بمسألة من بارق، ومن مرّ بهم من المسلمين في عركٍ أو جدب، فله ضيافة ثلاثة أيّام، فإذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط، يوسع بطنه من غير أن يقتثم، شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان، وكتب أبي بن كعب.

وثيقة لأهل هجر (64)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى أهل هجر، سلم أنتم، فإنّي أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإنّي أوصيكم بالله وأنفسكم أن لا تضلوا بعد إذ هديتم؛ ولا تغووا بعد إذ رشدتم؛ أمّا بعد ذلكم، فإنه قد جاءني وفدكم فلم آت فيهم إلا ما سرّهم، وإني لو جهدت حقي كلّه فيكم أخرجتكم من هجر، فشفّعت شاهدكم ومننت على غائبكم، اذكروا نعمة الله عليكم.

أما بعد فإنّه قد أتاني ما صنعتم، وإن من يجمل منكم لا يحمل عليه ذنب المسيء؛ فإذا جاءكم أمراؤكم فأطيعوهم وانصروهم على أمر الله وفي سبيله؛ فإنّه من يعمل منكم عملاً صالحاً فلن يضل له عند الله ولا عندي، أما بعد يا منذر بن ساوي فقد حمدك لي رسولي، وأنا إن شاء الله مثيبك على عملك.

وثيقة لهمدان (65)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله إلى عمير ذي مران ومن أسلم من همدان، سلم أنتم فإنّي أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو فإن الله قد هداكم بهداه، وإنّكم إذا شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، فإن لكم ذمة الله، وذمة رسوله، على دمائكم وأموالكم، وأرض البوار التي أسلمتم عليها، سهلها وجبلها وعيونها وفروعها، غير مظلومين، ولا مضيّق عليكم، وإن الصدقة لا تحل لمحمّد ولا لأهل بيته، إنّما هي زكاة تزكونها، عن أموالكم لفقراء المسلمين، وإن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفظ الغيب، وبلّغ الخبر، فآمركم به خيراً، فإنّه منظور إليه، وكتب عليّ بن أبي طالب.

وثيقة لبني غاديا

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لبني غاديا: إن لهم الذمة، وعليهم الجزية ولا عداء ولا جلاء؛ الليل مدّ والنهار شدّ. وكتب خالد بن سعيد (66).

وثيقة لحبيب بن عمرو وقومه

هذا كتاب من محمد رسول الله لحبيب بن عمرو أخي بني أجأ، ولمن أسلم من قومه، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة: إن له ماله وماءه، ما عليه حاضره وباديه؛ على ذلك عهد الله وذمة رسوله (67).

وثيقة لبني نهد (68)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى بني نهد بن زيد: السلام على من آمن بالله ورسله (رسوله) يا بني نهد في الوظيفة الفريضة، ولكم العارض والفريش وذو العنان الركوب والفلو الضبيس؛ لا يمنع سرحكم، ولا يعضد طلحكم، ولا يحبس دركم، ما لم تضمروا الأماق، وتأكلوا الرباق، من أقرّ بما في هذا الكتاب فله من رسول الله الوفاء بالعهد والذمة، ومن أبى فعليه الربوة.

وثيقة لذي خيوان الهمداني (69)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه فله الأمان، وذمة محمد، وكتب له مالك (وفي المجموعة خالد) بن سعيد.

وثيقة إقطاع لحرام بن عبد عوف (70)

إنّه أعطاه اذاما، وما كان من شواق؛ لا يحل لأحد أن يظلمهم، ولا يظلمون أحداً، وكتب خالد بن سعيد.

وثيقة إقطاع لبني جفال الجذاميين (71)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني جفال بن ربيعة بن زيد الجذاميين: إن لهم إرم، لا يحلها عليهم أحد إن يغلبهم عليها، ولا يحاقّهم فيها، فمن حاقّهم فلا حق له، وحقهم حق، وكتب الأرقم.

وثيقة إقطاع للعداء بن خالد (72)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمّد رسول الله للعداء بن خالد، ومن تبعه من عامر بن عكرمة: أعطاهم ما بين المصباعة إلى الزح ولوابة، يعني لوابة الحزار، وكتب خالد بن سعيد.

وثيقة إقطاع لمجاعة بن مرارة (73)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب كتبه محمد رسول الله لمجاعة بن مرارة ابن سلمي: إنّي أقطعتك الغورة وغرابة والحيل، فمن حاجّك فإليّ (وكتب يزيد أسد الغابة).

وثقية إقطاع لعاصم بن الحارث الحارثي (74)

إن له نجمة من راكس، لا يحاقّه فيها أحد. وكتب الأرقم.

وثيقة إقطاع للزبير بن العوام (75)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله للزبير. بن العوّام: إنّي أعطيته شواق أعلاه وأسفله، لا يحاقّه فيه أحد. وكتب علي.

وثيقة إقطاع لسعير بن عداء (76)

من محمد رسول الله إلى سعير بن عداء، إنّي قد أخفرتك الرحيح، وجعلت لك فضل بني السبيل.

وثيقة إقطاع لجميل بن ردام (77)

هذا ما أعطى محمد رسول الله لجميل بن ردام العذري: أعطاه الرمداء، لا يحاقّه فيها أحد، وكتب عليّ بن أبي طالب.

وثيقة إقطاع لحصين بن نضلة الأسدي (78)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الأسدي: إن له ثرير أو كنيفا، لا يحاقّه فيها أحد، وكتب المغيرة.

وثيقة إقطاع لهوذة بن نبيشة السلمي (79)

لهوذة بن نبيشة السلمي ثم من بني عصية: إنّه أعطاه ما حوى الجفر كلّه.

وثيقة إقطاع لراشد بن عبد رب (80)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمّد رسول الله راشد بن عبد ربّ السلمي: إنّه أعطاه غلوتين بسهم، وغلوة بحجر برهاط لا يحاقّه فيها أحد، ومن حاقّه فلا حقّ له، وحقّه حق، وكتب خالد بن سعيد.

وثيقة إقطاع للأجب السلمي (81)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمّد رسول الله بني الأجب: أعطاهم حالساً، وكتب الأرقم.

وثيقة إقطاع لسلمة بن مالك (82)

لسلمة بن مالك بن أبي عامر السلمي؛ من بني حارثة: إنّه أعطاه مدفرا، لا يحاقّه فيه أحد، ومن حاقه فلا حق له، وحقّه حق.

وثيقة إقطاع لعبد الله ووقاص ابني قمامة السلميين (83)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمّد النبي رسول الله وقاص بن قمامة، وعبد الله بن قمامة السلميين ثم (من ظ) بني حارثة: أعطاهما المحدب، وهو بين الهدالي الوابدة، إن كانا صادقين.

وثيقة إقطاع لسلمة بن مالك السلمي (84)

هذا ما أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) سملة بن مالك السلمي: أعطاه ما بين ذان الحناظي إلى ذات الأساود؛ لا يحاقّه فيها أحد. شهد عليّ بن أبي طالب وحاطب بن أبي بلتعة.

وثيقة إقطاع لرزين بن أنس (85)

(بسم الله الرحمن الرحيم)، من محمد رسول الله: أما بعد فإن لهم بئرهم إن كان صادقاً، ولهم دارهم إن كان صادقاً.

وثيقة إقطاع لعظيم بن الحارث المحاربي (86)

هذا كتاب من محمّد رسول الله لعظيم بن الحارث المحاربي: إن له الجمعة من رامس، لا يحاقّه فيها أحد، وكتب الأرقم.

وثيقة إقطاع للحصين بن أوس الأسلمي (87)

إنّه أعطاه الفرغين وذات أعشاش، لا يحاقّه فيها أحد، وكتب عليّ.

وثيقة إقطاع لبني قرة النبهاني (88)

(بسم الله الرحمن الرحيم)، إنّه أعطاهم المظلة كلّها أرضها وماءها وسهلها وجبلها؛ حمى يرعون فيه مواشيهم، وكتب معاوية (بن أبي سفيان).

وثيقة إقطاع ليزيد بن الطفيل الحارثي (89)

إن له المضة كلّها، لا يحاقّه فيها أحد، ما أقام الصلاة وآتى الزكاة، وحارب المشركين، وكتب جهيم بن الصلت.

وثيقة إقطاع لبني قنان بن ثعلبة من بني الحارث (90)

إن لهم مجسا؛ وإنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وكتب المغيرة.

وثيقة إقطاع لسعيد بن سفيان الرعلي (91)

هذا ما أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) سعيد بن سفيان الرعلي: أعطاه نخل السوارقية وقصرها، لا يحاقّه فيها أحد، ومن حاقّه فلا حقّله، وحقّه حق، وكتب خالد بن سعيد.

وثيقة إقطاع لعتبة بن فرقد (92)

هذا ما أعطى النبي (صلى الله عليه وآله)، عتبة بن فرقد: أعطاه موضع دار بمكّة، يبنيها ممّا يلى المروة، فلا يحاقّه فيها أحد، ومن حاقّه فإنّه لا حقّ له، وحقّه حق، وكتب معاوية.

وثيقة إقطاع لبني شنخ من جهينة (93)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمّد النبي، بني شنخ من جهينة: أعطاهم ما خطوا من صفينة وما حرثوا، ومن حاقهم فلا حق له، وحقهم حق، وكتب العلاء بن عقبة، وشهد.

وثيقة إقطاع لعوسجة بن حرملة (94)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى الرسول عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة: أعطاه ما بين بلكثة إلى المصنعة، إلى الجفلات إلى الجد، جبل القبلة، لا يحاقّه (فيها) أحد، ومن حاقّه فلا حق له، وحقه حق، وكتب (العلاء بن) عقبة، وشهد.

وثيقة إقطاع لبلال بن الحارث (95)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث: أعطاه من العتيق ما أصلح فيه معتملاً، وكتب معاوية.

وثيقة إقطاع لبلال بن الحارث (96)

1

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني: أعطاه معادن القبلية غوريها وجلسيها (غشية وذات النصب) وحيث يصلح للزرع من قدس، إن كان صادقاً، ولم يعطه حق مسلم، وكتب أبيّ.

وثيقة إقطاع لبلال بن الحارث (97)

2

إن له النخل وجزعه (جزعه و) شطره ذا المزارع والنخل (النحل) وإن له ما أصلح به الزرع من قدس؛ وإن له المضة والجزع والغيلة، إن كان صادقاً، وكتب معاوية.

وثيقة إقطاع لبني عقيل (98)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله ربيعاً ومطرفاً وأنساً: أعطاهم العقيق، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وسمعوا وأطاعوا، ولم يعطهم حقّاً لمسلم.

وثيقة إقطاع للداريين قبل الهجرة (99)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب ذكر فيه ما وهب محمد رسول الله للداريين؛ إذا أعطاه الله الأرض: وهب لهم بيت عينون وجيرون والمرطوم وبيت إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى أبد الأبد. شهد بذلك عباس بن عبد المطلب، وخزيمة بن قيس، وشرحبيل بن حسنة، وكتب.

وثيقة إقطاع للداريين بعد الهجرة (100)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري وأصحابه: إنّي أنطيتكم بيت عينون وجيرون والمرطوم وبيت إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، برمتها وجميع ما فيها نطية بت، ونفذت وسلّمت ذلك لهم ولأعقابه من بعدهم أبد الأبد، فمن آذاهم آذاه الله، شهد بذلك أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وكتب.

وثيقة إقطاع لعباس بن مرداس (101)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمّد النبي عباس بن مرداس السلمي: أعطاه مذمورا، فمن أخافه فيها فلا حق له فيها، وحقّه حق، وكتب العلاء بن عقبة، وشهد.

وثيقة إقطاع لنعيم بن أوس الداري (102)

إن له حبرى وعينون بالشام، قريتها كلّها سهلها وجبلها وماءها وحرثها وأنباطها وبقرها، ولعقبه من بعده، لا يحاقه فيها أحد، ولا يولج عليهم بظلم، ومن ظلمهم وأخذ منهم شيئاً، فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وكتب عليّ.

تعزية إلى معاذ بن جبل (103)

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى معاذ: سلام عليك فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد أعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر ورزقنا وإيّاك الشكر، فإن أنفسنا وأهالينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله عز وجل، الهنيئة، وعواريه المستودعة، يمتع بها إلى أجل معلوم، ويقبض لوقت معدود، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطانا، والصبر إذا ابتلانا، وقد كان ابنك من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة، متعك الله به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كثير، الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت فلا تجمعنّ عليك مصيبتين فيهبط لك أجرك، وتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك، علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الله عن الثواب؛ فتنجز من الله موعده، وليذهب أسفك على ما هو نازل بك فكأن قد، والسلام.

عقوبات دنيوية (104)

إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفّفت الميزان والمكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلّط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر، ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط الله عليهم شرارهم، فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم.

جواب كتاب أبي جهل (105)

إن أبا جهل بالمكاره والعطب يتهددني، وربّ العالمين بالنصر والظفر عليه يعدني، وخبر الله أصدق، والقبول من الله أحق، لن يضر محمّداً من خذله أو يغضب عليه، بعد أن ينصره الله ويتفضل بجوده وكرمه.

يا أبا جهل إنّك راسلتني بما ألقاه في جلدك الشيطان، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن: إن الحرب بيننا وبينك كافية إلى تسعة وعشرين؛ وإن الله سيقتلك فيها بأضعف أصحابي، وستلقى أنت وعتبة وشيبة والوليد وفلان وفلان - وذكر أعداد من قريش - في قليب بدر مقتّلين؛ أقتل منكم سبعين وأوسر منكم سبعين؛ أحملهم على الفداء والقتل (106).

قداسة مكة (107)

إن الله تعالى حبس عن مكة الفيل، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنّما أحلت لي ساعة من النهار، وإنّها لا تحل لأحد كان بعدي، لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها؛ ولا يحل ساقطها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل، فهو بخير النظرين: إمّا أن يفتدى وإمّا أن يقتل.

أحكام شرعية (108)

من محمد رسول الله: لا تبيعوا الثمرة حتى تينع، ولا السهم حتى يخمس، ولا تطأوا الحبالى حتى يضعن.

وثيقة للعداء بن خالد (109)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله: عبداً أو أمة، مبايعة المسلم أو بيع المسلم المسلم؛ لا داء ولا غائلة ولا خبثة.

كتاب إلى أصم أخرس (110)

فإنّه ليس من مسلم يفجع بكريمتيه أو بلسانه أو بسمعه أو برجله أو بيده فيحمد الله على ما أصابه، ويحتسب عند الله ذلك، إلا نجّاه الله من النار، وأدخله الجنّة.

خطاب إلى فاطمة (111)

قال محمد النبي: ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت، إن الله تعالى يحب الخيّر الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش (العينين) البذّاء السائل الملحف، إن الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، وإن الفحش من البذاء، والبذاء في النار.

حكمة لأهل مكة (112)

لا يجوز شرطان في بيع واحد؛ وبيع وسلف جميعاً، وبيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتباً على مائة درهم، فقضاها كلها إلا درهماً، فهو عبد؛ أو على مائة أوقيّة، فقضاها كلّها إلا أوقيّة، فهو عبد.

كتاب إلى عماله (113)

إذا أبردتم إلىّ بريداً، فادبروه (فابعثوه) حسن الوجه، حسن الاسم.

كتاب إلى عتاب بن أسيد (114)

يا أيّها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، إن رضوا وإلاّ فأذنهم بحرب.

كتاب إلى عباس بن عبد المطلب (115)

أقم في مكانك يا عم الذي أنت به، فإن الله ختم بك الهجرة كما ختم بي النّبوة.

كتاب إلى سهيل بن عمرو (116)

إن جاءك كتابي ليلاً فلا تصبحنّ، أو نهاراً فلا تمسينّ؛ حتى تبعث إليّ مزادتين من ماء زمزم.

كتابه إلى مجاعة بن مرارة (117)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي لمجاعة بن مرارة بن سلمى:

إنّي أعطيته مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عقبة من أخيه.

موعظة لفاطمة (118)

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم الضيف، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت.

مرسوم في مقاسم أموال خيبر (119)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطي محمد رسول الله: لأبي بكر بن أبي قحافة مائة وسق، ولعقيل بن أبي طالب مائة وأربعين، ولبني جعفر بن أبي طالب خمسين وسقاً، ولربيعة بن الحارث مائة وسق، ولأبي سفيان بن الحارث ابن عبد المطّلب مائة وسق، وللصلت بن مخرمة بن المطلب ثلاثين وسقاً، ولأبي نبقة خمسين وسقاً، ولمسطح بن أثاثة بن عباد وأخته هند ثلاثين وسقاً، ولصفية بنت عبد المطلب أربعين وسقاً، ولحسينة بنت الأرث بن المطلب ثلاثين وسقاً، ولضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أربعين وسقاً، وللحصين وخديجة وهند بن عبيدة بن الحارث مائة وسق، ولأم الحكم بنت أبي طالب ثلاثين وسقاً، ولأم طالب بنت أبي طالب ثلاثين وسقاً، ولقيس بن مخرمة بن المطلب خمسين وسقاً، ولابني أرقم خمسين وسقاً، ولعبد الرحمن بن أبي بكر أربعين وسقاً، ولأبي بصرة أربعين وسقاً، ولابن أبي حبيش ثلاثين وسقاً، ولعبد الله بن وهب وابنيه خمسين وسقاً، لابنيه أربعين وسقاً، ولنميلة الكلبي من بني ليث خمسين وسقاً، ولأم حبيببة بنت جحش ثلاثين وسقاً، ولملكان بن عبدة ثلاثين وسقاً، ولمحيصة بن مسعود ثلاثين وسقاً.

مرسوم في أعطيات خيبر (120)

بسم الله الرحمن الرحيم، ذكر ما أعطى محمد رسول الله النبي (صلى الله عليه وآله)، نساءه من قمح خيبر: قسم لهن مائة وسق وثمانين وسقاً، ولفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، خمسة وثمانين وسقاً، ولأسامة بن زيد أربعين وسقاً، وللمقداد بن الأسود خمسة عشر وسقاً، ولأم رميثة خمسة أوسق، شهد عثمان وعباس وكتب.

وثائق مزورة

وهنالك كتب مزوّرة على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) - أو يقال: إنها مزوّرة عليه - ومعها دلائل تشير إلى أنها فارغة عن الصحة، ولقد شاع تزوير هذه الكتب على رسول الله منذ العصور المتصلة بعهود المعصومين (عليهم السلام)، ولها قصص طويلة في التاريخ.

قال ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية): إن يهود خيبر افتعلوا كتابين نسبوهما إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال قداد عن يهود خيبر في أزمان متأخرة بعد الثلاثمائة: إن بأيديهم كتاباً من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فيه وضع الجزية عنهم، وقد اغتر بهذا الكتاب بعض العلماء حتى قال بإسقاط الجزية عنهم من الشافعية أبو علي بن خيرون، وهو كتاب مزور مكذوب مفتعل لا أصل له، وقد بينت بطلانه من وجوه عديدة في كتاب مفرد، وقد تعرض لذكره وإبطاله، جماعة من الأصحاب في كتبهم: كابن الصبّاغ في مسائله، والشيخ أبي حامد في تعليقه، وصنف ابن المسلمة جزءاً مفرداً للردّ عليه، وقد تحركوا به بعد السبعمائة، وأظهروا كتاباً فيه نسخة ما ذكره الأصحاب في كتبهم، وقد وقف عليه فإذا هو مكذوب، فإن فيه شهادة سعد بن معاذ، وقد كان مات قبل زمن خيبر، وفيه شهادة معاوية بن أبي سفيان ولم يكن أسلم يومئذ، وكتبه علي بي أبي طالب وهذا لحن، وفيه وضع الجزية ولم تكن شرعت بعد، فإنّها إنّما شرعت أول ما شرعت. وأخذ من أهل نجران، وذكروا أنّهم وفدوا سنة تسع.

وافتعال بعض هذه الكتب ظاهر من نفسه لا يحتاج إلى الاستدلال، ولكنا نثبتها هنا ونذكر بعض ما استدل به على كونها مزوّرة ليكون القرّاء على علم من واقعها.

وثيقتان لنصارى نجران (121)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب أمان من الله ورسوله، للذين أوتوا الكتاب من النصارى، من كان منهم على دين نجران أو على شيء من نحل النصرانية، كتبه لهم محمد بن عبد الله رسول الله إلى كافة، ذمة لهم من الله ورسوله, وعهداً إلى المسلمين من بعده، عليهم أن يعوه ويعرفوه ويؤمنوا به ويحفظوه لهم، ليس لأحد من الولاة ولا لذي شيعة من السلطان وغيره نقضه، ولا تعدّيه إلى غيره، ولا حمل مؤونة من المؤمنين سوى الشروط المشروطة في هذا الكتاب، فمن حفظه ورعاه ووفى بما فيه، فهو على العهد المستقيم والوفاء بذمة رسول الله، ومن نكثه وخالفه إلى غيره وبدّله فعليه وزره، وقد خان أمان الله ونكث عهده وخالف رسوله، وهو عند الله من الكاذبين، لأن الذمة واجبة في دين الله المفترض، وعهده المؤكّد، فمن لم يراعها خالف حرمها ومن خالف حرمها فلا أمانة له، وبرئ الله منه وصالح المؤمنين.

فأما السبب الذي استوجب أهل النصرانية الذمّة من الله ورسوله والمؤمنين فحق لهم لازم لمن كان مسلماً، وعهد مؤكّد لهم على أهل هذه الدعوة ينبغي للمسلمين رعايته والمعونة به وحفظه والمواظبة عليه، والوفاء به، إذ كان جميع أهل الملل والكتب العتيقة أهل عداوة لله ورسوله، وإجماع بالبغضاء والجحد للصفة المنعوتة في كتاب الله من توكيده عليهم في حال نبيه، وذلك يؤذن عن غشّ صدورهم وسوء مأخذهم وقساوة قلوبهم بأن عملوا أوزارهم وحملوها وكتموا ما أكده الله عليهم فيها بأن يظهروه ولا يكتموه، ويعرفوه ولا يجحدوه، فعملت الأمم بخلاف ما كانت الحجة به عليهم، فلم يرعوه حق رعايته، ولم يأخذوا في ذلك بالآثار المحدودة، وأجمعوا على العداوة لله ورسوله والتأليب عليهم، والتزيين للناس التكذيب والحجّة، ألا يكون الله أرسله إلى الناس بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، يبشر بالجنّة من أطاعه وينذر بالنار من عصاه، فقد حملوا من ذلك أكثر ما زينوا لأنفسهم من التكذيب وزينوا للناس (من مخالفة) فعله ودفع رسالته وطلب الغائلة له، والأخذ عليه بالمرصاد، فهمّوا برسول الله وأرادوا قتله وأعانوا المشركين من قريش وغيرهم على عداوته والمماراة في نقضه وجحوده، واستوجبوا بذلك الانخلاع عن عهد الله والخروج من ذمته، وكان من أمرهم في يوم حنين وبني قينقاع وقريظة والنضير ورؤسائهم ما كان: من موالاتهم أعداء الله من أهل مكّة على حرب رسول الله ومظاهرتهم إيّاهم بالمادة من القوة والسلاح إعانة على رسول الله، وعداوة بالمؤمنين.

خلا ما كان من أهل النصرانية فلم يجيبوا إلى محاربة الله ورسوله لما وصفهم الله من لين قلوبهم لأهل هذه الدعوة، وسالمة صدورهم لأهل الإسلام، وكان فيما أثنى الله عليهم في كتابه ومن أنزله من الوحي أن وصف اليهود وقساوة قلوبهم ورقّة قلوب أهل النصرانية إلى مودة المؤمنين: (لتجدنّ أشدّ النّاس عداوة للّذين آمنوا اليهود والّذين أشركوا ولتجدنّ أقربهم مودّة للّذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى ذلك بأنّ منهم قسّيسين ورهباناً وأنّهم لا يستكبرون... الصالحين) وذلك أن أناساً من النصارى وأهل الثقة والمعرفة بدين الله، أعانوا على إظهار هذه الدعوة وأمدّوا الله ورسوله فيما أحب من إنذار الناس وإبلاغهم ما أرسل به.

وأتاني السيد وعبد يشوع وابن حجرة وإبراهيم الراهب وعيسى الأسقف في أربعين راكباً من أهل نجران، ومعهم من جلّة أصحابهم ممّن كان على ملّة النصرانية في أقطار أرض العرب وأرض العجم، فعرضت أمري عليهم، ودعوتهم إلى تقويته وإظهاره والمعونة عليه، وكانت حجة الله ظاهرة عليهم، فلم ينكصوا على أعقابهم ولم يولّوا مدبرين، وقاربوا ولبثوا ورضوا وأرفدوا وصدقوا وأبدوا قولاً جميلاً ورأياً محموداً وأعطوني العهود والمواثيق على تقوية ما أتيتهم به والرد على من أبى وخالفه وانقلبوا إلى أهل دينهم ولم ينكثوا عهدهم ولم يبدّلوا أمرهم، بل وفدوا بما فارقوني عليه، وأتاني عنهم ما أحببت من إظهار الجميل، وحلافهم على حربهم من اليهود، والموافقة لمن كان من أهل الدعوة على إظهار أمر الله والقيام بحجته والذبّ عن رسله، فكسروا ما احتجّ به اليهود في تكذيبي ومخالفة أمري وقولي.

وأراد النصارى من تقوية أمري ونصبوا لمن كرهه، وأراد تكذيبه وتغييره ونقضه وتبديله وردّه، وبعث الكتب إلى كل من كان في أقطار الأرض من سلطان العرب من وجوه المسلمين وأهل الدعوة بما كان من تجميل رأي النصارى لأمري، وذبّهم عن غزاة الثغور في نواحيهم، والقيام بما فارقوني عليه وقبلته، إذا كان للأساقفة والرهبان منّة قوية في الوفاء بما أعطوني من مودتهم وأنفسهم، وأكدوا من إظهار أمري والإعانة على ما دعوا إليه وأريد إظهاره، وأن يجتمعوا في ذلك على من أنكر أو جحد شيئاً منه وأراد دفعه وإنكاره، وأن يأخذوا على يديه ويستدلوه ففعلوا واستدلوا واجتهدوا حتى أقر بذلك مذعناً، وأجاب إليه طائعاً أو مكرهاً، ودخل فيه منقاداً (أو) مغلوباً، محاماة على ما كان بيني وبينهم، واستقامة على ما فارقوني عليه، وحرصاً على تقوية أمري ومظاهرتي على دعوتي، وخالفوا في وفائهم اليهود والمشركين من قريش وغيرهم، ونزّهوا نفوسهم عن رقة المطامع التي كانت اليهود تتبعها وتريدها من الأكل للرّبا، وطلب الرشا للرشا، وبيع ما أخذه الله من بالثمن القليل (فويل لهمم ممّا كتبت أيديهم وويلٌ لهم ممّا يكسبون) فاستوجب اليهود ومشركو قريش وغيرهم، أن يكونوا بذلك أعداء الله ورسوله لما نووه من الغش وزينّوا لأنفسكم من العداوة، وصاروا إلى الحرب عوان مغالبين من عاداني وصاروا بذلك أعداء الله ورسوله وصالح المؤمنين، وصار النصارى على خلاف ذلك كله، رغبة في رعاية عهدي، ومعرفة حقّي وحفظاً لما فارقوني عليه، وإعانة لمن كان من رسلي في أطراف الثغور، فاستوجبوا بذلك رأفتي ومودّتي ووفائي لهم بما عاهدتهم عليه، وأعطيتهم من نفسي على جميع أهل الإسلام في شرق الأرض وغربها، وذمتي من دمت وبعد وفاتي إذا أماتني الله ما نبت الإسلام وما ظهرت دعوة الحق والإيمان، لازم ذلك من عهدي للمؤمنين والمسلمين ما بلّ بحر صوفة، وما جادت السماء بقطرة، والأرض بنبات، وما أضاءت نجوم السماء؛ وتبين الصبح للسارين، ما لأحد نقضه ولا تبديله ولا زيادة فيه ولا الانتقاص منه، لأن الزيادة فيه تفسد عهدي، والانتقاص منه ينقص ذمّتي، ويلزمني العهد بما أعطيت من نفسي ومن خالفني من أهل ملّتي ومن نكث عهد الله عزّ وجل وميثاقه صارت عليه حجّة الله، وكفى بالله شهيداً.

وإن السبب في ذلك ثلث (كذا) نفر من أصحابه، سألوا كتاباً لجميع أهل النصرانية أماناً من المسلمين وعهداً ينجز لهم الوفاء بما عاهدوهم، وأعطيتهم إيّاه من نفسي، وأحببت أن أستتمّ الصنعة في الذمة عند كل من كانت حاله حالي؛ وكفّ المؤونة عني وعن أهل دعوتي في أقطار أرض العرب، ممّن انتحل اسم النصرانية وكان على مللها، وأن أجعل عهداً مرعيّاً وأمراً معروفاً يمتثله المسلمون ويأخذ به المؤمنون، فأحضرت رؤساء المسلمين وأفاضل أصحابي وأكّدت على نفسي الذي أرادوا، وكتبت لهم كتاباً يحفظ عند أعقاب المسلمين من كان منهم سلطاناً أو غير سلطان، فإنّ على السلطان إنفاذ ما أمرت به، ليستعمل بموافقة الحق والوفاء والتخلي إلى من (التمس) عهدي، وإنجاز الذمة التي أعطيت من نفسي، لئلا تكون الحجّة عليه مخالفة أمري، وعلى السوقة أن لا يؤذوهم، وأن يكملوا لهم العهد الذي جعلته لهم ليدخلوا معي في أبواب الوفاء، ويكونوا لي أعواماً على الخير الذي كافيت به من استوجب ذلك مني، وكان عوناً على الدعوة وغيظاً لأهل التكذيب والتشكيك، ولئلا تكون الحجّة لأحد من أهل الذمة على أحد ممّن انتحل ملّة الإسلام مخالفة لما وضعت في هذا الكتاب، والوفاء لهم بما استوجبوا مني واستحقوا؛ إذ كان ذلك يدعو إلى استتمام المعروف ويجرّ إلى مكارم الأخلاق، ويأمر بالحسنى وينهى عن السوء، وفيه اتّباع الصدق، وإيثار الحق إن شاء الله تعالى.

وثيقة للحارث وأهل ملته (122)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب: كتبه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله إلى الناس كافّة، بشيراً ونذيراً، ومؤتمناً على وديعة الله في خلقه, ولئلاّ يكون للناس على الله حجّة بعد الرسل، والبيان , وكان الله عزيزاً حكيماً.

للسيد بن الحارث بن كعب ولأهل ملّته، ولجميع من ينتحل دعوة النصرانية في شرق الأرض وغربها، قريبها وبعيدها، فصيحاً وأعجمها، معروفها ومجهولها كتاباً لهم عهداً مرعيّاً وسجلاً منشوراً سنّة منه وعدلاً وذمة محفوظة، من رعاها كان بالإسلام مستمسكاً، ولما فيه من الخير مستأهلاً، ومن ضيّعها ونكث العهد الذي فيها وخالفه إلى غيره، تعدى فيه ما أمرت كان لعهد الله ناكثاً، ولميثاقه ناقضاً، وبذمته مستهيناً، وللعنة مستوجباً، سلطاناً كان أو غيره، بإعطاء العهد على نفسي بما أعطيتهم عهد الله وميثاقه، وذمة أنبيائه وأصفيائه، وأوليائه من المؤمنين والمسلمين في الأولين والآخرين، ذمتي وميثاقي وأشد ما أخذ الله على بني إسرائيل من حق الطاعة وإيثار الفريضة والوفاء بعهد الله، أن أحفظ أقاصيهم في ثغوري بخيلي بعيداً كان أو قريباً، سلماً كان أو حرباً، وأن أحمي جانبهم وأذبّ عنهم وعن كنائسهم وبيعهم وبيوتهم صلوات ومواضع الرهبان وموطن السياح، حيث كانوا من جبل أو واد أو مغار أو عمران أو سهل أو رمل، وأن أحرص على دينهم وملتهم أين كانوا من بر أو بحر شرقاً وغرباً بما أحفظ به نفسي وخاصتي وأهل الإسلام من أهل ملتي، وأن أدخلهم في ذمتّي وميثاقي وأماني، ومن كل أذى ومكروه أو مؤونة أو تبعة، وأن أكون من ورائهم ذابّاً عنهم كل عدو يريدني وإيّاهم بسوء بنفسي وأعواني وأتباعي وأهل ملّتي وأنا ذو السلطة عليهم، ولذلك يجب عليّ رعايتهم وحفظهم من كل مكروه، ولا يصل ذلك إليهم حتى يصل إلي وأصحابي الذابّين عن بيضة الإسلام معي، وأن أعزل عنهم الأذى في المؤن التي يحملها أهل الجهاد من الغارة والخراج إلا ما طابت به أنفسهم، وليس عليهم إجبار ولا إكراه على شيء من ذلك، ولا تغيير أسقف عن أسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته، ولا سائح عن سياحته، ولا هدم بيت من بيوت بيعهم، ولا إدخال شيء من بنائهم في شيء من أبنية المساجد، ولا منازل المسلمين، فمن فعل ذلك فقد نكث عهد الله وخالف رسوله، وحال عن ذمة الله، وأن لا يحمل الرهبان والأساقفة ولا من تعبّد منهم، أو لبس الصوف أو توحد في الجبال والمواضع المعتزلة عن الأمصار، شيئاً من الجزية أو الخراج، وأن يقتصر على غيرهم من النصارى ممّن ليس بمتعبد ولا راهب ولا سائح على أربعة دراهم في كل سنة، أو ثوب حبرة أو عصب اليمن إعانة للسلمين وقوّة في بيت المال، وإن لم يسهل الثوب عليهم طلب منهم ثمنه ولا يقوم ذلك عليهم إلا بما تطيب به أنفسهم؛ ولا تتجاوز جزية أصحاب الخراج والعقارات والتجارات العظيمة في البحر والأرض، واستخراج معادن الجوهر والذهب والفضة، وذوي الأموال الفاشية والقوة ممّن ينتحل دين النصرانية أكثر من اثني عشر درهماً من الجمهور في كل عام إذا كانوا للمواضع قاطنين، وفيها مقيمين، ولا يطلب ذلك من عابر سبيل ليس من قطان البلد، ولا أهل الاجتياز ممّن لا تعرف مواضعه، ولا خراج ولا جزية إلا (على) من يكون في يده ميراث من ميراث الأرض ممّن يجب عليه فيه للسلطان حق فيؤدّي على ذلك ما يؤديه مثله ولا يجار عليه ولا يحمل منه إلا قدر طاقته وقوته على عمل الأرض وعمارتها وإقبال ثمرتها ولا يكلف شططاً ولا يتجاوز به حدّ أصحاب الخراج من نظرائه، ولا يكلف أحد من أهل الذمة منهم الخروج مع المسلمين إلى عدوّهم لملاقاة الحروب ومكاشفة الأقران، فإنّه ليس على أهل الذمة مباشرة القتال، وإنّما أعطوا الذمة على أن لا يكلفوا ذلك؛ وأن يكون المسلمون ذبّاباًً عنهم وجداراً من دونهم ولا يكرهوا على تجهيز أحد من المسلمين إلى الحرب الذي يلقون فيه عدوهم بقوّة وسلاح أو خيل إلا أن يتبرعوا من تلقاء أنفسهم، فيكون من فعل ذلك منهم وتبّرع به حمد عليه وعرف له وكوفئ به.

ولا يجبر أحد ممّن كان على ملّة النصرانية كرهاً على الإسلام، ولا تجادلوا (أهل الكتاب) إلاّ بالتي هي أحسن، ويخفض لهم جناح الرحمة، ويكفّ عنهم أذى المكروه حيث كانوا وأين كانوا من البلاد.

وإن أجرم أحد من النصارى أو جنى فعلى المسلمين نصره والمنع والذبّ عنه، والغرم عن جريرته، والدخول في الصلح بينه وبين من جنى عليه، فإمّا منّ عليه أو يفادى به، ولا يرفضوا ولا يخذلوا ولا يتركوا هملاً، لأني أعطيتهم عهد الله على أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وعلى المسلمين ما عليهم بالعهد الذي استوجبوا حق الذمام والذب عن الحرمة، واستوجبوا أن يذبّ عنهم كل مكروه حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم وفيما عليهم.

ولا يحملوا في النكاح شططاً لا يريدونه، ولا يكره أهل البنت على تزويج المسلمين ولا يضاروا في ذلك إن منعوا خطاباً وأبوا تزويجاً، لأن ذلك لا يكون إلا بطيبة قلوبهم ومسامحة أهوائهم إن أحبوه ورضوا به، وإذا صارت النصرانية عند المسلم فعليه أن يرضى بنصرانيّتها ويتّبع هواها في الاقتداء برؤسائها والأخذ بمعالم دينها ولا يمنعها ذلك، فمن خالف ذلك وأكرهها على شيء من أمر دينها فقد خالف عهد الله، وعصى ميثاق رسوله وهو عند الله من الكاذبين.

ولهم إن احتاجوا في مرمّة بيعهم وصوامعهم، أو شيء من مصالح أمورهم ودينهم، إلى رفد من المسلمين وتقوية لهم على مرمّتها أن يرفدوا على ذلك، ويعاونوا، ولا يكون ذلك ديناً عليهم، بل تقوية على مصالحة دينهم، ووفاء بعهد رسول الله لهم ومنّة لله ورسوله عليهم.

ولهم أن لا يلزم أحد منهم بأن يكون في الحرب بين المسلمين وعدوهم رسولاً أو دليلاً أو عوناً أو متخبراً، ولا شيئاً ممّا يساس به الحرب، فمن فعل ذلك بأحد منهم كان ظالماً لله، ولرسوله عاصياً، ومن ذمّته متخلياً، ولا يسعه في إيمانه إلا الوفاء بهذه الشرائط التي شرطها محمد بن عبد الله رسول الله لأهل ملّة النصرانية، واشترط عليهم أموراً يجب عليهم في دينهم التمسك بها والوفاء بما عاهدهم عليه، منها: ألا يكون أحد منهم عيناً ولا رقيباً لأحد من أهل الحرب، على أحد من المسلمين، في سرّه وعلانيته، ولا تأوي منازلهم عدوّ للمسلمين يريدون به أخذ الفرصة وانتهاز الوثبة، ولا ينزلوا أوطانهم ولا ضياعهم ولا في شيء من مساكن عبادتهم ولا غيرهم من أهل الملّة، ولا يرفدوا أحداً من أهل الحرب على المسلمين بتقوية لهم بسلاح ولا خيل ولا رجال ولا غيرهم ولا يصانعوهم وأن يقروا من نزل عليهم من المسلمين ثلاثة أيام بلياليها في أنفسهم ودوابهم حيث كانوا وحيث مالوا يبذلون لهم القرى الذي منه يأكلون ولا يكلفوا سوى ذلك فيحملوا الأذى عليهم والمكروه، وإن احتيج إلى إخفاء أحد من المسلمين عندهم وعند منازلهم ومواطن عباداتهم أن يؤووهم ويرفدوهم ويواسوهم فيما يعيشون به ما كانوا مجتمعين، وأن يكتموا عليهم ولا يظهروا العدوّ على عوراتهم، ولا يخلوا شيئاً من الواجب عليهم.

فمن نكث شيئاً من هذه الشرائط، وتعدّاها إلى غيرها، فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله، وعليهم العهود والمواثيق التي أخذت عن الرهبان وأخذتها، وما أخذ كل نبيّ على أمّته من الأمان والوفاء لهم وحفظهم به ولا ينقض ذلك ولا يغير حتى تقوم الساعة إن شاء الله.

وشهد هذا الكتاب الذي كتبه محمّد بن عبد الله بينه وبين النصارى الذين اشترط عليهم، وكتب هذا العهد لهم: عتيق بن أبي قحافة، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، أبو ذر، أبو الرداء، أبو هريرة، عبد الله بن مسعود، العباس بن عبد المطلب، الفضل بن العباس، الزبير بن العوّام، طلحة بن عبيد الله، سعد بن معاذ، سعد بن عبادة، ثمامة بن قيس، زيد بن ثابت، ولده عبد الله، حرقوص بن زهير، زيد بن أرقم، أسامة بن زيد، عمار بن مظعون، مصعب بن جبير، أبو الغالية (كذا)، عمرو بن العاص، أبو حذيفة، خوات بن جبير، هاشم بن عتبة، عبد الله بن خفاف، كعب بن مالك، حسان بن ثابت، جعفر بن أبي طالب، وكتب معاوية بن أبي سفيان.

وثيقة لأقرباء سلمان (123)

هذا كتاب من محمد بن عبد الله رسول الله، سأله الفارسي سلمان وصيّة بأخيه مهاد بن فرّوخ بن مهيار (ماهاد بن فرخ) وأقاربه وأهل بيته، وعقبه من بعده ما تناسلوا، من أسلم منهم وأقام على دينه:

سلام الله (حمداً لله إليكم) إن الله تعالى أمرني أن أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أقولها، وآمر الناس بها، والأمر كلّه لله، خلقهم، وأماتهم، وهو ينشرهم، وإليه المصير. وإن كلّّ أمر يزول، وكلّ شيء يفنى، وكل نفس ذائقة الموت، من آمن بالله ورسوله كان له في الآخرة دعة الفائزين، ومن أقام على دينه تركناه، فلا إكراه في الدين.

فهذا الكتاب لأهل بيت سلمان، إن لهم ذمة الله وذمّتي على دمائهم وأموالهم في الأرض التي يقيمون عليها، سهلها وجبلها، ومراعيها وعيونها، غير مظلومين لا مضيّق عليهم.

فمن قرأ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمؤمنات، فعليه أن يحفظهم ويكرمهم، ولا يتعرض لهم بالأذى والمكروه، وقد رفعت عنهم جزّ الناصية، والجزية، والخمس، والعشر، وسائر المؤن والكلف، فإن سألوكم فأعطوهم، وإن استغاثوا بكم فأغيثوهم، وإن استجاروا بكم فأجيروهم، وإن أساءوا فاغفروا لهم، وإن أسيء إليهم فامنعوا عنهم، ولهم أن يعطوا من بيت المال في كل سنة مائة حلّة في شهر رجب، ومائة في الأضحية، فقد استحق سلمان ذلك منّا، ولأن فضل سلمان على كثير من المؤمنين. وأنزل في الوحي أنّ الجنّة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنّة، وهو ثقتي وأميني، تقيّ، ونقيّ، وهو ناصح لرسول الله والمؤمنين، وسلمان منّا أهل البيت، فلا يخالفنّ أحد هذه الوصية فيما أمرت به من الحفظ والبرّ لأهل بيت سلمان وذراريهم، من أسلم منهم وأقام على دينه، ومن خالف هذه الوصية فقد خالف وصية الله ورسوله، وعليه لعنة الله إلى يوم الدين. ومن أكرمهم فقد أكرمني، وله عند الله الثواب. ومن آذاهم فقد آذاني، وأنا خصمه يوم القيامة، جزاؤه نار جهنم، وبرئت منه ذمّتي، والسلام عليكم.

وكتب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بأمر رسول الله في رجب سنة تسع من الهجرة، وشهد على ذلك سلمان، وأبو ذر، وعمار، وبلال، والمقداد، وجماعة أخرى من المؤمنين.

وثيقة أخرى لأقرباء سلمان (124)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا الكتاب من رسول الله بمهدي (كذا) فروح بن شخسان، أخي سلمان الفارسي رضي الله عنه وأهل بيته من بعده وما تناسلوا من أسلم منهم وأقام على دينه: سلام الله إليك، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أقولها وآمروا (كذا) الناس، الخلق خلق الله والأمر كلّه لله، خلقهم وأحياهم وأماتهم ثم ينشرهم وإليه المصير، وكل أمر يزول ويفنى، وكل نفس ذائقة الموت، ولا مرد لأمر الله، ولا نقصان لسلطانيته (كذا)، ولا نهاية لعظمته ولا شريك له في ملكه، سبحان مالك السماوات والأرض، الذي يقلّب الأمور كما يريد، ويزيد الخلق على ما يشاء، سبحان الذي لا يحيط به صفة القائلين، ولا يبلغ وهم المتفكرين، الذي افتتح بالحمد كتابه، وجعل له ذكراً ورضي من عباده شكراً، أحمده لا يحصي أحد عدده (؟) ممّن حمد الله، وأشهد أن لا إله إلا الله فهو في الغيب والسر الكلاة (؟) والعصمة. يا أيها الناس اتقوا واذكروا يوم ضغطة الأرض ونفخ (كذا) نار الجحيم والفزع الأكبر والندامة، والوقوف بين يدي رب العالمين، آذنتكم كما آذن المرسلون لتسألن عن النبأ العظيم ولتعلمن نبأه بعد حين.

فمن آمن بي وصدق ما جاء فيما أوحي إلي من ربي، فله ما لنا وعليه ما علينا، وله العصمة في الدنيا والسرور في جنات النعيم مع الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين، والأمن والخلاص من عذاب الجحيم، هذا ما وعد الله به المؤمنين وإن الله يرحم من يشاء، وهو العليم الحكيم شديد العقاب لمن عصاه وهو الغفور الرحيم (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله) ومن لا يؤمن به وهو (كذا) من الضالين، ومن آمن بالله وبدينه ورسله وهو في درجات الفائزين.

وهذا كتابي: إن له ذمة الله وعلى (كذا) أبنائه، على دمائهم وأموالهم في الأرض التي أقاموا عليها، سهلها وجبلها، وعيونها ومراعيها، غير مظلومين ولا مضيّق عليهم، ومن قرأ عليه كتابي هذا فليحفظهم ويبرهم ويمنع الظلم عنهم، ولا يتعرض لهم بالأذى والمكاره.

وقد رفعت عنهم جزّ الناصية والزنارة والجزية إلى الحشر والنشر، وسائر المؤن والكلف، وأيديهم مطلقة على بيوت النيران وضياعها وأموالها، ولا يمنعوهم من اللباس الفاخر والركوب، وبناء الدور والإصطبل وحمل الجنائز، واتخاذ ما يتخذونه في دينه ومذاهبهم، ويفضلونهم على سائر الملل من أهل الذمة، فإن حق سلمان رضي الله عنه (كذا) واجب على جميع المؤمنين - يرحمهم الله - (كذا)، وفي الوحي إليّ أن الجنة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنّة، وهو ثقتي وأميني، وناصح لرسول الله وللمؤمنين، وسلمان منا فلا يخالفنّ أحد هذه الوصية ممّا أمرت به من الحفظ والبرّ، والذي لأهل بيت سلمان وذراريهم من أسلم منهم أو أقام على دينه، ومن قبل أمري فهو في رضى الله تعالى، ومن خالف الله ورسوله فعليه اللعنة إلى يوم الدين، ومن أكرمهم فقد أكرمني وله عند الله خير، ومن آذاهم فقد آذاني وأنا خصمه يوم القيامة، وجزاؤه نار جهنم وبرئت منه ذمتي، والسلام عليكم، والتحية لكم من ربكم.

وكتب علي بن أبي طالب بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحضور أبي بكر وعمر وعثمان، وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسلمان وأبو (كذا) ذرّ وعمار وصهيب، وبلال ومقداد بن الأسود، وجماعة من المؤمنين رضوان الله عليهم وعلى الصحابة أجمعين، هذا الخاتم كان في كتف النبي العربي محمّد القريشي (صلى الله عليه وآله) وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.

وثيقة للنصارى (125)

بسم الله الرحمن الرحيم وبه العون: نسخة سجل العهد كتبه محمّد بن عبد الله رسول الله إلى النصارى كافة: هذا كتاب كتبه محمّد بن عبد الله إلى الناس أجمعين بشيراً ونذيراً، ومؤتمناً على وديعة الله في خلقه، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وكان الله عزيزاً حكيماً، كتبه لأهل ملّته ولجميع من ينتحل دين النصرانية، من مشارق الأرض ومغاربها، قريبها وبعيدها، فصيحها وعجميها، معروفها ومجهولها، كتاباً جعله لهم عهداً، ومن نكث العهد الذي فيه، وخالفه إلى غيره، وتعدّى ما أمره، كان لعهد الله ناكثاً، ولميثاقه ناقضاً، وبدينه مستهزئاً، وللعنة مستوجباً، سلطاناً كان أم غيره من المسلمين المؤمنين، وإن احتمى راهب أو سائح في جبل أو واد أو مغارة أو عمران أو سهل أو رمل أو ردنة أو بيعة، فأنا أكون من ورائهم ذابّاً عنهم من كل عدة لهم: بنفسي وأعواني وأهل ملّتي وأتباعي، كأنّهم رعيتي وأهل ذمتي، وأن أعزل عنهم الأذى في المؤن التي تحمل أهل العهد، من القيام بالخراج إلا ما طابت به نفوسهم، وليس عليهم جبر ولا إكراه على شيء من ذلك، ولا يغير أسقف من أسقفيته، ولا راهب من رهبانيته، ولا حبيس من صومعته، ولا سائح من سياحته، ولا يهدم بيت من بيوت كنائسهم وبيعهم، ولا يدخل شيء من مال كنائسهم في بناء مسجد ولا في منازل المسلمين، فمن فعل شيئاً من ذلك فقد نكث عهد الله، وخالف رسوله، ولا يحمل على الرهبان والأساقفة ولا من يتعبد جزية ولا غرامة، وأنا أحفظ ذمتهم أينما كانوا، من برّ أو بحر، في المشرق والمغرب، والشمال والجنوب، وهم في ذمتي وميثاقي وأماني من كل مكروه، وكذلك من ينفرد بالعبادة في الجبال والمواضع المباركة، لا يلزمهم ما يزرعونه، لا خراج ولا عشر، ولا يشاطرنه لكونه برسم أفواههم ويعانون عند إدراك الغلة بإطلاق قدح واحد من كل إردب برسم أفواههم، ولا يلزموا بخروج في حرب، ولا قيام بجزية، ولا من أصحاب الخراج، وذوي الأموال والعقارات والتجارات، ممّا أكثر (من) اثني عشر درهماً بالحجة في كل عام، ولا يكلف أحد منهم شططاً، ولا يجادلوا إلا بالتي هي أحسن، ويخفض لهم جناح الرحمة، ويكف عنهم أدب المكروه، حيثما كانوا حلّوا، وإن صارت النصرانية عند المسلم فعليه برضاها، وتمكينها من الصلوات في بيعها، ولا يحل بينها وبين هوى دينها ومعاً (وفقاً؟ وفاء؟) لهم بالعهد، ولا يلزم أحد منهم بنقل السلاح، بل المسلمون يذبون عنهم؛ ولا يخالفوا هذا العهد أبداً إلى حين تقوم الساعة، وتنقضي الدنيا.

وشهد بهذا العهد الذي كتبه محمد بن عبد الله رسول الله لجميع النصارى، والوفاء بجميع ما شرط لهم عليه، من أثبت اسمه وشهادته آخره:

علي بن أبي طالب، أبو بكر بن أبي قحافة، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، أبو الدرداء، أبو هريرة، عبد الله بن المسعود، العباس بن عبد المطلب، فضيل بن عباس، الزبير بن العوام، طلحة بن الزبير، سعيد بن معاذ، سعد بن عبادة، ثابت بن نقيس، زيد بن ثابت، أبو حنيفة بن عبية، هاشم بن عبية، عبد العظيم بن حسن، عبد الله بن عمرو بي العاص، عاد بن يس.

وكتب علي بن أبي طالب هذا العهد بخطه، في مسجد النبيّ (صلّى الله علّيه وآله) بتاريخ الثالث من محرم، ثاني سني الهجرة، وأودعت نسخة في خزانة السلطان، وختم بخاتم النبيّ، وهو مكتوب في جلد أديم طائفي، فطوبى لمن عمل به وبشروطه، ثم طوباه، وهو عند الله من الراجين عفو ربّهم، والسلام.

وثيقة لمجهول (126)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.

هذا الحجازي الأبطحي، صاحب القضيب والناقة والتاج والكرامة، صاحب شهادة لا إله إلاّ الله وأن محمد رسول الله، إلى متطرف (؟ متصرف) الدار والديار والزوار والعمال إلاّ طارقاً يطرق بخير.

أما بعد: فإن لنا ولكم في الحق سعة، فإن يكن طارقاً مولياً أو مؤذياً أو خدعنا حقّاً أو باطلاً أو مؤدياً أو مقتحماً فاتركوا حملة القرآن؛ وانطلقوا إلى عبده الأوثان يرسل علمكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران، ولا شيء سوى الله، وبسم الله استفتح، وعلى الله توكل.

حامل كتابي هذا في أمان الله، وفي حفظه وكنفه وفي ستره أينما كان، وحيثما توجّه، لا تقربوه (؟) ولا تفزعوه ولا تضاروه، قائماً وقاعداً ونائماً، ولا في الأكل والشرب، ولا في الليل والنهار، ولا في يوم ولا في نهار (كذا) ولا في بر ولا في البحر، وكلمّا سمعتم صوت حامل كتابي بألف (؟ بأن) لا حول ولا قوّة إلا بالله، فأدبروا عنه بلا إله إلا الله، محمد رسول الله، بالله الذي هو غالب (على) كل شيء وهو أعلى من كل شيء، وهو على كل شيء قدير، وبحمد رسول الله النبي الأمّيّ المبعوث إلى الثقلين، اللهم احفظ حامل كتابي هذا، بل من علق عليه (؟ هذه) الأسماء، بالاسم الذي هو مكتوب على سرادقات العرش، إنه لا إله إلا الله محمد رسول الله، هو الغالب الذي لا يغلبه شيء، ولا ينجو منه هارب، فأعيذه بالحي الذي لا يموت، (و) بالعين التي لا تنام، والعرش الذي لا يتحرك، والكرسي الذي لا يزول، وبالاسم الذي هو مكتوب في اللوح المحفوظ، وبالاسم الذي هو مكتوب في القرآن العظيم، (و) بالاسم الذي حمل به عرش بلقيس إلى سليمان بن داود (عليه السلام)، قبل أن يرتد إليه طرفه، وبالاسم الذي نزل به جبرائيل على النبي (صلى الله عليه وآله) في يوم الاثنين، وبالاسم الذي هو مكتوب في قلب الشمس، وأعيذه بالاسم الذي سراه به السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، وبالاسم الذي تجلى به الرب عز وجل، لموسى بن عمران، فخر موسى صعقاً، وبالاسم الذي كتب به على الزيتون، وألقي في النار فلم يحترق، وبالاسم (الذي) مشى به الخضر (عليه السلام) على الماء، فلم تبتل قدماه، وبالاسم الذي نطق به عيسى وهو ابن مريم في المهد صبياً، وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله وأحيا به الموتى بإذن الله، وبالاسم الذي نجا به يوسف من الجب، وبالاسم الذي نجا به يونس من بطن الحوت، وبالاسم الذي فلق البحر لموسى بن عمران، وجعل كل فرق كالطود العظيم، وأعيذه بالتسع آيات من كل عين ناظرة، وكل أذن سامعة، وألسن ناطقة، وأيدٍ باشطة (؟ باطشة) وقلوب واعية في صدور خاوية (؟) وأنفس كافرة، وممّن كل (؟ ومن كل من) يعمل على السوء، ومن سوء شر التوابع والسحرة، ومن في الجبال والأرض والخراب والعمران، وساكن الآجام، وساكن البحار، وساكن صيق (؟) الظلم، وأعيذه من شر الشياطين وجنودهم، ومن شر كل غولٍ وغولة، وساحر وساحرة، وساكن وساكنة، وتابع وتابعة، ومن شرّهم وشرّ آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وبناتهم وإخوانهم وعماتهم وخالاتهم وقرائبهم، ومن شرّ الموارد والمحرة (؟) والطيارات، ومن شرّ ساكن الجبال والتراب والعمران والرياض والخراب، ومن شر من في البر والبحر والجبال، ومن يسكن في الظلمات، ومن شرّ من يسكن في العيون ومن يمشي في الأسواق، ويكون مع الدواب والمواشي والوحوش، ويسترق السمع، من إذا قيل لا إله إلا الله يذوب كما يذوب الرصاص والحديد في النار، ومن شرّ ما يكون في الأرحام والألحام والآجام، ومن شر ما يوسوس في صدر النّاس من الجنّة والناس، وأعيذه من كل عين باغية (؟) وأذن سامعة، ومن شرّ الداخل والخارج، ومن شرّ عفاريت الجن والأنس، ومن شر كل ذي شر، من كل غادر وراح، من شر ساكن الرياح، من عجمي وفصيح ونائم ويقظان، وأعيذه من شرّ من تنظر إليه الأبصار، وتضم إليه القلوب، ومن شر ساكن الأرض، وساكن الزوايا، ومن شر من يصنع الخطيئة ويولع بها، ومن شرّ ما تنظر إليه الأبصار، وأعيذه من شر إبليس وجنوده ومن الشياطين.

وثيقة لأبي ضمضام العبسي (127)

بسم الله الرحمن الرحيم، أقرّ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أشهد على نفسه في صحة علقه وبدنه وجواز أمره: أن لأبي ضمضام العبسي، عليه وعنده وفي ذمته ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض العيون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن، ونقط الحجاز.

وثيقة لبني زاكان (128)

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد رسول الله إلى بني زاكان بعدما أسلموا بي (كذا): فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد: فإنّه فقد (كذا) أنزل إلي أنكم ترجعون إلى دياركم ومغاوركم ومنازلكم، وليس عليكم بأس لقربكم من الله ورسوله، ويعفو عن جرائمكم ويعفو عن سيئاتكم، (ويعفو عن مساويكم) وقد أجاز له رسول الله ممّا أجاز به نفسه، ولكم ذمة الله وذمة رسوله، وأن الله قد غفر لكم سيئاتكم، وسمع شكواكم، (لكونكم) مؤمنين موقنين، فلا يبطل حق من حقوقكم، ما دمتم تسمعون لرسول الله وعليكم عارية ثلاثين ذراعاً (؟ درعاً) وأربعين فقيراً (؟ بعيراً) وإنها لرسول الله إن كان يحبس باليمين بردها (كذا) عليكم، وبعد ذلك يجاورون بجوار الله ورسوله، على أنفسكم وأموالكم وأولادكم، ولا تعسرون (؟ تعشرون) ولا شجرة (؟ سخرة) عليكم، وتعاونوا على ما استقمتم به عليه، وهو الحق، ومن اطلع لهم بخير فهو خير له، ومن اطلع له (؟ لهم) بشر فهو شرّ له، وعلى المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الوفاء بما في هذا الكتاب، وترك لكم أوبكت (؟) وغيرهما في هذا الكتاب.

وشهد عمر بن الخطاب، وشهد أبو بكر الصديق، وشهد سلمان الفارسي، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وجرير بن عبد الله البجلي، ومالك بن عوف، وكتب علي بن أبي طالب في سبع خلون من محرم.